ارشيف من :أخبار لبنانية
تمديد لـ’الخير’ يفتح المجال امام التمديد لقهوجي.. والشمال السوري كبش اميركا
تناولت الصحف اللبنانية مواضيع عدة كان أبرزها جلسة مجلس الوزراء أمس والقرارت التي اتخذها، كما سلطت بعض الصحف الضوء على الوضع الاقليمي عامة وعلى الوضع السوري خاصة بعد الحديث عن هدنة في حلب. كما أشارت الى الوضع في الشمال السوري حيث تتبلور معالم جديدة في مناطق سيطرة الاكراد.

بانوراما الصحف المحلية
صحيفة "السفير": بؤر إقليمية تتبلور للصراع في الشمال السوري
صحيفة "السفير" وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول “تحرير منبج، الغموض في جرابلس، الترقب في الباب، الغارات الجوية السورية للمرة الأولى على الحسكة، وقوة «المارينز» الأميركية في بلدة المبروكة في غرب الحسكة، لـ «نزع الألغام»!
شيء ما يدور في الشمال السوري، وتحديدا في أقصى الشمال على طول الحدود التركية. واشنطن المتململة من الغارات الروسية لليوم الثالث على التوالي من قاعدة همدان الإيرانية على محافظة دير الزور، تحاول الإمساك بخيوط اللعبة في الشمال. الروسي المندفع بـ «عاصفة بوتين» نحو ترسيخ الطوق الحلبي وإفراغ اختراقات «جيش الفتح» من مفعولها في الجبهة الجنوبية للمدينة، يجد نفسه أمام منسوب «قلق» غربي وأممي متصاعد أمام مشهد حلب ودعوات الهدنة التي قد تبدأ قريبا، لمدة 48 ساعة أسبوعيا، من دون أن يعني ذلك صمت البنادق على الجبهة الحلبية بعد انقضائها، ذلك أن حسابات الصراع أصبحت أكبر من حلب وأهلها.
وقال مسؤولون أميركيون، بحسب ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس»، إن وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة، سيرغي لافروف وجون كيري، يخططان للقاء في جنيف في 26 من آب الحالي، للتباحث، ربما على مدى يومين، في الشأن السوري.
وحتى الآن، لم تتسق أقوال تركيا مع أفعالها. اللهجة الإيجابية نسبيا بشأن الملف السوري، والعمل مع موسكو وطهران، لم تترجم على أرض الميدان، ربما لأن حسابات أنقرة ما زالت في واقع الأمر، على رهاناتها، بجني المكاسب السورية عبر الجبهات، وخصوصا عبر فصائلها المسلحة في الشمال، مثلما يتردد الآن عن احتمال الهجوم على جرابلس لإخراج «داعش» منها، مثلما أخرج الأكراد، عبر «قوات سوريا الديموقراطية» المدعومة أميركيا، «داعش» من منبج قبل أيام، بالتزامن مع قمة سان بطرسبورغ بين فلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان.
والآن، يقول وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: «نحن بحاجة إلى إجراء معركة واسعة النطاق ضد المنظمات الإرهابية العاملة في سوريا». يحدد الوزير التركي روسيا وإيران كشريكَين في الملف السوري.
وفي هذه اللحظة الحساسة، أغارت طائرات حربية سورية على مواقع تابعة لقوات «الأسايش» الكردية في مدينة الحسكة، بعد نحو أسبوع على بدء التوتر الذي تطور إلى اشتباكات بين الأكراد من جهة، وقوات الجيش السوري وقوات «الدفاع الوطني» من جهة ثانية، الأمر الذي أنهى الاشتباكات وأدخل المدينة في حالة «هدنة» فرضتها القوة النارية.
