ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الأجنبية: السعودية لا تستطيع مواصلة الحرب على اليمن الى ما لا نهاية
رأى باحثون اميركيون بارزون ان السعودية تعاني من تكلفة استمرار الحرب على اليمن وأنها لا تستطيع الاستمرار بنهجها الحالي.كما قال هؤلاء ان السعودية ربما لا تتجرأ على محاولة السيطرة على صنعاء خوفاً من رد فعل "الحوثيين" على الحدود مع السعودية. هذا فيما اعتبر آخرون ان الاصوات الاميركية المطالبة بالتصعيد ضد الرئيس السوري بشار الاسد انما تخدم اجندة السعودية تسعى الى نشر الفكر الوهابي في المنطقة.
السعودية وتكلفة الحرب على اليمن
وفي هذا الاطار، كتب الباحث الاميركي المعروف "بروس ريدل" مقالة نشرها موقع "Al-Monitor" بتاريخ السابع من آب/اغسطس الجاري، شدد فيها على ان السعودية دخلت في مرحلة بات عليها اتخاذ قرار حاسم في اليمن. واشار الكاتب الى فشل العملية السياسية لتسوية النزاع اليمني، وعليه اعتبر ان على الملك سلمان ان يقرر ما اذا كان سيصعد الحرب او يقبل بتقسيم البلاد، على حد قوله. ولفت الكاتب الى امكانية ان لا يتخذ الملك سلمان اي قرار على الاطلاق.

نتائج العدوان السعودي على اليمن
وبينما نبه الكاتب الى صعوبة التوصل الى اختراق سياسي قال انه من غير الواضح ما اذا كانت الرياض تريد السيطرة على صنعاء و مدن شمالية اخرى، حيث اشار الى ان الحوثيين وفي حال صعدت السعودية وحلفاؤها هجماتها على صنعاء، فانهم يستطيعون تصعيد النزاع على المناطق الحدودية مع السعودية.
الكاتب شدد على ان الحرب على اليمن هي مكلفة للسعودية، فقد احتلت المرتبة الثالثة عالمياً العام الفائت من حيث حجم الميزانية العسكرية خلف الولايات المتحدة والصين.كما لفت الى ان الولايات المتحدة وبريطانيا تقومان ببيع كميات هائلة من المؤن العسكرية للسعودية من اجل مواصلة الحرب. واكد على ان الخطط السعودية بانتاج نصف اسلحتها وفقاً لرؤية محمد بن سلمان لعام 2030، غير واقعية على الاطلاق. وحذر من ان بلدًا يبلغ عدد سكانه 20 مليون نسمة لا يستطيع ان يستمر الى ما لا نهاية مع هذه الميزانية العسكرية الضخمة، خاصة في ظل هبوط اسعار النفط مجدداً.
وتابع الكاتب بان المفتي السعودي الشيخ عبد العزيز آل شيخ دعا الاسبوع الفائت الشركات الخاصة والمصارف والمؤسسات التجارية الى التبرع بالمال من اجل دعم عائلات الجنود السعوديين الذين قتلوا في الحرب على اليمن،كما انه دعا الجامعات الى اعطاء الدروس مجاناً لاطفال القتلى السعوديين والتبرع من اجل مساعدة المناطق الحدودية السعودية التي تتعرض للهجمات. وعليه رأى ان هذه الدعوات تؤكد على مدى تكلفة الحرب وعلى التحدي الذي تواجهه الحكومة السعودية بدفع تكلفة ما اسماه "المستنقع المفتوح الامد".
الكاتب لفت الى ان بعض المعلِّقين السعوديين يطرحون خيارًا يتمثل بقبول الرياض بتقسيم البلد، حيث يسيطر الحوثيون على الشمال الى اجل غير مسمى بينما تكسب "دولة جنوبية موالية للسعودية الشرعية الدولية"، بحسب تعبير الكاتب. واضاف انه وبحسب هذا الطرح ستصبح الدولة الجنوبية عضواً في مجلس التعاون الخليجي وتسيطر السعودية من الناحية الفعلية على باب المندب.
كذلك نوَّه الكاتب إلى ان واشنطن تلعب في الغالب دور المراقب بالحرب على اليمن، مضيفاً ان وزير الخارجية جون كيري لا يضع اولوية على هذا الملف.كما زعم بان الدبلوماسيين الاميركيين حاولوا خلف الكواليس دعم العملية السياسية التي تقودها الامم المتحدة لكن من دون تحقيق نجاح. بالتالي عاد و شدد على ان اليمن ليست اولوية، منبهاً بالوقت نفسه الى ان نصف الشعب اليمني يعاني من سوء التغذية والى ان عشرات آلاف الاطفال في خطر.كما قال ان اغنى الدول في العالم العربي تقوم بقصف افقر دولة "بينما العالم منشغل بقضايا اخرى".
دعم المجموعات المسلحة في سوريا سيؤدي الى نشر الفكر الوهابي
وتحت هذا العنوان، كتبت الباحثة المختصة بعلاقات الصين مع الشرق الاوسط “Christina Lin” مقالة نشرها موقع “Asia Times” بتاريخ السادس من آب اغسطس الجاري وقد اشارت فيها الى ان وسائل الاعلام الاميركية ومعاهد الدراسات ووزارة الخارجية الاميركية باتت تطالب بدعم جبهة النصرة من اجل الاطاحة بالحكومة السورية، وذلك بعد ان اعلنت النصرة عن تغيير اسمها الى جبهة فتح الشام و زعمت بانها انفصلت عن تنظيم القاعدة.
