ارشيف من :أخبار لبنانية
مراوحة في الازمة الحكومية..ترقب لحوار الاثنين.. وأزمة النفايات الى الواجهة من جديد
بقيت الازمة الحكومية محور اهتمامات الصحف المحلية وسط ترقب لما ستؤول اليه جلسة الاثنين الحوارية، دون أن تغيب عن الواجهة ملفات شائكة أخرى ومنها ملف النفايات، في وقت تتصاعد فيه تداعيات الازمة المالية داخل تيار "المستقبل"، سيما في ضوء الحديث عن صرف دفعة جديدة من موظفي التيار وسط حالة من التململ داخله.
"النهار": الحوار والحكومة أمام استحقاقات أيلول
وبالعودة الى الازمة الحكومية، رأت صحيفة "النهار" في افتتاحيتها أنه مع اقتراب "مثلث" المواعيد والاستحقاقات المتعاقبة مطلع أيلول، من الجولة الجديدة للحوار في الخامس من أيلول، الى الجلسة الـ44 لانتخاب رئيس الجمهورية في السابع منه، الى جلسة مجلس الوزراء في الثامن منه، يبدو المشهد السياسي على درجة عالية من التعقيد والقتامة بحيث لا تظهر أي بارقة من شأنها أن تضمن مرور هذه الاستحقاقات بحد أدنى من الآمال في تحقيق أي اختراق للازمات السياسية المترابطة.
واشارت الصحيفة الى انه "اذا كانت الأنظار تتجه الى الخطوات التي يزمع "التيار الوطني الحر" تنفيذها في سياق تصعيدي عقب مقاطعته للجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وتقديمه طعناً في مقرراته أمام مجلس شورى الدولة، فإن الأجواء المتوافرة عن اتجاهات "التيار" تشير الى ترقبه المواعيد الثلاثة المشار اليها كاختبار للنيات حول إثارته مسألة الميثاقية سواء في الحوار أو في الجلسة الانتخابية أو في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء قبل ان يقرر خطواته التالية التي يقول إنها تشكل مساراً متدرجاً لا حياد عنه الا بتبديل مواقف الآخرين.
ولفتت الصحيفة الى انطلاق سلسلة مشاورات ستستكمل في الايام القريبة في اتجاهات مختلفة استباقاً لهذه المحطات سعياً الى تأمين مخارج تكفل لجم الاتجاهات التصعيدية.

"البناء" : لا تعديل في موعد جلسة الحكومة
من جهتها، ذكرت صحيفة "البناء" أن مصير جلسة مجلس الوزراء في 8 أيلول لم يتضح بعد في ظل مقاطعة وزراء تكتل التغيير والإصلاح للجلسات، وإذا انقعدت جلسة الحوار الوطني في 5 أيلول فستتمكن من إعادة المياه الى مجاريها، ومن المتوقع أن يعود رئيس الحكومة تمام سلام من إجازته الخاصة الأحد المقبل.
وأكدت مصادر سلام لـ «لبناء» أن الدعوة لجلسة لمجلس الوزراء في 8 أيلول مستمرة حتى الآن ولم يطرأ أي تعديل عليها الى أن يعود سلام ويجري اتصالات بشأن مقاطعة وزراء تكتل التغيير والإصلاح للجلسات، ونفت المصادر إرجاء الجلسة الى موعد آخر، وأشارت الى أن لا علاقة لجلسة الحوار الوطني بانعقاد جلسة الحكومة، ولفتت الى أن لا اتصالات بين الرابية والسراي الحكومي، وعن ملف النفايات قالت المصادر إن الموضوع بيد الوزير أكرم شهيب.
الى ذلك، قالت مصادر مطلعة في 8 آذار لـ «البناء» إن «التيار الوطني الحر سيبقى على موقفه من مقاطعة جلسات الحكومة واستبعدت لجوءه الى الشارع في ظل رفض حزب الله لعبة الشارع»، مؤكدة ان «الحكومة ستستمر في عقد اجتماعاتها لكن لن تتخذ قرارات ووزراء حزب الله سيحضرون لكن لن يصوتوا على أي قرار، وبذلك يدعمون عون وفي الوقت نفسه لا يقاطعون الجلسات كما تصرفوا في الجلسة الاخيرة».
