ارشيف من :أخبار لبنانية
سير معركة حلب بانتظار لقاء بوتين وأردوغان.. وبرّي يحذر: الفراغ يقود إلى الحرب
بعد أيام صاخبة من المعارك في الشمال السوري، انخفضت وتيرة المواجهات العسكرية في مدينة حلب بشكل حذر، بانتظار ما سيرشح من لقاء الرئيسين التركي والروسي اليوم.
وغلبت على اهتمامات الصحف الصادرة اليوم معارك حلب وتداعياتها، إضافة إلى مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري التي حذر فيها من عدم التوصل إلى قانون انتخابات جديد.
ولم تغب عن أخبار الصحف الجلسة الـ43 لانتخاب رئيس للجمهورية والأجواء التي أحاطت بها، والتي جاءت فاقدة للنصاب بعد انعقادها أمس.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 09-08-2016
"السفير": هدوء حذر في حلب.. وبوتين يستقبل أردوغان «المصدوم»
"السفير" تحدثت عن ثلاثة أيام على «ثغرة الراموسة»، والتي لم تصبح «ممراً آمناً» حتى الآن. القوة النارية التي يسلطها الجيش السوري والحلفاء على الممر الضيق، جعلت قيمة النكسة التي تباهى بها «جيش الفتح» والفصائل المسلحة الاخرى، محل شكوك حتى الآن.
ورأت الصحيفة ان المراهنة على مفاعيل اللقاء البوتيني الاردوغاني اليوم قد تتطلب انتظارا زمنيا أطول مما تسمح به حساسية الخاصرة الحلبية. الانسحاب وإعادة التموضع في مواقع قتالية، واستقدام تعزيزات من وحدات العقيد سهيل النمر، وتعيين اللواء زيد صالح من «الحرس الجمهوري» رئيسا للجنة الأمنية في حلب، للاستفادة من كفاءته في معارك الليرمون وبني زيد والكاستيلو، كلها مؤشرات على ان عملا عسكريا ما يجري الإعداد له لإجهاض تداعيات النكسة التي أعلنتها الفصائل المسلحة باختراق دفاعات الجيش والحلفاء في التاسعة من مساء السبت الماضي.
وعلى الرغم من مسارعة الفصائل الى الحديث عن كسر الطوق الحكومي منذ يوم الجمعة، إلا أن الوقائع في الميدان لم تكن تؤكد ذلك، والخرق الذي سجل فعليا تحقق ليل السبت، من دون ان يعني فك الحصار عن حلب، الهدف المعلن لسلسلة الهجمات، الانتحارية الطابع، التي شهدتها جبهات جنوب وغرب حلب منذ أكثر من اسبوع.
وعلى الرغم من التهويل الاعلامي في الايام الثلاثة الماضية، إلا ان المحرض السعودي عبدالله المحيسني، أعلن عبر «اذاعة دعاة الجهاد» امس ان المسلحين على بعد خطوة من فك الحصار، ولم يتم حتى الآن.
وعلى الرغم من دور الطيران الروسي في عمليات حلب خلال الاسابيع الماضية، إلا ان «ثغرة الراموسة» طرحت تساؤلات حول المدى الذي يذهب اليه الروس في التناغم مع أولويات العمليات العسكرية التي يخوضها الحليفان السوري والايراني، وما اذا كانت للكرملين حسابات متباينة في ضبط ايقاع الجبهات والرسائل التي قد يكون بحاجة الى تمريرها هنا وهناك. وزاد من علامات الاستفهام، ذهاب القاذفات الاستراتيجية الروسية امس بعيدا نحو جبهة تدمر لقصف مواقع لتنظيم «داعش»، مع إدراك الجميع ان فاعلية الطيران الحربي في المعارك المتداخلة كما جرى في الريف الحلبي جنوبا، يصبح محدودا.
"الأخبار": برّي: رفض الستين بلا بديل قد يقودنا إلى حرب اهلية!
في الشأن الداخلي لفتت "الأخبار" إلى ان الرئيس نبيه بري لا يجد تفسيراً للمواقف السلبية التي افصح عنها بعض افرقاء خلوة الحوار بعد ارفضاضها، رغم موافقتهم على كل ما قيل فيها واتفق عليه، سوى ان تفكيرهم كان خارج القاعة: همهم استمالة الرأي العام
ويروي رئيس مجلس النواب نبيه بري بعض وقائع خلوة الايام الثلاثة، الاسبوع الفائت، لأقطاب الحوار بعدما بلغته مواقف بعض المشاركين فيها او المنتمين الى كتلهم، كما لو انهم يتنصلون مما ناقشوه او اتفقوا عليه:
«كان لدى البعض اعتقاد بأن في الامكان انتخاب رئيس للجمهورية من دون الاتفاق سلفاً على كل ما هو مختلف عليه.
