ارشيف من :أخبار لبنانية
باسيل جال على القرى الحدودية في قضاء بنت جبيل: سياسة التفاهم مع حزب الله هي التي تحمينا وتحميه وتحمي شعبنا
أكد رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل أن "السياسة التي ننهجها هي التي تحمي المواطن الجنوبي، سياسة المواجهة مع اسرائيل، بالإضافة الى ارادة شعب يقوم بالتضحيات والشهداء".
وخلال حولة له على عدد من القرى الحدودية في قضاء بنت جبيل يرافقه وفد من منسقي التيار، قال باسيل:"إن سياسة التفاهم مع حزب الله هي السياسة التي تحمينا وتحميه وتحمي شعبنا اللبناني، وهذه السياسة ناتجة عن قناعة كبيرة وليست بنت لحظة أو وليدة استحقاق أو موقف، وهذه السياسة تريد وطن قوي بمقاومته وشعبه وبإرادة بناء الدولة..".

وكان وفد التيار استهل زيارته بالمشاركة في قداس احتفالي في كنيسة السيدة ببلدة دبل، برئاسة المطران شكر الله نبيل الحاج. حيث ألقى الوزير باسيل كلمة نوّه فيها بمواقف بلدة دبل واهلها وصمودها، وقال:"نحاول أن نقيم دولة وإذا وجدت، وجدت لكل الناس وتعطي كل انسان حقه والامور الانتمائية تأتي لجميع الناس، واجباتنا تجاهكم كثيرة، ولكم حق علينا في الامور الانمائية، وسنعمل على الاهتمام بصياغة قانون انتخابي عادل يوصل صوت كل لبناني اينما كان، وسنعمل لنكون سويا مع القوات والكتائب".
بعد ذلك، انتقل الوفد الى بلدة عين إبل ووضع اكليلًا من الورد على نصب شهداء الجيش، لينتقل والوفد المرافق الى المجلس البلدي للبلدة، ومن ثم الى بلدة رميش، حيث بدأها بافتتاح بئر ارتوازي في خراج البلدة، ثم رعى حفل افتتاح مكتب جديد لهيئة قضاء بنت جبيل وصور في التيار الوطني الحر، حضره النائب أمل ابو زيد، منسقو التيار في المناطق الجنوبية، وممثلون عن حزب الله وحركة "امل" و"الكتائب" و"القوات اللبنانية"، رؤساء بلديات ومخاتير، أجهزة أمنية وعسكرية، ضباط من القوات الدولية وعدد من المحاربين القدامى في الجيش وفاعليات تربوية واجتماعية وحشد من الاهالي.
وخلال الاحتفال، ألقى باسيل كلمة استهلها بالحديث عن بلدة رميش والبلدات الحدودية "التي وقفت وصمدت بكل اطيافها وطوائفها، حمت الحدود والوطن"، مثنيًا على "التعايش والاندماج الوطني في رميش ودبل وعين ابل وغيرها التي ترسم صورة لبنان الجميل بالمحبة والألفة والتعاون". ونوّه "بجهاد رميش وبالنصر الكبير الذي حققه الجنوبي ودحر عدو لبنان الاول اسرائيل، وعبّر عن صمود اهل هذه المنطقة وتشبثهم بأرضهم، الصمود الذي خلق معادلة في البلد وجعل منه منظومة اساسية مقابل منظومة استسلامية، فمنهم من استسلم للتوطين والنزوح واعتبر ان اسرائيل قوة لا تهزم عسكريا وعلينا ان نتعاطى معها سياسيًا، والسياسة لم تنفع منذ العام 1948 الى العام 2000، وأيضا في الداخل اللبناني هناك من رضي بالواقع الموجود وسلم حصته المفروضة له، وهناك من رفض ويرفض هذا الواقع".
