ارشيف من :أخبار لبنانية
نيران المعارك في حلب تخطف الأضواء.. والأمن العام يوقف «كاوبوي» الاشتراكي
علا صوت المعارك الأخيرة في حلب على ضجيج الأحداث المحلية، واهتمت الصحف الصادرة اليوم بما يجري في الشمال السوري لأهميته على صعيد سير المعارك في هذا البلد وعلى صعيد المنطقة.
محليًا تُعقد اليوم جلسة فاقدة للنصاب لانتخاب رئيس للجمهورية، في ظل كشف الأمن العام عن توقيف أحد المجندين للعملاء الاسرائيليين وأحد المسلِحين لما تسمى "المعارضة السورية".

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 08-08-2016
"السفير": معركة حلب تستعر: ممر «غير آمن» إلى حين
ورأت "السفير" أن حلب بانتظار سان بطرسبورغ، وقد تنتظر العمليات العسكرية اللقاء الرئاسي التركي الروسي، قبل ان تحتدم من جديد، او تتضح وجهة العمليات، والصفقة السياسية. العودة الى ما قبل محاصرة الجيش السوري حلب الشرقية قد تكون الورقة التي حاول الهجوم التركي، عبر المجموعات المسلحة في حلب الحصول عليها، قبل ان يضع الرئيسان التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غدا في سان بطرسبورغ، نقطة النهاية على مصالحة تنتظر مصافحة، وربما قبلات الختام.
ولكي لا يلتقي الرئيس التركي بنظيره الرئيس الروسي، مهزوما استمات الاتراك، والحزب الاسلامي التركستاني، بالمعنى الحرفي للكلمة، وليس مجازا، بل وانتحروا بالعشرات عند اسوار كلية المدفعية والتسليح والفنية الجوية جنوب غرب حلب من اجل ممر، غير آمن، يبلغ عرضه ٩٠٠ متر، بطول كيلومترين، ويمتد من اطراف العامرية شرق حلب مخترقا الراموسة حتى كلية التسليح، حيث التقت ارتال المهاجمين، بالخارجين من حلب الشرقية وحصارها.
تحسين شروط اللقاء بين المتصالحين، واتمام العرس التركي ـ الروسي، قد يكون فرض اعادة تصحيح ميزان القوى نسبيا، بعد ان اختل كليا لمصلحة الجيش السوري في حلب، مركز الصراع على سوريا. الحرب على حلب من اجل التوازن في سان بطرسبورغ اعلن عنه رجب طيب اردوغان، الذي قال امس الاول ان «النظام حاصر حلب لكن المعارضة اعادت التوازن».
وبالعكس مما كان منتظرا بعد الانقلاب التركي الفاشل، لا يملك الرئيس التركي في لحظة احتدام مواجهة حاسمة مع الجناح الاخر للاسلاموية التركية، وتصفية الاتاتوركية، رفاهية التخلي ايضا عن خمسة اعوام من التدخل في سوريا، او اسقاط ورقة حلب، التي قد تكون آخر اوراق المساومة التي لا يزال قادرا على استخدامها في مواجهة الجميع: الروس والاميركيين والايرانيين، من اجل اعادة صياغة علاقاته بالجميع على ضوئها، او استقبال الادارة الاميركية الجديدة ايا كان القادم الى البيت الابيض، من دون الامساك بمفاتيح الحرب المقبلة على الارهاب، التي ستظل لوقت طويل ورقة رابحة للتدخل في ما يتعدى جنوب الاناضول.
وفي لحظة تراجع الجيش التركي وانهماكه لسنوات طويلة بعمليات اعادة هيكلة وتطهير مضنية، ستقلص من دوره الداخلي، والخارجي، لا بد من التعويض عن الخسارة الاستراتيجية العسكرية، ومواصلة استخدام الساحة السورية، ساحة تنافس مع القوى الدولية الاخرى، عبر ما تتيحه اجهزة المخابرات التي لا تزال مخلصة للرئيس التركي، والتي لا تحتاج الا للمجموعات الشيشانية والتركستانية، وتحالف عريض ومنظم من الاخوان المسلمين والسلفيين، لمواصلة التدخل في سوريا.
