ارشيف من :أخبار لبنانية

الجيش السوري يعيد ترميم طوق حلب.. وغزل سياسي متبادل بين عين التينة والرابية

الجيش السوري يعيد ترميم طوق حلب.. وغزل سياسي متبادل بين عين التينة والرابية

غابت الأحداث السياسية المهمة محليًا مع خرق أحدثه اجتماع رئيس مجلس النواب نبيه بري مع وزير الخارجية جبران باسيل، وما رشح عنه من أجواء إيجابية.

الصحف الصادرة اليوم صوّبت أخبارها نحو سان بطرسبرغ حيث اجتمع الرئيسان التركي والروسي، كما اهتمت بمعركة حلب في ظل إعادة الجيش السوري وحلفائه سد الثغرة التي أحدها المسلحون في الحي الشرقي للمدينة.

ولم تغب الأوضاع العسكرية والأمنية في البلاد عن أحاديث الصحف، لا سيما شحنة المساعدات الأمريكية التي وصلت للجيش اللبناني أمس، والوضع الأمني لمخيم عين الحلوة الذي لا يزال تحت السيطرة.

الجيش السوري يعيد ترميم طوق حلب.. وغزل سياسي متبادل بين عين التينة والرابية

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاربعاء 10-08-2016


"الأخبار": يوم «سقطت» حلب... بـ«البروباغندا» جئناكم!

كتبت صحيفة "الأخبار" أنه بعد أن «سقطت حلب» افتراضيّاً قبل أيّام، تكشّفت الوقائع الميدانية عن معطيات مغايرة. الدور الذي لعبته «البروباغندا» في هجوم الراموسة الأخير جاء ليسدّ فراغاً كبيراً في الأوساط المعارضة المتعطّشة لإنجاز طال انتظاره
صهيب عنجريني

أمّا وقد خفت الضجيج قليلاً، فربّما باتت محاولة قراءة ما شهدته حلب خلال الأيّام الأخيرة مُمكنةً ومجدية. لا يتطلّب الأمر أكثر من عودة متأنيّة إلى المشهد الحلبي على امتداد الأسبوع الأوّل من الشهر الجاري.

وتابعت الصحيفة.. في السابع والعشرين من الشهر المنصرم أعلن الجيش السوري رسميّاً إنجاز مهمّة «تطويق» حلب، تتويجاً لمسيرة شاقّة امتدّت لأكثر من عامين. بطبيعة الحال لم يكن ركون المجموعات المسلحة إلى هذه النتيجة أمراً متوقّعاً، بل كان المُنتظر أن تُجرّد تلك المجموعات (على اختلاف مشاربها) كلّ ما لديها من وسائل وخطط لإلغاء مفاعيل «الطوق» وفي أسرع وقت ممكن (وهو ما حصل).

وأشارت "الأخبار" إلى أن خيار الضغط عبر المحاور الجنوبيّة الغربيّة كان أحد أفضل الخيارات، استناداً إلى مقوّمات كثيرة، على رأسها أن «الجهاديين» الذين يشكّلون العمود الفقري لأي عمليّة، يحظون بثقل نوعي في الريف الجنوبي الغربي بفعل «العمق الحيوي» الذي يوفره ريف إدلب الشرقي لهذه المجموعات. كان «الحزب الإسلامي التركستاني» و«جبهة النصرة» («فتح الشام» لاحقاً) قد حقّقا في مرّات سابقة اختراقات عدّة في تلك «الخاصرة الهشّة».

وأشارت إلى أن هذه الحقائق لم تكن خافيةً عن أي متابع للمشهد الحلبي، ولا عن غرف عمليات الجيش وحلفائه بطبيعة الحال. وكان مصدر عسكري سوري قد أكّد لـ«الأخبار»، في الثامن والعشرين من تموز، أن «ما يظنّها الإرهابيّون خواصر هشّة ستكون مقابر لهم بمعنى الكلمة».

 

"السفير":  عين التينة ـ الرابية: غزل سياسي متبادل.. و«جرعة نفطية»
محليًا خرق الاجتماع بين الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل في عين التينة، أمس، بحضور الوزير علي حسن خليل، حالة الجمود السياسي.

ويأتي هذا الاجتماع عقب اشارات ايجابية تبادلها الطرفان خلال خلوة الحوار، خصوصا حين أشاد باسيل بإحدى مداخلات بري، مشيرا الى انه يرى فيه الامام موسى الصدر، الامر الذي تلقفه رئيس المجلس بإيجابية، وهو كان حريصا على التأكيد امام زواره خلال الايام الماضية ان مواقف باسيل في سياق الخلوة «كانت متوازنة وواقعية جدا».

وقال بري لـ «السفير»، أمس، ان البحث بينه وبين باسيل «تركز على الملف النفطي إضافة الى ما يمكن فعله في جلسة 5 أيلول الحوارية»، أضاف مبتسما: «لمن يهمه الامر، لم نتطرق الى الشأن الرئاسي».

أما باسيل، فأكد لـ «السفير» ان لقاءه ببري كان جيدا ومريحا، موضحا انه تناول مسائل تتعلق بالحوار والنفط وغيرهما. ولفت الانتباه الى ان هناك امورا نتناغم فيها، وأمورا ننسق فيها، فيما تبقى مسائل أخرى قيد النقاش.

