ارشيف من :أخبار عالمية

خلافات مستعرة بين منظّري ’القاعدة’ حول توحّد الفصائل الإرهابية

خلافات مستعرة بين منظّري ’القاعدة’ حول توحّد الفصائل الإرهابية

منذ بداية المعارك في حلب، برزت خلافات حادة بين المجموعات الإرهابية تشير إلى تفكك بنية كل منهم، إذ فضحت آراء منظري "القاعدة" درجة التخبط بين الإرهابيين وعجزهم عن تجاوز أية معركة، بدءًا بـ "أبو محمود الفلسطيني" الداعي للانضمام لـ "جيش الفتح" و"أبو عبد الكريم الغربي" الذي يعتبر توحّد الفصائل أمرًا غير واقعي و"عبد الله المحيسني" الداعي لترك كل من يؤيد التوحد وصولًا إلى "أبو محمد المقدسي" الذي يرى ان تحالف المجموعات بمثابة هو "تفريط بواجبهم".

وقد تباينت آراء منظري "القاعدة"، بين مؤيد ورافض للاندماج، إذ طالب "أبو محمود الفلسطيني" ابن المدعو أبو قتادة أحد أبرز منظري فكر القاعدة، قيادة "تنظيم جند الأقصى" بتفسير "حرمان مسلحي التنظيم من حقوقهم، وعدم السماح لهم بالمشاركة مع الفصائل الأخرى، وتوضيح سبب التضييق على كل من يناقش في داعش"، وقال إن "على القيادة الفاسدة تحديد الفصائل المصنفة عندهم "صحوات""، ليحدد إرهابيو "جند الأقصى" حليفهم من عدوهم، كما طالب "قيادته" بترك الكذب والفجور والتهور وسرقة المقرات وحماية خلايا الاغتيالات.

بدوره، ردّ "أبو عبد الكريم الغربي" أحد منظري "القاعدة" على "أبو محمود"، قائلاً إن "استعجال بعض الإخوة في مخاصمة "تنظيم جند الأقصى" واستعمالهم لأساليب غير مناسبة، أدى إلى تولد نوع من التعصب الحزبي لدى الجند كردّة فعل، وليس من المناسب الشماتة والتشكيك في التنظيم بعد فشله في حماة".

خلافات مستعرة بين منظّري ’القاعدة’ حول توحّد الفصائل الإرهابية

إرهابيو المجموعات المسلحة في سوريا

ودعا "الغربي" إرهابيي "جند الأقصى" للالتحاق بـ "جند الملاحم" لـ"توحيد الصفوف والاستفادة من الإمكانيات العسكرية التي تتيح لهم العمل بشكل أكبر وأفضل" قائلا إن "على الطرفين التفرغ للقتال وترك الجدال، والمشاركة في المعركة المصيرية الفاصلة في حلب مع فتح الشام (النصرة) لكونها تؤثر في الصراع كله".

ورأى "الغربي" أن "محاولات التوحد بين الفصائل المسلحة لا بد من الواقعية فيها، فالخيالات والأماني والمجاملات الكلامية لا تنفع بشيء، وفكرة "إما توحيد الصف مئة بالمئة أو نبقى على حالنا من التشرذم" فكرة خاطئة فما لا يدرك كله لا يترك جله"، مشيرا إلى ان "توحيد الصف مع من يحمل أسباباً مخفيةً للتفريق ويظهر غير ما يبطن من أسباب فيه عرقلة للعمل، وأكد أن ما يسمى بـ"الأمراء" الذين يحملون أحقاداً شخصيةً على الفصائل الأخرى عليهم أن "يجاهدوا أنفسهم ويتقوا الله"، على حد تعبيره.

تجدر الإشارة إلى أنّ ما يسمى بـ "شرعيي جيش الفتح" السعودي المدعو "عبد الله المحيسني" قال، إن الفصائل المسلحة وصلت إلى مرحلة خطيرة وباتت تعطل تحقيق إنجازات عسكرية في حلب، وأن "السيل بلغ الزبى" من هذا الخلاف، وأعلن المحيسني أنه سيدعو المسلحين للانشقاق لصالح الفصيل الذي يدعو إلى جمع الكلمة، وأضاف "إننا في وضع لا نحسد عليه بسبب هذه الخلافات".

من جهته، وجّه المدعو "أبو محمد المقدسي" أحد أبرز منظري "القاعدة"، "نصيحة" للفصائل الإرهابية التي تسعى للاندماج، قائلاً "إذا كان مشروع الاندماج على وشك التبلور بين فصائل كبرى خلال أيام، فنصيحتي للصقور عدم ترك مراكزهم لبغاث الطيور"، داعيا مسؤولي الفصائل إلى "البقاء في مناصبهم وعدم تقديم الاستقالة، لأن ثباتكم في مناصبكم وعدم تخليكم عن ثغوركم هوالحافظ للجهاد وليس الإستقالة"، على حد قوله.

وردّ القيادي السابق في "جبهة النصرة" المدعو "صالح الحموي" المعروف بـ "أسد الصراع في الشام" على كلام "المقدسي"، وقال "أكبر مؤامرة على "الجهاد الشامي" نسجتها المخابرات الأردنية باحترافية عالية بموك إسلامي (أنت وأبو قتادة) وموك جنوبي، صدقني جماعتك (لوبي الغلو) ليس أمامهم إلا الاستقالة لأن عقولهم لن تتحمل هول الصدمة في بيان التأسيس".

واعتبر أحد مسؤولي "النصرة" "أبو حمزة" أن "أحرار الشام" سيضطرون للاندماج وإلا سينعزلون بإرادتهم، فقد أدركوا أنهم تلقوا ضربات قاسية من داخل فصيلهم بمواقف تسجل لـ "القادة والعلماء" الذين تصدوا لما اسموه "التمييع".

2016-08-23