ارشيف من :أخبار لبنانية
إنجاز أمني نوعي للجيش..تفكيك أخطر شبكات ’داعش’ في عرسال
توزع المشهد السياسي ما بين جلستي الحوار الوطني والحكومة من جهة والانجاز الامني النوعي للجيش اللبناني من خلال توجيهه أمس إحدى أقوى الضربات الى تنظيم "داعش" في عرسال، والتي اسفرت عن مقتل وتوقيف عدد من "الدواعش" ابرزهم الارهابيان الخطيران سامح البريدي وطارق الفليطي.
وفي تفاصيل الانجاز الامني، اعتبرت صحيفة "السفير" أن الجيش اللبناني، طوى أمس، وغداة الذكرى السنوية الثانية لـ«غزوة آب» 2014، حسابا قديما مستمرا مع رموز إرهابية تتخذ من بلدة عرسال نقطة انطلاق لها، وأبرزهم «الداعشيان» سامح البريدي وطارق الفليطي المسؤولان عن سلسلة أعمال إرهابية، أبرزها تفجيرا بئر العبد والرويس في الضاحية الجنوبية وإطلاق صواريخ على بعض بلدات البقاع الشمالي من اللبوة إلى الهرمل، والمساهمة في خطف العسكريين في آب 2014، وتسليمهم إلى «داعش» و «النصرة»، كما الهجوم على مراكز للجيش والتورط في تصفية بعض أبناء عرسال.
واشارت الصحيفة الى انه "وإثر رصد مكثّف، ونتيجة جهد استخباراتي كبير، تم تحديد مكان البريدي والفليطي مع عنصرَين آخرين من «داعش» في منزل قيد الإنشاء لشخص من آل البريدي في وادي عطا عند طرف بلدة عرسال. وقامت قوة خاصة من الجيش بمداهمة المنزل حيث كان يختبئ فيه المطلوب البريدي تجنباً لإلقاء القبض عليه في منزله أو في منازل أقربائه. وقد بادر البريدي وباقي المطلوبين إلى رمي القوة العسكرية بالنيران، فاندلع اشتباك انتهى بإصابة البريدي إصابة قاتلة، فيما تم القبض على طارق الفليطي وشخصين من التابعية السورية أحياء".

ولفتت "السفير" الى أنه "بذلك وجه الجيش اللبناني، وبعد متابعة ورصد كبيرين، رسالة واضحة للإرهابيين:"لا مكان آمنا لكم، ولا حساب منتهيا مع كل من سوّلت له نفسه الاعتداء على السيادة اللبنانية». وبهذه العملية، سجل الجيش إنجازاً لما للبريدي من سوابق، إذ كان بين أول من تعاونوا مع تنظيمَي «النصرة» أولا و «داعش» ثانيا، مشاركا في تنفيذ سلسلة عمليات إرهابية ضد الجيش والمدنيين. أما الفليطي، وبالإضافة إلى تورطه في جرائم مشتركة مع البريدي، فقد كان هو من أعطى الأمر بإعدام زوج شقيقته رنا، الدركي علي البزال، الذي كان مخطوفاً لدى «داعش»".
وتورط البريدي والفليطي أيضاً، بالإضافة إلى أحد السوريين اللذين تم القبض عليهما أمس، في قتل قتيبة الحجيري، إبن عرسال قبل نحو شهر، بعدما اتهموه بـ «التعاون مع الجيش اللبناني».
وفور إتمام الجيش اللبناني مهمته، أمس، انتشرت حال من البلبلة في صفوف «الدواعش» حيث سجلت حركة استنفارات لهم في أحياء عرسال البعيدة عن مراكز الجيش، ولكن الأمور سرعان ما عادت إلى طبيعتها.
وكان سامح البريدي مسؤولاً عن أبرز خلية إرهابية لتنظيم «داعش» في عرسال، ويتولى الأمور اللوجستية في معظم عملياتها في عرسال وخارجها، وأحد أبرز المطلوبين للعدالة وهو بحجم «الداعشي» أحمد أمون الذي سبق للجيش أن ألقى القبض عليه، وكذلك بحجم أبو الفوز شعلان الذي قُتل خلال مداهمة خلية لـ «داعش» قبل فترة.
أقوى الضربات لتنظيم "داعش" في عرسال
من جهتها، وصفت صحيفة "النهار" عملية الجيش اللبناني أمس في عرسال بأنها انجاز أمني وعسكري مباغت عد بمثابة احدى أقوى الضربات التي وجهها الجيش الى تنظيم "داعش" عبر أكبر رأسين محليين له في عرسال من خلال عملية اتخذت دلالاتها الامنية والمعنوية البارزة لكونها جاءت بعد يومين فقط من الذكرى الثانية للهجوم الارهابي على عرسال وخطف مجموعتين من العسكريين في الجيش وقوى الامن الداخلي في البلدة.
