ارشيف من :أخبار لبنانية
داريا تعود لحضن الوطن.. وصيد ثمين للجيش اللبناني والامن العام
ركزت افتتاحيات الصحف اللبنانية على عدة ملفات اقليمية تتعلق بالتسوية السياسية في سوريا وخصوصاً بعد نجاح دمشق بانتزاع داريا في الغوطة الغربية للعاصمة السورية من إرهاب الجماعات المسلحة وخروجها من حلبة الصراع وعودتها لحضن الوطن، كما أضائت الصحف على ملفات محلية اهما انجازات الجيش اللبناني والامن العام، فضلا عن الموازنة العامة وخطة الرئيس بري لـ"الانقاذ".

بانوراما الصحف المحلية
صحيفة "الاخبار": خاصرة دمشق «الثائرة»… خارج الصراع: هدوء في داريا
وحول ما تقدم كتبت صحيفة الاخبار تقول، يطوي الدمشقيون صفحة مؤلمة من عمر الصراع على مشارف مدينتهم. فالاتفاق على خروج مسلحي مدينة داريا منها بمقتضى اتفاق مع الجيش السوري، سيفتح الطريق أمام تحييد الغوطة الغربية وجوارها من حسابات الميدان العسكرية
المدينة التي زار «القسم المحرر» منها الرئيس بشار الأسد عام 2013 ظلّت تجابه بقوة بفضل خطوط إمدادها وربطها بمعادلة الجنوب السوري.
فمسلحو المدينة آثروا البقاء تحت الحصار والحفاظ على ممر وحيد نحو معضمية الشام المجاورة، لأنهم يعرفون جيداً رمزية المدينة، الخاصرة الجنوبية للعاصمة دمشق والمتاخمة لمطار المزّة العسكري، ما أبقى في أيديهم أوراقاً سياسية وعسكرية أمام الجيش السوري.
وتابعت الصحيفة، لكن في السنة الأخيرة، اختلف الوضع تماماً. لم تعد المكابرة مجدية. خرج معظم المدنيين ولم يبقَ سوى أهالي المسلحين، ثمُ فصلت المدينة عن معضمية الشام ليبدأ الجيش السوري عملية تقطيع أوصال المدينة ليضع المجموعات المسلحة أمام خيار الاستسلام من دون شروط.
في اليومين الأخيرين، نضجت ظروف التسوية بعد استسلام عدد من المجموعات المحاصرة، ليتمّ سريعاً التواصل مع معظم التشكيلات الأخرى وإرساء اتفاق يقضي بخروج المدنيين، وتسوية أوضاع من أراد من المسلحين، على أن يخرج من يرفض منهم «المصالحة» نحو مدينة إدلب.
وختمت "الاخبار" حول هذا الموضوع، الجارة الجنوبية للعاصمة، التي لطالما كانت نموذجاً يفخر به المعارضون، ما جعل منها «أيقونة الثورة»، انضوت تحت «اتفاق سلميّ» جاء مشابهاً لاتفاقيات أبرمت في مناطق أخرى على الجغرافيا السورية مثل أحياء حمص القديمة وحيّ الوعر، بعد حصار مطبق فرضه الجيش على المدينة منذ مطلع العام الحالي. الاتفاق الذي خرج إلى الضوء بعد تأخير طويل سببه تحفظات «لواء شهداء كفرسوسة»، سيبدأ تنفيذه اليوم، إذ من المفترض أن يسلّم المسلحون أسلحتهم المتوسطة والثقيلة، ويخرج قرابة 4000 مدني نحو قدسيا والكسوة في ريف دمشق وانتقال 700 مسلّح إلى مدينة إدلب.
صحيفة "السفير".. «صيد داعشي ثمين» في قبضة الجيش
بدورها كتبت صحيفة السفير تقول انه وبالتزامن مع تطورات الشمال السوري، وما تبلغته مراجع رسمية لبنانية معنية من جهات أميركية واسعة الاطلاع، عن بدء العد العكسي لمعركة الموصل في العراق وبدء التحضير لمعركة الرقة السورية التي ستكون الأصعب في مسار الحرب ضد الإرهاب، يشدد الجيش اللبناني إجراءاته العسكرية الحدودية شرقا، بالتزامن مع تفعيل المنظومة الأمنية الاستخبارية، بالتنسيق مع باقي الأجهزة العسكرية والأمنية.
