ارشيف من :أخبار لبنانية

وزراء ’التيار’ يقاطعون جلسة الحكومة غدًا.. والحريري مأزوم في عكار

وزراء ’التيار’ يقاطعون جلسة الحكومة غدًا.. والحريري مأزوم في عكار

اهتمت الصحف الصادرة صباح اليوم بالخطوة التصعيدية التي اتخذها التيار الوطني الحر بعدم حضور وزرائه جلسة الحكومة غدًا الخميس، وما تلاها من مواقف لا سيما لرئيسي الوزراء والمجلس النيابي، اضافة لتحذير بكركي من تجاوز الميثاقية في الحكومة.

كما عرّجت الصحف على أزمة تيار "المستقبل" والفشل الذي يعتري ممثليه في عكار، اضافة لتناول مسألة النفايات في مكب برج حمود وموقف حزب الطاشناق المعارض لها.

وزراء ’التيار’ يقاطعون جلسة الحكومة غدًا.. والحريري مأزوم في عكار

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاربعاء 24-08-2016

"السفير": مقاطعة عون: طلقة تحذيرية..
فقد أشارت "السفير" الى أنه برغم كل محاولات «ترقيع» رداء الحكومة المليء بالثقوب، إلا أن التناقض الصارخ، والمتعدد الأبعاد، بين مصالح القوى السياسية وصل الى حد تهديد «الستاتيكو الحكومي» الهشّ.
لم تعد «اسفنجة» مجلس الرؤساء، المسمّى مجازاً مجلس الوزراء، قادرة على امتصاص مفاعيل الفراغ الممتد من قصر بعبدا الى مجلس النواب مروراً بمعظم العروق المتيبّسة للدولة. صارت الأزمة أكبر من محاولات التشاطر أو التحايل عليها، وأصعب من أن تخدّرها المسكّنات أو المساكنة مع الأمر الواقع.

والأرجح أن قرار التيار الوطني الحر بمقاطعة جلسة مجلس الوزراء غداً احتجاجاً على التمديد للقيادات العسكرية، إنما يعبّر في مضمونه عن الأزمة الأوسع، المتمثلة في الأفق الرئاسي المسدود وضيق فرص التسوية الداخلية، فيما الوقت يمر ثقيلا على الرابية التي ضاقت ذرعاً بالانتظار العبثي.

وأضافت الصحيفة "يبدو واضحاً أن العماد ميشال عون قرر في مرحلة أولى ان «يهزّ» الطاولة، ملوّحاً بإمكانية ان يقلبها لاحقاً على رؤوس الجميع ما لم يلتقطوا رسالة الغياب عن جلسة الخميس، واضعاً الحلفاء والخصوم امام اختبار الميثاقية، من الحكومة الى.. رئاسة الجمهورية".

ولكن، الى أي مدى يستطيع الجنرال أن يذهب في «حركته التصحيحية»، وسط مناخ اقليمي حار لا يسمح بترف «الانقلابات»؟ وهل يمكنه ان يذهب شبه وحيد الى هذه المغامرة، من دون الاستئناس برفقة «حزب الله» الذي يدعم التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وسيشارك في جلسة مجلس الوزراء في تمايز واضح عن خيار الجنرال؟

 

"الجمهورية": بكركي تحذّر من تجاوُز «الميثاقية»

وفي المقابل، حذّرت بكركي من تجاوُز «الميثاقية» وتغييبِ المكوّن المسيحي. وقال النائب البطريركي العام المطران بولس صياح لـ»الجمهورية» إنّ «الرهان هو على حسِّ الرئيس سلام الميثاقي، إذ إنّه يَعرف التركيبة اللبنانية جيّداً ولا يمكنه أن يستمرّ بلا المكوّن المسيحي، لذلك يُفترض أن يتحرّك وفقَ ما تقتضيه المصلحة الوطنية».

ولفتَ صياح الى خطورة أن «تستمرّ الحكومة من دون وزراء «التيار الوطني الحرّ» والكتائب، فيما «القوات» غير مشاركة أصلاً، وبذلك يصبح المسيحيون خارجَ القرار»، سائلاً: ألم يتعلّم اللبنانيون أنّ هذا الوطن لا يُحكم إلّا بالشراكة، فالمسيحيون موجودون، ولا يستطيع أحد تغييبَهم، ولا عودة إلى منطق التهميش، ولن نرضى بمنطق «ما لنا لنا، وما لكم لنا ولكم».

وحذّرَ صيّاح من «خطورة استمرار عمل الحكومة من دون الممثلين الحقيقيين للمسيحيين، لأنّ ذلك سيؤدي إلى الخراب، فاليوم يتابعون العمل من دوننا وغداً يأتي دور بقيّة المكوّنات، لذلك تغييب المكوّن المسيحي ممنوع، ولتتمّ المعالجات الميثاقية، ولن نرضى بخرقِ الميثاق وضربِ الدستور».

