ارشيف من :أخبار عالمية

حملة واسعة لاعتقال علماء البحرين والأمم المتحدة تدعو سلطات آل خليفة لوقف اضطهاد الشيعة

حملة واسعة لاعتقال علماء البحرين والأمم المتحدة تدعو سلطات آل خليفة لوقف اضطهاد الشيعة

تستمرّ الحملة التصعيدية التي يقودها النظام البحريني ضدّ كبار العلماء مستكملًا إصدار أحكام السجن والاعتقالات التسعفية المتلاحق بحقّ رجال الدين البارزين. هذه المرة حان دور مسؤول الحريات الدينية في مرصد البحرين لحقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان الذي أوقفته السلطات بعد تحقيق استمر لأكثر من 9 ساعات على خلفية مواقفه من الاضطهاد المتمادي الذي يتعرض له أتباع أهل البيت (ع) في البلاد.

الشيخ السلمان نُقل إلى مركز شرطة البديع تمهيدًا لعرضه اليوم على النيابة العامة.

وكانت منظمات دولية قد دعت السلطات البحرينية للتوقف عن استهداف الشيخ السلمان وغيره من الناشطين الحقوقيين، إلّا أنها رفضت الاستجابة لتلك الدعوات.

وفي أول تعليق له عبر حسابه على "تويتر"، قال السلمان إنه سيستمر في مكافحة التطرف والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الدينية، موجّهًا شكره وامتنانه لأصدقائه حول العالم الذين طالبوا بالإفراج عنه.

اعتقال السلمان لاقى ردود فعل دولية واسعة ندد فيها مقررو الأمم المتحدة بتوقيفه، كما استنكرت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية استدعائه للتحقيق وقالت إنه لم يفعل شيئًا سوى الدعوة للسلام والتعددية ورفض العنف والتطرف.

بموازاة ذلك، اعتقلت السلطات الخطيب هاني بسيرة، بعد أن استدعته للتحقيق أمس.

وذكرت معلومات أن بسيرة سيعرض على النيابة العامة إلى جانب من تم اعتقالهم في اليومين الماضيين.

هذا وسلّمت السلطات الأمنية إحضارية للمُنشد مهدي سهوان للمثول أمام المحكمة في 22 أغسطس/آب الحالي بسبب مشاركته في اعتصام الدراز المفتوح أمام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم.

ووجهت السلطات الأمنية تهمًا بالتحريض على كراهية النظام والتجمهر والتجمع غير المرخص لسهوان.

وكان الرادود مهدي سهوان قد خضع للتحقيق في مركز شرطة البديع بتاريخ 23 يوينو /حزيران الماضي.

وفي سياق متصل، وثّق مركز البحرين لحقوق الإنسان 26 حالة اعتقال تعسفي بينها 3 أطفال، تم الإفراج عن 4 منهم فقط.

ولفت المركز في تقريره الأسبوعي إلى انطلاق 69 تظاهرة في 31 منطقة بحرينية قوبلت 6 منها بقمع من قبل منتسبي الأجهزة الأمنية.

كما وثّق المركز إصدار أحكام ضد 19 من الناشطين في 4 قضايا ذات خلفيات سياسية.

حملة واسعة لاعتقال علماء البحرين والأمم المتحدة تدعو سلطات آل خليفة لوقف اضطهاد الشيعة

حملة واسعة لاعتقال علماء البحرين والأمم المتحدة تدعو سلطات آل خليفة لوقف اضطهاد الشيعة

 

بموازاة ذلك، عبّر خبراء مستقلون في الأمم المتحدة عن قلقهم العميق للمضايقات التي يتعرض لها السكان الشيعة من قبل السلطات في البحرين، بما في ذلك إسقاط جنسيات العديد منهم.

وقال خبراء الأمم المتحدة في بيان لهم إن "الموجة المكثفة من عمليات الاعتقال والاحتجاز والاستدعاء، والاستجوابات والتهم الجنائية المرفوعة ضد العديد من رجال الدين الشيعة والمنشدين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السلميين لها تأثير سلبي على حقوق الإنسان الأساسية"، مؤكدين أن "استهداف الشيعة بات بشكل واضح على أساس دينهم"، وذكروا أنه "في الآونة الأخيرة، شهدنا حل جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، واغلاق المنظمات الدينية، والقيود المفروضة على ممارسة الشعائر الدينية، وعلى صلاة الجمعة والتجمعات السلمية، والقيود المفروضة على التنقل، وتقييد الوصول إلى الإنترنت، وفرض حظر على الزعماء الدينيين الشيعة عن الوعظ والخطابة".

خبراء الأمم المتحدة أشاروا الى أنه يتم تقديم مجموعة واسعة من التهم الموجهة ضد الشيعة بما في ذلك "تجمع غير قانوني" "التحريض على كراهية النظام" "غسل الأموال" و"الأعمال الإرهابية" وذلك كله فيما يتعلق بالتجمعات السلمية والتجمعات الدينية والتعبير السلمي عن معتقداتهم، ووجهات النظر والآراء المخالفة، وشدّدوا على أن لا أساس لهذه الاتهامات التي تستخدم لإخفاء الاستهداف المتعمد للشيعة في البلاد"، وأكد الخبراء أنه "لا ينبغي أن تستخدم هذه الاتهامات كذريعة لتقييد حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والتجمع السلمي وحرية الدين أو المعتقد".

وقال الخبراء إن "السلطات تستخدم أيضا قانون الجنسية أو قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية لإلغاء الجنسيات". وأضافوا أنه "يتم ترك المسقطة جنسياتهم يواجهون الترحيل من البحرين"، وأعربوا عن قلقهم إزاء مزاعم الحكومة أنها قد سحبت الجنسية من آية الله الشيخ عيسى قاسم يوم 20 يونيو/حزيران عبر أمر إدراي، دون إعطائه فرصة للدفاع عن نفسه. كما وجهت تهمة جمع الأموال غير المشروعة وتبييض الأموال وستتم مقاضاته أمام المحكمة في 15 سبتمبر 2016، وأردفوا "نحن أيضا قلقون من أن الشيخ ميثم السلمان، المدافع عن حقوق الإنسان الذي يواجه المنع السفر منذ يناير من هذا العام، قد اتهم اليوم من النيابة العامة بالمشاركة في تجمع غير قانوني بعد أن تعرض لساعات طويلة من الاستجواب في 14 أغسطس 2016 والاحتجاز".

ودعا الخبراء "حكومة البحرين لوقف مثل هذه الاعتقالات أو الاستدعاءات التعسفية وإطلاق سراح جميع الذين اعتقلوا بسبب ممارستهم لحقوقهم"، وأضافوا "ينبغي على السلطات أيضا رفع القيود المفروضة على التنقل بما في ذلك حظر السفر المفروض على مختلف علماء الشيعة والمدافعين عن حقوق الإنسان"، ورأوا أنه "يجب على الحكومة ألا تلجأ إلى التدابير القمعية، ونحن نحثها على الدخول في حوار مع جميع الأطراف ذات الصلة من أجل منع النزاعات والعنف".

يشار الى أن الخبراء هم:
ستونجي أدجوفي - رئيس ومقرر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
ديفيد كاي - المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير.
هاينر بيليفيد - المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد.
ميشيل فورست - المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.

2016-08-16