ارشيف من :أخبار لبنانية

الصحف الأجنبية: الغرب لن يتدخل ضد الأسد في سوريا

الصحف الأجنبية: الغرب لن يتدخل ضد الأسد في سوريا

أكد صحفيون غربيون أن الغرب غير مستعد اطلاقاً للتدخل العسكري ضد النظام في سوريا، وذلك رغم الطوق الذي فرضه الجيش السوري وحلفاؤه على المسلحين في مدينة حلب. من جهة أخرى، اعتبر دبلوماسيون سابقون أن أوروبا والولايات المتحدة تتخوفان من تحسُّن العلاقات الروسية التركية، وذلك لأسباب تعود الى مشروع لبناء خط أنابيب نقل الغاز الروسي الى تركيا.

* استبعاد التدخل العسكري الغربي ضد النظام في سوريا

كتب الصحفي البريطاني المعروف "Robert Fisk" مقالة نشرتها صحيفة "الاندبندنت" البريطانية في الرابع من آب/ اغسطس الجاري أجرى فيها مقارنة بين الحرب الصربية عام 1998 والحرب التي تدور في سوريا.

ولفت الكاتب الى أن "القوى الغربية وخلافاً لما كان الوضع عليه خلال الحرب الصربية مستعدة للقيام بأي شيء من أجل تجنب الذهاب الى حرب مع النظام السوري (كما فعلت مع نظام "Milosovic" في صربيا). وأوضح أن "لا وجود للأخيار بين زعماء الحرب السوريين"، وجزم بأن "الغرب لن يذهب الى الحرب من أجل سوريا". وتابع إن "الغرب قام بقصف قوات "Milosovic" في كوسوفو الى أن أخبره الرئيس الروسي آنذاك "Boris Yeltsin" بأنه يقف لوحده بهذه المعركة، الا أنه شدد على أن بوتين لن يخبر الرئيس السوري بشار الأسد بأنه يقف لوحده في الحرب".

الصحف الأجنبية: الغرب لن يتدخل ضد الأسد في سوريا

الكاتب أشار الى أن "لا وجود لجيوش تابعة لحلف الناتو تنتظر على الحدود السورية من اجل اجتياح البلاد في حال استسلم الاسد"، لافتاً الى ان "تركيا لم تعد قادرة على اتخاذ هكذا خطوة".

وعليه، تحدث فيسك عن ضرورة عدم مواصلة الكذب أمام العرب، مضيفاً ان الغرب "لن ينقذ حلب حتى في حال أجبرت القوات التابعة لنظام الاسد المتمردين على الاستسلام"، مستبعداً أي تحرك عسكري غربي ضد الرئيس السوري، منبهاً الى ان المسؤولين الاميركيين اتفقوا خلال الأشهر الماضية على الحديث عن ضرورة رحيل الاسد.

وختم الكاتب بالقول إنه حان الوقت لوقف الكذب على شعب "الشرق الاوسط" و"على انفسنا".

* تخوف أميركي - أوروبي من المصالحة التركية - الروسية

الدبلوماسي الهندي السابق "M.K Bhadrakumar" كتب مقالة نشرها موقع "Asia Times" بتاريخ الرابع من آب اغسطس الجاري، أشار فيها الى الزيارة التي قام بها أمين عام مجلس اوروبا "Thornjorn Hoagland" الى تركيا، وهي الاولى لمسؤول اوروبي رفيع منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

ولفت الكاتب الى ان "Hoagland" قدم ما يشبه "الاعتذار المذل" عقب المحادثات التي أجراها في انقرة، وأنه تحدث عن تركيا كدولة اوروبية هامة وعن ضرورة بذل الجهود من أجل مساعدة تركيا على تخطي هذه المرحلة.

الكاتب نبه الى أن مبادرة الاتحاد الاوروبي هذه تأتي عشية الاجتماع المقبل بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلادمير بوتين في سانت بطرسبورغ في الرابع من آب/أغسطس الجاري. وأشار بالوقت نفسه الى أن وكالة "رويترز" كانت قد أفادت بان المسؤولين والدبلوماسيين بالاتحاد الاوروبي يراقبون بقلق المصالحة التركية الروسية.

وجزم الكاتب بأن الخوف الاوروبي هذا يعود الى مشروع "TurkStream"، وهو مشروع بناء خط أنابيب ينقل الغاز الروسي الى تركيا، لافتاً في الوقت نفسه الى أن سلسلة من التصريحات الصادرة عن الجانبين التركي والروسي تفيد بان الاتفاق على المشروع هذا يلوح في الافق.

وأوضح الكاتب أن تركيا تحتاج الغاز الروسي لكنها قد تقبل ايضاً بأن تكون بلد العبور من أجل ايصال الغاز الروسي الى أوروبا الجنوبية. وقال إن الروس يتصورون "Turkstream" أنه مشروع يمر عبر البحر الاسود يمكن ان يربط بين تركيا وبلغاريا من اجل ايصال الغاز الروسي الى البلقان ايضاً.

وفي اطار حديثه عن الآثار الجيوسياسية للجسر، قال ان هناك أسباباً عدة وراء القلق الاوروبي، هي التالية:

مشروع "Turkstream" يفتح الباب أمام المزيد من صادرات الغاز الروسي الى أوروبا، بينما كان يأمل الاتحاد الاوروبي وكذلك الولايات المتحدة بتقليص الاعتماد على الصادرات الروسية.

كما ان "Turkstream" سيقضي على مشاريع خط الانابيب التي يبنيها الاتحاد الاوروبي عبر بحر قزوين والتي تمكن من تخطي روسيا.

مشروع "Turkstream" يعني أن روسيا لن تعود مضطرة للاعتماد على أوكرانيا كبلد العبور من أجل نقل الغاز الى اوروبا، كما انه يفرض على كييف اللجوء الى الاتحاد الاوروبي من أجل الحصول على حاجاتها في مجال الطاقة.

وفي الختام، أشار الكاتب الى أن زيارة "Hoagland" (المسؤول الاوروبي) كما أن الزيارة التي قام بها رئيس هيئة الاركان المشتركة في الجيش الاميركي "Joseph Dunford" الى أنقرة انما تؤكد على حالة القلق لدى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، وتشير الى محاولة اللحظة الاخيرة من اجل التخفيف من وتيرة المصالحة التركية الروسية.

 

2016-08-05