استعمال الجيش السوري لسلاح الجو واستهداف مواقع للأكراد يعتبر سابقة في الحرب السورية، إلا أنه جاء بعد احتدام المعارك داخل مدينة الحسكة وبعد فشل التوصل إلى اتفاق تهدئة إثر اجتماع مطول عُقِد بين وفد عسكري قَدُم من دمشق وممثلين عن الأكراد في مدينة الحسكة. وبحسب مصدر مطلع، فإن الأكراد طالبوا خلال الاجتماع بحل «الدفاع الوطني» في مدينة الحسكة وتسليم حي النشوة كاملا لسلطة الأكراد، وهو ما اعتبره الوفد العسكري «مساسا بهيبة الدولة»، الأمر الذي أنهى الاجتماع من دون التوصل إلى اتفاق.
وبعد الاجتماع، عادت الاشتباكات من جديد، إلا أنها أخذت منحى آخر، حيث قامت قوات «الأسايش» باستهداف مواقع للجيش السوري بقذائف الهاون، كما قامت بقطع طرق عسكرية، ومحاولة عزل قوة للجيش السوري عن محيطها الخارجي، الأمر الذي رد عليه الجيش السوري بقصف مدفعي عنيف تبعته غارات جوية استهدفت ثلاثة مواقع تابعة للأكراد بينها معسكر تدريبي في رقية تل بيدر، قبل أن يسود الهدوء المدينة.
وقالت مصادر ميدانية لـ «السفير» إن سبب الاشتباكات يعود إلى مطالبة «الأسايش» بانسحاب قوات «الدفاع الوطني» من مقار لها في حي النشوة الشرقية وتسليمها للأكراد، وهو ما رفضه «الدفاع الوطني» المتشكل أساسا من شبان من مدينة الحسكة، ليتطور الأمر إلى اشتباكات ومحاولات سيطرة بالقوة.
وأدت الاشتباكات والقصف بحسب مصادر طبية في المدينة، إلى استشهاد 10 مدنيين، وأصيب آخرون بينهم إصابات خطيرة، بالإضافة إلى الخسائر البشرية التي وقعت في صفوف قوات «الدفاع الوطني» وقوات «الأسايش» والتي لم يتم الإفصاح عنها.
وفي وقت أكدت فيه مصادر كردية ورسمية سورية التوصل إلى اتفاق تهدئة، خرج الناطق الرسمي باسم «وحدات حماية الشعب» الكردية ريدور خليل ببيان يتهم فيه الجيش السوري بمحاولة «إفراغ انتصارات قوات سوريا الديموقراطية وتحرير منبج عبر هذه الاشتباكات»، نافيا «التوصل إلى اتفاق تهدئة»، وهو ما عبّر عنه مصدر كردي بأنه ناجم عن «خلافات كردية داخلية بين الشقين الانفصالي والآخر المتمسك بوحدة سوريا»، مشيراً إلى أن «هذا التصريح هو محاولة إلى إعادة إشعال فتيل المعارك في المدينة بعد أن ساد الهدوء».
"النهار":التمديد الأوّل يمر ويُعيد التوتّرات الحكوميّة
وتناولت صحيفة "النهار" الشأن الداخلي وكتبت تقول “لم يكفل “الانجاز” اليتيم الذي حققه مجلس الوزراء أمس بادخاله 1771 استاذاً الى ملاك التعليم الثانوي حجب التداعيات التي أثارها الاخفاق في تعيين أمين عام جديد للمجلس الاعلى للدفاع على رغم اتباع آلية طرح التعيينات بما أدى الى النتيجة التي كانت متوقعة بأرجاء تسريح الامين العام الحالي اللواء محمد خير والتمديد سنة اضافية له. ذلك ان المناخ الحكومي استعاد أجواء التشنج بفعل المواقف المتضاربة من موضوع التعيينات العسكرية، علماً أن التمديد للواء خير بدا “البروفة” التي شقت الطريق نحو التمديد الثالث المرتقب لقائد الجيش العماد جان قهوجي في أيلول المقبل، فيما سيخرق مسار التمديد في التعيين الاضطراري لرئيس جديد لاركان الجيش باعتبار ان رئيس الاركان الحالي اللواء الركن وليد سلمان سيحال على التقاعد ولم يعد وضعه يسمح بتمديد خدمته. كما ان اشتباكاً من خارج مجلس الوزراء حول ملف مطمر برج حمود بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ووزير الزراعة أكرم شهيب أضاف عامل توتر الى الاجواء الوزارية الساخنة بما ينذر بتصاعد الخلاف على هذا الملف في الايام المقبلة وخصوصاً بعدما صعد حزب الكتائب حملته على اقامة مطمر برج حمود ومضى محازبوه في تعطيل الاعمال الجارية فيه من خلال الاعتصام المستمر عند مدخل المطمر.
