ارشيف من :أخبار لبنانية
مستقبل الحريري السياسي معلّق على مصير شركة ’سعودي أوجيه’
تحت عنوان "الكلمة التي أطاحت "مستقبل" سعد الحريري!" كتبت صحيفة "الأخبار" مقالاً ذكرت فيه "أنّ كلمة واحدة كانت كفيلة بضرب خاصرة الرئيس سعد الحريري وتهديد مستقبله السياسي، بعد سنوات من وصفه ولي العهد السعودي محمد بن نايف بـ"السفاح""، لافتةً الى "أنّ الأخير نجح في فرض رؤيته لحل مشاكل شركة "سعودي أوجيه" ووضع اليد عليها، منتصراً بذلك على الأمير محمد بن سلمان الذي كان ينوي إنقاذها".

سعد الحريري
وأوضحت الصحيفة "أنّ كل مُحاولات الحريري التكفير عن ذنب اقترفه عام 2011، لم تشفع له"، مشيرةً الى "أنّ تجرؤه على أولياء الأمر كلفه ثمناً باهظاً بدأ يدفعه من رصيد شركة "سعودي أوجيه" ما أوقع الحريري في مأزق مالي شديد، أوصل الشركة إلى حافة الإفلاس".
وفيما يدور الحديث عن مستقبل الشركة، نقلت الصحيفة عن مصادر مقرّبة من الحريري قولها "إنّ الشركة انتهت، وما الإجراءات التي باشرتها المملكة سوى خطوة أولى على طريق إفلاسها"، مشيرةً إلى أن "كل الدلال الذي عاشه الحريري وتنعّم به طيلة السنوات الماضية بصرف عشرات المليارات من الدولارات ودعمه سياسياً وإعلامياً انتهى إلى غير رجعة".
وأشارت الصحيفة الى "أنّ ابن نايف انتقم لنفسه، ونجح بعد رفض كل المساعي التي قام بها أمراء سعوديون في فرض رؤيته على الأمير محمد بن سلمان الذي كان ينوي إنقاذ الشركة، حيث تقرّر في النهاية أن تضع جهة رسمية سعودية يدها على الشركة"، وفي هذا الصدد، رجّحت المصادر "أن تكون مؤسّسة النقد العربي السعودي التي ستتولّى حلّ مشكلة العمّال، وإدارة الأزمة المتعلّقة بهم".
ولفتت الصحيفة الى أمر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وزير العمل والتنمية الاجتماعية السعودي مفرج بن سعد الحقباني الذي يقضي بالبدء بصرف رواتب الموظفين وتأمين احتياجاتهم بالتعاون مع الوزارات وسفارات الدول التي ينتمون إليها، مشيرة الى أنّ هذا الإجراء شكّل بارقة أمل، فسّرها البعض بالتفاتة سعودية للحريري، لكن في الواقع، وبحسب معلومات مستقبليين بارزين، "لم يكن هذا الأمر لإنقاذ الشركة التي تعاني من عدم القدرة على دفع رواتب العاملين فيها منذ منتصف عام 2015، بل هو "خضوع سعودي للضغط الذي تتعرض له المملكة من قبل دول كبيرة، تدخلت دفاعاً عن مواطنيها العاملين في الشركة، الذين يعانون من انقطاع مداخيلهم كما انقطاع الخدمات المرتبطة بوضعهم الوظيفي والقانوني، وفي مقدّمتهم فرنسا".
ونقلت الأخبار عن مصادر المستقبل استغرابها أن "لا تعي المملكة خطورة ما تقوم به تجاه الرجل، صحيح أن الحريري ارتكب من الأخطاء السياسية ما لا يحصى منذ عام 2009، لكن لا يُمكن التعاطي معه بهذا الأسلوب"، قائلةً:"هذا سعد الحريري ابن رفيق الحريري الذي قضى لأنه دافع عن مشروع السعودية في لبنان، وليس مبرراً القول إن الأولوية اليوم هي للصراع في اليمن وسوريا، وإن الساحة اللبنانية محيّدة عن الصراع في المدى المنظور".
ورأت المصادر "أنه في حال الإفلاس، على الحريري أن يقرر هو مستقبله السياسي، وما إذا كان في استطاعته الاستمرار، وخصوصاً أن كل التسويات معلّقة على وقع التطورات الإقليمية والدولية، ويمسك بها داخلياً حزب الله الذي لم يعلن حتى اليوم موقفاً واضحاً من الحريري والقبول به كرئيس للحكومة في حال نجحت التسوية".
أما عن أزمة الرواتب في تيار "المستقبل" في لبنان، فأشارت الصحيفة الى أنها "مرشحّة للتفاقم، وكل الوعود التي قدمت للموظفين خلال الأشهر الماضية تبخّرت، لأن الأزمة المالية قائمة ولا بوادر لحلها في المدى المنظور"، مرجّحة أن ينفجر الوضع داخل التيار "خلال شهرين أو ثلاثة على أبعد تقدير".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018