وفي هذا الإطار، تمكنت مخابرات الجيش، فجر أمس، من توقيف السوري (ي. ق.) الملقب بـ «أبو بلال القبوط»، بعد مداهمة مخبأ يقيم به في بلدة رجم عيسى في وادي خالد قرب الحدود اللبنانية السورية، برفقة ثلاثة سوريين تم توقيفهم أيضا.
وقد اقتيد الجميع إلى مديرية المخابرات في اليرزة، حيث بدأت التحقيقات معهم خصوصا مع «القبوط» الذي يعتبر بمثابة «صيد ثمين»، بالنظر إلى ما يملك من معلومات أمنية ولوجستية تبين أنها على درجة عالية من الأهمية، خصوصاً أنه المسؤول عن عمليات تهريب للأشخاص والأسلحة والذخائر والتموين والأموال، بين محافظة الرقة أحد أبرز معاقل تنظيم «داعش» من جهة، والشمال اللبناني، ومن خلاله باقي المناطق اللبنانية من جهة ثانية.
وتابعت الصحيفة، وفق ما توافر من معلومات أمنية أولية، تم إلقاء القبض على «القبوط» بعد عملية رصد متواصلة بوسائط بشرية وغير بشرية (أبرزها الاتصالات)، لمدة زمنية طويلة، إلى أن تم الإيقاع بـ «أبو بلال» في عكار.
وتفيد المعلومات الخاصة بصحيفة "السفير" أن «القبوط» ينتمي إلى «داعش» وليس ممن يتعاونون مع التنظيم في مجال التهريب فقط، بل هو أكبر مهرب من لبنان إلى الرقة السورية والعكس، وتكمن أهميته في أنه «رابطة العقد» في مجموعات التهريب، وسيؤدي توقيفه بالتالي إلى انفراط كامل السبحة، إذ يعوّل المحققون على ما سيكشف من أسماء متورطة في لبنان وسوريا.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق العمل الأمني الاستباقي خصوصا لجهة تهريب انتحاريين من الرقة إلى لبنان أو تهريب لبنانيين إلى سوريا، وهذه الخطوات الاستباقية، كانت موضع إشادة من قبل قائد عمليات المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتيل، في إطار الدعم الأميركي للجيش في حربه ضد الإرهاب.
وأبلغ فوتيل الذي زار لبنان يوم الإثنين الماضي، قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي أنه مقابل كل طلقة يطلقها الجيش ضد الإرهابيين سينال طلقة، ومقابل كل صاروخ سينال صاروخا.
وبحسب "السفير"،أثنى الضابط الأميركي على أداء الجيش، بدا حريصا على توجيه سؤال محوري للقيادة العسكرية اللبنانية عن انعكاسات خوض معركة الرقة على لبنان وإمكان أن تنجح مجموعات إرهابية بالتسلل إليه، وكان الجواب اللبناني أن الإجراءات المتخذة على جانبَي الحدود تصعّب عمليات تهريب السلاح والمسلحين، وثمة مسافة طويلة من الرقة إلى الحدود اللبنانية، وبسبب ذلك، قد تبادر مجموعات مسلحة إلى تسليم سلاحها والاستسلام، وخصوصا المقاتلين الأجانب.
وقد تجد مجموعات أخرى نفسها منخرطة في تشكيلات مسلحة بديلة، وقد تجد قلة قليلة من المجموعات نفسها قادرة على الوصول إلى منطقة الزبداني والقلمون قرب الحدود الشرقية، فإذا وصلت إلى هذه النقطة، تكون قد وقعت في كماشة ولا تملك هامش المناورة أو القدرة على التحرك.
من جهته، أبدى قائد الجيش اللبناني اطمئنانه إلى الوضع الأمني. وقال لـ «السفير» إن الاطمئنان النسبي لا ينفي احتمال حصول خروق أمنية لكنها لن تكون كبيرة، وأكد أن الجيش بالمرصاد للإرهابيين بكل ما يملك من وسائل وقدرات وهو لن يتهاون مع هؤلاء، ولكنه في الوقت نفسه، سيختار التوقيت والمكان المناسبين للنيل منهم.
