ارشيف من :أخبار عالمية
داريا تدخل مرحلة ما بعد الاتفاق..والأنظار تتجه نحو المعضمية المجاورة لها
علي حسن - دمشق
مرحلة ما بعد الاتفاق الذي أخرج الإرهابيين من بلدة داريا انطلقت اليوم من خلال عمل الجيش السوري على تفكيك كافة المفخخات التي زرعها الارهابيون داخل البلدة لاسيما في المناطق المحيطة بمركز تواجدهم في عمق بلدة داريا.
وحدات الهندسة التابعة للجيش السوري انتشرت اليوم في مختلف المناطق داخل البلدة، المتوقع أنها زرعت بالمفخخات، وبدأت بإزالتها، وسط صعوبة لكون بعضها مضى على زرعه مدة طويلة ربما لسنة مضت أو أكثر.

داريا تدخل مرحلة ما بعد الاتفاق..والأنظار تتجه نحو المعضمية المجاورة لها
وفي سياق مرحلة ما بعد تنفيذ الاتفاق أي بعد خروج المسلحين من بلدة داريا، دخلت ورش الوحدات الخدمية لمعاينة والوضع اللوجستي داخل البلدة والأنفاق الموجودة فيها، واللافت في هذه الاجراءات التي تأتي بعد تنفيذ الاتفاق هو وصول الجهات المعنية الى مقام السيدة سكينة عليها السلام في عمق بلدة داريا، حيث كانت هذه المنطقة تحت سيطرة المسلحين، وقامت الاجهزة المعنية بمعاينة الضرر الحاصل بالمقام بسبب عبث المسلحين فيه لدراسة كيفية ترميمه.
في سياق متصل، ترك الاتفاق الذي حصل في بلدة داريا أثرًا ايجابيًا في الشارع السوري لجهة أنه أفضى الى إخراج جميع المسلحين الارهابيين من داخل البلدة وإخلائها من كل مظاهر الارهاب، مما يؤكد للشارع السوري أن استراتيجية الحكومة السورية والنفس الطويل يفيد في الوصول الى النتائج المرجوة، وهي تطهير المناطق والبلدات السورية من الإرهاب والتنظيمات الارهابية، ما جعل الشارع السوري الآن يتطلع نحو المزيد من الاتفاقيات التي تشبه اتفاق داريا لاسيما في مناطق ريف دمشق القريبة من العاصمة.
المراقبون يتطلعون الى بلدة المعضمية المجاورة لبلدة داريا، وفي السياق يقول مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه في اللجنة العليا للمصالحة الوطنية في سوريا لموقع "العهد" الاخباري، إن ظروف الاتفاق في بلدة المعضمية شبه جاهزة، ويؤكد هذا المصدر أن المسألة لن تحتاج بالنسبة لبلدة المعضمية الى الكثير من الجهد والوقت لكون أنه هناك بالأصل اتفاق تسوية ومصالحة حاصل في بلدة المعضمية بين المسلحين ولجنة المصالحة ولكن المسألة تتعلق في تنفيذ هذا الاتفاق.
المصدر قال إنه من الممكن خلال المرحلة القريبة المقبلة التوصل الى آلية تنفيذ لاتفاق المصالحة الحاصلة أصلاً في بلدة المعضمية على مستوى تسليم الاسلحة الثقيلة، وتسوية أوضاع بعض المسلحين، وإستعادة الدولة للمؤسسات الرسمية والخدمية الموجودة داخل البلدة، وإخراج المدنيين الى مراكز الايواء المعدة والمجهزة، وايضًا إدخال ما تحتاجه هذه المدينة من مواد وتجهيزات.
وتجدر الاشارة وفق ما قال المصدر إلى أن الاتفاق لم تنفذ بنوده من طرف المسلحين مما أوقف الاجراءات التي كان من المفترض أن تقوم بها الحكومة السورية بسبب عدم التزام المسلحين بما تم الاتفاق عليه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018