واشارت الصحيفة الى ان وحدة خاصة من الجيش نفذت عملية محاصرة منزل في محلة عين عطا داخل عرسال عقب عملية رصد دقيقة تولتها مخابرات الجيش وأطبقت عليه عصر أمس واشتبكت مع من كانوا في المنزل مما أدى الى اصابة مسؤول "داعش" في "داعش" سامح البريدي المعروف في بلدته عرسال بلقب "سامح السلطان" والذي يعد أخطر المطلوبين لدى الجيش، كما قتل ابن البلدة الارهابي طارق محمد الفليطي وأوقف عدد من المطلوبين السوريين.
ويعتبر البريدي -بحسب "النهار"- صيداً سميناً للجيش الذي تعقبته مخابراته أكثر من سنتين اذ انه مطلوب في استشهاد الرائد بيار بشعلاني والرقيب أول ابرهيم زهرمان في العام 2013، كما يعتبر مهندس التفجيرات في بيروت والضاحية والمسؤول الاول عن السيارات المفخخة التي كان "داعش" يرسلها الى الداخل اللبناني وهو متورط في قتال الجيش في عرسال وخطف عسكريين وعمليات اغتيال. أما الرأس الآخر الفليطي الذي لقي حتفه فمسؤول أيضاً عن خطف عناصر قوى الامن الداخلي وتسليمهم الى "جبهة النصرة" وعن عمليات اغتيال في عرسال.
العملية الأمنية «مستمرة» في بلدة عرسال
بدوره، أكد مسؤول أمني لصحيفة »الأخبار» أن العملية الأمنية «مستمرة» في بلدة عرسال، بحسب «المقتضيات والتقارير الأمنية»، للقضاء على سائر العناصر الإرهابيين في البلدة، موضحاً أن مقتل البريدي وتوقيف الفليطي سينعكسان «سلباً» على حركة المسلحين في البلدة، لكونهم «خسروا على مدى الأيام الماضية الحرية في الحركة، وفي التواصل، أمام الضربات المتتالية، سواء داخل البلدة أو في الجرود». واشارت «الأخبار» الى أن الجيش استهدف يوم أمس شاحنة لمسلحي «داعش» في وادي حميد، وأصيبت بشكل مباشر واحترقت بالكامل.
وليس بعيداً عن جرود عرسال، فقد دارت اشتباكات عنيفة أمس بين مسلحي تنظيم «داعش» ومسلحي «النصرة» في جرود الجراجير في القلمون، أدت إلى مقتل خمسة مسلحين، وسقوط عدد من الجرحى، فضلاً عن وقوع أكثر من عشرة أسرى من الطرفين.
إنجازٌ للجيش اللبناني في أجواء عيده الحادي والسبعين
وفي السياق، رأت صحيفة "الجمهورية" ان اللبنانيين انتظروا أن تتمخّض «ثلاثية الحوار» عن إنجازٍ ما في السياسة، فجاءَهم من الميدان إنجازٌ حقّقه الجيش اللبناني في أجواء عيده الحادي والسبعين. تمثّلَ في عملية أمنية نوعية أطبَقت خلالها وحدةٌ من الجيش على موقع لتنظيم «داعش» الإرهابي، في عمقِ أماكن تمركزِه، وألقت القبضَ على عدد من الرؤوس الكبيرة التي روّعت لبنان قتلاً وترهيباً.
وتوقفت صحيفة عند عملية الجيش في عرسال أمس باسهاب واصفة اياها بأنها تطوّر أمنيّ لافت للانتباه في مكانه وزمانه ونوعيتة ودلالاته.
وبحسب معلومات «الجمهورية»، أنّه وبعد عمليات رصدٍ ومتابعة، نفّذت وحدة خاصة من الجيش هجوماً مباغتاً في محلّةِ وادي عطا في جرود عرسال على مركز كان تتمركز فيه مجموعة من تنظيم "داعش"، حيث دارت اشتباكات بين الجيش وعناصر المجموعة، تمكّنَ خلالها الجيش من الإطباق على المجموعة المؤلفة من أربعة عناصر، توفّي أحدهم متأثّراً بجراحه. فيما اقتيدَ الثلاثة الآخرون الى مديرية المخابرات في بيروت وبوشِر التحقيق معهم.
