ارشيف من :أخبار لبنانية

بري يلوح بالشارع لمواجهة التعطيل.. وأزمة النفايات: راوح مكانك!

بري يلوح بالشارع لمواجهة التعطيل.. وأزمة النفايات: راوح مكانك!

تناولت الصحف اللبنانية اليوم مواضيع داخلية عدة ابرزها مواقف الرئيس بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ورفيقيه والتي كان لها وقعٌ على الاطراف السياسية اللبنانية حيث انهالت تصريحات مؤيدة لها أو متنصلة من ما اعلنه بري في خطابه بالامس، كما اشارت الصحف الى ازمة النفايات المتفاقمة وضرورة اختيار اماكن لرميها، وعلى الوضع الامني بعد تفجير "زحلة" والحديث عن "خلايا نائمة" في البقاع.

بري يلوح بالشارع لمواجهة التعطيل.. وأزمة النفايات: راوح مكانك!

بانوراما الصحف المحلية

صحيفة "السفير"

بري يلوّح بالشارع: كفّوا عن الدلع!

على مسافة أيام قليلة من جلسة الحوار الوطني في 5 أيلول، ولمناسبة الذكرى الـ 38 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه.. أطلق الرئيس نبيه بري «صلية» من الرسائل السياسية في اتجاهات عدة، وفق بنك أهداف مدروس، بحيث نال كل فريق حصته من «الغمز واللمز». ولئن كان بعض الكلام بدا «مشفّراً» وقابلاً للتأويل، إلا ان المعنيين به التقطوه وأدركوا مغزاه، على الأرجح. لم يستخدم رئيس المجلس «العنف الأسري» في خطابه. استعمل «القطنة» تارة، و «الفطنة» طوراً ليُلوّح بأوراقه ويُحرج من اتهمهم بـ «الدلع السياسي»، استباقاً لجلسة الحوار وتحضيراً لها.

وأمام حشد غفير من مناصري حركة «أمل» في مدينة صور، أضاء رئيس المجلس على «وجهه الآخر»، معطياً كل من يهمّه الأمر إشارة الى أنه هو أيضاً يتقن لعبة الشارع، كما غيره، ومستعد لخوضها إذا استمرت أبواب المؤسسات التنفيذية والتشريعية مغلقة، وكأنه يرمي الى انتاج معادلة جديدة قوامها: «توازن الشوارع». هذه المرة، انتقل بري من مرحلة التأكيد النظري لثوابته المعروفة الى طور التلويح بتسييلها الى «نقد»، وعدم الاكتفاء بـ «النقد».

وبرغم التوتر السياسي الذي ساد العلاقة بين بري والعماد ميشال عون، في أعقاب مقاطعة «التيار الوطني الحر» جلسة مجلس الوزراء الأخيرة وإصرار بري على انعقادها، فإن وفداً يمثل التيار حضر مهرجان صور وضم الوزير الياس بوصعب والنائبين عباس هاشم وأمل بوزيد. وبينما كان يتوقع البعض أن يشنَّ بري هجوماً على الجنرال، خلت كلمته من انتقاد مباشر وصريح لعون بالاسم، وإن يكن قد غمز من قناته أكثر من مرة.

وفي حين تمسك بري بخيار السلّة المتكاملة، معتبراً أن الاتفاق على ما بعد الرئاسة يسهّل انتخاب الرئيس، تفاوتت المقاربة السياسية وتعددت التفسيرات للشق الداخلي من خطابه، تبعاً لتموضع كل طرف ومصالحه.

كيف تلقّى تيار «المستقبل» كلام بري؟

يؤكد رئيس كتلة «المستقبل» النيابية فؤاد السنيورة لـ «السفير» أنه لم يشعر بأن التيار الأزرق هو المعني بـ «لطشة» رئيس المجلس حول «الدلع السياسي»، مضيفاً: «من كانت تحت إبطه مسلّة، تنعره»، ولحسن الحظ لسنا من هذه الفئة. ويرفض السنيورة أي اقتراح للتسوية من خارج الدستور، لافتاً الانتباه الى أنه سبق «أن انزلقنا في الدوحة فكانت النتيجة سيئة، ثم جرّبنا اتفاق بعبدا فقالوا لنا «اغلوه وشربو ميتو».. والآن إذا قدمنا تنازلاً إضافياً سيطلبون المزيد، من البيان الوزاري الى الحقائب.. فلماذا نواصل هذا المسار الانزلاقي الذي لا يؤدي سوى الى مزيد من الانحدار في الوضع العام».

