ارشيف من :أخبار لبنانية
الصحف الأجنبية: مشرعون اميركيون يطالبون بتجميد صفقة بيع السلاح إلى الرياض
علي رزق
أشارت وسائل اعلام غربية بارزة إلى ان 60 مشرعًا اميركيًّا ديمقراطيًّا وجمهوريًّا اعدوا رسالة تطالب البيت الابيض بوقف صفقة التسلح الضخمة مع السعودية، التي اعلن عنها مؤخراً، كما تحدثت حول الزيارة الخاطفة التي قام بها وزير الدفاع السعودي وولي ولي العهد محمد بن سلمان إلى باكستان، والتي تمحورت حول التعاون العسكري بين البلدين.
العلاقات السعودية الباكستانية
وفي التفاصيل، كتب الباحث المختص بالشأن السعودي "Simon Henderson" مقالة نُشرت على موقع معهد واشنطن لشؤون الشرق الادنى، اشار فيها إلى ان محمد بن سلمان اجرى زيارة خاطفة وغير متوقعة الى باكستان استمرت لثلاث ساعات، مرجحا ان يكون الغرض الاساس لهذه الزيارة هو التعاون العسكري.
ولفت الكاتب إلى ما قالته وكالة الانباء السعودية الرسمية ان وزير الدفاع الباكستاني ورئيس هيئة الاركان بالجيش الباكستاني شاركا في الاجتماع الذي جمع ابن سلمان ورئيس وزراء باكستان نواز شريف، وان اللقاء ركز على العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات"، وتابع انه "على الرغم من عدم ذكر المجالات، الا انه نُقل عن ابن سلمان بان الزيارة أكدت عمق العلاقة الاستراتيجية بين الشعبين".

وقال الكاتب ان "ملف اليمن طرح خلال زيارة ابن سلمان، خاصة مع الاخذ في الاعتبار "حالة الشلل المستمرة في النزاع الذي يدور بالوكالة بين المملكة وإيران"، على حد تعبير الكاتب. واضاف ان "باكستان دعمت كلامياً مبادرة الرياض بتشكيل ما يسمى "تحالف لمكافحة الارهاب" ووقعت على اتفاق للتعاون العسكري الثنائي في شهر كانون الثاني/يناير الماضي/ حيث تعهدت بالتحرك في حال تعرض وحدة الاراضي السعودية للخطر".
وأشار إلى ان "الاتفاق النووي بين البلدين سمح للسعودية بالاستعانة بالاسلحة النووية الباكستانية في وقت الازمات"، وقال "في حال وافقت باكستان على نصب صواريخ محملة نووياً في الاراضي السعودية، فان ذلك هو مجرد اتفاق كلامي، يتطلب زيارات دورية رفيعة المستوى من اجل إعادة التأكيد على هذا الاتفاق وتنفيذه".
كما أكد الكاتب ضرورة النظر إلى المساعي السعودية لتعزيز التعاون العسكري وامتلاك "خيارات نووية" مع باكستان، في اطار ما اسماه "الدور السعودي المتواصل كزعيم للعالم الاسلامي ودولة عربية ريادية"، وكلاعب اساس في اسواق الطاقة العاليمة.
مشرعون اميركيون يطالبون بتجميد صفقة السلاح مع الرياض
من جهتها، كشفت مجلة "Foreign Policy" ان 60 مشرعاً اميركياً وقعوا على رسالة تطالب ادراة اوباما بتأجيل صفقة بيع السلاح إلى الرياض، والتي تبلغ قيمتها 1.15 مليار دولار، مشيرة إلى ان ذلك يعد مؤشرا على "زيادة حالة الإحباط داخل "الكونغرس" حيال السعودية".
وأفادت المجلة في تقرير نشرتها أمس الإثنين، بان الرسالة الموجهة الى اوباما تشير إلى الأعداد المتزايدة من الضحايا المدنيين في اليمن جراء القصف السعودي، كما تشير إلى "فشل إدارة اوباما في كبح جماح الرياض".
كما لفتت الى ان المشرعين الاميركيين شددوا على ان الحملة العسكرية في اليمن لها آثار سيئة جداً على المدنيين، مذكرين بالغارة الجوية السعودية التي استهدفت مدرسة في اليمن قبل ايام والتي اودت بحياة 10 اطفال، بالإضافة إلى الغارة الجوية السعودية التي استهدفت مستشفى تابع لمنظمة "أطباء بلا حدود"، والتي اودت بحياة 11 شخصاً.
وأضاف التقرير انه "من المتوقع ان تصل هذه الرسالة الى البيت الابيض اليوم الثلاثاء"، موضحاً ان "امام الكونغرس مهلة ثلاثين يومًا لمنع تنفيذ الصفقة"، إلا انه لفت الى ان بعض المشرعين بدوا منزعجين من كون الاعلان عن الاتفاق جاء خلال فترة الاستراحة الصيفية للكونغرس".
وكشف التقرير ان المشرعين كتبوا في رسالتهم ان "اي قرار ببيع المزيد من الاسلحة الى السعودية يجب ان يُمنح الوقت المطلوب من أجل اجراء النقاش الكامل في "الكونغرس"، مضيفا ان مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية رفض التعليق حول إمكانية تأجيل الصفقة، وقال إن "الولايات المتحدة ملتزمة بمواجهة اي تهديد خارجي للحلفاء الخليجيين مثل السعودية"، مضيفا ان على الرياض ومن اسماهم "المتمردين الحوثيين" وقف كل الاعمال العسكرية، على حد تعبيره.
التقرير اشار الى ان خليطاً من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين وقعوا على الرسالة، ونقل عن "Robert Naiman" مسؤول في منظمة "Just Foreign Policy" ان الخطوة هذه تظهر استعداد الكونغرس لاخذ اجراءات علنية من اجل تقليص الدعم الاميركي "للحرب السعودية على اليمن".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018