ارشيف من :أخبار لبنانية
تصعيد مرتقب لـ’التغيير والاصلاح’.. هل يعتكف وزراء التيار؟
يبدو أن الركود السياسي الذي لازم البلاد خلال الأيام الماضية سيتحرك متأثرًا بالحديث عن التمديد لقائد الجيش وبالنيران الاقليمية المشتعلة في أكثر من جبهة.
واهتمت الصحف بما سينتج عن اجتماع تكتل التغيير والاصلاح اليوم في الرابية، لا سيما بعد الحديث عن استقالة أو اعتكاف وزراء التيار الوطني الحر من الحكومة.
وتلازم الحديث عن التحرك العوني بمصير الحكومة، في حين تحدثت بعض الصحف عن مواقف للعميد المتقاعد شامل روكز أبرزها رفضه للتمديد لقهوجي.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 23-08-2016
"الأخبار": العونيون إلى التصعيد: مش كل مرةّ بتسلم الجرّة!
قالت صحيفة "الأخبار" ان التيار الوطني الحر يتجّه إلى «التصعيد الحكومي» ردّاً على إصرار فرقاء في الحكومة على التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، فيما يتعاطى تيار المستقبل مع ردّ الفعل العوني على أنه لن يكون مختلفاً عن ردّ الفعل على التمديد السابق
في وقت بات فيه التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وللأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير مسألة وقت، يستعر الخلاف أكثر فأكثر بين مكوّنات الحكومة، ولا سيّما التيار الوطني الحر وتيار المستقبل والوزراء المحسوبون على الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان.
وينذر الصراع الذي لم تتبلور معالمه التنفيذية بعد، بشلّ عمل الحكومة أو على الأقل تعطيلها لبعض الوقت، لينسحب مسلسل الشلل على موقع رئاسة الجمهورية الفارغ ومجلس النواب المعطّل بانتظار انتخاب رئيس للجمهورية، وصولاً إلى الحكومة التي يراهن أطرافها ورئيسها تمام سلام على صمودها لضمان الاستقرار السياسي النسبي، لحين وضوح مسارات الصراعات والتسويات في الإقليم، لتنعكس بدورها على لبنان، صداماً أو حلولاً.
ومع أن المستقبل، كما تشير مصادر وزارية ونيابية في التيار الوطني الحرّ لـ«الأخبار»، يراهن على أن ردّ فعل التيار على التمديد لقهوجي وخير لن يختلف عن المرّة الماضية، خشية على فرط عقد الحكومة أو انهيارها، إلّا أن ما يردده العونيون يرسم مساراً آخر من ردّ الفعل.
مصادر وزارية بارزة في تكتّل التغيير والإصلاح، أكّدت لـ«الأخبار» أن «رهان المستقبل على تكرار ردّ الفعل السابق على التمديد الماضي لقهوجي هو رهان خاسر. تكرار التمديد من دون حجج منطقية هو استفزاز لن يمرّ مرور الكرام».
"النهار": الحكومة والتحرك العوني
من جهتها رأت "النهار" ان الاوساط السياسية تترقب ما سيسفر عنه اجتماع "تكتل التغيير والاصلاح " اليوم لجهة الاتجاهات التي سيقررها في شأن ترجمة اعتراضه على التمديد للقيادات العسكرية .
وأبلغت مصادر وزارية "النهار" أن هناك أجواء ملبدة تخيّم على الفترة التي تسبق جلسة مجلس الوزراء العادية بعد غد الخميس وسط إعتقاد ان يكون تصعيد "التيار الوطني الحر" لمرّة واحدة ,علما ان جدول أعمال الجلسة يتضمن عددا من البنود التي تعود الى وزيريّ التيار جبران باسيل والياس بوصعب في مجاليّ الخارجية والتربية.
وتوقعت المصادر ان يبقى التصعيد العوني تحت سقف بقاء الحكومة لإن إسقاطها سيؤثّر على الحوار النيابي في 5 أيلول المقبل والحوار الثنائي بين "حزب الله" و"المستقبل" ودور لبنان في أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة الشهر المقبل في نيويورك.
وتحدثت المصادر عن إجراء إتصالات لتأمين حد أدنى من الاستقرار لجلسة الحكومة المقبلة فيما يحرص رئيس الوزراء تمام سلام على عدم إتخاذ مواقف تنطوي على تحد لأحد مع الحرص في الوقت نفسه على عدم المسّ بالعمل الحكومي الذي هو حاليا في حده الادنى. ولهذا سيكثّف الرئيس سلام إتصالاته في ال 24 ساعة المقبلة لتأمين إجتياز هادئ لجلسة الخميس وإصدار القرارات المطلوبة.
