ارشيف من :أخبار عالمية

البارازاني يتطلع لدعم طهران وأنقرة.. وتركيا تحذِّره من التمدد في الموصل

البارازاني يتطلع لدعم طهران وأنقرة.. وتركيا تحذِّره من التمدد في الموصل

أكدت مصادر كردية خاصة مقربة من الأوساط القيادية للحزب الديمقراطي الكردستاني، أن الحكومة التركية حذرت بشدة رئيس إقليم -كردستان العراق مسعود البارزاني من استغلال ظروف الحرب ضد تنظيم "داعش" للتمدد إلى مناطق أخرى في محافظة نينوى وضمها إلى أراضي الإقليم، معتبرة أن مثل ذلك التمدد يمكن أن يفضي إلى المزيد من التأزم في العلاقات بين الأكراد والعرب والتُّركمان في المناطق المتنازع عليها.

وخلال لقاء جمع البارازاني بعدد من كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين الأتراك أمس الأول في زيارة رسمية لأنقرة بناء على دعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بهدف البحث في سبل تقديم المزيد من الدعم للأكراد في حربهم ضد "داعش"، طالب رئيس الإقليم الكردستاني أنقرة بالضغط على خصومه الأكراد، من الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، وحركة التغيير "كوران" بزعامة نوشيروان مصطفى. أما الأتراك فكان موقفهم ومطلبهم واضحًا للبارازاني، والذي تمثل بعدم التوسع والتمدد من قبل الإقليم في الموصل ومناطق أخرى، مقابل التعاون والتنسيق مع الحكومة الاتحادية في بغداد في إطار استعادة الموصل من تنظيم "داعش".

البارازاني يتطلع لدعم طهران وأنقرة.. وتركيا تحذِّره من التمدد في الموصل

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستقبل رئيس إقليم كردستان مسعود البارازاني

أما المطلب التركي الثاني من البارزاني، فقد تمثل بإظهار المزيد من التعاون مع الحكومة التركية لإنهاء وجود حزب العمال الكردستاني المعارض (PKK) شمال العراق، والمطلب الثالث، هو ايقاف الدعم والإسناد لبعض القوى الكردية السورية التي تخطط لإقامة إقليم كردي شمال شرق سوريا على غرار اقليم كردستان العراق.

تجدر الإشارة إلى أن إقليم كردستان العراق أكد مرارًا، عبر مواقف رسمية وغير رسمية، أنَّ الأراضي التي ستحررها قوات البيشمركة الكردية من تنظيم "داعش" في محافظة نينوى سيتم ضمها إلى أراضي الاقليم، الأمر الذي قوبل برفض شديد من قبل أوساط سياسية وشعبية عراقية مختلفة، حتى ان رئيس الوزراء حيدر العبادي أطلق تحذيرًا شديد اللهجة قبل بضعة أيام للأكراد من التمدد تحت ذريعة محاربة "داعش"، ليرد الأكراد بلهجة حادة مماثلة، إلا أن ضغوطات خارجية وداخلية دفعت الإقليم إلى التراجع والتهدئة ليصدر بيان من رئاسة الإقليم يؤكد التزام الإقليم بالاتفاقيات المبرمة أو التي ستبرم مع الحكومة الاتحادية في بغداد، وان تحرير الموصل سيكون بمشاركة مختلف الأطراف وبمحورية وإشراف القيادة العامة للقوات المسلحة العراقية.

وفي معرض زيارة مرتقبة للبارازاني إلى طهران، توقعت مصادر كردية خاصة أن يسمع من المسؤولين الإيرانيين المواقف نفسها التي سمعها من الأتراك، وربما يكون الإيرانيون اكثر وضوحًا وصراحة معه، علمًا ان المعروف عن طهران هو تعاطفها وتأييدها لخصوم ومنافسي البارزاني، مقابل الدعم الذي يحظى به الأخير من قبل أنقرة.

2016-08-25