وقال مصدر عسكري لـ«الجمهورية» إنّ العملية كانت نظيفة بالكامل، بحيث تمّت من دون أيّة إصابات في صفوف وحدة الجيش اللبناني، كما انّها كانت عملية شديدة الاحتراف، وفي هذا الإطار تلقّى الجيش في ساعات ما بعد العملية سلسلة اتّصالات من أجهزة عسكرية ومخابراتية غربية، تشيد بالعملية وبحِرفيتها.
وأشار الى أنّ من النتائج الفورية للعملية، انّها أربَكت المجموعات الارهابية، وقد رُصِدت استغاثاتٌ من قبَلهم. كما أنّ الجيش ظفر فيها على صيد ثمين، تجلّى أوّلاً في توقيف زعيم المجموعة المدعو طارق الفليطي، المعروف تاريخه الإجرامي والارهابي، فهو مسؤول في هذا التنظيم، وهو شقيق رنا الفليطي زوجة الدركي الشهيد علي رامز البزال. حيث كان المدعو طارق الفليطي قد أعطى الامر بإعدام صهره الشهيد البزال.
كما أنّه قتَل بيدِه قتيبة الحجيري منذ فترة قصيرة بتهمة أنّه يتعاون مع مخابرات الجيش. فضلاً عن أنّه من المخططين لأعمال إرهابية في الداخل اللبناني ومسؤول عن تفخيخ سيارات وإرسالها الى لبنان. وهو من المشاركين والمحرّضين على اعتداءات على الجيش والمواطنين في بلدة عرسال، وكان آخرها الاعتداء على المختار محمد علولي.
وتجلّى الإنجاز الثاني في قتلِ الإرهابي سامي البريدي المعروف بـ«سامح السلطان»، وبحسب المصدر فإنّ البريدي أصيبَ إصابة خطرة وسرعان ما توفّي متأثّراً بجروحه.
ولفتَ المصدر الانتباه الى أنّ البريدي يعَدّ أحدَ أخطر مسؤولي "داعش"، فهو من المسؤولين المهمّين في "داعش"، وشاركَ في أحداث عرسال والاعتداء على مراكز الجيش اللبناني في آب 2014، وهو المسؤول عن اقتحام فصيلة قوى الامن في عرسال واعتقال عناصرها وتسليمهم الى "داعش".
إضافةً إلى أنّه هو المسؤول عن تفجير بئر العبد والرويس، وإطلاق صواريخ على منطقة الهرمل، وهو كان حاضراً مع طارق الفليطي عندما أقدما على قتلِ قتيبة الحجيري. وكذلك في تفخيخ السيارات وإطلاق النار باتّجاه الجيش ومقتل الشهيد الرائد بيار بشعلاني والمعاون الشهيد ابراهيم زهرمان، وعمليات خطف وتصفية لأبناء عرسال.
وأشار المصدر الى أنّ مِن بين الموقوفين سوريَين اثنين، عُرف منهما محمد المحمد، وهو مطلوب لمشاركته في أعمال إرهابية وقتال الجيش. وقال المصدر إنّ كلّ أفراد المجموعة على درجة عالية من الخطورة، وكانوا يقومون بالتخطيط لعمليات إرهابية كبيرة في العديد من المناطق اللبنانية.
وقال المصدر إنّ رمزية العملية أنّها تأتي أوّلاً في شهر آب وفي أجواء عيد الجيش، والجيش لا ينسى ما تعرّضَت له وحداته في آب 2014، وثانياً أنّها تؤكد انّ الجيش قد استعاد المبادرة، وهو يقدّم على مدار الساعة الدليل تلوَ الدليل على أنّه هو المتحكّم بالميدان العسكري والرادع للمجموعات الإرهابية والمانع لها من ان تتسلّل الى لبنان وتبني إماراتها فيه.
أضاف المصدر أنّ هدف الجيش كان وما يزال وسيبقى أنه لا بدّ من الانتصار على الارهاب، كما أكّد قائد الجيش العماد جان قهوجي، ولا يظنّن أحد انّ الجيش سينسى شهداءَه أو جنوده المخطوفين، فهؤلاء أمانة لدى المؤسسة العسكرية، ولا يظنّ كلّ من ساهم في الاعتداء على البلد وسيادته وساهمَ في قتلِ المواطنين اللبنانيين وجنود الجيش، أنّه سيفلِت من العقاب والحساب.
