ارشيف من :أخبار لبنانية
تصعيد للتيار الوطني الحر حكوميًا.. و’المستقبل’ يطمح للتمديد للمجلس النيابي
تشهد التطورات الاقليمية تحولات وانعطافات لا يسلم لبنان من آثارها، ويبدو ان الركود السياسي الذي كان مسيطرًا لن يدوم طويلًا.
واهتمت الصحف الصادرة اليوم بالتصعيد الوزاري الذي يقوم به التيار الوطني الحر، في ظل مماطلة من تيار "المستقبل" في تلقف المبادرة الأخيرة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
كما تحدثت الصحف عن اطمئنان رئيس مجلس النواب نبيه بري لبقاء الحكومة، في وقت يطمح تيار "المستقبل" للتمديد للمجلس النيابي.

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الاثنين 22-08-2016
«العونيون» يدرسون خياراتهم.. ولا بدائل عند سلام
صحيفة "السفير" رأت أن الحكومة تعيش هاجس التعطيل الكلي أو الجزئي بعد اعلان «التيار الوطني الحر» نيته «مواجهة قرار التمديد للقيادات العسكرية».
وفي مقابل هذا القرار، يلتزم رئيس الحكومة تمّام سلام الصّمت، مفضّلاً عدم التّعليق على ما يُعلن ويسرّب عن مواقف «العونيين»، الذين بدأوا اجتماعات مفتوحة تستمر حتى الغد، أي موعد الاجتماع الأسبوعي لـ «تكتل التغيير والاصلاح» بهدف تقرير الموقف المناسب في «المواجهة».
حتّى الأمس، لم يكن قد بلور «العونيون» موقفهم النهائي عدا عن التأكيد على مواجهة إجراءات الحكومة، وأن كانت كل الخيارات مفتوحة ومتاحة.
بالنسبة للنائب آلان عون، فإنّ «الوضع بات يحتاج ربّما الى قلب الطاولة لكسر الحلقة المقفلة القائمة والتي تمنع حصول اي تقدم، «لأن كل شيء مسكّر» ولا بد من فتح ثغرة في الجدار».
ومع ذلك، يؤكّد عون لـ «السّفير» أنّ «أي قرار نهائي بما فيه التّظاهر، لم يتخذ بعد، ومن الان وحتى 13 تشرين كل شيء سيتضح، وسنبحث الامكانات المتاحة للتحرك ونقرر بعدها».
بالمقابل، يتلقّى المقرّبون من سلام هذا الكلام عن احتمال التّصعيد «العوني»، بكثير من الاستغراب. تروي مصادر مقرّبة من «دولته» روايتها بالنسبة للتمديد، مذكّرة بأنّ «قرار التمديد للقيادات الامنية او التعيين في اي مركز هو بيد القوى السياسية وليس بيد رئيس الحكومة».
وتقول: «سبق واتفقت القوى السياسية على تعيين ثلاثة اعضاء في المجلس العسكري ووافق سلام عليها، ولكن لدى طرح تعيين بديل للأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير لم يصوت سوى سبعة وزراء، وكان الخيار الضمني لدى غالبيّة القوى السياسية التمديد لخير لأنها لا تريد بديلاً منه وكل لأسبابه».
وترى هذه المصادر أنّ «الامر ذاته سيحصل لدى طرح موضوع تعيين قائد الجيش ورئيس الاركان، فالقوى السياسية تقرر في حال توافقت، لكن اذا لم يحصل التوافق السياسي فكيف تتصرف الحكومة؟ لذلك، كان اللجوء إلى تأخير تسريح خير»
"الجمهورية": «التيار» يُصعِّد
وفي ذات الاطار أشارت صحيفة "الجمهورية" الى أن الأنظار تتّجه إلى الرابية لرصدِ الخطوات المرتقَبة، بعد سقوط التعيينات الأمنية في مجلس الوزراء وتوقيع وزير الدفاع سمير مقبل قرارَ تأجيل تسريح الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع حتى 21 آب 2017، خصوصاً أنّ وزراء «التيار الوطني الحر» واصَلوا تحذيراتهم من أنّ ما قبل التمديد هو غير ما بعده.
