ارشيف من :أخبار عالمية

العراق: ارتياح وترحيب بزيارة الجبوري لايران

العراق: ارتياح وترحيب بزيارة الجبوري لايران

أبدت اوساط ومحافل سياسية عراقية مختلفة ارتياحها وترحيبها بزيارة رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري للجمهورية الاسلامية الايرانية، معتبرة أن مثل تلك الزيارات يمكن أن تساهم في بلورة وإنضاج الرؤى والتصورات الواقعية لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف الصعد والمستويات السياسية والامنية والاقتصادية والثقافية، ولتخفيف الاحتقانات الاقليمية، وصياغة حلول ومعالجات مقبولة وعملية لمشاكل وأزمات المنطقة، لاسيما مواجهة الارهاب "الداعشي" التكفيري، ودرء أخطاره عن كافة بلدان المنطقة.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي قد وصل يوم أمس السبت الى العاصمة الايرانية طهران في إطار جولة اقليمية له تشمل كل من الجمهورية الاسلامية الايرانية، وتركيا، وقد التقى الجبوري يوم أمس وهذا اليوم، بنظيره الايراني الدكتور علي لاريجاني، وبوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، وبرئيس تشخيص مصلحة النظام الشيخ علي أكبر هاشمي رفسنجاني، وبالأمين العام لمجلس الأمن القومي في ايران الادميرال علي شمخاني، فيما من المفترض أن يلتقي في وقت لاحق برئيس الجمهورية الايرانية الشيخ حسن روحاني، وبآية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي.

وأكدت الاوساط والمحافل السياسية العراقية، أن تبادل الزيارات بين بغداد وطهران، لاسيما على أعلى المستويات له أبعاد وآثار ايجابية كبيرة، لا تقتصر على الطرفين فقط وإنما على مختلف بلدان المنطقة.

 

العراق: ارتياح وترحيب بزيارة الجبوري لايران

رئيس مجلس النواب العراقي مع الرئيس الايراني

وأشادت تلك الاوساط والمحافل بالمواقف الايجابية للجمهورية الاسلامية الايرانية حيال العراق، ودعمها المتواصل له في كل المجالات.
وفي تصريحات صحفية له من طهران، أكد الجبوري "أن أصحاب القرار في العراق والمؤسسات الحكومية يريدون إيجاد علاقات قوية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية، كما يطالبون بمضاعفة جسور التعاون بين البلدين"، مؤكدًا أن "ذلك مدعاة لفخر العراق، ويخدم مصالح الحكومة والشعب العراقي، لاسيما وأن العراق يواجه في الوقت الراهن أزمة أمنية حقيقية، تتجلى بتنظيم "داعش" والجماعات الارهابية، وهو ما يتطلب وقفة حقيقية من قبل الأصدقاء والجيران الى جانب العراق من أجل تجاوز هذه الأزمة".
من جهتهم، شدد كبار المسؤولين الايرانيين الذين التقاهم رئيس مجلس النواب العراقي على أن "وحدة العراق وسيادته على أراضيه تحظى باهتمام الجمهورية الاسلامية الايرانية، باعتبارها مبدأ مهم للاستقرار في المنطقة، مؤكدين أن العراق بلد شقيق، وأن العلاقات بين الشعبين توثّقت خاصة خلال الظروف الصعبة التي مرّ بها العراق في السنوات الأخيرة، سيما وأن الحكومة والشعب الايرانيين وقفا الى جانب العراق في كل الظروف".

وكانت مسيرة العلاقات بين بغداد وطهران شهدت بعد سقوط نظام صدام حسين في عام 2003 قدرًا كبيرًا من التنامي والازدهار، حينما تمكن الطرفان من حل ومعالجة جملة من القضايا والمشاكل العالقة، كترسيم الحدود البرية والبحرية، والتعويضات، ومصير المفقودين، فضلاً عن زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين الى مستويات جيدة، وتطوير السياحة الدينية، والتعاون والتنسيق المستمر لمواجهة الارهاب، ولعل تبادل الزيارات من قبل كبار المسؤولين في البلدين، مثّل أحد اهم مؤشرات ومعالم تنامي وازدهار العلاقات فيما بينهما، الى جانب تشكيل اللجان التخصصية المختلفة لإزالة مخلّفات ورواسب الماضي، وتذليل كافة الصعاب والعقبات أمام تطوير العلاقات وتعزيزها.

ومن المعروف أن عشرات الشركات الايرانية المتخصصة في مجال البناء والعمران وغيره من المجالات تعمل في العراق، وأن ملايين الزوار الايرانيين يتدفقون سنويًا الى العراق لزيارة العتبات المقدسة في النجف الاشرف وكربلاء المقدسة وسامراء والكاظمية والمدن الاخرى، في مقابل تدفق أعداد هائلة من العراقيين الى الجمهورية الاسلامية الايرانية لنفس الغرض، أضف الى ذلك فإنه كان للاخيرة دور مؤثر جدًا بمساعدة العراق في مواجهة تنظيم "داعش" الارهابي منذ سيطرته على عدة مدن في شمال وغرب العراق صيف عام 2014.

2016-08-21