وعلمت “النهار” ان مناقشة بند تعيين 1771 أستاذاً ثانوياً في جلسة مجلس الوزراء إستغرقت ساعة ونصف ساعة إنصرف خلالها الوزراء الى البحث في العدد والتوزيع المناطقي وتمويل كلفة التعيين. وحصلالبند بعد ذلك على موافقة المجلس لصلته بحاجات المدارس ومصالح الطلاب. وجرت مناقشة هذا البند على وقع اعتصامين في ساحة رياض الصلح، الاول للاساتذة الناجحين في مباراة مجلس الخدمة المدنية للمطالبة باقرار المرسوم الالزامي لتثبيتهم في وزارة التربية والتعليم العالي، والثاني للاساتذة المتعاقدين الذين رفعوا شعار “يوم الانتفاضة لاسترجاع الموقع الطبيعي للاستاذ المتعاقد”.
التعيينات
أما في ما يتعلق بملف التعيينات العسكرية الذي كان غير مدرج على جدول الاعمال، فقد حاول وزير الخارجية جبران باسيل طرحه في مستهل الجلسة، لكن رئيس الوزراء تمام سلام طلب تأجيله الى آخر الجلسة داعيا الى البدء بجدول الاعمال والانصراف الى الاهتمام بشؤون الناس والعباد. وعند إنتهاء البحث في بنود الجدول بادر نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل الى إقتراح إسماء ثلاثة عمداء في الجيش لإختيار أحدهم ليكون أميناً عاماً للمجلس الاعلى للدفاع بدل اللواء محمد خير الذي شارفت مدة خدمته الانتهاء. وهنا سأل وزراء مقبل عمن يفضل من هذه الاسماء، فأجاب بأن المرشحين الثلاثة من ذوي الكفاية. فجرت محاولة للتصويت على أحد الاسماء، فنال سبعة أصوات. ثم جرت محاولة مع أسم ثان فنال الاصوات السبعة نفسها. ولم تجر محاولة ثالثة بعدما تبيّن ان العدد المطلوب وهو ثلثا عدد الوزراء بعيد المنال. عندئذ قال الوزير مقبل إنه أخذ علما بتعذر تعيين ضابط في المنصب وهو سيصدر اليوم قراراً بتمديد خدمة اللواء خير سنة جديدة. وهنا تدخل الرئيس سلام لإستيعاب ردة فعل وزيريّ “التيار الوطني الحر” باسيل والياس بوصعب ووصف باسيل التصويت بأنه “اخراج مسرحي” من شأنه “ان يخلق إهتزازا في الوضع الحكومي”. فكان أن مرّ الموضوع بتدخل من الرئيس سلام.
وقال مصدر وزاري لـ”النهار” ان الرئيس سلام، خلال طرح موضوع التعيينات الامنية كان حيادياً سواء من حيث التعيين أم من حيث التمديد وكان مع عدم حصول شغور في المنصب في المرحلة الامنية التي تمرّ بها البلاد وتالياً ليس لديّه أي فيتو على الضباط الذين اقترحت أسماؤهم لتولّي منصب الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع.
ومن خارج جدول الاعمال أيضاً، طرح الرئيس سلام موضوع تأليف الهيئة العليا لسلامة الغذاء مؤكداً انها ستضم أعضاء من كبار الاختصاصيين في هذا الحقل.