وأشار باسيل الى ان العلاقة بيننا وبين الرئيس بري «دخلت في مرحلة جديدة، كان التفاهم النفطي من بين طلائع مؤشراتها، ونحن الآن نتشاور ونتعاون حول ملفات استراتيجية في البلد»، وتابع: «إذا كان البعض لا يعجبه هذا التطور في العلاقة مع بري فهذه مشكلته، علما ان هذا البعض يعترض، سواء اتفقنا أو اختلفنا مع دولته».

وأكد باسيل على موقف «تكتل التغيير» المبدئي الرافض للتمديد والداعي الى تعيين قائد جديد للجيش، وقال بعد اجتماع «التكتل»، أمس: «هذه المرة سقطت الذريعة التي استعملوها ضدنا بأن أحد أقرباء رئيس التكتل العماد ميشال عون مرشح، لذلك، سنتخذ موقفا في حال التمديد لقائد الجيش جان قهوجي».


"النهار": شحنة كبيرة من المساعدات العسكرية الأميركية للجيش اللبناني
بدورها نقلت صحيفة "النهار" عن مصادر وزارية عدم استبعادها ان يقدّم نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل الى مجلس الوزراء لائحة بإسماء مرشحين لإختيار أحدهم لمنصب قائد الجيش، لكن نجاح هذه الخطوة يتطلب حصول المرشح على ثلثيّ أعضاء الحكومة وهذا ما يبدو مستبعداً في المرحلة الراهنة ما يدفع حكما الى التمديد للعماد جان قهوجي سنة اضافية.

وكان رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل صرح بأن "موقفنا المبدئي قائم وثابت ونحن مع تعيين قائد جديد للجيش". وقال بعد اجتماع التكتل: "موقفنا ثابت برفض التمديد والمطالبة بتعيين قائد جديد للجيش وهذه المرة سقطت الذريعة التي استعملوها ضدنا بأن أحد أقرباء رئيس التكتل العماد ميشال عون مرشح".

في غضون ذلك، تسلم الجيش اللبناني شحنة كبيرة من المساعدات العسكرية الأميركية بقيمة 50 مليون دولار وهي تتضمن 50 عربة "هامفي" مصفحة، و40 قطعة مدفعية ميدان هاوتزر، و50 قاذفة آلية للرمانات MK-19، وألف طن من الذخيرة الصغيرة والمتوسطة وقذائف المدفعية الثقيلة. وقالت السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد التي اشرفت على التسليم ان هذه الشحنة تظهر التزام الولايات المتحدة المستمر لتوفير الدعم الذي يحتاج اليه الجيش اللبناني فيما هو يستمر في الدفاع بشجاعة عن الشعب والأرض اللبنانية في مواجهة تهديدات التطرف.


"البناء": عين الحلوة تحت السيطرة
أمنياً، لا شك في أن مخيم عين الحلوة ملاذ آمن لإرهابيين، لكن في الوقت عينه، هو مخيم فلسطيني محكوم بتوازن بين قوتين أساسيتين: الأولى تتمثل بالسلطة التي ضعفت عسكرياً ومنقسمة بين حركة فتح من جهة ومحمود عيسى «اللينو» من جهة أخرى، وتملك ورقة المال والمعاشات والتحكم بإدارة المخيم، والثانية تتمثل بعصبة الانصار التي اختصرت في لحظة معينة الثقل الإسلامي وأحدثت توازناً في المخيم حولها إلى الرقم الصعب.

وعلى هامش «العصبة»، هناك قوى تكفيرية لها مرتع داخل المخيم وتملك هوامش التحرك، وكانت تستفيد من غطاء حماية أمنته لها عصبة الأنصار وأطراف أخرى داخل المخيم حتى داخل حركة فتح، لكن أن تتحول هذه القوى الى حالة، هذا مشكوك فيه، إذ لا يمكن، بحسب ما تقول مصادر مطلعة على الملف لـ «البناء»، أن تحصل عملية حسم عسكري لصالح التكفيريين، فهؤلاء لا يملكون القدرة على استخدام المخيم كمنصة تحرك وتحكم للخروج من داخل المخيم الى خارجه خاصة أن الدولة اللبنانية عبر الجيش والمخابرات، تقيم شبكة علاقات متنوعة باتجاه المخيم وداخله تسمح لها ان تكون طرفاً أساسياً، فضلاً عن أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم معني بهذا الملف وحامل اساسي له.

وأكد اللواء ابراهيم «أن الوضع الفلسطيني بشكل عام ومخيم عين الحلوة بشكل خاص تحت السيطرة ولا يدعو الى الهلع».

اعتبر ابراهيم في حديث تلفزيوني «أن الامور يجب أن تعالج بعيداً عن الإعلام وهذا ما يحصل»، مشيراً إلى «أن القوى الفلسطينية إيجابية بموضوع إزالة بؤر التوتر وتسليم المطلوبين»، لافتا إلى «أن الجيش ليس بوارد دخول مخيم عين الحلوة، لان العناصر التي يمكن أن تفجر المخيم يتم سحبها مع القوى الفلسطينية والأمور تسير نحو التهدئة».

وشدد ابراهيم على «أن الامن في لبنان بشكلٍ عام تحت السيطرة، ومقارنة مع الدول المحيطة لبنان أفضل من بعض الدول الأوروبية».

2016-08-10