اوساط مقربة من الرابية: نتائج جلسة الحوار في 5 ايلول ستقرّر خطواتنا اللاحقة
من جانبها، قالت أوساط وزارية مقربة من الرابية لصحيفة «السفير»:«ان البلد برمّته في أزمة وطنية كبيرة وقد نصل إلى الانهيار إذا لم يعد المعنيون إلى رشدهم، ونحن تعوّدنا أن الشارع فقط هو الذي يولّد الحلول. هذا ما حصل في أيار 1992 ثم في أيار 2008، ولا يجوز أن يفهم البعض أننا نخطّط لهذا الامر ونريد تطيير الحكومة، لكن لا تستطيع الحكومة أن تستمر بعنادها وأن تدير ظهرها لنا وتقول: «نحن غير آبهين بكم».
وأكدت الأوساط نفسها أن العماد عون لم يتخذ قرارا نهائيا بشأن مشاركة ممثله (الوزير جبران باسيل) في جلسة الحوار في الخامس من أيلول، «لكن، إذا وصلنا إلى هذا التاريخ، من دون تكريس تفاهمات معينة ومن دون احترام مفهوم الميثاقية، سنتّخذ القرار المناسب في حينه».
وختمت الأوساط بالقول إن نتائج جلسة 5 ايلول «ستقرّر خطواتنا اللاحقة، خصوصا ما يتعلق بكيفية تعاملنا مع جلسة مجلس الوزراء المقررة في الثامن من أيلول، فإذا انحلّت الأزمة وعادت الحكومة إلى رشدها واقتنعت بضرورة احترام الميثاقية عندها سنبادلها بالمثل، وإذا قررت أن لا تُعبِّرنا، سنذهب حتماً نحو خراب الحكومة».
مصادر "اللواء" : التركيز يجري على عدم التفريط بجلسة الحكومة وطاولة الحوار
بدورها، كشفت مصادر على خط الاتصالات الجارية لصحيفة "اللواء"، أن التركيز يجري على عدم التفريط بجلسة الحكومة الخميس المقبل، وعدم التفريط أيضاً بفرصة طاولة الحوار التي تشكّل منبراً تتداول خلاله القيادات اللبنانية في الأزمات المطروحة لتبريدها إذا لم تتمكن من حلها، وتعديل وجهتها حتى لا تنقلب أزمات مستعصية على الحل.
ووفقاً لمعلومات «اللواء» فإن مصادر الرابية أكدت ان التيار ليس بوارد مقاطعة الحوار في 5 أيلول وسيشارك ليثبت حضوره ولو اضطر للانسحاب إذا لم تطرح مسألة «الميثاقية» كبند مفهومي يحتاج إلى مقاربة تؤدي إلى فتح الطريق إلى العودة عن مقاطعة الجلسات.
وهذا ما سيبلغه حسب المعلومات رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بعد افتتاح الجلسة إلى المتحاورين.
وأبلغ عضو تكتل الإصلاح والتغيير نائب جبيل سيمون أبي رميا «اللواء» انه لا يوجد أي قرار تصعيدي أو خطوة في الوقت الراهن من قبل فريقه.
في المقابل، أكدت مصادر مواكبة في الحوار الوطني ان جلسة الاثنين المقبل، ستتركز على موضوع السلسلة، بصرف النظر عمّا ستؤول إليه الجلسة.
"الجمهورية": الأزمة الحكومية ترواح مكانها
وفي السياق عينه، أشارت صحيفة "الجمهورية" في افتتاحيتها الى ان الازمة الحكومية ظلّت تراوح مكانَها.
وقالت مصادر وزارية للصحيفة أن لا جديد على خط هذه الأزمة، مؤكّدةً توقّفَ كلّ الاتصالات وغياب مبادرات الحلّ، بانتظار عودة رئيس الحكومة تمام سلام من السفر.
وأضافت المصادر - وهي على اطّلاع على ما يدور من اتصالات بين الرابية و»بيت الوسط»- أنّ كلّ الامور مجمّدة منذ اللقاء الأخير بين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ونادر الحريري قبلَ سفره، واستبعَدت حصول تطوّرات قبل عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت والمرتقبة بعد أيام، بحسب ما أكّد مسؤول كبير لـ»الجمهورية».
وأكّدت المصادر مشاركة «التيار الوطني الحر» في جلسة الحوار الاثنين، وقالت: «سنذهب الى الجلسة لكي نَسمع تفسيراتهم عن الميثاقية والتعايش والحصَص حسب اتفاق الطائف، فليفسّروا لنا ذلك لأنّنا لا نفهم عليهم، ولتتوحّد مفاهيم الميثاقية وقواعد تطبيقِها، وفي ضوء نتائج هذه الجلسة سيكون لكلّ حادث حديث، إذ لا قرار بعد بمقاطعة الحوار، فعندما نصل إليها نصلّي عليها».