"الأخبار": توقيف «كاوبوي» الاشتراكي: تجنيد عملاء وتسليح «المعارضة» السورية
على الصعيد الأمني، وقع يوسف فخر المشهور بـ«الكاوبوي» في قبضة الأمن العام. الرجل الذي كان أحد رموز الحرب الأهلية وقتال الزواريب، عاد اسمه إلى التداول من بوابة تجنيد عملاء لمصلحة العدو الإسرائيلي وإتمام صفقات أسلحة للمعارضة السورية
فبعد أيام على دخول اللبناني الأميركي يوسف رياض فخر لبنان، قادماً من الولايات المتحدة، أوقفه الأمن العام بشبهة الاتصال بالعدو الإسرائيلي. ودهم عناصر الجهاز الأمني منزله في دير قوبل، من دون العثور على ما يساعد التحقيق.
و«الكاوبوي» هو المسؤول السابق لميليشيات الحزب التقدمي الاشتراكي في منطقة الروشة في الثمانينيات. وقد ذاع صيته في تلك الحقبة بعدما «حكم» الروشة ومحيطها وفرض اتاوات وخوّات على فنادق المنطقة ومحالها ومرابعها، ويندر أن تجد أحداً ممن عايش الحرب الأهلية لم يسمع باسمه. وهو غادر لبنان في أواخر الثمانينيات إلى الولايات المتحدة.
وليست هذه المرة الأولى التي يزور فيها فخر لبنان منذ مغادرته، فقد ذكرت المصادر أنّه دخل لبنان أربع مرات في السنوات الماضية. وعن سبب توقيفه هذه المرة، قالت مصادر قضائية إن «حاسوبه كان مخترقاً».
وأشارت الصحيفة إلى أن عملية التوقيف جرت الأربعاء الماضي. وعلمت «الأخبار» أنّ فخر، بعد دهم منزله، أبلغ السفارة الأميركية باستدعائه، ثم ذهب الى المديرية العامة للأمن العام حيث خضع للاستجواب وأوقف، ومن ثم جرى دهم منزله مجدداً، لكن لم يُعثر على شيء. وبعد أربعة أيام على توقيف فخر، أُحيل إلى المحكمة العسكرية السبت، بناء على إشارة القضاء، بعدما ادعت عليه النيابة العامة العسكرية بـ«جرم التعامل وتجنيد عملاء والتدخل في جرائم شراء سلاح».
وفي هذا السياق، كشفت مصادر قضائية أنّ توقيف «الكاوبوي» جرى بعد الاشتباه في ضلوعه بتجنيد عملاء لمصلحة منذر الصفدي المشهور بـ«مندي الصفدي»، ابن بلدة مجدل شمس السورية في الجولان المحتل، و«أقرب السوريين» الى رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ومندي عضو عامل في مكتب نتنياهو، وتحديداً في شعبة تكنولوجيا المعلومات والخدمات، إضافة إلى عمله في الكنيست الإسرائيلي.
وكشفت المعلومات أنّ السلطات اللبنانية تشتبه في تورط فخر بجرم التدخل لشراء أسلحة للمعارضة السورية وإتمام الصفقة عبر لبنان إلى الداخل السوري. وسبق أن ورد اسم فخر في سلسلة «إسرائيل ليكس» التي نشرتها «الأخبار» في تموز 2015. وبحسب المعلومات الأمنية، توفّر لدى الأمن العام تسجيل محادثة بتاريخ 2015/5/26 بين الصفدي وفخر، عرض فيها الأول على الأخير شراء عقار في منطقة دميت ــ قضاء الشوف (مساحته 16600 متر مربع)، «ضمن منطقة نفوذ» الوزير السابق وئام وهاب.
"البناء": الجلسة 43 ولا نصاب.. نسخة "طبق الأصل"
من جهتها تحدثت صحيفة "البناء" عن طغيان الاسترخاء والترقّب على مفاصل المشهد السياسي في عطلة نهاية الأسبوع بعد سيل من النقاشات والطروحات على صعيد إصلاح النظام السياسي شهدتها الخلوة الحوارية في عين التينة، لكن عدم وصول المتحاورين إلى خواتيم سعيدة في الملف الرئاسي حسم نتيجة جلسة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية، أي عدم توفر النصاب المطلوب لانعقاد الجلسة وإرجائها إلى موعد آخر وبالتالي لا رئيس.
