ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الأجنبية: مشروع قرار أميركي في الكونغرس يستهدف السعودية
علي رزق
أشار باحثون أميركيون إلى تقدُم نائب أميركي بمشروع قرار الى الكونغرس يحظر قيام مواطنين أجانب من دول تقمع الحرية الدينية بالإنفاق المالي بغية الترويج "لدين معين"، لافتًا إلى أن مشروع القرار هذا يستهدف بوضوح السعودية.
وفي سياق منفصل، رأى باحثون أن التطورات الأخيرة التي تزامنت مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تركيا تؤكد أن واشنطن تضع في أعلى سلّم أولوياتها التحالف مع أنقرة وبعدها تأتي في اهتماماتها العلاقة مع الأكراد في سوريا.
في العلاقات الاستراتيجية بين تركيا والولايات المتحدة
كتب الباحث محمد أيوب مقالة نشرها موقع "National Interest"، رأى فيها أن التقلبات التي تشهدها العلاقات التركية الأميركية لها تأثير "هامشي" على "العلاقة الاستراتيجية بين الحليفين الأطلسيين".
واستشهد الكاتب في تحليله بحدثين اثنين حصلا مؤخرًا: الأول هو زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تركيا والتصريحات التي أدلى بها والمسؤولين الأتراك عن متانة العلاقات الثنائية، ولفت الى ان بايدن وخلال المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان جدد التأكيد على التزام اميركا بالهدفين الاستراتيجيين الاثنين لتركيا في سوريا، وهما الحفاظ على وحدة أراضي سوريا أولا، ورفض التواجد السوري الكردي في الجهة الغربية من نهر الفرات على الحدود التركية.ً
أما الحدث الثاني بحسب الكاتب، فيتمثل بالهجوم "المنسق" التركي الأميركي الذي شنته القوات البرية التركية ولطائرات الحربية الأميركية من أجل طرد "داعش" من جرابلس على الجهة الغربية من نهر الفرات، وهي منطقة ترغب العناصر الكردية بالسيطرة عليها.
كما أشار الكاتب إلى أنّ التقدم التركي باتجاه هذه المنطقة ترافق مع قصف للمواقع الكردية قرب منبج على بعد أربعين كيلومترًا عن جرابلس.
فيما يتعلق بالتدخل العسكري التركي في سوريا من جهة جرابلس، رأى الكاتب أن له هدفين اثنين: الأول هو طرد مقاتلي "داعش" من المناطق القريبة من الحدود التركية بغية منعهم من التسلل إلى الأراضي التركية خاصة بعد سلسلة التفجيرات الأمنية التي استهدفت البلاد، ولفت إلى أن هدف الأتراك الثاني هو منع الأكراد من السيطرة على جرابلس والحد من التقدم الميداني لهم قرب الحدود التركية.
كذلك أشار الكاتب إلى أن التعاون الأميركي في الحملة العسكرية التركية لا يشير إلى التنسيق بين البلدين ضد "داعش"، بقدر ما تشكل رسالة واضحة الى زعامة السوريين الأكراد والتي مفادها أن واشنطن ستقف مع حلفيها الأطلسي إذا ما اضطرت إلى الاختيار بين الأكراد السوريين وتركيا.
وعليه قال الكاتب إن هذه التطورات الاخيرة تكذّب الخطاب المعادي لأميركا الذي يتبناه بعض المسؤولين الاكراد بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، حيث بات من الواضح أن واشنطن وحلف الناتو لا يتحملان خسارة تركيا خاصة أن قاعدة أنجيرليك التركية تشكل القاعدة الأساس لسلاح الجو الأميركي في المنطقة، وتركيا لن تتخلى من جهتها عن علاقتها الاستراتيجية بواشنطن.
كذلك عرّج الكاتب على الضرورات الاقتصادية والسياسية التي تتحكم بالسياسة التركية، فلفت الى أن الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الاوروبي وتركيا قامٌ منذ عام 1995، وأن الاتحاد الاوروبي هو اهم شريك لتركيا في مجال الاستيراد والتصدير، كما أن تركيا من الناحيتين السياسية والاستراتيجية هي "عضو مخلص" منذ أوائل الخمسينيات وإلى معاهدة الناتو التي تلزم تركيا بمبدأ "الدفاع الجماعي".
وفي الختام، تطرق الكاتب الى قضية المعارض التركي فتح الله غولن، معتبرًا ان هناك مبالغة باهمية غولن في رسم مستقبل العلاقات التركية الاميركية، وقال إن "هوس" اردوغان بغولن هو تكتيكي اكثر مما هو استراتيجي، وإن استمرار فتح ملف غولن يعطي اردوغان مبرراً للاستمرار بحملة التطهير التي يقوم بها في المؤسسات العسكرية والقضائية والشرطة، وأضاف ان اردوغان لا يرغب حقيقة بتسليم غولن الى تركيا لان ذلك سيفقد غولن قيمته.

الصحف الأجنبية: مشروع قرار أميركي في الكونغرس يستهدف السعودية
مشروع قرار في الكونغرس يستهدف السعودية
كتب الباحث "Daniel Pipes" مقالة نشرها موقع "The Hill" أشار فيها إلى أن عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري "Dave Brat" قدم مشروع قرار الى الكونغرس أدان فيه قيام مواطنين اجانب من بلد يحد من حرية ممارسة الأديان بإنفاق أموال في الولايات المتحدة الأميركية للترويج لدين أو مذهب معين، أو من أجل غايات أخرى، جازمًا بأن مشروع القرار هذا يستهدف بالتحديد المملكة السعودية.
ولفت الكاتب الى أن الحكومة الاميركية يمكن ان تحتجز الاموال في حال تم تبني مشروع القرار واستمر التمويل من الجهة الاجنبية المعينة، وحيا هذه الخطوة داعيًا الى تبني مشروع القرار المطروح، كما اضاف ان الاميركيين لا يمكن ان يقفوا ويتفرجوا بينما تستفيد الرياض من مالها النفطي من اجل تدمير "المبادىء العلمانية" في الغرب، وشدد على ضرورة ان "نحمي انفسنا".
وتطرق الكاتب الى التفاوت بين الولايات المتحدة والسعودية، حيث قال ان يمكن لأي شخص بناء اي هيكل ديني في الولايات المتحدة، وهو ما يسمح للسعودية بتمويل بناء "المسجد تلو المسجد" في اميركا.
اما السعودية، فلفت الى انه لا يسمح سوى ببناء المساجد بينما يمنع بناء الكنائس والهياكل التابعة لأديان اخرى،سواءً أكان الدين اليهودي ام الهندوسي او غيره.
كما أشار الى أن الولايات المتحدة ليس فيها مدن مفتوحة فقط امام اتباع دين معين، لافتاً الى ان السعودية لا تسمح لأتباع أديان أخرى غير الدين الاسلامي من الدخول الى مكة والمدينة، وتابع أن العائلة الملكية السعودية انفقت حوالي 100 مليار دولار اميركي من اجل نشر الوهابية وهو ما أدى إلى العنف السياسي الذي استهدف غير المسلمين.
ونبه الى ان تقرير صدر عن معهد "Freedom House" في عام 2005 اعتبر بان الكتب التعليمية التي توفرها المؤسسات الممولة سعودياً تشكل "تهديد خطيراً لغير المسلمين و للمجتمع الاسلامي نفسه".
وعلى ضوء كل ذلك، شدد الكاتب على ضرورة إيجاد حل لهذا الموضوع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018