وأضاف بري "في مستهلّ اليوم الاول قلت اننا جميعاً تحت سقف اتفاق الطائف لوضع حد لكل ما يقال عن المؤتمر التأسيسي. لم يرفع احد اصبعه كي يقول العكس. اذا اجمعوا على مرجعية اتفاق الطائف. انتقلت الى بند ثان هو ان علينا ان نتفق، لكن ما نتفق عليه لا ينفذ الا بعد انتخاب رئيس للجمهورية الذي هو البند التنفيذي الاول في اي تسوية. لم يعترض احد ايضا والجميع وافق. كان هذان البندان منطلق شعوري بايجابية تسود المتحاورين اكثر من اي وقت مضى. طرح النائب سامي الجميل تنفيذ بعض بنود الدستور، فرد النائب أسعد حردان بتعداد تلك التي طبّقت كالمجلس الدستوري والمجلس الاقتصادي الاجتماعي والمجلس الوطني للاعلام، وتعداد التي لم تنفذ منه كالهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية وقانون انتخاب وطني خارج القيد الطائفي ومجلس الشيوخ".
وتابع رئيس المجلس النيابي "ثم دار الحديث في هذا الشأن. في اليوم الثاني من الخلوة شرحت أسباب فشل محاولتي (1994) تأليف الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية والاعتراضات التي واجهتها من كل اتجاه، وخصوصاً من المرجعيات الدينية. قلت ان من الصعوبة بمكان الخوض في هذا البند الآن، فلنفكر في قانون الانتخاب وطنياً لا طائفياً، يليه استحداث مجلس للشيوخ. سأعطي تفسيري لهذين البندين المتلازمين كوننا نحن، اي مجلس النواب، مَن يفسر الدستور. مع ان وضع قانون انتخاب وطني لا طائفي يسبق استحداث مجلس للشيوخ، لنجر الاثنين متزامنين. قانون انتخاب وطني يعني بالنسبة اليّ مناصفة بين المسيحيين والمسلمين لتطمين الجميع".
بالمقابل قال الرئيس بري "أما مجلس الشيوخ فنمنحه صلاحيات مستقلة له، وكلانا يشرّع، وعند الخلاف نحتكم الى المجلس الدستوري، مع ان هناك مَن يعتقد بأن ذلك ينتقص من صلاحيات مجلس النواب، او يقول انني أفرّط بهذه الصلاحيات. اطرى الرئيس السنيورة والوزير جبران باسيل على كلامي. صرنا في اليوم الثالث والجميع وافق على ما اثرناه في اليوم الثاني على ان ندخل في اليوم الثالث في ورشة عمل ذلك كله. طرحت كيفية انتخاب مجلس للشيوخ وقلت بأن يكون وفق المشروع الارثوذكسي والتصويت النسبي في لبنان دائرة انتخابية واحد،ة فتختار كل طائفة ممثلها فيه. اما قانون الانتخاب الوطني خارج القيد الطائفي فيكون اما وفق لبنان دائرة انتخابية واحدة او اعتماد المحافظات الخمس التاريخية، وفي كل حال التصويت نسبي".
"النهار": صدمة السنيورة وحدها في الجلسة الـ 43 مشكلة لاسا مجدداً: التسوية أم القانون؟
على صعيد آخر، قالت صحيفة "النهار" أنه ربما كانت بشرى وزير الزراعة اكرم شهيب إلى اللبنانيين بعدم تجدد أزمة النفايات أفضل ما انتجه المشهد الداخلي امس على الاقل لجهة ملامسة همّ يعني الناس اكثر من "مشاهدة " فصل ممل متكرر لا يقدم جديداً من فصول التعقيدات السياسية. والحال ان هذه الخلاصة على قسوتها تمس تحديدا الملهاة التي باتت تتسم بها جلسات انتخاب رئيس للجمهورية التي "حققت" امس رقمها القياسي الجديد الـ43 ورحلت الى ما وصفه رئيس مجلس النواب نبيه بري بـ"أم 44" في السابع من أيلول المقبل اي بعد يومين من "توأمها " الآخر اي الحوار المرحل الى الخامس من ايلول. ولولا تلك "القفشة" اللاذعة التي تلفظ بها الرئيس فؤاد السنيورة واشعلت بعض الوقت الاجتهادات والتفسيرات حول "ترشيحه" رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد لرئاسة مجلس النواب لمرت الجلسة ال43 التي اقتصر حضورها على 31 نائبا من دون اي أثر.