ولفت الى أن "السياسة التي ننهجها هي التي تحمي المواطن الجنوبي، سياسة المواجهة مع اسرائيل بالإضافة الى ارادة شعب يقوم بالتضحيات والشهداء، وأن سياسة التفاهم مع حزب الله هي السياسة التي تحمينا وتحميه وتحمي شعبنا اللبناني، وهذه السياسة ناتجة عن قناعة كبيرة وليست بنت لحظة أو وليدة استحقاق أو موقف، وهذه السياسة تريد وطني قوي بمقاومته وشعبه وبإرادة بناء الدولة، وبهذه السياسة سنتغلب على كل الصعوبات، وهذا النهج اردناه حياة محبة وسلام مع رميش وكل القرى والبلدات المجاورة، وأردنا ايضًا أن تعيش رميش مع أهلها في الداخل بكل المحبة، فلهذا كان التفاهم مع "القوات اللبنانية"، وسنتابع بهذا المنطق كي ننتصر به على منطق الكراهية، وسنرفد من جميع المنسقيات الشباب الذين يحملون هذا المفهوم لكي نستمر ونبقى في خدمة التيار والقضية وخدمة الوطن".
وأضاف:"وما افتتاح هذا المكتب إلا تأكيد بأن التيار معكم وسيبقى مع أهله، ونتمنى أن يعم افتتاح مكاتب التيار في جميع بلدات الجنوب"، وخاطب الشباب قائلاً:"أنتم عصب التيار وقوته وهذه البلدات رميش، دبل وعين ابل يجب أن ترى أكبر نسبة من المنتسبين للتيار، لكي لا يشعر أحد بالتهميش لا في المناطق البعيدة ولا في غيرها، ويجب أن يكون عندنا مراكز ثقل، وبالقوة والنمو يكبر معكم التيار وتصبحون قوة تحدي، والتيار سيبقى يحافظ على رسالته".
وتحدث عن موضوع المناصفة، فقال: "المناصفة ليست على ال64 نائبا وانما هي على 128 نائبا، يريدون اعطاءنا نصف النصف، وعن الدستورية يتناسون أن مقدمة الدستور لا شرعية لأي سلطة تناقض العيش المشترك، وعن الميثاقية هو العهد وهذا المكون الاساسي للبلد وهو أهم من الدستور والقانون وإذا مس لا يبقى شيء، ولهذا نحن ننبه ولنا الحق أن نعارض العمل المخالف للقانون الذي تمارسه الحكومة، والتمديد لقائد الجيش القصة أهم بكثير من ذلك ونحن ندرك بأنه سيتم ذلك، ولكن الخوف من التمديد للمجلس النيابي، لقد مددوا للمجلس النيابي مرتين، وإذا حاولوا التمديد للمرة الثالثة سنمنعهم ليس في مجلس النواب بل في الشارع".
وأضاف: "نحن على بضع ايام من ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر إمام وطني كبير وبالرغم من تغييبه لم يزل حاضرًا معنا في حضارته الوطنية، في ميثاقيته، في لبنانيته، هو الغائب الحاضر كان يقول "يوم المظلوم على الظالم، أشد من يوم الظالم على المظلوم"، نحن لم نفكر انفسنا مظلومين، ولكننا لا نرضى الظلم، ولكن هناك من يسعى الى تغييبنا ونحن حاضرون وهذا أصعب بكثير من الظلم، نحن لن نغيب لا عن المؤسسة الدستورية ولا عن أي ساحة في هذا البلد".
وختم باسيل: "القصة تمديد لوضع لم نعد نستطيع أن نستمر به أو نتحمله، وما يجري لا يليق بحجم تضحياتنا ولا بحجم شهدائنا وهناك لبنانيون يموتون بمواجهة الارهاب، ونحن لم نزل نحرم بعضنا من حق الوجود، وكل هذا لم ننتبه الى ما يجري حولنا من مخاطر، من جهة الارهاب أو من جهة اسرائيل التي تتربص بنا الفرص، بدل أن نعمل على تقوية جبهتنا الداخلية ونتحد ونتوحد لا شيء يوحدنا إلا المساواة، الظلم لا يوحد بل يشعل ثورة والثورة ستكون معنا لأننا نحن ابناء الثورة".
بعد ذلك انتقل باسيل والوفد المرافق الى كنيسة بلدة يارون في حضور المطران الحاج ورئيس بلديتها علي تحفي وإمام البلدة الشيخ حسين سليمان وكاهن البلدة الاب فادي زيادة. ثم زار المركز البلدي وبعدها انتقل الى المحطة الاخيرة في علما الشعب.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018