ارشيف من :أخبار عالمية
الجعفري: المسؤول عن معاناة السوريين هي الحكومات التي أدعت زيفاً أنها صديقة للشعب السوري
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن "المسؤول الأول والأخير عن معاناة السوريين هي تلك الحكومات التي ادعت زيفاً أنها صديقة للشعب السوري"، لافتاً إلى أن الإجراءات الاقتصادية القسرية التي فرضت على الشعب السوري لعبت دوراً كبيراً في معاناة السوريين.
وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن أمس الإثنين إن "الحكومة السورية تستغرب استمرار تشويه الحقائق في تقارير الأمانة العامة حول الوضع الإنساني في سوريا واستنادها إلى مصادر معلومات مشكوك في مصداقيتها"، مضيفا أنه يتوقع من أي تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن يستند إلى مصادر حيادية وليس إلى ما يسمى "المصادر المفتوحة" أو "مراكز معارضة" موجودة في الخارج وتدار وتمول من قبل أجهزة استخبارات أجنبية".
وتابع الجعفري "هذه التقارير تقوم عن عمد أو عن غير عمد بالتغطية على جرائم التنظيمات الإرهابية المسلحة وذلك من خلال استمرار وصفها لهم تارة بـ "المعارضة المسلحة" وحينا بـ "المجموعات المسلحة من غير الدول".

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري
وجدد الجعفري التأكيد على الموقف الثابت بأن حل الأزمة في سوريا هو حل سياسي أساسه حوار سوري-سوري وبقيادة سورية دون تدخل خارجي ودون شروط مسبقة، وأن المسار السياسي يسير بالتوازي مع مكافحة الإرهاب.
وحول استهداف حي القاطرجي في حلب، أشار الجعفري إلى أن الحكومتين السورية والروسية نفتا استهداف الحي، وقال "يجب البحث عن المجرم في مكان أخر"، لافتاً إلى أن الطفل السوري عمران الذي تحدث عنه أعضاء مجلس الأمن يماثل أطفال سوريين آخرين كلهم عانوا الأزمة ورياح التآمر على سوريا".
وأكد الجعفري على أن "التحالف الدولي" لم يأخذ الإذن من الحكومة السورية بممارسة نشاطه في الأجواء السورية ولم تدعه الحكومة السورية إلى المجيء لبلدنا على الإطلاق، مؤكداً أن هذا الأمر يشكل انتهاكًا فاضحًا لأبسط أبجديات العمل في المنظمة الدولية.
وأكد الجعفري أن الضحايا الذين يسقطون في المدن السورية هم سوريون مدنيون والحكومة السورية حريصة على حياة السوريين، ولا أحد غير السوريين يدفع الثمن الباهظ جراء هذه الحرب الإرهابية المفروضة على سوريا.
ولفت الجعفري إلى النتائج المدمرة التي خلفها إنشاء ما يسمى "التحالف الدولي" بذريعة محاربة الإرهاب من استهداف للمدنيين الأبرياء وللبنى التحتية، حيث بلغت قيمة الخسائر الناجمة عن الاعتداءات على المنشآت النفطية والغازية فقط ما يقارب ملياري دولار.
وأشار الجعفري إلى ممارسات الدول التي ادعت أنها صديقة الشعب السوري من فتح الحدود أمام تدفق عشرات الآلاف من الإرهابيين المرتزقة وتجنيدهم إما عبر المال أو تبشيرهم بالجنة والحور العين.
ولفت الجعفري إلى أن بعض هذه الدول تتولى تهريب كل أنواع الأسلحة ومنها من أنشأ على أراضيه معسكرات تدريب للإرهابيين وجند في صفوفه الكثير من الأطفال، ومنها من فتح خزائنه وآبار نفطه وغازه وأنفق مليارات الدولارات لتمويل الحرب والقيام بأبشع العمليات الإرهابية على سوريا.
وأضاف الجعفري ان ما تعرضت له مدينة حلب من جرائم التنظيمات الإرهابية كانت بإيعاز تلقته من حكومات تركيا وقطر والسعودية للهجوم على المدينة والاعتداء على المدنيين، مؤكدا انه عندما يهرب المدني في حلب من الإرهابيين إنما يلجأ إلى حماية الدولة، لافتاً إلى أن الحكومة تقدم 75 بالمئة من المساعدات الإنسانية للشعب السوري وليس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "الأوتشا".
وقال الجعفري "إن ما تقوم به الحكومة السورية اليوم وبدعم أصدقائها وحلفائها في مدينة حلب هو واجب دستوري يقع على عاتقها لحماية مواطنيها من جرائم وممارسات التنظيمات الإرهابية المسلحة التي انتهكت وقف الأعمال القتالية منذ اليوم الأول لنفاذه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018