ارشيف من :أخبار لبنانية

طرح جديد للرئيس بري يخرق رتابة 21 جلسة حوارية: تطبيق بنود الطائف كافة والتوصّل الى مجلس شيوخ

طرح جديد للرئيس بري يخرق رتابة 21 جلسة حوارية: تطبيق بنود الطائف كافة والتوصّل الى مجلس شيوخ

تغيّر المشهد في عين التينة في الجولة الثانية من ثلاثية الحوار المستمرة حتى الغد.. تقدّم كبير سُجّل اليوم بعد طرحٍ قدّمه رئيس مجلس النواب نبيه بري للحاضرين أساسه تطبيق جميع بنود اتفاق الطائف تمهيدًا لحلّ أزمة الفراغ الرئاسي.

خلافًا لأجواء الأمس، خرج المتحاورون بعد ثلاث ساعات من النقاش للمرة الأولى منذ 21 جلسة لهم في عين التينة بوجوه مُبشِّرة بخرقٍ عميق لكلّ الرتابة التي طغت على الاجتماعات السابقة. الكلّ أجمع على الأهمية البالغة للقاء اليوم. عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض وصفها بـ"الأعمق والأهدأ" حتى الآن على اعتبار أنها "تطرّقت الى تطبيق اتفاق الطائف ببنوده كافّة".

فياض أوجز للصحافيين بعد انتهاء الجلسة أهمية ما جرى التداول به، قائلًا إن "البحث تجاوز منطق "اتفاق دوحة" جديد ووصل للحديث عن تطبيق كل البنود الإصلاحية باتفاق الطائف"، موضحًا أن "الجلسة فتحت الباب أمام تطوير النظام اللبناني في إطار الطائف"، مشيرًا الى أن "النقاش تركز على موضوع مجلس الشيوخ واللامركزية الإدارية والملف الرئاسي"، مؤكدًا أن "كل ذلك لا يلغي أن يبقى كل جانب عند موقفه من انتخابات الرئاسة".

وإذ صرّح فياض بـ"أننا اذا نجحنا في التوصّل الى مجلس شيوخ فنكون قد سرنا باتجاه قانون نسبي لبناني قائم على دائرة انتخابية واحدة"، لفت الى أن "هذه المنهجية برزت اليوم حيث اتفق الجميع على مناقشة هذه الموضوعات".

طرح جديد للرئيس بري يخرق رتابة 21 جلسة حوارية: تطبيق بنود الطائف كافة والتوصّل الى مجلس شيوخ

من جلسة الحوار اليوم

 

 

وللمرة الأولى منذ بداية جلسات الحوار بادر المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل الى التصريح في خطوة تؤكد أن خرقًا إيجابيًا سُجّل اليوم، فقال إن "اللقاء يُعدّ من أهمّ الجلسات التي انعقدت في تاريخ جلسات الحوار وهي أرست أسلوبًا إصلاحيًا جديدًا في الحوارات، ومنها تطبيق ما تبقى من بنود اتفاق الطائف.. نحن لا نستطيع الحديث عن توافق كامل لكن هناك نسبة من التوافق تسمح بالاستمرار بالبحث، والحديث اليوم كان حول مجلس الشيوخ وإقرار قانون انتخاب على أساس جديد معتمد على وجود مجلس شيوخ يضع البلد على سكة إصلاحات مهمة".

ووفق خليل، شدّد الرئيس بري على التركيز على الإصلاحات العامة دون إلغاء أولوية انتخاب رئيس للجمهورية. وتمنّى خليل أن "تكون هناك انطلاقة باتجاه ورش عمل بعد الحوار حول ما اتفقنا عليه"، مبيّنًا أن "المتحاورين سيبدأون غدًا بنقاش الخطوط العريضة لقانون الانتخابات، خاصة أن هناك صيغة جديدة بعد الحديث عن مجلس شيوخ"، فيما لم يستبعد إمكانية الذهاب الى نسبية كاملة اذا تمّ إقرار موضوع مجلس الشيوخ وضمان حقوق الطوائف".

بموازاة ذلك، وصفت مصادر مشاركة في الجلسة مقاربة الرئيس بري بـ"الشاملة والدقيقة والواضحة"، فيما أعلن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد خلال الجلسة تأييده لها مع تشديده على أهمية إنجاز الاستحقاق الرائاسي، غير أن "النائب سامي الجميل رأى أن لا قيمة لها دون إنجاز الانتخابات الرئاسية أولّا لأن من حق رئيس الجمهورية إعطاء رأيه"، على حدّ قوله، في حين رحّب الوزير جبران باسيل
بطرح الرئيس بري، غير أنه ربطه بأهمية التوافق على الرئاسة في البداية وقانون انتخابي يؤمّن صحة التمثيل".

وأوضحت المصادر أن "جلسة الحوار ستبحث في إعداد الصيغ التمثيلية لمجلس الشيوخ وقانون الانتخاب واللامركزية الإدارية التي من شأنها أن توصل الى الاتفاق حول قانون انتخابي".

كذلك أعلن النائب طلال ارسلان أن "الأجواء إيجابية وأفضل من اليوم الأول لجلسة الحوار، لكن كان هناك ثغرات تم خرقها"، معتبرًا أنه "اذا استمرت النقاشات على هذا النحو فالأمور متجهة نحو الأفضل".


بدوره، قال النائب سامي الجميل إن "إنجازًا مهمًا تحقّق اليوم وتمثّل بالتعاطي بجدية مع مشروع اللامركزية وسيحال إلى مجلس النواب للبحث"، في حين لفت وزير السياحة ميشال فرعون الى أن "هناك استحقاقين داهمين، هما قانون الانتخاب ورئاسة الجمهورية ويجب الاتفاق عليهما خلال أشهر".

يشار الى أن جميع الحاضرين تلقوا نسخا عن اقتراحات ومشاريع قوانين متعلّقة باللامركزية الإدارية.

 

2016-08-03