صحيفة "الأخبار": من له مصلحة بإجراء الانتخابات النيابية أو إرجائها؟
كما تناولت صحيفة "الأخبار" الشأن المحلي وكتبت تقول “تبدو القوى المسيحية أكثر الأطراف السياسية رغبة في إجراء الانتخابات النيابية لتعزيز وضعها وتشكيل كتل وازنة. فهل للكتل الأخرى أسباب مبررة لإرجاء الانتخابات؟
(..) تنقسم القوى السياسية إلى فريقين، واحد يصر على إجراء الانتخابات النيابية لدواعٍ سياسية وموضوعية تتعلق بتحسين ظروفه وموقعه داخل التركيبة الحالية، وآخر يدعم كلامياً ضرورة إجراء الانتخابات، ويفضل إرجاءها لألف سبب وسبب.
ليس سراً أن الأحزاب المسيحية الأساسية بمجملها أكثر القوى السياسية تمسكاً بإجراء الانتخابات. تتقاطع اهتمامات القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والكتائب على موقف واحد من ضرورة عدم تأجيل الاستحقاق النيابي، والهدف المشترك للقوى الثلاث استعادة كل طرف حقه في المقاعد النيابية، وتثبيت حصته الحقيقية في المجلس، وتبيان مدى التقدم الذي أحرزه كل منهم في تظهير شعبيته ودوره كاملاً في المجتمع الذي يمثله، ولا سيما أن الأطراف الثلاثة يتسابقون لتأكيد زعامتهم في الشارع المسيحي.
من بين الأطراف الثلاثة، يتقدم موقع التيار الوطني والقوات اللبنانية بعد إعلان النوايا بينهما وترشيح رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، نحو قيام تحالف انتخابي بينهما، يعزز ما باشرا به معاً في الانتخابات البلدية. بطبيعة الحال، يعزز الطرفان موقعهما داخل المجتمع الذي ينتميان إليه، ويسعيان إفرادياً أو ثنائياً الى تثبيت حالة التحالف بينهما في الدوائر التي يملكان فيها قواعد مشتركة. كما يسعى كل منهما الى تأطير حالته الشعبية تحسباً لأي تطورات تدخل على خط الانتخابات.
لكن بقدر ما يحاول الطرفان، تحت عنوان استعادة المقاعد المسيحية من الكتل السياسية الأخرى التي تسيطر على عدد كبير منها، فإنهما لا يزالان يتعثران في تقريب وجهات نظرهما حول قانون الانتخاب. أهمية القانون الانتخابي، والاتفاق العوني ــــ القواتي على تصور واحد مشترك، أنه يساهم في إزالة الحجج التي تضعها بعض القوى السياسية لتأجيل الانتخابات. لا مصلحة ولا ذريعة أمام الطرفين اللذين لم يتمكنا من إحراز تقدم في انتخابات رئاسة الجمهورية، في عدم التوصل الى قانون انتخابات، من شأنه أن يدفع حكماً الى إجراء الانتخابات لا إلى تأجيلها والتمديد مرة ثالثة للمجلس النيابي، وخصوصاً أن القوات والتيار باتا يمتلكان دراسات وإحصاءات عن مكامن قوتهما والدوائر التي قد يحققان فيها تقدماً عن عام 2009 وتعزيز حصتهما في المجلس النيابي، وخصوصاً إذا تحالفا ووزعا المقاعد بينهما في بعض الدوائر الحساسة. وفي تركيز جهدهما على هذا التصور والتوصل الى إقرار قانون الانتخابات في المجلس النيابي، فإن القوتين تجعلان من المستحيل على أي طرف سياسي تخطيهما، والذهاب الى وسائل جديدة لتطيير الانتخابات المقبلة.
وإذا كان من مصلحة القوى المسيحية الدفع في اتجاه الاستحقاق النيابي، لاستعادة ما تعتبره حقوقها في المقاعد النيابية المسيحية، فان للقوى السياسية الأخرى مصالح مغايرة، سواء لجهة إرجاء الانتخابات أو لعدم التفريط بحصصها الحالية.
