ارشيف من :أخبار لبنانية

ارتقاب للجلسة الثانية من حوار عين التينة اليوم.. والحريري يفاوض لبيع ’سعودي أوجيه’

ارتقاب للجلسة الثانية من حوار عين التينة اليوم.. والحريري يفاوض لبيع ’سعودي أوجيه’

غلبت أجواء الجلسة الأولى من ثلاثية الحوار الوطني في عين التينة على أخبار الصحف الصادرة اليوم، وتناولت الأجواء الجديّة التي سادت الحوار دون أن تترجم شيئًا على أرض الاتفاق بشأن انتخاب رئيس للجمهورية.

وفي أجواء زيارة رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي، تنظر الصحف إلى ما يمكن أن يستجد في الجلسة الثانية للحوار اليوم.

كما اهتمت الصحف بالحديث عن مفاوضات يقوم بها النائب سعد الحريري لبيع شركة «سعودي أوجيه» والتي سببت له أزمة مالية ومشاكل مع الموظفين.

ارتقاب للجلسة الثانية من حوار عين التينة اليوم.. والحريري يفاوض لبيع ’سعودي أوجيه’

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاربعاء 03-08-2016

"السفير":  المتحاورون محرجون.. وبلا «مخرج آمن»!
فقد رأت صحيفة "السفير" أن رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي قطع الطريق على كل التأويلات والتفسيرات التي أعطيت لزيارته اللبنانية على مدى يومين، قبل أن يتوجه إلى دمشق، على جاري عادة معظم المسؤولين الإيرانيين الذين صاروا يتعمّدون جعل بيروت واجتماعهم بالأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، ممراً إلزامياً الى دمشق.

وقد كان لافتاً للانتباه تعمّد الضيف الإيراني، توجيه إدانة شديدة للتطبيع السعودي مع اسرائيل، من على منبر السرايا الكبيرة، بعد اجتماعه برئيس الحكومة تمام سلام، وهو أمر ترك صدى سلبياً لدى السفارة السعودية في بيروت.

هذه المشهدية لم تحجب الأنظار عن الحوارية الثلاثية في عين التينة، لا من زاوية عدم مراهنة أي من المشاركين فيها على تحقيق انجاز، بل من زاوية محاولة مديرها الرئيس نبيه بري، نبش كل القضايا والإشكاليات بعنوان «السلّة المتكاملة»، بحيث راح كل مشارك يطرح هواجسه، ليخلص بري الى النتيجة التي يبدو أنها ستوفر له وللجميع «المخرج الآمن»: تشكيل لجنة مصغّرة تمثل جميع أطراف الحوار تكون مهمتها شبيهة باللجنة التي أنقذت حوار مؤتمر الدوحة في ساعاته ودقائقه الأخيرة.
ما هي مهمة اللجنة المذكورة؟

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الأرجح ستأخذ اللجنة على عاتقها نبش كل محاضر الحوار الوطني ووضع خلاصات تتضمن القواسم المشتركة في العناوين المطروحة: اتفاق الطائف، قانون الانتخاب، رئاسة الجمهورية، اللامركزية الإدارية، تفعيل المؤسسات الدستورية، مجلس الشيوخ، تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وغيرها من العناوين التي أثيرت في الجلسات السابقة أو تلك التي ستستمر اليوم وغداً في عين التينة.

ومن يطلع على محضر جلسة الحوار، يتأكد أنه «لم يحن بعد موسم القطاف». أما كل الحديث عن إيجابيات وجلسة هادئة واتفاق على مرجعية الطائف، فكان عبارة عن محاولة لاستثمار الوقت الضائع بعد 26 شهراً من الفراغ الرئاسي.
وتساءلت "السفير" هل على اللبنانيين أن يفرحوا لأن جلسة الحوار التي تأخرت شهراً ونصف كانت هادئة، أم عليهم أن يصدّقوا أن السلّة الموعودة ستأتيهم بالمنّ والسلوى في اليوم الثالث؟


"النهار": ثلاثية الحوار "مكتوب يُقرأ من يومه الأول
من جهتها أشارت "النهار" إلى ان الظاهر للعيان ان الأجواء التفاؤلية بإمكان الاتفاق على رئيس تبدّدت، والرهان على الاتفاق على قانون انتخاب تضاءل، لأن القوى نفسها الموجودة الى طاولة الحوار تمثّلت في كل اللجان النيابية على أنواعها، ومواقفها باتت معروفة. واسترعى الانتباه تصريح النائب وليد جنبلاط "لا أرى افقاً لحلّ رئاسي، وهناك تعقيدات وعراقيل يبدو أنها لم تنضج لا داخلياً ولا خارجياً".