ولم ترَ المصادر أيّ بوادر حلّ حتى الآن، وقالت:"سنذهب معهم حتى النهاية، ونبيّن لهم أين يخطئون. ونحن متمسّكون بالدستور والقانون والميثاق، أمّا إذا رفضوا فهذا موضوع آخر".
وأشارت المصادر، من جهة ثانية، إلى أنّ اللجنة التي تضمّ قانونيين ودستوريين تعكف على إعداد الطعن بكلّ المراسيم الصادرة جرّاء قرارات الجلسة الحكومية الأخيرة، والتي تحتاج لتواقيع جميع الوزراء.
ولفتت «الجمهورية» الى أنّ وزراء «التيار الوطني الحر» يشترطون من أجل العودة الى مجالس الوزراء، إبطالَ التمديد للأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وتعيين ضابط جديد مكانه، وكذلك تعيين قائد جيش جديد، ما يعني أنّ طريق الحل مقفَل حتى الساعة.
وذكرت الصحيفة ان ذلك يأتي في وقتٍ يسير المعنيون الرسميون بهذا الملف في اتّجاه آخر، حيث يُتوقع أن يصدر عن وزير الدفاع سمير مقبل في الأيام القليلة المقبلة قرار التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.
أزمة النفايات بدأت تنذر بازدياد التفاقم
أما بالنسبة لأزمة النفايات، رأت صحيفة "النهار" أن ازمة النفايات بدأت تنذر بازدياد التفاقم مع صعوبة "إنزال المواقف المتشابكة عن رؤوس الشجر" كما عبّرت عن المأزق مصادر معنية بالأزمة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وزارية أن هناك تريثاً حكومياً في تطبيق خطة النفايات في مطمريّ برج حمود والجديدة حتى الاسبوع المقبل ريثما تنجلي الاعتراضات التي عرقلت الخطة الى الآن، مشيرة الى "أن دور كارتيل النفط في العرقلة ينطوي أيضاً على مشكلة تلوث نفطي تحل مكان التلوث النفاياتي إذا ما جارى المرء منطق التعطيل الراهن".
وتوقّعت أن "تتفاقم القضية على مستوى الرأي العام بإعتبار ان هناك اتجاهات سلبية واضحة تحرّك الأمور ضاربة عرض الحائط بمصالح مئات الألوف من سكان المنطقتيّن المشار اليهما".
ولفتت الى أن الاجتماع المرتقب مطلع الأسبوع المقبل لرؤساء اتحاد البلديات المعنية بالأزمة الذي قرر وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الدعوة اليه بناء على طلب وزير الزراعة المكلف ملف النفايات أكرم شهيب، والذي سيخصص لدراسة حسن تطبيق خطة معالجة النفايات المنزلية الصلبة، سيظهر ان البلديات وخصوصاً البلديات المعنية بمشكلة النفايات في قضاءي المتن وكسروان - الفتوح، "غير جاهزة حالياً لإعتماد اللامركزية في معالجة النفايات مما يتطلب في فترة إنتقالية السير في خطة الحكومة.
"السفير" : النقاش يتركز على اقتراح بو صعب لحلّ أزمة الثقة في ما يتعلّق بفرز النفايات
وفي سياق متصل، اشارت صحيفة «السفير» الى أن رئيس حزب "الكتائب" سامي الجميل كان أمس محور زيارات واتصالات سياسية وأهلية، لافتة الى توّجه الوزير الياس بو صعب بزيارة الصيفي، ومن ثم انتقاله وسامي معاً إلى مطمر برج حمود.
واوضحت الصحيفة أن النقاش تركز حول اقتراح قدمه بو صعب ويقضي بحلّ أزمة الثقة في ما يتعلّق بفرز النفايات من خلال إيجاد تعديل جزئي على خطة الحكومة وتكريس البدء بتطبيق اللامركزية في معالجة النفايات، خلال أسابيع قليلة.
وقال بو صعب لـ «السفير» إن الاقتراح المقدّم «سيسهم في إعادة جزء من الثقة المعدومة في كيفية تنفيذ خطة النفايات». كما لمَّح إلى أن الاتفاق مع «الكتائب» لن يكون صعباً طالما أن «الهدف هو أكل العنب لا قتل الناطور»، وأنه يمكن التوصل إلى حل في وقت قصير يوصل إلى اللامركزية وإلى رقابة البلديات على الفرز وليس كما يحصل اليوم، حيث تأتي النفايات كما هي».
