ارشيف من :أخبار لبنانية

الحريري لم يعد في الحسابات السعودية و’سعودي أوجيه’ نحو التصفية؟

الحريري لم يعد في الحسابات السعودية و’سعودي أوجيه’ نحو التصفية؟

الازمات السياسية والمالية تعصف برئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري وأمواجها تتقاذف به بين بيروت وأنقرة والرياض، سيما في ظل الحديث عن عدم رضى البلاط الملكي السعودي عن أدائه، وتصفية بعضهم حسابات الدفاتر القديمة معه، ما برز بشكل أساسي في أزمة شركة "سعودي اوجيه" المتواصلة وعدم قدرتها على دفع رواتب موظفيها.
      
صحيفة "السفير" توقفت في افتتاحيتها اليوم عند اعلان الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز من المغرب عن وضع يد السلطات السعودية على "سعودي أوجيه"، واصفة هذا القرار بالـ"كبير" كونه يضع الشركة أمام أحد احتمالين: اما تعويمها، واما اعلان إفلاسها، وهو احتمال وارد، - بحسب الصحيفة - خصوصًا في ظل رأي سعودي وازن يعبر عنه وزير الداخلية السعودي محمد بن نايف، بأن استمرار وضع الشركة التي يعمل فيها عشرات آلاف الموظفين، على ما هو عليه الآن، بات يشكل تهديدًا لأمن المملكة واستقرارها الاجتماعي، بالنظر الى ما ينتج عنه من تظاهرات وأعمال شغب وحرق مكاتب وسرقات.. وثمة مخاوف بأن تخرج الأمور عن السيطرة، اذا استمر تمنع الشركة عن دفع الرواتب.

الحريري لم يعد في الحسابات السعودية و’سعودي أوجيه’ نحو التصفية؟

رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري

وتشير الصحيفة الى انه "وفق التقديرات السعودية، بادرت المملكة، وبعد قرارها بوضع يدها على "سعودي أوجيه"، الى وضع دراسة سيصار الى الانتهاء منها قريبًا، تتضمن كلفة دفع الرواتب والتعويضات لكل عمال الشركة، على أن تكون الخطوة التالية، تسهيل عودة من يريد مغادرة المملكة أو نقل كفالة من يود الاستمرار بالعمل في المملكة، بالتفاهم مع الوكيل الجديد".

وتلفت الصحيفة الى انه "فور إقفال الملف الاجتماعي المتعلق بموظفي الشركة الذين يزيد عددهم عن خمسين ألفًا، تبدأ مرحلة البحث في مصير الشركة، حيث تبقى كل الاحتمالات مطروحة، في ظل مناخ سلبي، عبّرت عنه سلسلة مؤشرات، أبرزها استشعار الحريري بأن ثمة من ينقلب على الوعود التي كانت قد أعطيت له في الربيع الماضي".

"البناء": الحريري لم يعد موجوداً في الحسابات السعودية

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة لصحيفة "البناء" أن "زيارة رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري الى تركيا تأتي تحت عنوان اقتصادي مالي له علاقة بشركة الاتصالات أوجيه تيليكوم".

ولفتت المصادر إلى "أن الحريري سيحاول خلال هذه الزيارة ومن منطلق المتغيرات أن تتدخل تركيا في الملف الرئاسي مع السعودية"، مشيرة في الوقت نفسه الى أن الزيارة لن تقدّم أو تؤخر، لا سيما ان الرئيس الحريري لم يعد موجوداً في الحسابات السعودية، كما رأت الصحيفة أن "الحريري لو كان يضمن ان تأتي كتلته معه الى المجلس لانتخاب العماد ميشال عون لكان سار بمبادرة السيد نصر الله ولم يتطلع خلفه، لكنه يدرك جيداً أنه لن يجد معه أكثر من 10 نواب في غالبيتهم نواب مسيحيون".

2016-08-26