وقد تجّسدت حال الاحتقان السياسي بين "حزب الله" و"المستقبل" بجدل بين رئيسي كتلتي "المستقبل" و"الوفاء للمقاومة" فؤاد السنيورة ومحمد رعد، توقف عند هذا الحد.
وكان الرئيس بري افتتح الثلاثية بكلمة انطلق فيها من الحديث عن "السلة المتكاملة"، مستغرباً الضجة التي أثيرت حولها، ولافتاً الى أن "بنود هذه السلة هي بنود الحوار نفسه، منذ انطلاقه، فلمَ الاستغراب؟ إن السلة هي أساساً في جدول أعمال الحوار"، داعيا الى الاتفاق "على دوحة لبنانية تبدأ بالرئاسة".

وقال الرئيس بري، كما نقل عنه زواره ليلاً، إن خلوة الحوار حملت ايجابيات عدة "ولمست أن الافرقاء على رغم الخلافات بينهم كانوا جيدين ومتهيبين. وتأكدت من هذا الأمر أكثر من الجولات السابقة".

وأفاد أنه تم التشديد على مسألتين لا رجوع عنهما ولاقتا إجماع الكل:
"- ترسيخ التمسك باتفاق الطائف والتوقف عن الجدل الدائر حول الموضوع وعدم العودة إلى كل ما تردد عن مؤتمر تأسيسي.
- سيكون البند التنفيذي الأول هو انتخاب رئيس الجمهورية".
وأوضح أن جلسة اليوم ستركز على مناقشة قانون الانتخاب، وطلب توزيع كل الاقتراحات ومشاريع اللامركزية الإدارية على المشاركين. وأشار الى أن اللجان النيابية المتابعة لقانون الانتخاب مجمدة. ويتولى المشاركون في الحوار متابعة هذه المسألة "والأمور على الطاولة في عين التينة أسهل بسبب وجود رؤساء الكتل النيابية واذا اتفقوا على قانون الانتخاب سيتم ذلك بأسرع وقت قياساً بعمل اللجان المشتركة". وأضاف: "اذا صدقت النيات وكانت المناقشات إيجابية ففي الإمكان إنجاز القانون المنتظر والاتفاق عليه في خمسة أيام".


"الجمهورية": "ثلاثية الحوار" لا تُقرِّب المسافات: التوافق رهن بـ"المعجزات"

وفي ذات الاطار، قالت "الجمهورية" إن «ثلاثية الحوار» سارت في السياق المتوقّع لها، وأثبتت جولتها الأولى أنّ الرهان على إمكان اختراق متاريس التناقضات السياسية وبلوَرة مخارج وحلول رئاسية وحكومية وعلى مستوى القانون الانتخابي، هو رهان خاسر سلفاً. خلاصة الجولة: لا جديد.. المشهد نفسه، الوقائع تستنسخ نفسها، الجلسات الحوارية السابقة تتكرر بلا زيادة أو نقصان؛ أطراف الحوار متحصّنون خلف لاءاتهم، متسلحون بكلام «مستعمل»؛ عن الرئاسة، ومواصفات الرئيس، والدستور، والطائف، والطائفية، ومجلس الشيوخ، وتبادل مسؤولية التعطيل.

كلام ممِلّ لا يقرّب المسافات بل يبعّدها أكثر فأكثر، ونتيجته الحتمية دوران في المتاهة، يبدأ الحوار من نقطة، ثمّ يدور .. ويدور .. ويدور .. ويستهلك الوقت والأعصاب، ومن ثم يعود إليها. وهكذا.. في هذا الجو، ليس صعباً رسم مصير الجلستين المتبقّيتين، وليس مبالغاً القول بأنّ التوافق يتطلب معجزة أو عصا سحرية، فلقد ثبتَ باليقين انّ مِن دونها، ستزيد سماكة التناقضات، وسيبقى رئيس مجلس النواب نبيه بري عازفاً منفرداً على وتر طرح الافكار ومحاولة جذب القوى السياسية الى مساحات مشتركة لعلّها تخرج من ذاتها ومن مصالحها، وتبلغ الحلّ الذي يبدو حتى الآن .. صعباً جداً .. إن لم يكن مستحيلا.