ويشدد السنيورة على أن المطلوب حصراً هو الاحتكام الى الدستور والعمل بموجبه من دون أي اختراعات أو تعقيدات، «وهذا يعني أن الأولوية هي لانتخاب رئيس الجمهورية تليه استشارات نيابية لتسمية رئيس الحكومة الذي يجري بدوره مشاوراته لتشكيل حكومته، وهكذا دواليك..».

ويشير السنيورة الى أنه لا يلمس جدّية لدى «حزب الله» أو إيران لانتخاب رئيس الجمهورية قريباً، «وربما لو كنت مكان طهران لفعلت الشيء ذاته، من حيث الاصرار على الامساك بورقة الرئاسة اللبنانية الى حين مقايضتها بمكاسب اقليمية، علماً أن ايران تحتاج قبل ذلك الى أن تفاوض واشنطن، وهذا ليس متيسراً حالياً مع قرب انتهاء ولاية الرئيس الاميركي».

وبناء عليه، لا يرى السنيورة رئيساً للبنان قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، «من دون ان يعني ذلك ان ولادته مؤكدة بعد الانتخابات». ويتابع: لذلك، افضل شيء نفعله في هذه المرحلة هو العمل بالمثل البيروتي القائل «إلعب بالمقصقص ليجي الطيار».. ولا يلبث السنيورة ان يستدرك مبتسما «الطيار وليس التيار منعاً للالتباس»، موضحا ان المقصود هو ان نملأ الوقت الضائع بتنشيط الحكومة والمجلس النيابي قدر الامكان، في انتظار ان يأتي الفرج الرئاسي.

وماذا عن تفسير «التيار الحر» لرسائل بري؟

يقول الوزير الياس بوصعب لـ «السفير» إن خطاب الرئيس بري موجّه في اعتقادي الى فريق تيار «المستقبل» الذي لم يتخذ بعد قراراً جريئاً بالمساهمة في حل الأزمة. ويضيف: ليس «التيار الحر» من يتدلع، بل إن ما نطرحه هو في غاية الجدّية، ويتعلق بالجوهر الميثاقي ولا علاقة له بالدلع او الغنج. لقد أصبحنا امام مسألة وجود وشراكة هي اوسع من تعيين هنا او هناك، فإما ان نكون شركاء حقيقيين احتراما لشروط الميثاقية وإما لا نكون مع ما يعنيه ذلك من أزمة وطنية كبرى.

ويعتبر ان «المستقبل» يتحمل المسؤولية عن عرقلة التسوية الداخلية، مشيرا الى ان بري محق في قوله ان الاتفاق على قانون الانتخاب ورئاسة الحكومة وشكلها إنما يسهل عملية انتخاب رئيس الجمهورية التي تصبح في هذه الحال تحصيل حاصل، ولا يهم ما إذا كان هذا التفاهم يسمى سلة او تسوية، مع التأكيد ان التنفيذ يجب ان يبدأ من بند الرئاسة.

وفي حين يشدد بوصعب على اهمية قانون الانتخاب الذي يشكل المدخل الواسع الى الحل المنشود، يكشف عن ان تفاهما تم بين الرابية وعين التينة حول هذا الملف، قائلا: لقد ابلغت الرئيس بري رسميا، باسم العماد عون، موافقة التيار على المشروع المقدم من قبله كما تبلغنا منه انه موافق على التصور الذي قدمناه، أي اننا أصبحنا متفاهمين على قانونين للانتخاب بعد المناقشات التي جرت بيننا، وقد فهمت من الرئيس بري ان «حزب الله» مؤيد لكل من الخيارين، وبالتالي فإن الكرة باتت الآن في ملعب «المستقبل» المعني بأن يتفق مع بري حول القانون، لأن من شأن ذلك تسهيل الكثير من الأمور.

