ارشيف من :أخبار عالمية
البرلمان التونسي يمنح الثقة لحكومة يوسف الشاهد
أقر البرلمان التونسي مساء أمس الجمعة في جلسة عامة منح الثقة لحكومة "الوحدة الوطنية" برئاسة يوسف الشاهد، خلفا لحكومة الحبيب الصيد التي سحب منها البرلمان الثقة في الشهر الماضي.
ونالت حكومة يوسف الشاهد ثقة 167 من أصل 217 نائبا في البرلمان، لتحصل بذلك على النصاب القانوني اللازم.
وقد حذر يوسف الشاهد في بداية الجلسة، من أن حكومته "حكومة الوحدة الوطنية" ستكون مجبرة على اتباع سياسة التقشف وتسريح آلاف الموظفين بالقطاع العام وزيادة الضرائب، في حال تواصل في العام القادم تدهور الوضع الاقتصادي.
ووفي سياق متصل، قال الشاهد إن "وضّعنا في العام 2017، إذا لم نفعل شيئا، سيكون أصعب بكثير من العام الجاري، سنكون مجبرين على اتباع سياسة التقشف، والدولة ستكون مجبرة على تقليص مصاريفها، وستكون مجبرة على تسريح آلاف الموظفين".

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد
وأضاف الشاهد أن الحكومة سوف تضطر إلى زيادة الضرائب المفروضة على المواطنين والشركات، كما ستكون مجبرة على إيقاف الاستثمار في التنمية والبنية التحتية، مستطردا بالقول "هذا هو التقشف الذي سنذهب إليه إذا لم نفعل أي شيء لتدارك الأوضاع في 2016".
وأكد يوسف الشاهد أن من واجب حكومة الوحدة الوطنية أن تشرع في الإصلاحات الضرورية للمحافظة على سلامة المالية العمومية لتفادي الانزلاق نحو التقشف، في إشارة الى إصلاحات يطالب بها "صندوق النقد الدولي" وتصفها السلطات والمعارضة بأنها "موجعة".
وحذر الشاهد من أن تونس تعيش "حالة طوارئ اقتصادية" لأن معدل النمو الاقتصادي في 2016 سيبلغ "في أفضل الأحوال" 1.5 بالمئة، بعدما كان متوقعا تحقيق نمو بنسبة 2.5 بالمئة خلال العام نفسه.
وأفاد بأن عجز ميزانية الدولة في العام 2016 سيرتفع إلى 6.5 مليار دينار (نحو 2.6 مليار يورو) من 3.6 مليار دينار كانت متوقعة بداية العام، علما بأن ميزانية تونس في العام 2016 بلغت 29.250 مليار دينار (قرابة 11 مليار يورو).
وخلال السنوات الخمس الأخيرة، تراجع معدل النمو الاقتصادي في تونس إلى 1.5 بالمئة، وتراجعت قيمة الدينار بنسبة 25 بالمئة (مقابل الدولار واليورو)، فيما تراجع إنتاج الفوسفات بنسبة 60 بالمئة، وفق ما صرح به يوسف الشاهد.
وحول لجوء تونس إلى الاقتراض من "صندوق النقد الدولي"، قال الشاهد "إن صندوق النقد الدولي لم يأت إلينا، بل نحن من ذهبنا نطرق أبوابه بعدما وضعنا أنفسنا في هذه الأزمة، وقلنا له ساعدنا لنخرج منها".
وللخروج من هذه الأزمة، دعا الشاهد إلى العودة للعمل والانتاج وتحفيز الاستثمار الوطني وجلب الاستثمار الخارجي، مشددا على ان السلطات ستكون حازمة في التصدي لكل الاعتصامات غير القانونية وغير المشروعة، مع الالتزام بضمان حق الاضراب المنصوص عليه في الدستور.
وأعلن يوسف الشاهد، السبت الماضي، تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية التي كلفه بتشكيلها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، في الثالث من أغسطس/آب الحالي، وتتكون الحكومة من 40 وزيرا، هم 26 وزيرا (بينهم 6 نساء)، و14 وزير دولة (بينهم امرأتان).
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018