وفي المعلومات أنّ اجتماع الهيئة السياسية في «التيار» اليوم واجتماع «تكتّل التغيير والإصلاح» غداً الثلثاء سيبحثان، إلى الوضع العام، في الخطوات الواجب اتّخاذها والخيارات المتاحة. وأكّدت مصادر «التيار» لـ»الجمهورية» أنّ الأمور «مفتوحة على كلّ الاحتمالات»، وقالت:» لن نسكت عمّا جرى، نحن نعني ما نقول، والأيام المقبلة ستبرهِن عن ذلك».
وأوضحَت هذه المصادر: «أنّ خيارات التصعيد متعدّدة، ونحن ندرس ما هي الخيارات التي يمكن أن نتّخذها، وهل ستكون تدريجية أم لا؟». وذكّرَت بأنّ «التيار» شلَّ العملَ الحكومي في المرّة الماضية لثلاثة أشهر، وأنّ الوضع لم يعُد إلى طبيعته إلّا عند تعيين ثلاثة أعضاء في المجلس العسكري».
واعتبرَت «أنّ الفرصة الأفضل أمام الحكومة ورئيسها تمّام سلام تتمثّل بالذهاب في جلسة مجلس الوزراء المقبلة إلى التعيين إنقاذاً للعمل الحكومي».
وإذ لفتَت المصادر نفسُها إلى «أنّ آلية العمل الحكومي تقضي بعدم السير بقرارات مجلس الوزراء إذا اعترض مكوّنان حكوميان أساسيان»، سألت: «كيف إذن سيكون عليه الوضع إذا بات هناك مكوّنان أساسيان مقاطعان؟»، مشيرةً بذلك الى مقاطعة حزب الكتائب والمقاطعة المحتملة لوزراء التيار. وقالت: «عندها ستبدأ الأسئلة عن ميثاقية الحكومة حتى في ظلّ وجود وزراء مسيحيين مستقلّين فيها».
"النهار": بري مطمئن لعدم انفراط عقد الحكومة
ولا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري يعرب عن اطمئنانه الى الحكومة وعدم انفراط عقدها على رغم كل ما تعانيه. وهو يردد امام زواره انها حكومة مستقيلة وتسير أوضاعها بصعوبة على رغم كل الجهود التي يبذلها الرئيس تمام سلام. ولم يتوقع بري حصول استقالات في صفوفها وخصوصاً بعد اعتراض وزيري "تكتل التغيير والاصلاح" على عدم السير بالتعيينات الامنية.
وسئل عن تأثير السجالات الاخيرة بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، فأجاب: "أمام الطرفين طريق واحدة بعد هذا السجال: التصادم أو التوافق ومتابعة حوارهما".
من جهة أخرى، شدد بري على أهمية السلة التي قدمها على طاولة الحوار وان "لا حل لازمتنا الا عبرها ومهما حصلت تطورات في الخارج ومهما جاء منه". وقيل له إن ثمة من يعول على تقديمك طرحا جديداُ في ذكرى الامام موسى الصدر في 31 من الجاري، فأجاب: "لا جديد في الافق وهل تحولت ماكينة لتوليد الحلول؟. على الجميع ان يعوا خطورة ما ينتظرنا من أوضاع اقتصادية ومالية صعبة بح صوت وزير المال علي حسن خليل من هذا الامر ولا نلمس الاهتمام المطلوب بهذه القضية عند الكثيرين".
"الأخبار": المستقبل يريد التمديد للمجلس النيابي
على صعيد آخر، قالت صحيفة "الأخبار" إن الظروف التي طبعت البلاد قبل عام تقريباً، مع استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية، لا تختلف كثيراً الآن، ليبقى الحفاظ على عمل الحكومة بحده الأدنى حاجة أو خياراً للجميع، وحتى لا تنكره معظم شخصيات التيار، لأن «خروجنا من الحكومة ليس مزحة» كما تقول مصادر نيابية بارزة لـ«الأخبار».
