ارشيف من :أخبار لبنانية

جلسة حكومية بلا بنود خلافية..ومشاورات مكوكية بين موسكو طهران وأنقرة

جلسة حكومية بلا بنود خلافية..ومشاورات مكوكية بين موسكو طهران وأنقرة

تبقى حلب وجهة الاهتمامات والحراك الاقليمي والدولي، على وقع المعارك والانجازات التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه بمواجهة المجموعات المسلحة التي تحاول جاهدة فك الطوق عن المدينة، وتتكبّد خسائر فادحة منذ أكثر من اسبوع دون أي تقدم ميداني. في وقت لم تتضح بعد معالم لقاء سان بطرسبورغ بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان، وانعكاساته على الساحة السورية، وإن بدا أن حركة مشاورات مكوكية بدأت تنضج ما بين خطوط موسكو وطهران وأنقرة، ما قد يحقق اختراقا في جدار الازمة السورية.

محليًا، بقي الوضع على حاله، دون أي جديد يذكر رئاسيًا، وإن كانت الحكومة قد استعادت شيئًا من عافيتها أمس عبر إقرار معظم بنود جدول الاعمال، وأبعدت التجاذبات السياسية عن جلستها الوزارية.      
 

"السفير" : هل تمّت مقايضة روسية ـ تركية في سان بطرسبورغ؟

بالعودة الى الشأن الاقليمي، رأت صحيفة "السفير" في افتتاحيتها أن لقاء سان بطرسبورغ يعزز الغموض السوري. لكن شيئًا ما يتحرك ما بين موسكو وأنقرة وطهران. وذكرت أن اللقاء الثلاثي الأطراف للاتراك والروس عقد، ووزير الخارجية الايراني حسن جواد ظريف في العاصمة التركية اليوم، بعد اتصال بينه وبين نظيره الروسي سيرغي لافروف. أما نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف فسيكون في طهران الاثنين المقبل.

ولفتت الصحيفة الى أن لقاء سان بطرسبورغ لم يقدم حتى الآن اجابات شافية لما دار بين الرئيس فلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان، او لما دار في الاجتماعات الثلاثية الاضلاع (الجيش والاستخبارات والخارجية) للدولتين. «الدرة اليتيمة» التي نطق بها الاتراك أمس تمثلت بالاعلان عن الرغبة في المشاركة مع الروس في الضربات الجوية ضد تنظيم «داعش» حتى لا يتكاثر في سوريا وغيرها.

جلسة حكومية بلا بنود خلافية..ومشاورات مكوكية بين موسكو طهران وأنقرة

واضافت الصحيفة :"الاتراك الذين ما زالوا يقولون إن لا مكان للرئيس بشار الاسد في المستقبل، لم يتطرقوا الى «انعطافة» تركية حول الشأن السوري. صحيح ان سلوكهم الميداني كان يشتهي انتصارًا «داعشيًا» مثلا في مدينة عين العرب في العام الماضي، ورعاية امنية وحدودية لتمديد عصابات التكفير في الاراضي السورية، وهو بهذا المعنى تحوّل تركي يجب مراقبة جديته، الا انه حتى الآن ليس «انعطافة»، والاعلان عن الرغبة في محاربة «داعش» في حد ذاته يبدو ملتبسًا، طالما ان لائحة الارهاب الخاصة ببوتين، «الصديق» الجديد لاردوغان، تشمل فصائل أخرى لا تقل تكفيرا وارهابا عن «داعش»، على غرار «نور الدين الزنكي» و «احرار الشام» و «جبهة النصرة»، وهي فصائل الكثير منها يتمتع بالحضن الدافئ للاجهزة الأمنية التركية".

وتابعت "يعزز هذا الغموض سيل التكهنات والتساؤلات. هل تمّت مقايضة روسية ـ تركية، يتخلى بموجبها الروس عن الاعتراف بالتمثيل الكردي في موسكو ودعم قوات «وحدات حماية الشعب» الكردية في الشمال السوري، مقابل اجراءات تركية فاعلة لضبط حدودها المفتوحة امام السلاح والمقاتلين؟ هل تطرق لقاء سان بطرسبورغ الى مصير جثث الجنود الروس الخمسة في ادلب؟ وهل تقوم الاجهزة الامنية التركية حاليا باتصالات لسحبهم من هناك وتسليمهم الى «الحليف» الروسي المستجد؟ هل ينعكس التطبيع بين أنقرة وموسكو على مصير الجبهات السورية، وتحديدًا في حلب؟ وماذا سيكون موقف الايرانيين في ما لو كان هناك مثل هذه التفاهمات؟ ثم، ألا يظهر نوع من الفتور الاميركي تجاه هذا التقارب إن صح التعبير بين روسيا وتركيا؟ وتتوالى التساؤلات.. لماذا هذا الصمت في دمشق؟ وهو صمت غالبًا سينجلي بعد أن تتلقى العاصمة السورية زيارة من مسؤول روسي يضعها في أجواء سان بطرسبورغ. والأهم الآن، هل ستتجلى نتائج أي تفاهمات روسية ـ تركية في الاسابيع القليلة المقبلة، ام ستمتد الى ما بعد جلاء صناديق الانتخاب الاميركية عن رئيس جديد في البيت الابيض؟".

