ارشيف من :أخبار لبنانية

غارات القاذفات الروسية المنطلقة من إيران تخطف الأضواء.. وخرق صهيوني في خراج مزارع شبعا

غارات القاذفات الروسية المنطلقة من إيران تخطف الأضواء.. وخرق صهيوني في خراج مزارع شبعا

سرقت غارات القاذفات الروسية على مواقع "داعش" في سوريا الأضواء إقليميًا، لا سيما أنها انطلقت من الأراضي الإيرانية، فيما كانت مزارع شبعا اللبنانية المحتلة تشهد خرقًا صهيونًا بالقرب من أراضيها.

إلى ذلك اهتمت الصحف المحلية بجلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غدًا، والحديث عن التمديد للامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير، والمواقف المعترضة على هذه الخطوة، خاصة موقف تكتل "التغيير والاصلاح".

ولم تغفل الصحف في أخبارها زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري وجولته على عدد من السمؤولين اللبنانيين.

غارات القاذفات الروسية المنطلقة من إيران تخطف الأضواء.. وخرق صهيوني في خراج مزارع شبعا

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاربعاء 17-08-2016

"الأخبار": رسائل موسكو من طهران: التدخّل بالوزن الثقيل
فقد تحدثت صحيفة "الأخبار" عن مفصل جديد تمرّ فيه الحرب السورية بدأت ملامحه تتكشّف بالاعلان عن فتح إيران قاعدة همدان الجوية أمام المقاتلات الروسية. الضربات التي نفذّتها قاذفات استراتيجية أمس تبرز حدثاً ميدانياً ذا أبعاد استراتيجية، يعيد تموضع محوري الصراع في الساحة السورية، ويشمل أيضاً تموضع الأفرقاء داخل الحلف الواحد.

فالقفزة النوعية في التنسيق الإيراني ــ الروسي في سوريا، جاءت بعد خطوات تصاعدية بدأت باطلاق الصواريخ المجنّحة من بحر قزوين مروراً بالأجواء الإيرانية، ثمّ عبور القاذفات المنطلقة من روسيا في تلك الأجواء.
الجهر والاعلان الروسي والإيراني في توصيف هذا المعطى الميداني، الأول عبر بيان وزارة الدفاع الروسية (استخدام المطار لقصف اهداف لداعش وجبهة النصرة في حلب ودير الزور وادلب)، ثم تأكيد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني بأن «التعاون مع موسكو في مجال مكافحة الإرهاب في سوريا استراتيجي»، ينطوي على أكثر من رسالة سياسية وعملانية:

على المستوى العملاني ما حصل يمثل تطوراً دراماتيكياً في التنسيق العسكري المباشر، وهذه المرة ضمن برنامج يشمل كافة الفصائل، وعدم الاقتصار على عنوان مكافحة «داعش» الذي حرصت واشنطن على حصر العمليات ضمنه.
هذه الدرجة من التنسيق تؤشر إلى ما يمكن أن يصل إليه الطرفان في المواجهة في سوريا، ما سيكون له تجلياته الميدانية اللاحقة.

مما يميّز هذا الارتقاء في العلاقة ــ وإن لم تسمَّ تحالفاً لكنها لا تبعد كثيراً عنه ــ أنّه يأتي بعد محطات روسية عدة في سوريا بدأت باندفاعة كبيرة في 30 أيلول من العام الماضي قلبت الموازين لمصلحة الجيش السوري، بالتعاون مع «محور المقاومة». ثمّ اقرار اتفاق الهدنة نهاية شباط الماضي بالتنسيق المباشر مع واشنطن، دون الالتفات للعواقب الميدانية المتسببة بها لدمشق وخلفائها. وأخيراً مرحلة بينية، تحافظ على وجهي المحطتين السابقتين، فهي تدمج بين إبقاء مسار التعاون مع واشنطن في تثبيت الهدنة، والعمل على مسارات سياسية وعسكرية مشتركة، بالتوازي مع إعادة تنشيط الدعم الجوّي (بحدود معيّنة) لمصلحة الجيش السوري.