"الجمهورية": خريطة طريق لبرّي
صحيفة "الجمهورية" ضوت على الشأن اللبناني وقالت، تسبق كلَّ هذه المواعيد، محطة سياسية بارزة تتمثّل بالخطاب الذي سيلقيه رئيس مجلس النواب نبيه بري في 31 آب الجاري في مدينة صور، في الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ حسن يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، أثناء زيارتهم لليبيا عام 1978.
وذكرَت مصادر في حركة «أمل» لـ«الجمهورية» أنّ برّي «يعكف منذ ثلاثة أسابيع على كتابة الكلمة التي سيلقيها، وهو يُعدّل فيها بما يتلاءم مع المتغيّرات على مستوى لبنان والمنطقة». وكشفَت أنّ برّي «سيطرح خريطة طريق لإنقاذ لبنان، ومبادرات للحلّ وأفكاراً وطنية تلامس الهموم والمشكلات».
ووصَفت هذه المصادر كلمة برّي بأنّها «مهمّة وستلامس المشكلات التي يواجهها لبنان على صعيد الشغور الرئاسي وتعطيل المجلس النيابي، حيث سيؤكّد على الحوار سبيلاً وحيداً لحلّها، بما فيها الوصول إلى قانون انتخابي، وسيشدّد على أهمّية عدم تعطيل مجلس الوزراء آخِر مؤسسة دستورية، لأنّه إذا وقع السقف فسيقع على الجميع بلا استثناء»، مشيرةً إلى أنّ برّي «سيتطرّق إلى الوضع العربي والإقليمي والدولي، وسيتّخذ مواقفَ شجاعة على صعيد قضيّة الإمام الصدر، إذ لا علاقات ديبلوماسية مع ليبيا إلّا بجلائها».
صحيفة "البناء": الموازنة إلى الحكومة
أحال وزير المال علي حسن خليل صباح أمس، إلى مجلس الوزراء، مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2017، وأمل من مقام المجلس «أن يُصار إلى درسه وإقراره وإحالته إلى المجلس النيابي، وفق الأصول»، كما جاء في بيان الوزارة.
وقالت مصادر في لجنة المال والموازنة النيابية لـ«البناء» إن اللجنة بانتظار أن يُحال مشروع الموازنة إلى المجلس النيابي بعد دراسته في الحكومة، لكي تدرسها وتحيلها إلى الهيئة العامة لإقرارها». وشدّدت المصادر على أن المشكلة القديمة الجديدة في قطع الحساب للموازنات السابقة التي تبدأ من العام 1992 حتى العام 2005 موازنات ما قبل القاعدة الإثنتي عشرية وبعدها أي بعد العام 2005، حيث لم تقدم الحكومة موازنات حتى اليوم وقدمت بعض الموازنات لكنها لم تدرس في المجلس النيابي بسبب إغلاقه نتيجة الظروف السياسية آنذاك.
وشددت على ضرورة إقرار الموازنة بأسرع وقت فلا يجوز استمرار البلد من دون موازنة، ما يترك تداعيات اقتصادية ومالية خطيرة، فوزير المال سيطلع مجلس الوزراء في جلسته المقبلة على مشروع الموازنة ويدرسه وتدرسه كل وزارة، وبحسب الدستور يجب أن تحيل الحكومة مشروع الموازنة في تشرين المقبل إلى المجلس النيابي ليدرسها بدوره ويقرها قبل نهاية السنة المالية».
ولفتت المصادر إلى أن مبلغ الـ11 مليار الذي صرف في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة سيضم إلى الموازنة رغم أن صرف هذا المبلغ لم يكن بموافقة المجلس النيابي، لكن مجلس الوزراء حينها كان مضطراً لتأمين رواتب الموظفين والجيش والكهرباء، مشيراً إلى ضرورة تشريعها في المجلس النيابي.
وأكدت مصادر في التيار الوطني الحر لـ «البناء» أهمية اقرار الموازنة، لكنها استغربت في الوقت نفسه طرح الموازنة في هذا التوقيت، معتبرة «أننا دائماً عندما نمرّ في فترة جمود تشريعي، تدخل المواضيع المالية على الخط من باب الضرورة. كلنا مع إقرار الموازنة. لكننا نقرأ السياسة جيداً وما يجري يحتاج إلى قراءة متأنية سنعلن ما خلصت اليه بعد اجتماع التكتل الثلاثاء المقبل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018