وعن مغزى قول بري إنه قد تتم الاستعانة بقوة الناس إذا استمر تعطيل المؤسسات، يرى بوصعب ان كل فريق يشعر بالغبن يحق له ان يستعين بناسه، وربما ينضم جمهور الرئيس بري الى جمهورنا دفاعا عن الحقوق، إن اقتضى الامر النزول الى الشارع. وكان بري قد اعتبر في كلمته أن «العبور الى الدولة يستدعي وقف الدلع السياسي والعبث السياسي»، مؤكداً التمسك بالحوار الثنائي والوطني، لأنهما أغلقا أبواب الفتنة.

أضاف: النسبية هي الدواء لدائنا الوطني، بدلا من التقوقع والانغلاق، والرئاسة وحدها لا تكفي اللبنانيين شر الخلاف والاختلاف، والمطلوب سلة متكاملة، فلنوقف العبث السياسي ونلتزم بالدستور ومواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية. وأشار الى انه «لا بد من التفاهم على قانون الانتخابات وعلى تشكيل حكومة، ما يتيح لنا انتخاب رئيس للجمهورية حتما»، محذّراً من التمادي في لعبة احراق الوقت»، لافتا الانتباه الى ان «الاتفاق بين السعودية وإيران يساعد على تذليل العقبات السياسية في لبنان وسوريا».

ودعا الى وقف تعطيل المؤسسات، «واذا اقتضى الأمر فإننا سنواجه هذا الأمر بقوة الناس، ونؤكد انحيازنا الى انجاز الاستحقاق الرئاسي، وقلنا إن هذا الأمر أولوية لأن الثقة في الدولة تبقى مهددة من دون رئيس».

 

صحيفة"النهار":

النفايات: الازمة بلا افق !

في غضون ذلك، تفاقمت المخاوف من بلوغ الجهود لحل أزمة النفايات الطريق المسدود عقب الوقائع الصاخبة التي تكشف عنها اجتماع لجنة المال والموازنة النيابية أمس في حضور رؤساء اتحادات بلديات المناطق المعنية. وأبلغ وزير الزراعة أكرم شهيّب “النهار” بصراحة أن “كارتيل النفط يلعب دوراً سيئاً لتعطيل تنفيذ خطة النفايات”، بينما اعترف رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان لـ”النهار” بأن هناك “خطوة الى الوراء” ظهرت امس في تنفيذ هذه الخطة.

وموقفا الوزير شهيّب والنائب كنعان جاءا بعد فشل الاجتماع الثاني للجنة في العتوصل الى قرار بمعاودة تنفيذ الخطة بما يؤدي الى رفع النفايات من المتن وكسروان، وسط إعتراض من عضو اللجنة رئيس حزب الطاشناق أغوب بقرادونيان على إقتراح قدمه زميله في اللجنة النائب غسان مخيبر بتجزئة العمل بين برج حمود والجديدة الامر الذي إعتبره بقرادونيان محاولة لتحميل برج حمود المسؤولية كاملة خلافا لما ورد في خطة الحكومة، فغادر الاجتماع غاضباً رافضاً أي متابعة لعملية نقل النفايات الى مطمر برج حمود. وعلمت “النهار” ان مواقف اتسمت بعشوائية وارتجال اطلقت في الاجتماع أدت الى ارفضاضه من دون أي ضمان ثابت لامكان استدراك الحل الانتقالي المبدئي الذي تحدث عنه النائب كنعان عقب الاجتماع، ويخشى والحال هذه ان تكون الازمة مفتوحة بلا أي افق زمني محدد.


