ارشيف من :أخبار لبنانية
الشيخ قاسم : حزب الله كان ولا يزال دعامة مركزية للاستقرار في لبنان
أكد نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم أن "الإرهاب التكفيري المدعوم من الإرهاب الإسرائيلي هو الأزمة المركزية في المنطقة"، مشيرًا الى أن "هذا الإرهاب يقدّم صورة ويريد أن يحقق نموذجًا ويعمل من أجل السيطرة حتى يكون الوحيد الواقع في حياة شبابنا وشاباتنا وأمتنا من الآن وإلى المستقبل القادم".

وفي حفل متفوقي مدارس المصطفى(ص)في الفاميلي هاوس قال الشيخ قاسم :"لاحظوا معي كيف يدعم المسؤولون الإسرائيليون هذا الإرهاب التكفيري بالتصريحات والمواقف والطبابة وفتح الحدود والمساعدة بإطلاق النار، بل صرّحوا بأنهم لا يتمنون هزيمة "داعش"، لأن البديل هو الحق والخير والاستقلال والكرامة وهم لا يريدونها لنا. وكذلك نجد أداء أمريكا أداءً يطيل الأزمة فهم يتحدثون عن مواجهة "داعش" ولكن لا يمارسون أي مواجهة حقيقية، وهم يملكون الإمكانات والقدرات خوفًا من أن تسقط "داعش" فيكون البديل هؤلاء الذين آمنوا وقالوا ربنا الله واستقاموا".

أضاف سماحته:"لقد حددنا مكمن الخطر على الأمة وعرفنا أنه هذا الإرهاب بفرعيه التكفيري و"الإسرائيلي"، وأدركنا أن علينا الاعتماد على أنفسنا بعد التوكل على الله تعالى، فلن نستجدي من أحد ليخلصنا من هذا الإرهاب، بل سنعمل بكل ما أوتينا من قوة ونربي أجيالنا لمواجهة هذا الإرهاب التكفيري لننتصر عليه إن شاء الله بالتعاون مع كل المستعدين للمواجهة لأن المسؤولية والخطر يقعان على الجميع".
وتابع الشيخ قاسم قائلاً:"إن التكفيري خطر على الهوية الإسلامية، وخطر على الوجود الإنساني، وخطر على مستقبل الأجيال، ولا يمكن مواجهة هذا الخطر بالتمنيات بل بالعمل والسعي والتصدي، ومن كان يقول انه ضد هذا الإرهاب التكفيري فليرمه بحجر، أما من يقف متفرجًا ومنظرًا فهذا لا يقدم شيئًا، ولكن أقول لكم بكل طمأنينة بأن المستقبل القادم إن شاء الله تعالى ليس فيه قدرة وفعالية لا لـ"داعش" ولا لغيرها بسبب جهود محور المقاومة والتضحيات التي يقدمها".
وأشار الى أن "المقاومة هي الحل، لا لأننا نريد التغني بإنجاز محدد أو بفكرة طوباوية بل لأن الوقائع على الأرض أثبتت أنها الحل الناجع لقضايانا"، مذكرا بأن "هذه المقاومة هي التي حرّرت الأرض وصدَّت العدوان وحمت الحدود الجنوبية والشرقية وعطَّلت إمارات التكفير ومنعت إسقاط سوريا المقاومة، وأنجزت إنجازات كثيرة". واضاف:"هذه المقاومة هي التي استطاعت أن تحقق لنا حضورًا وقرارًا نستطيع من خلاله أن نبني بلدنا ومستقبلنا بإرادتنا، هذه المقاومة هي التي كسرت مشروع الشرق الأوسط الجديد، ومنعت استغلال ضعف لبنان، ونقلت لبنان من حالة ضعف إلى حالة قوة"، وخلص الى أن "حزب الله كان ولا يزال دعامة مركزية للاستقرار في لبنان، ولولا هذه الدعامة لذهب لبنان في مهب ريح الأزمات المتنقلة في منطقتنا".
ودعا سماحته إلى "الموقف في كل قضايانا"، مؤكدًا "لا يمكن أن نقبل بالمواقف الرمادية التي هي لا مع ولا ضد، لأنها لا تحقق إنجازًا بل تسبب أضرارًا "والساكت عن الحق شيطانٌ أخرس".
وشدد على انه "علينا أن نختار: مع المقاومة أو ضدها، مع الاستقرار أو ضده، مع المشروع التكفيري أو ضده. مع السيادة والاستقلال أو مع الاحتلال والتبعية، بل لا بدَّ لكل واحد منَّا أن يختار، وكلها تحتاج إلى قرارات شجاعة وعمل مدعوم بالقوة التي تحمي خياراتنا".
وخلص نائب الامين العام لحزب الله الى أن "زمن الضعف الذي نكون فيه أدوات لمشروع الغرب قد ولى"، مؤكدًا "اخترنا المقاومة لحماية خياراتنا، لنكون أقوياء في لبنان والمنطقة، لأن صاحب الحق لا يحصل عليه إلاَّ مع قوة، إذ اننا في زمنٍ لا تقيم الدول ولا الجماعات ولا تُعطى الحقوق إلاَّ لمن يملك قوة يدافع عن نفسه من خلالها ويستطيع أن يأخذ حقه من بين أيدي الذئاب الدولية التي تعمل لتدمير العالم لمصالحها".
وشدد سماحته على أن "خيارنا لبنان الوطن لا المزرعة، ولبنان السيد لا الخاضع، ولبنان المقاومة لا الذي يرتمي تحت الاحتلال، ولبنان القوي لا الضعيف، وأملنا بالله تعالى أن نحقق هذا الإنجاز".
وختم الشيخ قاسم بتوجيه تحية خاصة للجيش اللبناني الذي يقف متصديًا لاحتلال عرسال من قبل بعض الجماعات الخارجة عن القانون الذين عاثوا في الأرض فسادًا فأضروا العباد والبلاد، وقال:"إن شاء الله نحقق معًا نجاحات على كل الأصعدة ونكون متفوقين في كل ما نعمل له".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018