وإلى موعد تشكيل اللجنة التقنية التي ستدرس اقتراحات خلوة آب حيال تطبيق اتفاق الطائف وإصلاحات النظام السياسي لا سيما انتخاب مجلس شيوخ ومجلس نيابي لاطائفي. وبانتظار مطلع أيلول موعد انعقاد طاولة الحوار مجدداً، تطرح تساؤلات عديدة حول ما ينتظر لبنان في المرحلة المقبلة في ظل تطورات المنطقة وما هو مصير الحكومة بعد تحولها ساحة لتبادل الاتهامات بين مكوّناتها؟ وماذا عن الملفات والاستحقاقات الداهمة، البيئية منها والاقتصادية والمالية والأمنية، كتلوث الليطاني والقرعون وأزمة النفايات ومراسيم النفط وإقرار الموازنة والفساد في قطاع الاتصالات والإنترنت وخطر الإرهاب على الحدود؟
وتوقعت مصادر في كتلة التنمية والتحرير أن تكون «جلسة اليوم نسخة طبق الأصل عن الجلسة السابقة»، وأشارت في حديث لـ «البناء» إلى أن «ظروف انتخاب الرئيس لم تنضج بعد لا داخلياً ولا إقليمياً والجميع يدرك ذلك. وبالتالي الجلسات باتت تكراراً للجلسات السابقة وهباءً منثوراً والمرشحين أنفسهم والقبول والإحجام على حاله»، ومؤكدة أن «رئيس المجلس النيابي نبيه بري لن يوفر أي فرصة للتوصل الى حلول للأزمة، ولولا المبادرات التي يقوم بها لجمع اللبنانيين لا سيما الحوارين الثنائي والوطني ولولاهما لكانت الأزمة السياسية أشد والوضع الأمني أكثر خطورة».
"النهار": سلام يدعو "القادة" الموارنة إلى اختيار اسم خامس للرئاسة
وداخليًا أيضًا، رأت "النهار" أنه في الوقت الضائع داخلياً في انتظار تطورات الوضع الاقليمي وتحديداً السوري، إذ يراهن فريقا النزاع السياسي في لبنان حالياً على معركة حلب وما يمكن ان تحققه وتؤثر من خلاله على مجمل المعارك العسكرية استباقاً لتبلور حل سياسي، وانعكاس هذه المعركة على مجمل الوضع، تدخل السياسة اللبنانية في اجازة تمتد شهرا على الاقل.
وهكذا يغيب موعد الحوار الى أيلول المقبل، ومثله جلسة انتخاب رئيس للدولة بعدما تبددت الامال والوعود التي أطلقها فريق الثامن من اذار مراهنا على انتخاب العماد ميشال عون رئيسا في آب، أي في جلسة اليوم التي ستنسحب على مجمل الجلسات السابقة، بل ان تناقص عدد النواب المشاركين قد يبلغ حده الادنى اليوم مع توجه نواب كثر الى الخارج لتمضية اجازاتهم الصيفية.
أما مجلس الوزراء الذي يستمر على وتيرته في "تصريف الاعمال"، فقد علمت "النهار" انه لن يتطرق في جلسته الدورية هذا الاسبوع الى ملف التعيينات العسكرية بل يبقي جدول أعماله السابق الذي لم يتناوله لانصرافه الى ملف الاتصالات الذي علق فيه. وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" انه من غير المتوقع إحداث خرق في هذا الملف الذي أخذ طريقه الى التأجيل اسابيع عدة.
من جهة توزع المشهد في عطلة نهاية الاسبوع بين المختارة والقاع، الاولى تذكرت المصالحة التاريخية قبل 15 سنة فأعادت احياءها مع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بعدما انجزت مع سلفه البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، والتي تبعتها احداث السابع والتاسع من آب عندما قبضت الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية على شبان وشابات رفضوا الوصاية آنذاك واقتادتهم الى السجون.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018