 

"السفير":  خرق بَرّي معادٍ قرب «مزارع شبعا».. ومهلة لاحتواء الموقف
من جهتها رأت "السفير" انه بينما يحترف لبنان المتخبّط في أزماته فنّ إضاعة الوقت، تسعى اسرائيل الى أن تملأه على طريقتها التوسّعية والعدوانية. فقد صعّد العدو الموقف في منطقة مزارع شبعا ومحيطها، وأمعن في خرق السيادة الوطنية، بمحاولته شقّ طريق عسكرية في داخل الأراضي اللبنانية في خراج مزارع شبعا المحتلة، وتحديداً في منطقة الشحل مروراً بمحاذاة بركة النقار، الأمر الذي أدى الى استنفار ميداني، على ضفتي الحدود.

أما بحراً، فإن اسرائيل أعطت إشارة الى خضوعها لقواعد اللعبة التي رسمتها المقاومة، مع قرارها بعدم التنقيب عن النفط والغاز في نقاط بحرية متنازع عليها مع لبنان، تجنّباً لأي مواجهة إقليمية محتملة.

وقد أثار الخرق الإسرائيلي البرّي الفاضح، في منطقة «المزارع»، توتراً حدودياً كبيراً، دفع الجانب اللبناني الى تسجيل اعتراض شديد لدى قيادة القوات الدولية («اليونيفيل»)، فيما عُلم أن مهلة 24 ساعة أعطيت لـ «اليونيفيل» من أجل معالجة الوضع ووقف الأشغال الإسرائيلية المتمادية، وإلا فان تحركاً شعبياً سيحصل في اتجاه قوات الاحتلال، على الأرض، لمنعها من مواصلة أعمال شق الطريق.

والمفارقة، أن السحر انقلب على الساحر أثناء انتهاك العدو للسيادة اللبنانية، حين انزلقت جرّافة إسرائيلية خلال عملية التجريف واصطدمت بناقلة جند عسكرية معادية، ما أدى الى سقوط إصابات عدة في صفوف جنود الاحتلال، سارعت سيارات الإسعاف وإحدى الطوافات الى إجلائهم من المكان، تحت مراقبة العيون اللبنانية.

وقد حذّرت جهات لبنانية قائد «اليونيفيل» أمس من التداعيات التي يمكن أن تترتب على الخرق الإسرائيلي الذي يشكّل قضماً لجزء من التراب اللبناني، مؤكدة أن القوات الدولية تتحمل مسؤولية معالجة الواقع المستجد، وإلا فإن الموقف قد يتطور نحو الأسوأ، ما لم يتم تداركه سريعاً.

وعُلم، ان «رسالة التنبيه» أخذت على محمل الجد في الناقورة، وسط خشية لدى قيادة القوات الدولية من ردود الفعل التي يمكن ان يتسبب بها التمدد الاسرائيلي خارج نطاق السياج الشائك، في منطقة شبعا المعروفة بحساسيتها الحدودية والعسكرية.

 

"النهار":  قطار بت التعيينات العسكرية إنطلق

وفي ملف داخلي بارز، قالت صحيفة "النهار" انه بدا واضحاً من زيارة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل للسرايا الحكومية ولقائه رئيس الوزراء تمّام سلام أن قطار بت التعيينات العسكرية إنطلق، إنما على دفعات على ما تقول مصادر سياسية متابعة.

وفهم أن المحطة الاولى ستكون الخميس على طاولة مجلس الوزراء من خلال طرح الوزير مقبل موضوع إستحقاق تسريح الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير في 21 آب الجاري، ما يستدعي تحركاً فورياً لملء الشغور.

وفي حين يبدو التوجه حاسماً نحو التمديد سنة جديدة لخير في منصبه، بعدما تبلغ وزير الدفاع ميل سلام إلى هذا الخيار، توقعت المصادر أن يحمل مقبل مجموعة اسماء مرشحة لتولي المنصب على أن تطرح للبحث. ومعلوم ان هذا الموضوع يتطلب موافقة ثلثي أعضاء المجلس، فإذا لم يتوصل المجلس الى مثل هذا التوافق فسوف يلجأ مقبل إلى إصدار قرار تأجيل التسريح لسنة جديدة.

وستشكل مسألة خير مؤشراً لما سيكون مسار التعيينات الاخرى، اذ بات محسوماً خيار التمديد لقائد الجيش مرة ثالثة على رغم اعتراض "التيار الوطني الحر". لكن المصادر إستبعدت إثارة الموضوع راهناً بما أنه لا يزال ثمة متسع من الوقت حتى حلول هذا الاستحقاق بنهاية ايلول المقبل.