لا يصحّ إلقاء الضوء على المستقبل من هذه الزاوية من باب ضيق، فالواقع أن كلا القوتين المسيحتيين إنما تريدان انتزاع المقاعد النيابية من كتلة المستقبل بالدرجة الأولى، ومن ثم من الكتل الأخرى. لكن للمستقبل اليوم أسبابه المنطقية والعملية في عدم إجراء انتخابات نيابية. إذ إنه يمتلك كتلة نيابية وازنة ومؤثرة بفعل انتخابات 2009، وهو وإن كان قد فقد موقعه في تركيبة السلطة الحالية، وتحديداً في موقع رئاسة الحكومة، إلا أنه بفضل تمدده داخل الإدارة بكل أجهزتها ودوائرها الكبيرة والصغيرة لا يزال يتحكم بمفاصل الدولة. وبسيطرته على مقاعد نيابية من أقصى الشمال الى بيروت والبقاع، فإنه يمسك أيضاً بقرار كتلة كبيرة مؤثرة في العمل البرلماني، ويحرم القوى المسيحية من حقها في التحول الى كتل كبيرة ومؤثرة أيضاً.
وبفعل تقهقر وضع تيار المستقبل في المناطق التي ينتمي إليها شعبياً وبروز حالات مؤثرة مناهضة له، وفي مقدمها حالة الوزير أشرف ريفي في الشمال وليس طرابلس وحدها، فإن تيار المستقبل، في ظل ضائقته المالية التي لا يبدو أنه سيخرج منها قريباً، لا يجد مصلحة حالياً بإجراء انتخابات نيابية تضاعف من همومه الداخلية وتزيد من أزماته الواقع فيها منذ سنوات.
ليس هذا التوصيف تبسيطاً في التعامل مع حالة المستقبل، الذي يضع أمام عينيه ما جرى في الانتخابات البلدية (وقبلها تحالف القوات والتيار) وردة الفعل التي قامت بها القوات مثلاً في التعامل مع مسيحيي المستقبل أو المستقلين، الأمر الذي يضعه حكماً في خانة المتسائل عن الاستفادة التي سيحققها إذا جرت الانتخابات النيابية، ومع من سيعقد تحالفاته (وهي لا تزال مدار بحث مع القوات تحديداً)، علماً بأن وضعه مع الشخصيات السنية المعارضة ليس أفضل حالاً.
قد يكون المستقبل الأكثر بروزاً في انعدام رغبته بإجراء الانتخابات. لكن هذا لا يعني أن القوى الأخرى أفضل حالاً. فالحزب التقدمي الاشتراكي، الذي يريد إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين دون غيره وإبقاء دوائر الجبل على ما هي عليه، لديه أكثر من حمل على الكتف: التحالف المسيحي ورغبته في حصص في دوائر بعبدا، عاليه والشوف، علماً بأن النائب وليد جنبلاط في مرحلة مهادنة ملحوظة مع مختلف القوى المسيحية، ناهيك عن الضغط السني في إقليم الخروب، الأمر الذي يجعله ميالاً الى إرجاء الانتخابات.
أما حال حزب الله والرئيس نبيه بري، فتختصر بعبارة واحدة. إذ لا شكوك لدى أحد أن الانتخابات لن تقدم أو تؤخر في نتائج وضعهما وكتلة كل منهما النيابية. ما خلا أن بري ينحاز دوماً الى مسايرة تيار المستقبل أكثر مما هي عليه حالة حزب الله. لكن إرجاء الانتخابات قد يكون مطلوباً في لحظة حرجة. فأسباب التمديد الأول الذي كان وراءه حزب الله، قد يكون اليوم لدواع أخرى تتعلق بالترتيب العام الذي يكتب لسوريا ولبنان ونظامه، فتكون سلة الحل اللبناني سلة متكاملة، لا بالتقسيط.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018