ارشيف من :أخبار عالمية

خبراء عسكريون لـ’العهد’: لا إنجاز عسكري للمسلحين في حلب.. ومنفذ ’الراموسة’ ساقط عسكريًا

خبراء عسكريون لـ’العهد’: لا إنجاز عسكري للمسلحين في حلب.. ومنفذ ’الراموسة’ ساقط عسكريًا

يتفق العديد من الخبراء العسكريين -إن لم نقل جميعهم- أن سوريا تشهد حرباً لا نمطية، سواء من حيث أساليب الحرب النفسية، أو أنماط القتال التي تتنوع وفق طبيعة ساحة القتال وأهميتها. منذ أشهر بدأت معركة حلب، التي تعد من أشد المعارك ضراوةً. حقّق الجيش السوري وحلفاؤه على أرض المعركة إنجازات مهمة سيما في "الكاستيلو" ما أشعل جنون "المجموعات الإرهابية" ومشغليهم الاقليميين والدوليين الذين وضعوا كل ثقلهم في سبيل تسجيل أي تقدم، فكان هجوم "الراموسة" مؤخرًا لمحاولة فتح ممر آمن الى الأحياء الشرقية للمدينة، بالتزامن مع جوقة "إعلامية "خليجية" تتحدّث عن فك الحصار عن حلب وتحقيق انتصار ميداني للمجموعات الإرهابية. فما حقيقة ما حصل في حلب؟.  

خبراء عسكريون لـ’العهد’: لا إنجاز عسكري للمسلحين في حلب.. ومنفذ ’الراموسة’ ساقط عسكريًا

العميد جابر والخبير معربوني


يتوقّف الدكتور العميد الركن هشام جابر عند حجم "الجوقة" الإعلامية التي شهدناها في الأيام الأخيرة. وفق معلوماته، فإن المجموعات الإرهابية لم تستطع فك الحصار عن حلب الشرقية. يوجز المتحدّث تطورات الأيام الأخيرة، فيشير الى أنّ المجموعات المسلحة التي تجمعت  في ريف حلب الجنوبي، تلقت منذ حوالى أسبوع دعم مكثف من مشغليها (الخليج، تركيا، واشنطن)، بهدف شن هجومات لكسر الحصار عن حلب، لكنها تلقت خسائر كبيرة. صحيح أنها استطاعت  فتح ثغرة عبر منفذ الراموسة لكنها لا تستطيع الإستفادة منها، بسبب وقوعها تحت نيران مدفعية الجيش السوري والطيران الحربي الروسي". برأي جابر، كل ادعاءات المجموعات الإرهابية بإنهاء الحصار كاذبة. نتائج الهجوم الذي قادته هذه المجموعات لم تكن على قدر الحشد الكبير والإمكانيات التي سخرت لها، وبالتالي يضيف المتحدث " هجوماتهم غير مكتملة، وممر "الراموسة" حتى لو كان آمناً فإنه لا يكفي للإمداد اللوجستي والعسكري الى حلب الشرقية".


يتفق الخبير العسكري عمر معربوني، مع ما يقوله جابر. وفق حساباته، الطريق من الراموسة الى حلب مقطوعة. صحيح أن الجماعات الإرهابية، استطاعت أن تسيطر على ممر عرضه ضيق، لكنها لا تستطيع استخدامه مطلقاً في عمليات التسلل ذهابًا وإيابًا، اللهم إلا في فترات الظلام، وللأفراد فقط، كونه يقع تحت نيران الجيش السوري. الأخير لا يزال يتمركز في العامرية المتاخمة للكلية الفنية الجوية. يشدد معربوني على أننا أمام معركة "كسر عظم" في الأيام المقبلة. المسلحون وضعوا كل ثقلهم لفك الحصار، وتأمين ممر آمن، ما كلفهم خسارة بين 800 الى 1000 قتيل.  يتوقع المتحدث أن تقبع المنطقة تحت "صب ناري" يليه هجوم مضاد من الجيش السوري لاستعادة أجزاء من الراموسة التي سيطر عليها المسلحون".


ينتقل جابر من الميدان الى السياسة. برأيه، زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لروسيا قد تُغيّر في مسار الميدان. لا يمكن فصل تطورات حلب عن الدعم الكبير الذي يقدمه الرجل للمسلحين. وفق المتحدث، لا يريد أردوغان الذهاب الى موسكو خانعاً أو خالي الوفاض. يتوقع جابر أن يعود الزائر التركي من موسكو مع استدارة مهمة أو قد نشهد انكفاء لدوره في الميدان السوري. وهنا يتوقع معربون أن تشكل المحادثات السورية طبقاً رئيسياً على مائدة بوتين-أردوغان. الأخير، سعى في الأيام الأخيرة -بكل ما أوتي من قوة-لتحسين شروط التفاوض لديه مع روسيا، فكانت معركته في حلب لهذا الهدف" يختم المتحدث.

 

2016-08-08