وعلمت "النهار" ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يدعم الرئيس سلام في الحفاظ على العمل الحكومي ,كما أن "حزب الله" أبلغ من يعنيهم الامر انه حريص على إستمرار الحكومة.
على صعيد متصل, يجري تداول فكرة تقوم على إجراء التعيينات أو التمديد في وقت واحد مع التصعيد الراهن على أن ينتهيا معا,لكن هذه الفكرة لم تبت في أوساط المعنيين.وحذرت أوساط مواكبة من التعاطي السلبي مع موضوع قيادة الجيش لأن في ذلك إضعافا للمؤسسة العسكرية في وقت يجب ان يكون الجيش في أعلى درجات معنوياته.
"الجمهورية": ترقُّب لخريطة التصعيد العوني
وفي ذات الاطار، اعتبرت "الجمهورية" أن السياسة دخلت مجدداً في عنق الزجاجة، وقبضت ارتدادات فشل الحوار الرئاسي بين رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس تكتل الاصلاح والتغيير ميشال عون، على الواقع السياسي، وفتحت الحلبة الداخلية على مصارعة سياسية مفتوحة، خصوصاً بعدما ارتفعت المتاريس العونية وأطلقت عيارات ثقيلة لَوّحت فيها بالتصعيد السياسي وصولاً الى حدّ قلب الطاولة.
واذا كان القرار العوني بالتصعيد، والذي تولّد غداة فشل الحوار بين عون والحريري، يستبطن إرادة واضحة للذهاب الى مواجهة شاملة مع القوى السياسية المصنفة في خانة الخصوم للتيار الوطني الحر، فإنّ اللافت للانتباه فيه انه يتكىء ضمناً على العنوان الرئاسي المستعصي حتى الآن، وكذلك على العنوان التمديدي لقائد الجيش العماد جان قهوجي، والذي بات موعد استحقاقه وشيكاً.
واما في العلن فيتكىء على عنوان اكبر قديم جديد خلاصته نقل المعركة من معركة رئاسة جمهورية الى معركة جمهورية. وبالتالي، تأكيد حضور المسيحيين وتعزيز دورهم في السلطة والشراكة والقرار.
واللافت للانتباه ايضا انّ القوى السياسية لا تقارب التوجّه التصعيدي للتيار الوطني الحر بجدية، خصوصاً انّ تجارب عونية سابقة حصلت ولم تحقق الاهداف المرسومة لها، فضلاً عن انّ القوى الحليفة لعون لا ترى الامور بمنظاره، بل لا تشاركه النظرة والموقف من أمور حساسة كالتمديد لقائد الجيش الذي يحظى بموافقة كل القوى السياسية الاخرى ومن بينهم حلفاء عون وتحديداً «حزب الله» وكذلك القوات اللبنانية.
وعلمت «الجمهورية» انّ التيار الحر قد وضع خارطة طريق للتحرّك التصعيدي، وبحسب مصادر عونية فإنّ هذا التحرك مفتوح على شتى الاحتمالات، وكل شيء مطروح سياسياً واعلامياً وجماهيرياً وفي الشارع، وفي الحكومة والمجلس النيابي وربما في الحوار الوطني، فالاعتكاف الحكومي وارد وكذلك الاستقالة، وربما من المجلس النيابي ايضاً، وليس مستبعداً ان يعلن عون في اي لحظة مقاطعته الحوار الوطني لأنّ من الصعب عليه ان يجلس على طاولة واحدة مع من ينصبون له الأفخاح والكمائن. وكل ذلك سيتبدّى في الايام المقبلة.
مشيرة الى انّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بصدد الاعلان عن «أمر كبير» في الساعات المقبلة. فيما انّ القنبلة الكبرى ينتظر ان يفجرها النائب ميشال عون في 13 تشرين الاول المقبل».
على انّ التهديد بالشارع لا يبدو مُستساغاً لدى القوى السياسية الاخرى، وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: دَلّت التجارب اللبنانية كلها على ان لا أفق للغة الجماهيرية، علماً انّ لكل طرف لبناني جمهوره وشارعه، ولا إمكانية لشارع أن يلغي شارعاً آخر. وبالتالي، فإنّ من شأن الحشد الشعبي أن يُحدث ضجيجاً لكنه لا يستطيع ان يفرض التغيير، حتى ولو كان معه كل الحلفاء في الميدان، فمسألة من هذا النوع فيها الكثير من المخاطر والمنزلقات.