الكاتبة لفتت الى ان الحماسة هذه لدعم النصرة تأتي على الرغم مما يقوله المختصون بان "ابو محمد الجولاني" لم يعلن بالفعل الانفصال عن القاعدة وان مع حصل هو مجرد "لعب على الكلام".كما اضافت ان الاصوات المطالبة بدعم الجماعات المسلحة في سوريا لم تشرح كيف ان ذلك يخدم مصالح الامن القومي الاميركي او يحمي الاميركيين. وتابعت بان مسؤولًا سابقًا في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية كان مكلفًا "باثارة الحرب الاهلية السورية عام 2012"،كان قد عترف بان الولايات المتحدة دعمت "المتمردين" رغم عدم وجود "معتدلين" بينهم، منبهة الى ان جميع المجموعات المسلحة التي تحارب الحكومة السورية هي مجموعات متطرفة.
وقالت الكاتبة ان مطالب دعم المجموعات المسلحة في سوريا تخدم اجندة السعودية التي تريد تصدير الوهابية من الخليج الى المشرق و شرق المتوسط وتمكين الجماعات الراديكالية في الشرق الاوسط "من اجل الحاق الاذى بالامن القومي الاميركي وكذلك الاستقرار في منطقة يورو آسيا".
كما اضافت ان الولايات المتحدة تبدو عازمة على تعزيز التحالف مع السعودية من اجل تحصين الدويلة السلفية الوهابية في سوريا. وعن احدى الجماعات التابعة للقاعدة المدعومة اميركياً وسعودياً وهي احرار الشام، اضافت ان نائب زعيم هذه الجماعة المدعو علي العمر اعتبر ان حركة طالبان في افغانستان هي نموذج للحكم في سوريا، حيث وصف العمر طالبان "بالحركة المباركة".
وفي الاطار نفسه، اشارت الكاتبة الى ان النساء و الاقليات الدينية تتمتع بحرية كاملة في المناطق السورية التي تسيطر عليها الحكومة، بينما المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المسلحة تشبه ما كان الوضع عليه في افغانستان خلال حكم طالبان.
الكاتبة تابعت بان دعم الولايات المتحدة لجبهة النصرة سيمكن تحالف جيش الفتح، حيث تقاتل النصرة الى جانب الحزب الاسلامي التركستاني المعادي للصين (و المكون من الصينيين الايغوريين الانفصاليين) ومن "الجهاديين" من دول آسيا الوسطى.
كما نبهت الكاتبة الى انه ومنذ عام 2015 اصبحت ادلب و اجزاء من حلب قاعدة للمسلحين من الصين و آسيا الوسطى، وخاصة من اوزباكستان. واشارت الى ان المقاتلين الصينيين والاوزباكيين يشاركون في المعركة التي تدور في حلب.
وشددت الكاتبة على ان ذلك يشكل قلقًا كبيرًا لدول آسيا الوسطى و الصين، خاصة وان الحزب الاسلامي التركستاني اصدر شرائط فيديو تظهر ترسانته من صواريخ "ال-TOW" المضادة للدبابات، اضافة الى دبابات واسلحة اخرى استولت عليها من الجيش السوري. ورجحت بان يكون المسلحون الاوزباكيون والصينيون قد حصلوا على الصواريخ المضادة للطائرات نظراً لأنهم يتخالطون مع الجيش السوري الحر وجماعات اخرى تابعة للقاعدة، لافتة بالوقت نفسه الى ان جيش الفتح قد اعلن مسؤوليته عن اسقاط المروحية الروسية فوق ادلب.
شخصيات جمهورية بارزة تشن هجوماً على دونالد ترامب
من ناحية اخرى، وجه عدد من الشخصيات المعروفة بالحزب الجمهوري والمختصة بملف السياسة الخارجية والامن القومي رسالة عبروا فيها عن رفضهم القاطع للمرشح الجمهوري للرئاسة الاميركية دونالد ترامب، حيث اعتبروا انه سيكون اكثر الرؤساء تهوراً في تاريخ اميركا.
وقد وقع الرسالة خمسزن شخصية شغلوا في وقت سابق مناصب رسمية، حيث قالوا ان ترامب يعاني من "الجهل" في الشؤون الدولية و انه غير مؤهل ليكون رئيساً.كما رأوا ان ترامب سيكون رئيسًا "خطيرًا" و سيضع الامن القومي الاميركي وسلامة اميركا في خطر.
ومن بين الموقعين على الرسالة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية السابق “Michael Hayden” والمسؤول السابق المعروف “John Negroponte” الذي شغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية الاميركية في ادارة جورج بوش الابن.
هذا وتقول الرسالة ان ترامب "لا يظهر اي اهتمام بتثقيف نفسه" في مجال السياسة الخارجية وانه يعاني من الجهل في ابسط الامور المتعلقة بالسياسة الدولية المعاصرة.
هذا وقد رد ترامب على هذه الرسالة حيث قال ان الموقعين عليها وكذلك المرشحة الديمقراطية "هيلاري كلنتون" هم اصحاب "القرارات الكارثية" باجتياح العراق والسماح بقتل الاميركيين في بنغازي وهم مسؤولون عن صعود داعش.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018