 

"الأخبار": أزمة الحريري في عكّار: وجوه متعددة لمشروع واحد
على صعيد آخر، تحدثت صحيفة "الأخبار" عن تحول الحديث عن أوضاع تيار المستقبل التنظيمية في منزل أحد المسؤولين العكاريين في تيار المستقبل إلى تحليل إقليميّ ــ دوليّ عن اليمن وسلطنة عمان وحرص الرئيس التركيّ رجب طيب اردوغان على جلوس القطريّ إلى جانبه على طاولة المفاوضات بشأن الأزمة السورية.

فلا تكاد تمر ثلاثة أشهر على تعيين مسؤول مستقبليّ حتى ينضم إلى «قائمة الفاشلين» الطويلة. وفي ظل الأوضاع المالية والخدماتية الحالية، ما عاد أحد ممن كانوا يتسابقون على المناصب يريد تحمل أي مسؤولية تسوِّد وجهه مع أهل منطقته.

من بلدة إلى أخرى، عبثاً تبحث عن ناشط واحد لا يزال يفيض حماسة أو يتعامل مع الحريري كإله لا يخطئ. لكن الانهيار الحالي ليس آخر الدينا بالنسبة إلى تيار المستقبل. فأحد مسؤوليه الحاليين كان شيوعياً في السابق، وهو يرى التاريخ يكرر نفسه معه: حين انهار الاتحاد السوفياتي، توقف الدعم الماليّ للحزب الشيوعي اللبناني والمنح التعليمية والمساعدات الاستشفائية وغيرها.

وقالت الصحيفة "لكن لو عاودت روسيا، أو أي دولة أخرى، ضخ الأموال في الحزب الشيوعي بعد أربع أو خمس سنوات لكان في وسعه استعادة الجزء الأكبر من نفوذه الكبير السابق. فتيار المستقبل أطفأ معظم محركاته العكارية قبل أربع أو خمس سنوات. لكن أحداً لم يتحرك في المقابل أو يسعى إلى بناء تنظيم جديد فوق أنقاضه".

ولا شك، في هذا السياق، أن حجم طرابلس الصغير يسمح للواء أشرف ريفي بالحلول محل المستقبل، فيما حجم عكار الشاسع يصعّب مهمة النائب خالد ضاهر الذي استقطب معظم اللاعبين الأساسيين في ماكينة المستقبل، وخصوصاً في منطقة القيطع. لكن تكريس نفوذه في كل عكار يتطلب مالاً وخدمات وقدرات يصعب تأمينها. ويشير أحد المتابعين إلى أن عكار والمنية والضنية أقرب إلى ريفي من البقاع طبعاً، لكنه يبحث بجدية أكبر عما يمكنه فعله في البقاع الأوسط والغربي لأن عدد الناخبين أقل بكثير من الشمال وفعاليتهم أكبر في المعادلة السياسية.

وبعيداً عن ضاهر، يبدو واضحاً أن حال خصوم المستقبل أسوأ من حاله، فقد انحنى وجيه البعريني ومخايل الضاهر للعاصفة قبل عشر سنوات، إلا أن الانحناءة أعجبتهم فآثروا مواصلتها، علّ الحريري يضطر إلى الاستعانة بهم لكسر خالد ضاهر كما فعل مع الرئيس نجيب ميقاتي في مواجهة ريفي، علماً بأن الحديث في منازل هؤلاء يصل سريعاً أيضاً إلى ما تريده المملكة.


"النهار": انتكاسة خطة النفايات
وبالعودة الى ملف النفايات، سجل تطور بارز تمثل في موقف اعلنه حزب الطاشناق مساء أمس وضمّنه قراره وبلدية برج حمود عدم السماح باستقبال النفايات المفرزة في الموقف الموقت على شاطئ برج حمود ابتداء من صباح اليوم الاربعاء الى حين البدء بتنفيذ المشروع الذي أقرته الحكومة في تاريخ 17 آذار 2016.

ويأتي موقف الطاشناق بعد أكثر من اسبوع من التحرك الاحتجاجي لحزب الكتائب الذي يقيم انصاره اعتصاماً متواصلاً عند مدخل مطمر برج حمود مما يعني شل الخطة الجارية في المطمر تماماً والضغط على الحكومة لاعادة تقويم الجزء المختص بمطمر برج حمود. وعزا الطاشناق خطوته الى التأخير الحاصل في تنفيذ انشاء خلية صحية في المطمر لاستيعاب النفايات المفرزة.

لكن وزير الزراعة اكرم شهيب المعني بالخطة أمل بعد زيارته لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أمس في التوصل الى حل جذري "لئلا تعود النفايات الى الشارع"، ودعا الى عدم تعقيد الامور "تحت شعارات قد لا تكون دقيقة".

وتحدث عن وجوب التوصل الى حل نهائي "باعتبار ان مناطق كسروان والمتن وبعبدا لا تحتمل عودة النفايات الى شوارعها". وأكد عدم وجود حلول في الافق سوى الحل الذي أقر في مجلس الوزراء.

2016-08-24