ارشيف من :أخبار عالمية
الملاكمة في غزة: حلبةٌ واحدةٌ تجمع أحلام الكثيرين من الشباب!
بكثير من التحدي، وقليل من الإمكانيات يواصل الشقيقان علي وخالد محمد زايد تدريبهما على الملاكمة في قطاع غزة المحاصر، كثيرون يعتبر أنهما بطلا القطاع في هذه اللعبة ؛ ولكن بالنسبة لهما فإنهما يحتاجان إلى خوض صراع على الحلبة مع باقي أبطال فلسطين أو أبطال العرب لإثبات جدارتهما باللقب.
ورث علي وخالد اللعبة عن أبيهما الذي كان بطلاً لكمال الأجسام على مستوى فلسطين المحتلة عام 1993، والذي لم يتمكن بعدها من ممارسة اللعبة؛ لأسباب عديدة خاصة؛ فعمل على نقل حبها عبر الأقراص المدمجة والأفلام المصورة إلى نجليه اللذين حقّقا تقدماً كبيراً فيها.
يقول علي (22عاماً) لمراسل "العهد" الإخباري، "منذ الصغر، وأنا أعشق هذه اللعبة حتى شعرت أنني ولدت لأكون ملاكماً، ولأدافع عن نفسي، وبرغم كل المشاكل التي أتعرض لها بسبب اللعبة، وعدم توفر الإمكانات في ظل الحصار، وعدم وجود حاضنة لها؛ إلا أنني لن أتوقف عن لعبها".

الشقيقان علي وخالد محمد زايد
حظ "خالد" كان أفضل من شقيقه، حيث تمكن من تمثيل فلسطين عام 2012 في إحدى المدن الروسية، وبعدها بسنتين حصل على بطولة غزة للأسرى، ومن ثم في العام 2016 حصل على المركز الأول في بطولة "محمد علي كلاي" المحلية؛ لكنه بحاجة لأن يخوض مباراة خارجية ليثبت جدارته في البطولة كما يقول.
وعُرف احتراف لعبة الملاكمة في غزة عام 1994، بعد قدوم السلطة الفلسطينية، إذ جرت إقامة البطولة الأولى لتنتشر لاحقاً في أوساط الشباب، قبل أن تتوقف مجدداً نتيجة الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.
وعمد اتحاد الملاكمة في غزة مؤخراً إلى إعادة الحياة لهذه اللعبة، ونجح في تنظيم بطولة هي الأولى منذ خمسة عشر عاماً عبر تشكيل خمس فرق تمثل النوادي المحلية.

الملاكمة في غزة: حلبةٌ واحدةٌ تجمع أحلام الكثيرين من الشباب!
في السياق، يؤكد الكابتن أسامة أيوب -ممثل نادي النصر الرياضي- أنه وعلى الرغم من هذه المحاولة؛ إلا أن اتحاد الملاكمة لا يزال ضعيفاً بسبب عدم القدرة على التواصل مع باقي أعضاء الاتحاد في الضفة الغربية؛ جراء القيود "الإسرائيلية" المفروضة على معبر بيت حانون "إيرز"، بالإضافة إلى عدم قدرته على التواصل مع العالم الخارجي نتيجة إغلاق معبر رفح البري من قبل السلطات المصرية.
ويشير الكابتن أسامة إلى وجود لاعبين ممتازين داخل غزة، ولكن كما يقول من دون خبرات حقيقية، في ظل الإمكانات الضعيفة، موضحاً أنه يضطر في كثير من الأحيان إلى الانفاق من ماله الخاص لضمان مواصلة فريقه تدريباته في حلبة أحد نوادي غزة.
ويضيف" لا يوجد لدينا حلبة خاصة، ولا يوجد لدينا أكياس للملاكمة، ولا يوجد إمكانيات، والتي لو توفرت لأصبح لدينا أبطال يستطيعون تمثيل فلسطين في دول العالم".
وتواجه هذه الرياضة -كغيرها من الألعاب داخل القطاع - تحدياً كبيراً للاستمرار؛ بسبب الحصار الذي جعل مجرد الحصول على أدوات اللعبة حلماً بعيد المنال، فيما يحتاج اللاعبون أنفسهم إلى معجزة ليتمكنوا من اللعب في الجزء الآخر من الوطن السليب أو في الخارج.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018