من جهته، أبدى الجميل انفتاحه على أي حلول جديدة لتغيير مسار الكارثة الواقعة لرفع النفايات من الطرق وقال إنه لا بد من إنهاء الكارثة وتعديل الخطة لنتحرر ونعمل لمصلحة البلد.
وقد وضع بو صعب مسبقاً العماد ميشال عون في أجواء اقتراحه ونال التغطية اللازمة. كما تواصل مع شهيب، الذي بدوره اطلع مجلس الإنماء والإعمار على الاقتراح المقدّم منه ونال موافقة مبدئية عليه.
وتأكيداً على جدية الحكومة في مسعاها لحل أزمة النفايات، قرر وزير الداخلية نهاد المشنوق، بناء على طلب من شهيب، توجيه دعوة إلى رؤساء اتحادات البلديات والبلديات المعنية بمشكلة النفايات في قضاءَي المتن وكسروان - الفتوح، إلى اجتماع يعقد مطلع الأسبوع المقبل في وزارة الداخلية ويخصص لدراسة حسن تطبيق خطة معالجة النفايات المنزلية الصلبة.
"الاخبار": مجزرة تشحيل داخل تيار "المستقبل" تطال حوالى 350 موظفاً
أكدت مصادر "مستقبلية" لصحيفة "الاخبار" أن «مرحلة قطع الأرزاق» داخل التيار الازرق بدأت، مشيرة إلى أن «المعنيين بدأوا أمس تبليغ جزء ممن طالهم القرار، لكن الأرقام الإجمالية لا تزال مجهولة».
وذكرت الصحيفة انه يتردّد على لسان المستقبليين أن «مجزرة التشحيل ستطال حوالى 350 موظفاً في المرحلة الأولى»، وأن «التعويضات ستقتصر على تعويض الصرف التعسفي»، ما يعني أنها «لن تكون كبيرة، على غرار ما حصل منذ ثلاث سنوات حين أقدم الرئيس الحريري على مثل هذه الخطوة، معوّضاً المصروفين بمبالغ مالية كبيرة».
وتوقّعت المصادر أن يكون لهذا الصرف «وقع سلبي، خصوصاً أن الظروف اختلفت، لأن من سيتم طرده من التيار صبر لأكثر من سنة من دون راتب، وهو يرزح اليوم تحت وطأة الديون، وبالتالي فإن التعويضات القليلة التي يجري الحديث عنها لن تسعفه».
وعلى عكس المرّة الماضية، فإن الخطّة الإنقاذية -بحسب الاخبار- لن تطال العاملين من أصحاب الرواتب المتواضعة، بل إن اللوائح ضمّت أسماءً كبيرة ستحدث ضجّة داخل التيار».
ولفتت الصحيفة الى ان التيار يعيش منذ يوم أمس، في حالة من الهلع والتكتّم. وان الموظفين يشعرون بالعجز والتخبّط. واشارت الى انه "في أروقة التيار، يقول عدد من الموظفين إن «أحداً حتى الآن لم يأخذ على عاتقه إبلاغ عشرات الموظفين بقرار صرفهم، مستصعبين تنفيذ هذه المهمّة نظراً إلى حساسية المرحلة».
ولفتت الصحيفة الى أن هذه المعلومات تركت الكثير من البلبلة في صفوف المستقبليين، وهم الذين يشهدون منذ فترة طويلة أياماً سوداء. الجو العام في المرحلة الماضية، بحسب الموظفين، كان «مقيتاً»، ولم يكن في استطاعة أحد أن يتحدّث إلى زميله لأن «النفوس متعبة». حتى إنه لم يكن يمرّ يوم من دون أن تشهد المؤسسات، تحديداً داخل مبنى تلفزيون المستقبل، إشكالات بين الموظفين أنفسهم، أو بين الموظفين والمديرين نتيجة «تعب الأعصاب الذي أصاب الغالبية». هذه الغالبية التي اختارت الصمود حتى الآن، باستثناء قلّة قليلة قررت من نفسها الرحيل بعدما قطعت الأمل بقرب الحل.
واوضحت الصحيفة ان "حالة الترقب التي يعيشها الموظفون لم تبدأ مع خروج قرار الصرف إلى العلن، بل هي حالة مزمنة بدأت مع بدء الأزمة المالية، حين عاش هؤلاء على نغمة «في معاش … ما في معاش»، والوعود غير الصادقة التي كانت تعطى كمورفين للتهدئة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018