ارشيف من :أخبار لبنانية

الصحف الأجنبية:العملية العسكرية التركية في جرابلس تشير الى تغير الموقف الأميركي حيال منظقة حظر الطيران

الصحف الأجنبية:العملية العسكرية التركية في جرابلس تشير الى تغير الموقف الأميركي حيال منظقة حظر الطيران

علي رزق

اعتبر صحفيون غربيون أن الغزو العسكري التركي في مدينة جرابلس والذي تم بدعم جوي أميركي يشير الى ان واشنطن لم تعد تعارض إقامة منطقة حظر جوي في المناطق الحدودية السورية مع تركيا. هذا فيما اعتبر آخرون أن هدف تركيا من تدخلها العسكري في سوريا هو وقف تقدم الاكراد السوريين، بينما رأى آخرون ان من اهداف العملية العسكرية التركية هو الرد على الهجوم الذي نفذه انتحاري من "داعش" والذي استهدف حفل زفاف بمدينة "Gaziantep" التركية على الحدود مع سوريا.

التدخل العسكري التركي في سوريا

كتب الصحفي البريطاني روبرت فيسك مقالة نشرت بصحيفة الاندبندنت في الرابع والعشرين من آب اغسطس الجاري، شدد فيها على ان الهجوم العسكري الذي قامت به تركيا بمدينة جرابلس السورية يعود الى التقدم الميداني الذي أحرزته العناصر الكردية على المناطق الحدودية مع تركيا، وقال ان هذه هي المسألة التي تقلق الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وقال الكاتب ان الرئيس الروسي فلادمير بوتين لن يعارض على الاطلاق هذه العملية العسكرية التركية، اذ انها تستهدف كلًّا من داعش والعناصر الكردية "الموالية لاميركا"،كما جزم بان الجانب السوري كان يعلم مسبقاً بان "بويتن يدعم" الغزو التركي.

كذلك اعتبر الكاتب ان "وحدات حماية الشعب الكردي" تخطت حدودها وتستفيد من الحرب ضد داعش من اجل اقامة وطن داخل سوريا على الحدود مع تركيا والسيطرة على اكبر نسبة ممكنة من الاراضي السورية قبل انتهاء الحرب، مضيفًا ان تركيا في المقابل لا تريد دويلة كردية على حدودها وأن الجانب السوري لا يريد ايضًا ان يخسر المناطق لصالح الاكراد.كما رأى بالوقت نفسه ان كل هذه التطورات ليست انباء سارة لداعش.

الصحفي "Patrick Cockburn" كتب من جهته مقالة نشرتها ايضاً صحيفة الاندبندنت بتاريخ الرابع والعشرين من آب اغسطس الجاري، وقد بيَّن فيها أن من بين اهداف العملية العسكرية التركية في جرابلس هو الرد على التفجير الارهابي الذي نفذه انتحاري من داعش بمنطقة "Gaziantep" الحدودية مع سوريا اواخر الاسبوع الماضي.

كما تحدث الكاتب عن هدف آخر يتمثل بمنع السوريين الاكراد من السيطرة على جرابلس والمنطقة الواقعة في الجهة الغربية من هذه المدينة، لافتاً الى ان الاراضي هذه هي آخر نقاط العبور لدى داعش عند الحدود مع تركيا. ورأى الكاتب ان "طموحات تركيا في سوريا" تبدو محدودة حتى اللحظة، نظراً الى عدد الدبابات المحدود والقوات التي تشارك بالعملية في سوريا.

واعتبر الكاتب ان الافضل لتركيا ان لا توسع هذه العملية، مضيفاً أنها يمكن لها ان تحارب داعش، لكن اي هجوم على الاكراد السوريين ستعارضه كل من الولايات المتحدة وروسيا. مشيرًا الى ان "وحدات حماية الشعب الكردي" تشكل الحليف الاميركي الاقوى ضد داعش وانها تتعاون ايضاً مع الحملة الجوية التي تقوم بها روسيا.

الصحف الأجنبية:العملية العسكرية التركية في جرابلس تشير الى تغير الموقف الأميركي حيال منظقة حظر الطيران

العملية العسكرية التركية في سوريا تشير الى تغير الموقف الأميركي حيال منظقة حظر الطيران

اما الصحفي "Oliver Tempest" فقد كتب مقالة نشرها موقع "Asia Times" في الرابع والعشرين من آب اغسطس الجاري أيضًا، أظهر فيها ان العمليات العسكرية التركية في سوريا ضد "داعش" تأتي رداً على العملية الارهابية التي استهدفت حفل زفاف بمدينة "Gaziantep" على الحدود السورية.

كما لفت الكاتب الى تصريح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي قال ان العملية تستهدف العناصر الكردية بالاضافة الى داعش.

وأشار الى ان تركيا تريد منذ فترة ان تدخل سوريا، لكن سيطرة دمشق على اجوائها، اضافة الى امكانية حصول مواجهة مع القوات الروسية الموجودة في البلاد، منعت تركيا من القيام بذلك حتى يتم اعلان منطقة حظر جوي، منبهاً الى ان الولايات المتحدة والاطراف المعنية الاخرى كانت ترفض اعلان منطقة الحظر الجوي.

غير أن الكاتب تحدث عن تغير الموقف الاميركي بهذا الاطار، وقال ان مسؤولًا اميركيًّا رفيعًا "يبدو أنه كان يرافق نائب الرئيس الاميركي جو بايدن" (بزيارته الى تركيا) صرح بان الولايات المتحدة ستوفر الغطاء الجوي للعمليات العسكرية التركية وانها اخبرت الحكومة السورية بابقاء طائرتها بعيدة، على حد قول الكاتب.

كما أشار كاتب المقال الى ما قاله وزير الخارجية التركي "Mevlut Cavusoglu" بان تركيا والولايات المتحدة تخططان لهذه العملية منذ "البداية"، مؤكِّدًا أن تركيا حصلت على موافقة مسبقة من عدد من جيرانها قبل ان تبدأ عملياتها العسكرية في سوريا، ورجح ان تكون روسيا من بين هذه الدول، اذ ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كان قد التقى نظيره الروسي فلادمير بوتين قبل اسابيع في موسكو.

ورجح الكاتب ايضاً ان تكون تركيا قد حصلت على موافقة من حكومة اقليم كردستان في العراق، وذلك خلال زيارة قام بها رئيس اقليم كردستان مسعود البرزاني الى انقرة قبل ايام.

2016-08-25