اختتام الجولات الحوارية الثلاث
سياسيًا وفي الشأن الحواري، اعتبرت صحيفة "النهار" ان مصير الجولات الحوارية الثلاث التي اختتمت أمس على مجرد مخرج شكلي لتبرير ترحيل الحوار شهراً كاملاً الى الخامس من أيلول، لم يكن إلاّ مماثلاً لمصير جلسة مجلس الوزراء التي انتهت بدورها الى ترحيل متكرر لملف الخليوي والاتصالات والانترنت الذي فاضت فضائحه ولم تتمكن الحكومة من بت أي اجراء في شأنه.
واشارت الصحيفة الى ان الايام الثلاثة من الحوار انتهت الى "ربط نزاع" مع الجولة المقبلة التي حددت في الخامس من أيلول بعدما بدا واضحاً أن فسحة الارتياح التي أثارتها فكرة احياء مجلس الشيوخ لم تعمر سوى 24 ساعة سرعان ما حضرت بعدها شياطين الخلافات العميقة والتناقضات حول تفاصيل " البنود الاصلاحية " في الطائف وكذلك حول قانون الانتخاب والنسبية لتطيح كل الاوهام التي علقت على مجريات اليوم الثاني من الحوار.
ولفتت الصحيفة الى انه "حتى اللجان التي كان يزمع تشكيلها كإعلان سعيد لانتهاء ثلاثية الحوار لم تبصر النور، فاقتصرت النتائج على تأكيد المتحاورين استكمال المشاورات حتى الموعد الجديد بغية التحضير لتأليف ورش عمل أو لجان تعمل على خط قانون الانتخاب ومجلس الشيوخ وان يحال قانون اللامركزية على اللجان المشتركة. وتقرر إقامة ورشة عمل تمهيداً لاقتراح قانون يتعلق بإنشاء مجلس الشيوخ على ان يزود اعضاء هيئة الحوار رئيس مجلس النواب نبيه بري أسماء مندوبيهم وممثليهم في ورشة العمل قبل الخامس من أيلول".
وخلصت "النهار" الى أن الرئيس بري خالف الاجواء والخلاصات التي انتهت اليها الجولات الحوارية وقال في ختام اليوم الثالث منها إنه خرج "أكثر تفاؤلاً مما توقعت في اليوم الاول وتبقى الامور ونتائجها في خواتيمها". واذ تمّ الاتفاق على ان يسلم كل فريق اسم مندوبه قبل الخامس من أيلول، أوضح رئيس المجلس انه سيجري درس صيغ لمجلس الشيوخ وقانون الانتخاب خارج القيد الطائفي.
من جانبه، قال مصدر مطلع في 8 آذار لصحيفة «البناء» «إن جلسة الأربعاء من الحوار الوطني كانت أفضل من جلسة الخميس، فقد توفر في جلسة الأربعاء إجماع لدى المتحاورين على السير بمجلس الشيوخ ومجلس نيابي من خارج القيد الطائفي تنفيذاً لما ورد في اتفاق الطائف. وكان واضحاً هذا الأمر من خلال مداخلات كل أطراف الحوار، أما في جلسة الخميس فقد حاول البعض إجهاض الفكرة الإصلاحية من هذا الطرح».
وأضاف المصدر «هذا البعض يقسم الى قسمين: الأول اكتفى بمناقشة مجلس الشيوخ ولم يتطرق الى المجلس النيابي اللاطائفي، أما الفريق الثاني فحاول وضع فخاخ كأن لا يجوز نقاش موضوع مجلس الشيوخ ومجلس نيابي لاطائفي في ظل الشغور الرئاسي. وذهب أبعد من ذلك الى حد الاستغراب من أن مناقشة هذين البندين قد يكون على حساب انتخاب رئيس للجمهورية. وعبر رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل بوضوح عن هذا الاتجاه وأيده الوزير بطرس حرب، لكن الغالبية على طاولة الحوار أصرّت على ضرورة السير بمناقشة صلاحيات مجلس الشيوخ وطريقة انتخابه وقانون الانتخاب الذي سيأتي بمجلس نيابي لاطائفي».
وتابع المصدر: «لذلك قرّر الرئيس بري جلسة 5 أيلول، لكي يتسنى لأقطاب الطاولة تزويده بممثل عنهم لتشكيل لجنة تقنية لبحث صلاحيات مجلس الشيوخ وطريقة انتخابه ولبحث قانون الانتخاب أيضاً، لأن الرئيس بري والحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الله والحزب التقدمي الإشتراكي والنائب طلال أرسلان والتيار الوطني الحر وحزب الطاشناق أكدوا موافقتهم على هذا الطرح. وأن يكون هناك تلازم بين الأمرين لأن لا جدوى من إنشاء مجلس شيوخ من دون إقرار قانون الانتخاب، وخصوصاً أن الطائف نص على تلازمهما وبالتالي أي فصل بين الأمرين ينسف الفكرتين معاً».
