ارشيف من :أخبار لبنانية

’الثورة’ السورية: من نبض الحدث.. رؤوس الإرهاب وقد أينع قطافها.. فهل يصحو العالم؟

’الثورة’ السورية: من نبض الحدث.. رؤوس الإرهاب وقد أينع قطافها.. فهل يصحو العالم؟

ديب علي حسن

ضاقت مساحات التضليل الى حد تكاد تكون محصورة بين قوسين أو أدنى من ذلك، ومع هذا فإن ثمة من يظن أن بإمكانه جعلها مساحة واسعة اتساع الربع الخالي، ولم يدر أن وجه الشبه بينهما هو في المنطقة الميتة التي لا تعني شيئا إلا كثبان رمل لا تعرف مستقرا.

تضليل إعلامي واخلاقي وسعي دؤوب ممن مارسوا القتل والتدمير والموت لأن يظهروا وكأنهم فعلا يغسلون أيديهم من كل ما ارتكبوه من حماقات كبرى ليس بحق سورية إنما العالم كله، فلا العودة عنه بالنسبة لهم مضمونة ولا الانخراط في المزيد من ضخ التضليل وما يستدعيه من استدعاء المزيد من حطب ووقود الارهاب وبالتالي عودة الدائرة الى اتساع، لكن ليس في قدرتهم على تحقيق ما عجزوا عنه، انما في اتساع خيباتهم وزيادة حصاد هشيمهم وبالتالي الضياع في وقت يحتاجون فيه أن يكونوا اكثر فاعلية على الارض لعلهم يحققون شيئاً بسيطاً يقدمونه هدية للسيد الاميركي المشغل.‏‏

هذا الأفق المسدود أمامهم يدفعهم الى شراء الوقت لعلهم يعيدون الكرة للمرة المئة، والدليل على ذلك انهم يدفعون بإرهابييهم الى ساحات الموت بالمئات والآلاف، يقادون الى ساحات الحرب وكأنهم مخدرون لايعرفون أنهم الى حتفهم يسيرون، يفشلون مرة ومرات ومع ذلك تعمل ادوات تضليلهم على الضخ الاعلامي الهائل، يفبركون ويصنعون اخبارا كاذبة ويصدقونها ولا يعودون عن تكرار الأمر مرات ومرات.‏‏

ومن البدهي والمنطقي ان تكون هذه الحال من الضياع شاملة لكل ما يمت للارهاب وداعميه بصلة، فانكسارهم ليس على الارض فقط بل في كل المخططات التي أرادوها أن تكون نافذة، لم يفلحوا في شيء إلا بالكشف عن المزيد من العمالة والتبعية، لم يستطع السلطان الحائر أن يفعل شيئاً بل زادت متاهته وجعلته رعونته يمضي في حقل ألغام ويقف على أحدها، فلا هو بقادر أن يتركه اوالبقاء فوقه، ولابد أنه سينفجر فيه مهما كانت صلابة قدميه.‏‏

وحده الميدان السوري يرسم الدروب، ويقول الكلمة الفصل، يكشف ما وراء الاكمة من دسائس، ويعرف السوريون أن من ذرف وما زال دموع التماسيح نفاقاً، يفعل ذلك كتجربة نهائية في سلسلة ما جربه وأخفق فيه، وإن رؤوس الارهاب قد أينعت وحصادها لا يعني السوريين وحدهم بل العالم كله، وقد ردد السوريون منذ البداية أن من يطبخ السم لابد ذائقه ومن يعمل مع الارهاب ويدعمه فهو صنوه، فهل استيقظ العالم وصحا...؟‏‏

2016-08-16