ارشيف من :أخبار عالمية
بشار الجعفري: تقرير الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن استخدام الكيميائي بُنيَ على شهادات زور
أكد المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أنّ تقرير الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول الهجمات في سوريا "لم يحتو على أية أدلة مادية على استخدام الحكومة السورية لغاز الكلور في الحالتين المشار إليهما في التقرير"، لافتًا إلى أنه على الرغم من ذلك فإن الحكومة السورية ستستمر بالتعاون مع الآلية المشتركة للوصول إلى الحقائق الدامغة، وسوف تستكمل تحقيقاتها لأن لسوريا مصلحة في الوصول إلى الحقيقة، وليس التوصل إلى مجرد افتراضات مبنية على تلاعب أو توظيف لهذه الحوادث من أجل تحقيق مآرب سياسية".
وخلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التقرير الثالث لآلية التحقيق المشتركة في الهجمات الكيميائية في ريفَي حلب وإدلب، قال الجعفري "بعد الاطلاع على محتويات التقرير الثالث لآلية التحقيق المشتركة تبين لنا أن الاستنتاجات الواردة فيه لم تكن مقنعة، لأنها مبنية بصورة مطلقة على أقوال الشهود المقدمين من الجماعات الإرهابية المسلحة أو من البيئة الحاضنة لها".
وأضاف الجعفري "بعد قراءتنا الدقيقة للتقرير لاحظنا أنه لم يثبت في أي فقرة منه بدليل مادي سواء بالعينات أو بالتقارير الطبية الموثقة أن الكلور قد استخدم"، مشيرًا إلى أنه "نظرًا لعدم وجود أدلة مادية موثقة فإن حكومة الجمهورية العربية السورية تعتقد بضرورة متابعة الدراسات المستفيضة لهذه الحوادث والأدلة المتوافرة والتوسع في التحقيقات"، كما أكد رغبة الحكومة السورية بمتابعة التعاون مع آلية التحقيق المشتركة للوصول إلى الحقائق الدامغة".

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري
وردًا على سؤال حول اتهام الحكومة السورية بالمسؤولية عن استخدام الكلور في حالتين من الحالات التسع، أجاب الجعفري "إذا عدتم إلى التقرير تجدون أنه وضع وجهة نظر الحكومة السورية في طرف لوحدها ووضع مقابلها وجهات نظر "50" جهة من منظمات غير حكومية كحكومات مناهضة لسورية وداعمة للإرهاب، من بينها حكومات 17 دولة تناصب سوريا العداء، وتدعم منظمات غير حكومية، وتعمل على الأرض السورية بشكل غير قانوني إلى جانب شهادات أشخاص من المجموعات الإرهابية نفسها، وفي المحصلة فقد قامت استنتاجات التقرير الثالث لآلية التحقيق المشتركة على إدعاءات لا أساس لها من الصحة وعلى شهادات زور".
كذلك أوضح الجعفري أن الدول النافذة في مجلس الأمن كانت على علم بمن استخدم السلاح والكيميائي، وتابع أنها كانت حريصة على عدم كشف هويته، ولهذا استمرت المحادثات بين الجانب السوري والأمين العام للأمم المتحدة أربعة أشهر وأحد عشر يوماً حتى تم إرسال رئيس مفتشي الأمم المتحدة الدكتور آكي سيلستروم وفريقه العلمي إلى البلاد من أجل الذهاب إلى خان العسل والتحقيق في قضية الهجوم الكيميائي في هذه البلدة".
كما ذكّر الجعفري في معرض حديثه باتهام الكاتب والصحافي الأميركي سايمون هيرش حكومات أجنبية بالمسؤولية عن تسليم غازات سامة إلى الإرهابيين في سوريا، مشيرًا إلى أدلة تثبت تورط وزير الخارجية الفرنسي السابق لورانس فابيوس في حادثتي خان العسل والغوطة.
وختم الجعفري بالقول "منذ أن بدأت آلية التحقيق المشتركة "جيم" عملها في سوريا، قدمنا لها كل التعاون الممكن وأنا شخصيًا وجهت 17 شكوى لأعضاء مجلس الأمن وللآلية بخصوص استخدام غازات سامة في 17 حالة وفي كل مرة كنت اتلقى إجابة واحدة غير مقنعة مفادها أنه يصعب للآلية التعامُل مع هذه الحالات لأنها خارجة عن حدود ولايتها"، مستنكرًا عدم التمكن من التحقيق في شن الإرهابيين هجمات بيولوجية وحتى نووية ضد المدنيين في سوريا".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018