ارشيف من :أخبار عالمية
مسؤول ايراني يرد على بيان المفوض الاممي حول تنفيذ عقوبات بحق الارهابيين
بعث أمین لجنة حقوق الانسان في ایران محمد جواد لاریجاني رسالة الی المفوض السامي لحقوق الانسان للامم المتحدة زید رعد الحسین رد فیها علی البیان الذی أصدره الاخير حول تنفیذ عقوبات بحق عدد من الارهابیین فی ایران.
وأعرب لاریجاني في هذه الرسالة عن أسفه بشأن البیان الذي أصدره زید رعد الحسین في الخامس من الشهر الجاري حول تنفیذ عقوبات بحق عدد من الارهابیین في ایران.
وقال لاریجاني مخاطبًا زید رعد الحسین أن ظاهرة الارهاب المشؤومة التي تلقت دعم بعض الحکومات الاجنبیة تعتبر منذ انتصار الثورة الاسلامیة في ايران أحد الانتهاکات الجادة لحقوق المواطنین الایرانیین الاساسیة خاصة حق الحیاة والعیش في ظل أجواء مفعمة بالسلام والامن.

وأشار الی اغتیال خمسة من العلماء النوویین الایرانیین وکذلك استشهاد أکثر من 17 ألف مواطن ایراني علی ید زمرة المنافقین الارهابیة خلال الاعوام الماضیة، قائلاً إنه بالرغم من ذلك فإن هذه الزمرة تتحرك بحریة في بعض الدول الغربیة الى الآن الأمر الذي یشیر الی وجود معاییر مزدوجة إزاء قضیة الارهاب.
وأشار لاريجاني الی الاعتداءات الارهابیة ضد حرس الحدود الایرانیین وعدد من المراکز الثقافیة والدبلوماسیة الایرانیة في بیروت وبیشاور خلال عامي 2013 و2014 واختطاف واستشهاد عدد من حراس الحدود والدبلوماسیین والمواطنین الابریاء.
وأکد ان ایران باعتبارها ضحیة للارهاب لن تدخر جهدًا في توفیر أمن مواطنیها وکذلك مکافحة الارهاب بشکل حاسم وجاد داخل حدودها وخارجها، مضیفا أنه علی أساس هذه السیاسة فإن ایران تقوم باجراءات ومساع صادقة لمکافحة التطرف والجماعات الارهابیة في المنطقة أي نفس الجماعات التي تشکّلت من قبل الدول المتشدقة بمکافحة الارهاب ودعم حقوق الانسان ویتم دعمهم بشکل شامل.
واضاف انه في ظل الظروف التي تعاني فیها بعض الدول والمناطق في العالم من خطر الارهاب بشکل جاد فإنه یتوقع بصورة جادة أن تستخدم الدول والمنظمات الدولیة -بما في ذلك مکتب المفوض السامي لحقوق الانسان- کافة مساعیها وطاقاتها لمکافحة الارهاب والارهابیین، مشيرًا الى أن إصدار بیانات مثلما صدر عنالمفوض السامي لحقوق الانسان للامم المتحدة زید رعد الحسین لا یتناغم مع أي وثیقة دولیة لدعم حقوق الانسان وانه لا یسهم في مکافحة الارهاب بل یرسل اشارات خاطئة الی الارهابیین.
وقال: "یجب التأکید هنا أن المجتمع الدولي لم یقبل الالتزام بإلغاء عقوبة الاعدام کالتزام صعب أو عرف ولا یوجد هناك اجماع في هذا المجال"، مضیفا ان "المیثاق الدولي للحقوق المدنیة والسیاسیة لا یمنع عقوبة الاعدام بصورة مطلقة بل یسمح بها حتی للدول الاعضاء في ظل ظروف خاصة".
وصرح بأن عقوبة الاعدام لیست قضیة حقوق انسان بل إنها تعتبر قضیة تتعلق بالنظام القضائي وهي تعتبر عنصرًا رادعًا لارتکاب الجرائم الثقیلة جدًا لذلك یجب تقییم هذه العقوبة في إطار حقوق الضحایا وحق المجتمع للحیاة في أجواء مفعمة بالسلام والامن.
وتابع أن أي دولة لها الحق بأن تختار نظامها القضائي الجنائي والقانوني والاقتصادي والثقافي والسیاسي والاجتماعي من دون تدخل الدول الاخری وانه علی هذا الاساس فإن الشخص لا تصدر عقوبة ضده بسبب دینه او طائفته او عرقه.
واشار الی أن "دراسة ملف المدانین استغرق أکثر من ستة اعوام بسبب کثرة جرائمهم وعدد المصابین جراءها ومراعاة جوانب حقوق المواطنة لأقصی حدها حیث صدرت هذه الاحکام بعد إنجاز التحقیقات في ظل مراعاة حقوق المتهمین للدفاع عن انفسهم بشکل کامل وتوکیلهم محامین وتم تنفیذ هذه الاحکام بعد انجاز مرحلة المصادقة علیها".
وشرح بعض الجرائم التي ارتکبها هولاء الارهابیين وقال مخاطبًا زید رعد الحسین إن "المزاعم التي طرحت في بیانکم حول الاعتداء بالضرب علی أحد الارهابیین باسم شهرام احمدي وارغامه بالتوقیع علی الورقة البیضاء للاعترافات لا اساس لها من الصحه وانها غیر حقیقیة"، مضیفا ان "هذا الشخص اتهم بعضویته في زمره التوحید والجهاد بشکل فاعل وارتکاب الجرائم وحیازة أربع بنادق من طراز کلاشنکوف وذخائرها والمشارکة في الهجوم المسلح علی الوحدة الخاصة لقوات الشرطة في مدینة سنندج، حیث أدی الی استشهاد شرطیین اثنین وإصابة خمسة آخرین، وکذلك إرعاب اهالي المنطقة ومحاولة العبث بأمن المجتمع".
وصرح بأنه من المتوقع أن تترکز العزیمة والارادة الدولیة المشترکة والمساعي الدولیة لاستئصال الارهاب في کافة جوانبه بدلاً من التعاطي المزدوج مع قضیة مکافحة الارهاب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018