ولم يعد خافياً أن احتمالات التمديد لقهوجي باتت حتمية، فيما تبدو خيارات التيار هي هي مرة جديدة. معلومات «الأخبار» تشير إلى أن التيار الوطني الحر لم يحسم حتى الآن خياراته، وهو يترك الباب مفتوحاً أمام كل الاحتمالات، بدءاً من الاعتكاف عن حضور الجلسات أو الانسحاب من الحكومة، وبالتالي تعطيلها مع غياب وزراء الكتائب بنزع الميثاقية عنها، وصولاً إلى الاكتفاء بالاعتراض والاستمرار بحضور الجلسات، كما حصل في المرة الماضية.
وليس خافياً أيضاً، أن الرغبة في التصعيد هي الطاغية على قيادات التيار الوطني الحر، الذين يشعرون بأن بعض الفرقاء يتعمّدون كسر إرادة التيار دائماً، وعدم مراعاة مطالبه وما يراه حقاً في التعيينات، ومنها تعيين قائد جديد للجيش. وفي وقت تؤكّد فيه المصادر أن «الكلمة الأولى والأخيرة في التيار للنائب ميشال عون في تحديد الخيارات»، لا تخفي المصادر أن «العماد عون منزعج للغاية من تطوّرات الملفّ الرئاسي وهروب الحريري من مبادرة السيد حسن نصرالله»، وبالتالي «بتنا نرى أن من غير المجدي السكوت بعد الآن عن محاولات تهميشنا، لذلك كل الخيارات مفتوحة، ومنها الخروج من الحكومة وتعطيلها».
وحول التواصل مع الحلفاء لتنسيق المواقف، لا يبدو أن التيار الوطني الحر أبلغ حتى الآن موقفه الحاسم لحلفائه، وتحديداً حزب الله، في وقت يبدو فيه التيار «موضوعياً وعقلانياً» في حال لم تكن مواقف حلفائه مشجّعة للسير نحو التصعيد وتعطيل الحكومة. وتقول المصادر إن «الوزير جبران باسيل المسؤول عن التواصل مع الحلفاء، لم يبلغ موقفنا النهائي بعد بانتظار بلورته داخلياً»، في وقت أشارت فيه مصادر وزارية مقرّبة من رئيس الحكومة تمام سلام لـ«الأخبار» إلى أن «التيار الوطني الحر استطلع موقف حلفائه ولم يجد حماسة لديهم لتعطيل الحكومة، لذلك نتوقّع أن لا يصعّد العونيون كثيراً في هذا الوقت الحرج». إلا أن مصادر في فريق 8 آذار نفت هذه المعلومات.
ولا يقف إصرار المستقبل على فكرة التمديد و«تسويف الحلول» في البلاد على قيادة الجيش، إذ بدأت تظهر إلى العلن إشارات عن نية المستقبل طرح تأجيل الانتخابات النيابية من الخلفية ذاتها لتأجيل تعيين القائد الجديد، ألا وهو الفراغ الرئاسي وغياب أي أفق لحلّ الأزمة الرئاسية في المدى المنظور. وترى مصادر مستقبلية أن التيار سيقترح عندما يقترب موعد الانتخابات النيابية على القوى السياسية عدم موافقته على إجراء الانتخابات النيابية بغياب رئيس للجمهورية.
أما السبب الحقيقي، فهو أن التيار يستشعر خطراً جدياً في بيئته، بعد نتيجة الانتخابات البلدية، وما يشبه التخلي السعودي عن الرئيس سعد الحريري، سياسياً ومالياً. وأكّدت مصادر في فريق 14 آذار أن تيار المستقبل وضعهم في أجواء رغبته التمديد للمجلس النيابي سنة واحدة، في حال عدم التوصل إلى تسوية رئاسية قبل موعد الانتخابات النيابية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018