وقد فاجأ السنيورة الجميع لدى حديثه عن التعقيدات التي تعترض انتخاب رئيس للجمهورية، مذكراً بقوله قبل سنتين من بكركي ان مسألة انتخاب رئيس الجمهورية كمسألة انتخاب رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب " وان رئيس الجمهورية هو القادر ان يجمع اللبنانيين استناداً الى خبرته واحترامه للدستوروهذا ما ذكرته في هيئة الحوار الاخيرة عندما طرح هذا السؤال، اذا كان هناك من احد على اساس انه مسمى من طائفته فالاجدى في موقع رئاسة الحكومة هو سعد الحريري وليس تمام سلام وايضا الاجدى أن يتولى رئاسة مجلس النواب الاخ محمد رعد وليس الرئيس نبيه بري، اذن يجب ان نعود الى الدستور، وعندما قلنا ما احلى الرجوع اليه، اعني بذلك العودة الى احترام الدستور".
ولم تقف "صدمة " السنيورة عند هذا الامر بل اتخذ كلامه بعدا آخر مهما عندما نفى ان تكون كتلة "المستقبل " صوتت على مرشح لرئاسة الجمهورية مؤكدا "اننا ما زلنا متمسكين بالمرشح النائب سليمان فرنجية ". واذ اعتبر حديث النائب رعد عن الاتفاق على رئاسة الجمهورية " خطوة مهمة " لفت الى ان ذلك لا يعني "اننا نرضى باتفاق اذعان ". لكن المفاجأة الثانية جاءت عندما سارع السنيورة الى اصدار بيان توضيح واعتذار من الرئيسين بري وتمام سلام " لأن كلامي فسر أو فهم خارج سياقه "، معرباً عن "تقديره ومحبته الشخصية للرئيسين بري وسلام للدورالوطني الكبير الذي يقوم به كل منهما ".
"البناء": لبنان ينتظر ما سيجري في بطرسبورغ وفي حلب
من جهتها أشارت صحيفة "البناء" إلى أنه بانتظار ما سيجري في بطرسبورغ في قمة بوتين أردوغان، وما سيجري في حلب على مستوى الميدان، واصل لبنان انتظاراته المملة مع جلسات رئاسية في مجلس النواب لا تنتج رئيساً، ومع جلسات مرتقبة لحكومة تنعقد للمرة الرابعة وعلى جدول أعمالها ملف التخابر والإنترنت غير الشرعي، وتخشى البت بمصير مدير عام.
ورأت الصحيفة أن الجلسة 43 لانتخاب رئيس للجمهورية لم تعقد لعدم توافر النصاب ما دفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري لإرجائها إلى السابع من أيلول المقبل، وكان لافتاً تدنّي نسبة حضور النواب عن الجلسات السابقة ما عكس أجواء خلوة طاولة الحوار الوطني التي لم تنجح في التوصل إلى حل لأزمة الرئاسة، وبالتالي سيكون مصير الجلسة الـ44 مرتبطاً أيضاً بنتائج جلسة الحوار في الخامس من أيلول.
وقالت مصادر في كتلة التنمية والتحرير لـ «البناء» إن «الكتل النيابية ستقدّم في جلسة 5 أيلول ممثلين عنها في اللجنة التقنية لدراسة مقرّرات خلوة آب». وأوضحت أن «نتيجة جلسة أمس كانت متوقعة مسبقاً وبالتالي عدد الحضور ليس مهماً لمعرفة النواب المسبقة بأنه لن يحصل انتخاب، لذلك الموضوع سياسي متعلّق بموقف كتلة وليس بأفراد وعندما يتمّ التوافق على رئيس ستنزل الكتل بكامل أعضائها للانتخاب».
وعن احتمالات حصول اختراق ما في جلسة الحوار المقبلة رئاسياً، قالت المصادر: «يحاول الرئيس بري فتح الباب أمام اختراق بمكان معين، إن كان في الرئاسة أو في قانون الانتخاب، لكن الأمر رهن الاتصالات التي يُجريها بري مع الكتل النيابية من الآن حتى الجلسة، ومتوقفة على قدرة الأطراف على خلق اجتهادات وحلول داخلية، بما أن المبادرات الخارجية معطلة نتيجة الصراع في المنطقة، وبالتالي إن لم نصل إلى حل في أيلول، فإن الجمود والمراوحة سيكونان سيد الموقف»، مشيرة الى أن «بري لن يسرف في التفاؤل، ولكنه غير مشائم في الوقت عينه والتواصل مستمر مع الجميع ولدينا متسع من الوقت حتى أيلول وربما تحصل بعض المتغيرات تساعد في حل الأزمة».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018