وبحسب "الجمهورية"، فقد انعقدت الجولة الأولى من «ثلاثية الحوار» في عين التينة، في حضور أطراف الحوار، باستثناء رئيس تكتّل الإصلاح والتغيير النائب ميشال عون، وسارت وقائعها بـ«جدّية» على ما وصَفها بعض المشاركين، وتلخّصت أجواؤها كما يلي:

وقال الرئيس بري أن هذا الحوار "فرصة أخيرة نادرة للاتفاق الشامل، الاتفاق السيّئ أفضل من لا اتّفاق. لا يعني ذلك تراجعاً عمّا طرحته سابقاً ووصَلنا الى مرحلة خطيرة حتى من حيث الثقافة الوطنية".

وأضاف "أتطلّع الى دوحة جديدة تتضمن كلّ النقاط بما فيها اللامركزية الادارية. وانطلاقاً من انتخاب رئيس جمهورية، الجميع ينتظر الى ماذا سنصل.. لا يقولنّ أحد إنّه مع الطائف والآخر ضد الطائف، إتفاق دوحة لا يعني مؤتمراً تأسيسياً بل مناقشة لجدول الاعمال".

وتابع بري "وعدتُ أن اتحدّث عن اللامركزية الادارية، هناك مشروع قانون حول الموضوع استردَّته الحكومة ولم تقُم بإرساله مجدداً. هنا في هذه الاثناء تقدّمَ بعض الزملاء باقتراح قانون يناقش في اللجان المتخصّصة. أستطيع التعجيل بالموضوع حتى يكون جاهزاً في القريب العاجل".

 

الحريري يتخلّى عن أمبراطورية والده: مفاوضات لبيع «سعودي أوجيه»!

في ملف آخر، وفي آخر الأخبار الواردة من الرياض، ان الرئيس سعد الحريري دخل منذ ساعات في المرحلة الاخيرة من المفاوضات مع الحكومة السعودية، لإعادة هيكلة وتنظيم شركة «سعودي أوجيه». وحسب المعلومات، فإن الاتفاق المتوقع إنجازه خلال عشرة أيام، يقوم على تملك الحكومة أو رجال أعمال من العائلة المالكة الشركة التي أسّسها رفيق الحريري قبل عدة عقود، وأن يصار الى تولي الجهة الشارية مسؤولية جميع الديون والالتزامات المالية المستحقة على الشركة.

وقالت المصادر إن الحريري يفاوض لأجل أن يبقي على حصة له في الشركة، وهو تقدم بعرض أن يبقى مالكاً لنحو 40 في المئة من الشركة، مقابل تخليه عن قسم من أسمهه في المصرف العربي. لكن الفريق الآخر، الذي يديره ولي ولي العهد محمد بن سلمان، يصرّ على تملك الشركة ككل، في حال كان المطلوب تسديد الديون.

وبحسب المصادر، فإن الدراسة التي أنجزتها شركة عالمية حول واقع الشركة، أظهرت أنها تملك عقارات وآليات بقيمة تقارب مليار ونصف مليار دولار أميركي، وأن التزاماتها المالية تلامس حدود أربعة مليارات دولار (نحو 14.5 مليار ريال سعودي) وهي تشمل مستحقات رواتب متأخرة وتعويضات نهاية الخدمة، ومستحقات لمقاولي الباطن ولموردين، إضافة الى قروض مستحقة لعدد من المصارف المحلية والعالمية في السعودية.

وقالت المصادر إن قراراً ملكياً قضى بأن يتم فصل شركة «أوجيه للصيانة» عن مجموعة «سعودي أوجيه»، وأن تبقى الشركة الاولى مملوكة من قبل الرئيس الحريري، على أن يتولى إدارتها بصورة كاملة رجل الاعمال اللبناني خير الدين الجسر (يحمل الجنسية السعودية ومقرّب جداً من أفراد بارزين في العائلة المالكة). ومن المفترض أن تدرّ هذه الشركة أرباحاً غير قليلة على الحريري، لأن أعمالها تنحصر في صيانة القصور الملكية وبعض المباني الخاصة بالحكومة. وهي ذات أكلاف محدودة قياساً بالاعمال التي تقوم بها.

وتفيد المصادر بأن الحريري مضطر إلى الرد على العروض بصورة فورية، وهو يواجه أزمة إضافية، ناجمة عن استحقاقات خاصة لمصارف لبنانية في ذمته، ويجري الحديث هنا عن نحو 580 مليون دولار أميركي، علماً بأن تطوراً سلبياً استجد، تمثل في تراجع قيمة أسهم شركة الاتصالات التركية التي يملك فيها الحريري نسبة كبيرة من الاسهم، عبر شركة «أوجيه تيليكوم» التابعة لـ»سعودي أوجيه».

2016-08-03