ارشيف من :أخبار عالمية
في الذكرى الـ47 لإحراقه .. تحذيرات من هجمة صهيونية غير مسبوقة على ’الأقصى’
شكّلت جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك على يد الإرهابي "دينيس مايكل" في الحادي والعشرين من آب/أغسطس عام 1969 انعطافة في مسار الهجمة الصهيونية داخل القدس المحتلة؛ وهي مهّدت الطريق لفصول أخرى على طريق تجسيد أطماع المنظمات الصهيونية المتطرفة بإقامة "الهيكل المزعوم" .
باتت الأخطار تتهدد المسجد على نحو غير مسبوق؛ في ظل تصعيد الهجمة العدوانية والتهويدية، تلك الهجمة التي لم تعد تقتصر على استهداف البنيان، إن كان تحت الأرض أو فوقها، بل امتدت لتشمل الإنسان المقدسي بما يمثله من رأس حربة في الدفاع عن القبلة الأولى للمسلمين حول العالم، وذلك تارة عبر الاعتقال، وتارة أخرى عبر الإبعاد، وصولاً إلى التحريض المباشر على الحراس العاملين في باحاته الطاهرة.

إحراق الأقصى المبارك عام 1969
في السياق، أكد رئيس "مركز القدس الدولي" د. حسن خاطر أن هذه الجريمة لم تنته رغم مرور 47 سنة ؛ مشيراً إلى أن الحريق الذي أشعله "مايكل" ما يزال مستمراً؛ ولكن بصور مختلفة.
وفي حديث لمراسل "العهد" الإخباري، أضاف خاطر قائلاً: "للأسف ما يزال الاحتلال عبر أذرعه المتعددة يحرق الأقصى، من خلال تكثيف الاقتحامات لباحات المسجد حتى أضحت يومية، وكذلك من خلال استمرار الحفريات أسفل أساساته منذ ما يقرب من نصف قرن، كل ذلك يحصل على مرأى ومسمع من العالم، ووسط صمت رسمي عربي مطبق".
وإذ أوضح خاطر أن كيان العدو يرمي من خلال تصعيد هذه الهجمة إلى نزع أية صفة عربية أو إسلامية عن المسجد، تابع قائلاً:"هم لم يعودوا يخفون أطماعهم هذه، ومؤخراً تحدث كبار حاخاماتهم بصورة صريحة عن ضرورة إخضاع الحرم القدسي الشريف لسيطرة وإدارة ما تسمى بوزارة الأديان الإسرائيلية".

محاولات الأهالي السيطرة على حريق المسرى الشريف
من جهته، دعا النائب المستقل في المجلس التشريعي م. جمال الخضري الأمتين العربية والإسلامية إلى الوقوف عند مسؤولياتهما لجهة نصرة الأقصى، وإحباط المخططات التي تعكف منظمات الهيكل المزعوم على تنفيذها، مؤكداً أن مسرى الرسول الأكرم (ص) ما يزال يتعرض للإحراق، ولكن بأشكال مختلفة سعياً وراء هدمه.
بدورها، شددت حركة "المقاومة الشعبية" على أن هذه الجريمة لا يمكن أن يغفرها شعبنا، وستبقى محفورة في ذاكرة الأجيال المتعاقبة لتكون المحرك الأساس نحو استعادة المسجد إلى حاضنته الإسلامية الأصيلة، موضحة في بيان أن "المسرى يحتاج منّا اهتماماً أكبر وعملاً متواصلاً للحفاظ على تراثه التاريخي، وستبقى المقاومة مستمرة في نضالها حتى تحريره ، وإعلاء راية التوحيد خفاقة في ربوع بيت المقدس وأكنافه".
.jpg)
أطماع صهيونية متزايدة بهدم الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم
دوران عجلة الزمن، وتزاحم الأحداث لن يطمس الجريمة القديمة-الجديدة بحق أولى القبلتين، وهو ما يمثل تحدياً حقيقياً أمام الاحتلال وعصابات مستوطنيه الذين يُصرّون على الهروب للأمام، وتجنب الاعتراف بأن إرادة صاحب الأرض تظل الأقوى من الغاصب والمعتدي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018