وخلصت "السفير" الى أن "الاسئلة كثيرة، لكن الاوضاع الملحّة في كل من انقرة وموسكو، قد تعجّل في إبراز ملامح التفاهمات بينهما. ولعل طاولة مفاوضات جنيف التي كان يفترض أن تلتئم في آب الحالي، قد تمنح مؤشرات اضافية على ما يمكن أن يكون".

مجلس الوزراء خطا خطوة مهمة أمس في ما يتعلق بقانون سلامة الغذاء

والى الشأن المحلي لا سيما الحكومي، اعتبرت صحيفة "النهار" أن مجلس الوزراء خطا خطوة مهمة في ما يتعلق بقانون سلامة الغذاء بموافقته على إطلاق آلية تعيين رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء ونائب رئيسها وأعضاء مجلس إدارتها وذلك من طريق وزارة التنمية الادارية ومجلس الخدمة المدنية.
ووصف رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاطف مجدلاني لصحيفة "النهار" ما صدر عن مجلس الوزراء بأنه "خطوة جديّة" نحو تعيين الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء. وقال إن اختيار الاشخاص الذين تنطبق عليهم شروط التعيين سيجري بناء على اقتراح من وزير التنمية الادارية، على أن يصار بعد ذلك الى إختيار الكفايات بحسب الاختصاصات. واضاف: "لقد إنطلق قطار الهيئة للوصول الى تنفيذ القانون على ان يتم تعيين أعضاء الهيئة في غضون شهرين تقريباً".

سلام دفع باتجاه اقرار معظم جدول اعمال مجلس الوزراء

ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية ان رئيس الحكومة تمام سلام إستطاع من خلال الحزم الذي أبداه في مستهل جلسة مجلس الوزراء العادية أمس أن يشيع أجواء مؤاتية لإقرار معظم جدول الاعمال ببنوده الـ59. فقد دعا الوزراء الى "وضع الخلافات جانباً ومباشرة إقرار المشاريع المطروحة لإن الناس لا يستطيعون إنتظار الجدل البيزنطي فيما قضاياهم جامدة". ورفض "إثارة أي موضوع خارج هذا الاطار". وأكد "أن المرحلة الحالية دقيقة كما أن إستمرار الشغور الرئاسي أخذ منحى مختلفا عن السابق في ضوء المبادرات الداخلية والخارجية التي لم تسفر عن أية نتيجة".

وشدد على "أن خطة النفايات لا يجوز المسّ بها لأن البلاد لا تتحمل عودة شبح النفايات مجدداً". وأعلن انه سيواكب عن كثب "تطور موضوع النفايات".
وأوضحت المصادر أن ثمة بنوداً خلافية لم تبصر النور مثل موضوع معالجة بيروت لنفاياتها بالتفكك الحراري كما لم يمر موضوع تعيين فائض الاساتذة الثانويين وكذلك إتفاق رضائي مع إحدى الشركات في شأن مطبوعات وزارية.