"السفير": روكز: أعارض التمديد لقهوجي وسأترشح في كسروان
صحيفة "السفير" تحدثت عن اسعداد العميد المتقاعد شامل روكز لانهاء مرحلة «الروداج السياسي»، بعدما خاض منذ تقاعده من الجيش، مناورات بالذخيرة الحية في العديد من حقول الشأن العام، تحضيرا للدور الذي يتطلع اليه.
لا يفصح روكز الكثير عن تفاصيل هذا الدور، متكتما على ما يُضمره، وتاركا للاستنتاجات ان تأخذ مداها، فيما هو يتفرغ لتمتين صلاته بالقواعد الشعبية التي تشكل عمقه الحيوي، بدءا من «التيار الوطني الحر» الأقرب، وانتهاء بالبيئات الاخرى التي يتمسك بالانفتاح عليها.
وبينما يستعد روكز لزيارة الولايات المتحدة في ايلول المقبل، بدعوة من الجالية اللبنانية، يلمح الى انه بصدد تطوير استراتيجية حضوره تحت الضوء، في المدى المنظور، مع انتهاء العام الاول من التقاعد.
وفي انتظار اكتمال «معمودية النار» السياسية، يؤكد روكز امام زواره انه ضد التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي، مشددا على ان موقفه ينطلق من اسباب مبدئية ومعايير موضوعية، «وهو ليس موجها ضد قهوجي كشخص، ولا يعكس اي محاولة للانتقاص من قدراته.»
ويعتبر روكز ان هناك ضباطا أكفاء يستحقون ان يأخذوا فرصتهم، منبها الى ان التمديد المتكرر لقائد الجيش يضرب هذا الحق، الامر الذي من شأنه ان ينعكس سلبا على معنويات الضباط والهرمية العسكرية.
وينبه القائد السابق لفوج المغاوير الى ان التمديد مجددا يوحي وكأنه لا توجد كفاءات في المؤسسة العسكرية، معتبرا ان ذريعة غياب التوافق السياسي لتبرير التمديد غير مقنعة، «والصحيح ان هناك توافقا بين قوى سياسية على بقاء قهوجي في موقعه، لحسابات معينة، ربما تكون متصلة بالاستحقاق الرئاسي».
ويتجنب روكز ان ينزلق الى مناقشة الوضع الداخلي في التيار، خصوصا بعد فصل عدد من الكوادر البرتقالية مؤخرا، مشددا على ان للتيار رئيسه وآلياته، «وأنا لا أسمح لنفسي بأن أتدخل في شؤونه الداخلية التي يفترض ان تعالج وفق الاصول والقواعد المتبعة».
ويجزم روكز بانه ليس بصدد خوض العمل السياسي من خلال اطار تنظيمي منفصل عن «التيار الحر»، ملمحا الى انه سيبقى مستظلا بسقفه، ونافيا ما تسرب مؤخرا حول مباشرته في الاستعدادات لاطلاق حزب سياسي مستقل، «والحقيقة اننا تقدمنا الى وزارة الداخلية بطلب ترخيص لانشاء جمعية رياضية ـ بيئية، سرعان ما حولوا وجهتها وحوروا جوهرها».
ويوضح ان احتمال ترشحه الى الانتخابات النيابية عن منطقة كسروان هو احتمال كبير، «إلا انني لم احسم خياري بشكل قاطع بعد»، لافتا الانتباه الى ان الصيغة النهائية التي سيرسو عليها قانون الانتخاب من شأنها ان تساهم في تحديد طبيعة التحالفات وتركيبة اللوائح.
ولا يترك روكز مجالا او «ثقبا» لسؤال حول امكان ان يكون مرشح التسوية الى رئاسة الجمهورية، مشيرا الى ان العماد ميشال عون هو المرشح الاقوى الذي تتوافر فيه الشروط الضرورية لتولي هذا المنصب، «ومن يراقب خطابه منذ فترة يشعر بانه تطور في اتجاه انفتاحي يجب ان تتم ملاقاته، من دون تجاهل حقيقة ان انتخابات الرئاسة في لبنان تتطلب إيجاد ظروف اقليمية ودولية ملائمة الى جانب الاعتبارات المحلية».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018