وتساءل المصدر: «كيف لدولة تحترم نفسها لا تنفذ بنود دستورها؟ ونفذت ما هو طائفي في اتفاق الطائف وأهملت البنود الإصلاحية فيه، واتهم المصدر بعض الأطراف على الطاولة بتفخيخ الإصلاحات وتعطيل تنفيذها وتعطيل البنود الإصلاحية وبالتالي يساهمون في إطالة أمد الأزمة السياسية والوطنية في البلد».
مجلس الوزراء بلا نتائج
وفي الشأن الحكومي، رأت صحيفة "النهار" ان جلسة الوزراء لم تكن أفضل حالاً من الجولات الحوارية اذ اتسمت أجواء الجلسة التي خصصت تكراراً لملف الخليوي بصخب واسع وخرجت من دون نتائج.
واشارت الصحيفة الى أن الجلسة امتدت أكثر من أربع ساعات بدءاً من عصر أمس وشهدت كما كان متوقعاً مناقشات حادة في ملف الاتصالات.
وعرضت مصادر وزارية لـ"النهار" خلاصة ما دار على هذا الصعيد، فقالت إن الجلسة بدأت بعرض قدّمه وزير الاتصالات بطرس حرب عن شركات الخليوي والانترنت ووضع المدير العام للوزارة، المدير العام لهيئة "أوجيرو" عبد المنعم يوسف.
وذكرت الصحيفة انه "ما أن إنتهى حرب من عرضه حتى رد عليه وزير الخارجية جبران باسيل بإسهاب. ثم كانت مداخلة لوزير الزراعة أكرم شهيّب الذي طرح إقالة يوسف، الأمر الذي أثار نقاشاً شارك فيه عدد من الوزراء وتبيّن من خلاله أن منطلقات بعضهم هي الايحاء بأن يوسف فقد غطاء الجهة السياسية التي تدعمه..، فيما كان منطلق وزراء آخرين انه لا يجوز إتخاذ موقف في حق يوسف وهو لا يزال يواجه دعاوى أمام القضاءين الجزائي والادراي مما يؤثّر عليها كما يؤثر على مناقشات لجنة الاتصالات النيابية في ملف الانترنت غير الشرعي. ثم أن مجلس الوزراء لا يمكنه بت أمر مدير عام من دون طلب من الوزير المعني وهو في هذه الحال وزير الاتصالات.
واوضحت الصحيفة ان رئيس الوزراء تمام سلام تدخّل فأنقذ الموقف بإقتراح إعطاء مهلة شهر للوزير حرب كي يعود الى المشروع الرقم 431 الذي ينص على إنشاء مؤسسة "ليبانتيليكوم" وفيها حلّ لموضوعيّ الخليوي والانترنت وكذلك لموضوع يوسف. وأشار حرب الى انه اذا صدر قرار ظني في حق يوسف فهو سيأتي الى مجلس الوزراء بإقتراح إقالته من أحد المنصبيّن اللذين يتولاهما حالياً.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «البناء» أن «موضوع إقالة مدير عام هيئة أوجيرو عبد المنعم يوسف استحوذ على معظم مدة الجلسة ومداولات الوزراء، ودارت سجالات ساخنة بين وزير الاتصالات بطرس حرب من جهة ووزيري الخارجية والتربية جبران باسيل والياس بو صعب من جهة أخرى، وقدم كل طرف أدلته في الملف».
عبد المنعم يوسف يحظى بدعم السنيورة
الى ذلك، أكدت مصادر معنية بالملفات التي يُشكى من أداء رئيس هيئة اوجيرو عبد النعم يوسف لصحيفة "الاخبار" أن قيادة تيار "المستقبل"، وتحديداً الرئيس سعد الحريري وفريق عمله، لم تعد تريد الاستمرار في حماية يوسف بسبب دوره في إفشال صفقات عائدة لمقربين من رئيس التيار الازرق.
ولفتت المصادر إلى أن يوسف لا يزال يحظى حصراً بدعم الرئيس فؤاد السنيورة. وأكّدت أن الحريري يريد الإطاحة بيوسف، شرط أن يتزامن قرار إعفائه مع قرار تعيين بديل له، يكون أحد رجال "المستقبل". وهذا ما لا تريد قوى 8 آذار تقديمه لتيار الحريري على طبق من فضة، لأسباب عدة أبرزها عدم تخليص رئيس «المستقبل» من مشكلة في «بيته السياسي».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018