"الجمهورية" : جلسة هادئة لمجلس الوزراء غابت عنها البنود الخلافية

من جانبها، اشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن السياسة غابت عن جلسة مجلس الوزراء العادية أمس، وغابت معها البنود الخلافية من اتّصالات وتعيينات أمنية بغياب وزيرَي الاتصالات بطرس حرب والدفاع سمير مقبل.
وذكرت الصحيفة أنّ مقبل، وفورَ عودتِه من الخارج، سيبدأ بتحضير مرسوم تأجيل تسريح كلّ مِن قائد الجيش العماد جان قهوجي والأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمد خير، وكذلك مرسوم تعيين قائد أركان جديد بدل اللواء وليد سلمان الذي يتعذّر التمديد له دستورياً ضمن سلّة كاملة، سيَطرحها على جلسة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل قبل 22 آب تاريخ انتهاء ولاية اللواء خير.
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّه ما دام هناك اتّفاق سياسي بين معظم الأطراف فلا داعي لتجزئة بندِ القادة الامنيين، بحيث لا يبقى هذا الملف موضعَ تجاذب ومزايدات لبنان في غنى عنها راهناً نظراً لدقة أوضاعه الامنية.
وتوقّعت المصادر أن يحاول وزراء «التيار الوطني الحر» عرقلةَ هذا الاتفاق من دون أن تصل هذه العرقلة الى حدّ الإطاحة بالحكومة أو شَلّها، كما حصَل في التمديد السابق قبل عام».
وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«الجمهورية»: إذا استطعنا التعيين فعلى بركة الله، وإذا لم نستطع فالقضية لا تعود في يد مجلس الوزراء، بل على وزير الدفاع اقتراح أسماء. وإذا كان النصاب القانوني المطلوب 17 صوتاً سأكون أنا الصوتَ الثامن عشر.
ونفى درباس أن تكون الحكومة تؤجّل الملفات الخلافية، وقال:"تخَطّينا موضوع الاتصالات وسَمعنا كلاماً فوقَ السطوح من كلّ الاطراف، ولكن لا أحد سَحب مسدّسه وأطلقَ النار في مجلس الوزراء. وإذا كنّا نبحث الملفات الخلافية فلكي نتخطّى الخلاف، أمّا إذا أردنا البحث فيه لكي نؤكد الخلاف مجدداً فماذا نستفيد؟ إنّ هذه الخلافات ما هي إلّا تجلّيات لخلاف أعمق إقليمي ودولي نعبّر نحن عنه بأشكال مختلفة وبصورةٍ يمكن أن يقال إنّها مسيئة للكرامة الوطنية".

"البناء" : الرئاسة إلى حزيران 2017

رئاسيًا، اشارت صحيفة "البناء" الى تحول التفاؤل بانتخاب رئيس جديد في ايلول المقبل تشاؤماً. موضحة ان الرهان على تطورات قريبة في الاقليم لم يعد يُصرف في الميدان الرئاسي اللبناني. وذكر قطب سياسي بارز للصحيفة نقلاً عن مصادر ديبلوماسية غربية إلى «أن لا انتخابات رئاسية قبل حزيران 2017 وأن الامور ذاهبة نحو مؤتمر تأسيسي ربما يُعقد في سلطنة عمان أو في المانيا التي تربطها علاقات جيدة مع الجمهورية الإسلامية».

وأكد المصدر أن لبنان لن يكون بمنأى عن تغيير النظام فالستاتيكو ذاهب بطريقة «مهذبة» نحو مؤتمر تأسيسي، على غرار ما حصل في أنظمة الحكم بالمنطقة، ودستور لبنان لن يكون بعيداً عن الدستور الروسي لسورية.

ولفت المصدر إلى «أن حظوظ انتخاب العماد ميشال عون راهناً تراجعت، لكن ذلك لا يعني ارتفاع حظوظ الوزير سليمان فرنجية، فالرئاسة باتت بعيدة جداً، من دون أن ترتفع أسهم أي من المرشحين الآخرين».

من ناحية أخرى، أكدت مصادر نيابية في تيار المستقبل لـ «البناء» أن ما سرّب عن اجتماع المستقبل غير دقيق، فما حصل يمكن إيجازه بمجموعة طروحات لعدد من النواب، البعض طلب التفكير وعدم التسرع في اتخاذ القرار، البعض الآخر كان رفضه ترشيح الجنرال شخصياً وليس سياسياً، فيما دعا آخرون إلى التمهّل بالتفكير والتفكير بحل رابع بإعطاء مهلة شهرين، ليبنى بعد ذلك على الشيء مقتضاه.

ولفتت المصادر من ناحية أخرى إلى «أن جميع القوى السياسية الحلفاء والخصوم في المقلبين متمسكة بالحوار وما يؤكد ذلك، أن أحداً لم يُدع إلى النزول للشارع، أو تنفيذ اعتصامات احتجاجاً على عدم إقرار قانون انتخاب وغيره من القضايا أو المقاطعة وإنهاء الحوار».


"الاخبار" : مساعد "أمير النصرة" قُتِل... لم يُقتل

وفي الملف الأمني، لفتت صحيفة "الاخبار" الى أن جرود بلدتي عرسال ورأس بعلبك شهدت قصفاً مدفعياً متقطعاً ورشاشات ثقيلة استهدفت مواقع الإرهابيين وتحركاتهم.

وقالت الصحيفة:"بعدما أشارت معلومات إلى مقتل مساعد أمير "جبهة النصرة" في القلمون أبو مالك التلّي في غارة للجيش على جرود عرسال، رفضت مصادر عسكرية تأكيد الخبر أو نفيه، مشيرة إلى أن بعض أهالي عرسال يتداولون خبر مقتل أبو خالد التلي ويقولون إنه مساعد أمير «النصرة»".

وذكرت المصادر أن «مساعد أبو مالك التلي هو كرم أمون، وهو لا يزال على قيد الحياة»، مؤكدة أن «القصف الذي تعرضت له مراكز النصرة أدى إلى مقتل العديد من عناصرها، لكن لم تحدد هوية القتلى».

 

2016-08-12