ومما قاله الوزير شهيّب لـ”النهار” إنه في صدد التواصل مع النائب بقرادونيان لتوضيح الامور. وأضاف: “أكدنا في إجتماع اللجنة حق البلديات في أخذ دورها في معالجة النفايات حالما تصبح جاهزة، وهذا الحق أعطاها أياه مجلس الوزراء على أن يجري تلبية الشروط البيئية التي تحددها الوزارة”. وذكر ان “خطة الحكومة الحالية جاءت بعد أكثر من سبعة أشهر من تراكم النفايات في الشوارع فكان الحل بفتح موقت لمطمر الناعمة وإختيار مطمري برج حمود والكوستا برافا وهما مكانان لم يعد فيهما أي أثر للحياة البحرية، كما أن جبل النفايات في برج حمود عمره من عمر الحرب في لبنان”. ووصف ردة فعل بقرادونيان أمس بإنها “محقّة”. وأكد “أن أي حل في الخطة اليوم أفضل من اللاحل الذي يعيد النفايات الى الشوارع”. وبعدما إتهم “كارتيل النفط” بعرقلة الخطة، تساءل عمن “موّل الاعلانات في الشوارع وحاول إستخدام خبراء ضد الخطة؟”.


أما النائب كنعان، فقال لـ”النهار” إن النائب بقرادونيان غير معترض على المرحلة الانتقالية وحل اللامركزية. وتمنى لو ان اللجنة أقرّت امس الاتفاق الذي أنجزته اللجنة قبل يوميّن والذي يقوم على المرحلة الانتقالية وفق خطة الحكومة والتحضير لللامركزية بعد سنة. وحذّر من أن التراجع عن هذا الاتفاق “يضرّ بالجميع ويؤذي المواطن ويضع صدقية القوى السياسية على المحك”.

متفجرة كسارة

اما التطور الامني، فبرز في انفجار عبوة لا تزيد زنتها على اربعة كيلوغرامات بعد ظهر أمس عند طرف مستديرة سعدنايل – كسارة على أوتوستراد زحلة – شتورة الامر الذي أدى الى مقتل متسولة سورية وجرح تسعة أشخاص من العابرين. واتسم الانفجار بالغموض اذ لم يستهدف موكباً أو شخصية ولو رجح ان يكون هدفه موكب لحركة “امل ” التي نفت ذلك. وهي ليست المرة الاولى يشهد المكان تفجيراً اذ كانت عبوتان استهدفتا كواكب لـ”حزب الله ” على الاوتوستراد قبل عشرات الامتار من المستديرة.


صحيفة "البناء": خلية نائمة تنشط بقاعاً

وأمس عاد الإرهاب ليضرب من جديد منطقة البقاع، فبعد شهرين على تفجيرات القاع، انفجرت عبوة ناسفة تزن ما يقارب الـ4 كيوغرامات عند مستديرة كسارة في زحلة، ما أدى إلى استشهاد امراة سورية غالباً ما تتواجد في المكان، إضافة إلى جرح عدد من المواطنين. هذه العملية الإرهابية هي الثالثة من نوعها بعد تفكيك الجيش في أيار الماضي عبوة كانت مزروعة على طرف الطريق عشية الانتخابات البلدية، وانفجار عبوتين ناسفتين على أتوستراد زحلة كسارة في عام 2013.

وأشارت مصادر أمنية خاصة متابعة لـ «البناء»، إلى «أن الأجهزة تتابع منذ أسبوع معلومات وردت عن عمل أمني غير عادي في البقاع». وتضيف المصادر التي تقاطعت مع مصادر أمنية واستخبارية لبنانية رفيعة عن «الاشتباه بخلية نائمة تنشط بقاعاً وتحضر لعمل أمني ما وسط البقاع».

وأكدت مصادر أمنية لـ «البناء» «أن عبوة زحلة لم تكن تستهدف الحافلات المتوجهة من البقاع إلى الجنوب للمشاركة في احتفال الإمام الصدر في صور إنما كانت معدة مسبقاً وكانت تستهدف حافلة لحزب الله». وذكرت مصادر خاصة لـ «البناء» مرور حافلة قبل انفجار العبوة بحوالي الساعة، إذ يبدو «أن مفجر العبوة والراصد اختلط عليه الأمر ومرت الحافلة المستهدفة بسلام».

2016-09-01