"البناء": التغيير والإصلاح: نرفض التمديد بلا تصعيد
وتعليقًا على مسألة التعيينات، أكدت مصادر في تكتل التغيير والاصلاح لـ «البناء» أن «التيار الوطني الحر في المبدأ ضد التمديد، ولا نرى أن هناك أسباباً قاهرة تفرض التمديد للقادة العسكريين، لا سيما أن كلمة الفراغ لا تصح على المؤسسة العسكرية». ولفتت المصادر في الوقت نفسه الى أننا لن نصعد، فالبلد لا يحتمل، نحن نعتبر أن الاستقالة وتعطيل الحكومة ضررهما أكبر من التمديد. وأشارت المصادر إلى «أن اجتماع التكتل أمس، شهد انقساماً بين من يدعو الى الاستقالة ومقاطعة جلسات الحكومة، وبين من دعا الى الأخذ بعين الاعتبار المصلحة العامة في ظل الظروف الراهنة. ورأت المصادر إلى «أن استقالة وزيري التيار الوطني الحر لا تطيح بمجلس الوزراء».

واعتبرت مصادر مطلعة لـ «البناء» «أن الجنرال ميشال عون أجرى تقييماً خلال اجتماع التكتل لمسار الأمور، في ما لو اتخذ قرار الاستقالة من الحكومة، وحصل توافق بين غالبية الحاضرين، على تأكيد الموقف المبدئي الرافض للتمديد، وتجنب ردات الفعل العنيفة التي لن تعطي أية نتيجة في الوقت الحاضر». ورأت المصادر أن الجنرال لا يريد توتير العلاقات مع المكوّنات السياسية، وفتح سجالات ومشاكل وبطولات لن تؤدي الى نتائج».

وفي السياق، أكد أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان بعد اجتماع التكتل موقف التكتل من قيادة الجيش مع التعيين أنه واضح وهو مع التعيين ضد التمديد، قائلًا: نحن مع التعيين في أي لحظة لانه المبدأ السليم. ورأى أن العودة إلى الدستور والقانون هي المبادرة الأساسية للحل وإعادة النظر بالإمور العالقة. وعلمت «البناء» ان التكتل استفاض في مناقشة الوضع الاقتصادي، وملف الميكانيك، قضية كاميرات بلدية بيروت والعقود التي اعطيت لتيار المستقبل، وناقش الاجتماع في تعميمات مصرف لبنان المركزي في ما يتعلق بضخ الدولار في المصارف.

 

"الجمهورية": يوم مصري طويل
صحيفة "الجمهورية" تحدثت عن بروز اهتمام مصري بالشأن اللبناني عموماً والاستحقاق الرئاسي خصوصاً، تجلّى يزيارة وزير الخارجية المصرية سامح شكري الذي أجرى محادثات مع المسؤولين الكبار تناولت ما يمكن مصر أن تقوم به للمساعدة على حلّ الأزمة.

وقد عبّر شكري لبرّي عن تطلّع بلاده «لأداء دور إيجابي في معاونة الأطراف كافّة على التوصّل إلى تسوية للاستحقاق الرئاسي والخروج من هذه الأزمة». لافتاً إلى أنّ «أيّ دور تقوم به هو بالتعاون والمشاركة لكافّة العناصر السياسية الفاعلة».

وأوضَح شكري بعد زيارته رئيس الحكومة تمام سلام أنّ هدف زيارته «هو تأكيد اهتمام مصر بالشأن اللبناني وتوثيق العلاقة بين البلدين»، وقال إنّ بلاده «تعمل دائماً لتحقيق مصلحة مشتركة، بعيداً من ممارسة أيّ نوع من الضغوط أو النفوذ، لأنّها متصلة بوضع ومكوّنات سياسية لا بدّ أن تصل إلى نقطة تفاهم فيما بينها لتحقيق المصلحة».

وبعد لقائه وزيرَ الخارجية جبران باسيل، سُئل شكري هل يؤيّد المرشّح الأكثر ميثاقية وشعبية أم لديه مرشّح جديد، فأكّد أن ليس لدى مصر «أيّ نوع من التفضيل أو التوجيه أو التزكية لطرف على حساب آخر».

2016-08-17