ارشيف من :أخبار لبنانية
عرض حزب الله للحريري: ’الاوتوستراد السريع’ الى السرايا انتخاب عون
سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفات داخلية متعددة، ابرزها "العرض" الذي قدمه حزب الله للنائب سعد الحريري للوصول الى السرايا الحكومية عبر "الاوتوستراد السريع" المتمثل في انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية. كما سلطت الصحف الضوء على زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى بيروت، ولقائه بعض القيادات اللبنانية.

الحريري وعرض نصرالله: ثمن الرفض والقبول
بدايةً مع صحيفة "السفير" التي كتبت أنه "بينما يكثر التحليل و «التبصير» في بيروت حول الطريقة التي سيتعاطى بها الرئيس سعد الحريري مع العرض الذي قدمه له الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله للعبور «الآمن» الى السرايا الحكومية عبر «الاوتوستراد السريع» المتمثل في انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية.. فإن رئيس «تيار المستقبل» لا يزال يأخذ وقته في الدرس والتمحيص، محاولا الاستفادة من فرصة الاجازة الصيفية البحرية للتأمل بهدوء، وإنضاج قراره تحت حرارة شمس آب".
واضافت "أما في لبنان، فإن «المستقبل» يبدو موزعا في الوقت الضائع الى اتجاهين: الاول، يضم الاكثرية الساحقة من أعضاء الكتلة النيابية برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، وهو يرفض مبادرة نصرالله ويعارض انتخاب عون بالكامل".
والثاني، بحسب الصحيفة، يضم النواب «المغاوير» في الكتلة الى جانب نادر الحريري وغطاس خوري وهؤلاء يميلون ـ ولو بنسب متفاوتة ـ الى خيار التعاطي بإيجابية «مدروسة» مع طرح نصرالله وترشيح عون، بعد «تصفيح» هذا الخيار بضمانات كافية للحريري من حزب الله.
ويروى انه خلال الاجتماع الشهير لكتلة «المستقبل»، قبل أكثر من أسبوعين، أوحى الحريري في معرض شرحه للاحتمالات بان مبادرته لترشيح النائب سليمان فرنجية قد استهلكت واستنزفت بعد قرابة تسعة أشهر من طرحها، قائلا: لو بدا تشتي كانت غيّمت.
"مفترق" نهاية السنة في حمى التحركات
من جهتها، رأت صحيفة "النهار" أنه "شكلت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية المصري سامح شكري للبنان في اليومين الاخيرين فسحة واسعة لفتح ملف الاستحقاق الرئاسي العالق عند التعقيدات الداخلية والاقليمية المعروفة من منطلق مهمة الاستطلاع والتقصي التي ميّزت الزيارة التي لم ترق الى مستوى مبادرة، لكنها اتاحت للديبلوماسية المصرية ان تقلب صفحات الازمة السياسية في لبنان من مختلف جوانبها".
واضافت "اذا كان الوزير المصري لمح نتيجة لقاءاته الماراتونية مع الزعماء السياسيين الى وجود "عناصر توافق عدة وتفهم للمرحلة التي وصلنا اليها "الامر الذي عده" مؤشراً ايجابياً يفرض تكثيف الجهود للوصول الى ما نصبو اليه"، أكد "اننا سنستمر في تواصلنا على المستوى الاقليمي مع ما لدينا من علاقات مع قوى دولية مؤثرة لاستكشاف ما يمكن ان يتم".
وتابعت الصحيفة "بدا لافتاً في هذا السياق ان الوزير شكري الذي كان جمع الى عشاء عمل مساء الثلثاء عددا من الاقطاب السياسيين، قام امس بجولة عليهم بدا معها انه اراد الوقوف بعمق على توجهات الزعماء ولا سيما منهم الاقطاب المسيحيين في شأن الازمة الرئاسية وما يمكن مصر القيام به من دور مسهل للتوافق الداخلي ومن ثم الاضطلاع بجهود على المستوى الاقليمي للدفع نحو انهاء الازمة الرئاسية، علماً انه شدد مراراً على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة وسيلة ضرورية لانهاء الازمة الرئاسية".
حزب الله... ماذا لو قال ماذا يريد؟
بدورها، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "أوحت المواقف الاخيرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من استحقاقي رئاستي الجمهورية والحكومة بأنها تفتح باب التفاوض عليهما مع الرئيس سعد الحريري، في توقيت سياسي غامض لا يوحي بأن انتخاب الرئيس وشيك الى هذا الحد".
واضافت "على أثر ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، السبت، سارع الأفرقاء المعنيون في هذا الطرف او ذاك الى تبادل شروط التسوية. فإذا ردود الفعل، ومن ثم الردود على الردود، أقرب الى تأكيدهم ان احداً منهم لن يبرح شروطه من الاستحقاق الرئاسي كما من ربط تسمية الرئيس المقبل للحكومة بانتخاب الرئيس. على نحو كهذا محا الاحد كلام السبت".
وتابعت الصحيفة "مع أن الاستحقاق الرئاسي يقترب من دخول الشهر الرابع بعد السنتين من الشغور، بعد أيام قليلة، الا ان اياً من هؤلاء لم يعد يغفل ان الظرف الاقليمي - لا المرشح - هو مفتاح الوصول الى انتخاب الرئيس. بل بات الاستحقاق اسير ظرف اقليمي ينافس ظرفاً آخر اكثر منه أسير مرشح ينافس مرشحاً".
شكري يستثني «حزب الله» وجنبلاط
الى ذلك، كتبت صحيفة "الجمهورية" أنه "خلاصة زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى بيروت، وكما حدَّدها مرجع كبير، أنّها كانت «سياحة استطلاعية» لا أكثر ولا أقلّ. وقد سَقطت زيارة الوزير المصري على مشهد لبنانيّ يتآكله الاهتراء والتعقيد السياسي والانسداد الرئاسي والإرباك الأمني، إنْ جرّاء النزفِ الحاصل من خاصرة عرسال ومحاولات المجموعات الإرهابية العودةَ إلى أسلوب العبوات الناسفة لضرب الاستقرار الداخلي، أو من خلال الاشتباك السياسي على التعيينات العسكرية التي ستكون بنداً رئيساً على طاولة مجلس الوزراء اليوم".
واضافت "يأتي ذلك بالتوازي مع الانهماك العام بالتطوّرات الإقليمية المتسارعة من حول لبنان، في ظلّ التدخّل العسكري الروسي الثقيل في الأزمة السورية وما قد ينتج عنه من تداعيات في الآتي من الأيام، وسط حديث عن ارتفاع وتيرة التصعيد العسكري على أكثر من جبهة، بما يفتح البابَ على شتّى الاحتمالات".
وتابعت الصحيفة "إذا كان الوزير المصري قد حرصَ على إضفاء الطابع الإيجابي على المحادثات التي أجراها مع الأطراف السياسية اللبنانية، إلّا أنّ هذه الإيجابية، ما كانت إلّا إيجابية من طرف واحد، أسقَطها الجانب المصري على زيارته، أمّا من الجانب اللبناني، فكانت ناقصة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018