ارشيف من :أخبار لبنانية

صيد ثمين في قبضة الجيش.. وقهوجي: لن نتهاون مع الارهاب

صيد ثمين في قبضة الجيش.. وقهوجي: لن نتهاون مع الارهاب

يشدد الجيش اللبناني إجراءاته العسكرية الحدودية شرقا، بالتزامن مع تفعيل المنظومة الأمنية الاستخبارية، بالتنسيق مع باقي الأجهزة العسكرية والأمنية، وذلك مع ما تبلغته مراجع رسمية لبنانية معنية من جهات أميركية واسعة الاطلاع، عن بدء العد العكسي لمعركة الموصل في العراق وبدء التحضير لمعركة الرقة السورية التي ستكون الأصعب في مسار الحرب ضد الإرهاب.

وأشارت صحيفة "السفير" الى أن مخابرات الجيش تمكنت فجر أمس، من توقيف السوري (ي. ق.) الملقب بـ "أبو بلال القبوط"، بعد مداهمة مخبأ يقيم به في بلدة رجم عيسى في وادي خالد قرب الحدود اللبنانية السورية، برفقة ثلاثة سوريين تم توقيفهم أيضا. وقد اقتيد الجميع إلى مديرية المخابرات في اليرزة، حيث بدأت التحقيقات معهم خصوصا مع "القبوط" الذي يعتبر بمثابة "صيد ثمين"، بالنظر إلى ما يملك من معلومات أمنية ولوجستية تبين أنها على درجة عالية من الأهمية، خصوصاً أنه المسؤول عن عمليات تهريب للأشخاص والأسلحة والذخائر والتموين والأموال، بين محافظة الرقة أحد أبرز معاقل تنظيم "داعش" من جهة، والشمال اللبناني، ومن خلاله باقي المناطق اللبنانية من جهة ثانية.

ووفق ما توافر من معلومات أمنية أولية لـ"السفير" تم إلقاء القبض على "القبوط" بعد عملية رصد متواصلة بوسائط بشرية وغير بشرية (أبرزها الاتصالات)، لمدة زمنية طويلة، إلى أن تم الإيقاع بـ "أبو بلال" في عكار. وتفيد معلومات الصحيفة أن "القبوط" ينتمي إلى "داعش" وليس ممن يتعاونون مع التنظيم في مجال التهريب فقط، بل هو أكبر مهرب من لبنان إلى الرقة السورية والعكس، وتكمن أهميته في أنه "رابطة العقد" في مجموعات التهريب، وسيؤدي توقيفه بالتالي إلى انفراط كامل السبحة، إذ يعوّل المحققون على ما سيكشف من أسماء متورطة في لبنان وسوريا.

صيد ثمين في قبضة الجيش.. وقهوجي: لن نتهاون مع الارهاب

العماد جان قهوجي

في سياق متّصل، أبدى قائد الجيش اللبناني اطمئنانه إلى الوضع الأمني، وقال في حديث لـ"السفير" إن الاطمئنان النسبي لا ينفي احتمال حصول خروق أمنية لكنها لن تكون كبيرة، وأكد أن الجيش بالمرصاد للإرهابيين بكل ما يملك من وسائل وقدرات وهو لن يتهاون مع هؤلاء، ولكنه في الوقت نفسه، سيختار التوقيت والمكان المناسبين للنيل منهم.
وأبدى قهوجي ارتياحه للبيئة الشعبية الحاضنة للجيش اللبناني وعملياته ضد الإرهاب من عكار إلى الناقورة مرورا بالعاصمة وصيدا والبقاع وجبل لبنان.

وقال قهوجي إن إثارة موضوع التعيينات العسكرية في الإعلام هو جزء طبيعي من التراشق السياسي، ولكن المؤسسة العسكرية اليوم في أفضل حالاتها، وهي محصنة عن السياسة والسياسيين. وشدد على استمرار المؤسسة بتنفيذ واجباتها، وفي الأولوية منها حماية الحدود والاستقرار في الداخل. وأبدى ارتياحه لنتائج التعاون الفلسطيني مع الدولة اللبنانية الذي أثمر استسلام عشرات المطلوبين، فضلا عن استشعار كبار المطلوبين الإرهابيين بأن يد الجيش طويلة وقادرة.

2016-08-27