ارشيف من :أخبار لبنانية

تفاهم اميركي - روسي في حلب.. وأردوغان نحو انعطافة في الملف السوري

تفاهم اميركي - روسي في حلب.. وأردوغان نحو انعطافة في الملف السوري

أبرزت الصحف اللبنانية تطورات الملف السوري على الصعيدين الميداني والسياسي والحديث عن قرب تفاهم روسي اميركي حول سوريا، كماسلطت الصحف الضوء على الملف السياسي اللبناني وازمة النفايات.

 

تفاهم اميركي - روسي في حلب.. وأردوغان نحو انعطافة في الملف السوري

بانوراما الصحف المحلية

صحيفة السفير

الحسم في حلب: تفاهم موسكو ـ واشنطن يكتمل

وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة "السفير" ان  الأتراك يعززون الانفتاح على تحول ديبلوماسي نحو سوريا. الديبلوماسية التي تدب فيها الحياة رويداً رويداً بعد اكثر من خمسة اعوام من الحرب، تؤكد ان الاتراك يعدّون لمنعطف تجاه سوريا، وفي هذا السياق قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم «لقد قمنا بتطبيع علاقاتنا مع روسيا وإسرائيل»، مضيفاً: «الآن، إن شاء الله، اتخذت تركيا مبادرة جدية لتطبيع العلاقات مع مصر وسوريا».

وتابعت، الروس يذهبون في اتجاه مشابه، يفعلون اكثر من الاقتراب من التفاهم مع الاميركيين حول سوريا، والأرجح انهم تفاهموا معهم على احد العناصر الاساسية التي كانت خط المواجهة الاول بينهما، ومفتاح الحرب في سوريا، اي حلب.
الرئيس فلاديمير بوتين كشف ما بات مكرراً منذ اشهر، بأن روسيا والولايات المتحدة على عتبة التوصل الى اتفاق. بوتين الذي كان يتحدث الى وكالة «بلومبرغ»، اعاد ايضا تعريف العقبة التي تحول دون بلورة التفاهمات مع واشنطن التي «لا تعترض على ضرورة الفصل بين ما يسمى المعارضة المعتدلة من جهة، والتنظيمات المتطرفة والمنظمات الإرهابية من جهة أخرى، ولكن الاميركيين لا يعرفون كيف يمكننا ان نحقق ذلك».

يعتقد الروس ان حسم الحرب في سوريا، يستند قبل كل شيء الى تجريد الولايات المتحدة من استخدام «جبهة النصرة « و «احرار الشام» في استراتيجية استنزافهم وحلفاءهم في الشمال السوري. شكلت «النصرة» مع «احرار الشام»، الثنائي الذي خاض فيه الرباعي القطري الاميركي التركي والسعودي معارك الشمال السوري، وبنى حوله تجمعات، كـ «جيش الفتح»، افضت الى الحاق ضربات قوية بالجيش السوري، لا سيما في ادلب في اذار من العام الماضي، فضلا عن حلب، التي لا تزال مدخل كل الحلول والتسويات في سوريا. اذ يشكل الثنائي السلفي الجهادي، و «الإخواني» في اطراف «احرار الشام»، ثلث المجموعات التي تقاتل الجيش السوري، في ارياف حلب وادلب، وجزءا اساسيا الى جانب الحزب الاسلامي التركستاني، والمجموعات التركمانية المسلحة في ارياف اللاذقية، وشمال حلب.

وبحسب "السفير" لم يتقدم الروس في عزل هذا الثنائي عبر مركز حميميم، ورغم تكثيف جهد الضباط الروس والمخابرات العسكرية الروسية، لم يتوصلوا الى اقناع اكثر من 48 فصيلاً مسلحاً بحسب بعض التقديرات، ويبدو ان عدد المهادنين من هذه المجموعات، وإخفاءه، يعكس الاخفاق الروسي في تحقيق خرق واسع، من دون مفاجآت، لا سيما ان الاميركيين والاتراك والسعوديين عرقلوا تنفيذ مقررات مؤتمر فيينا بشأن «النصرة» التي اعتبرت إرهابية، كـ «داعش»، من دون ان تتعرض الى اي ضربات اميركية، باستثناء جناحها «الأممي» من «مجموعة خراسان»، التي تعرضت الى غارات في سرمدا قرب حلب افضت في تموز من العام 2015 الى شطب محسن الفضلي، زعيم المجموعة التي تتهمها واشنطن، بالبقاء على خط «القاعدة» الدولي.

ويبدو ان خرقا في هذا الاطار، قد تحقق في اطار التفاهم على حلب. وبحسب مصدر روسي في موسكو، ابلغ الروس السوريين امس ان اتفاقا روسيا اميركيا حول حلب قد اكتمل. وبحسب المصدر ابلغ الروس الجانب التركي بالتفاهم مع الولايات المتحدة على سياسة جديدة تجاه المجموعات المسلحة تفضي الى عودة حلب الى سيطرة الجيش السوري تدريجيا، وضرب «داعش» و «النصرة» حولها. وتنص المقايضة على تعهد الروس عدم استهداف اي مجموعة مصنّفة معتدلة بتوافق الطرفين، مقابل اشتراك الاميركيين في ضرب جبهة «النصرة» و»داعش».

ورفض الروس خلال المفاوضات مطلباً اميركياً، بتنسيق كل الضربات، واشترطوا تنفيذ الاتفاق اولا، والتفاهم على ضرب جبهة «النصرة»، كي يتوقف الروس عن قصف ما يتم التفاهم على اعتباره مجموعات معتدلة.

كما يعمل البلدان على تحييد المجموعات المسلحة داخل حلب الشرقية، التي ستمنح مهلة للانسحاب منها. الروس بدأوا بإرسال المزيد من القوات الخاصة الى ريف حلب الشرقي تحضيرا لتنفيذ الاتفاق. وفي هذا الاطار، وصلت وحدات روسية تضم 600 جندي من القوات الخاصة، الى منطقة السفيرة ومعامل الدفاع، وبدأت بنقل المزيد من المروحيات الهجومية، والمقاتلات الى مطار كويرس لاسناد العمليات المقبلة في حلب.

وتابعت الصحيفة، التفاهمات الاميركية الروسية بشأن حلب، ومستقبل السيطرة السورية عليها، تتداخل في النقاش الذي لم يتوقف منذ عام حول ضرورة ان يتخلى الاميركيون عن ابو محمد الجولاني، خصوصا ان التفاهمات التركية الروسية لم تعد تكفي، ولن تكفي لتحييد حلب، او فتح الطريق الى تسوية في سوريا .

اذ لم تعد تركيا لاعباً وحيداً في الشمال السوري منذ اكثر من عامين، يمكن الاكتفاء بتسوية معه واقفال المعابر كي يتنسى لدمشق اعادة بسط سيطرتها على الشمال، وهي معادلة مهمة، لكن تاثيرها تراجع مع نزول الاميركيين بأنفسهم على الارض السورية، عندما رفض الاتراك التدخل مباشرة كما طلب منهم في الاعوام الماضية، ودفعت الاميركيين الى التحالف مع الاكراد في الشمال السوري. ورغم ان تركيا لاعب وازن، الا انها لم تعد اللاعب الوحيد والحاسم خصوصاً ان «جبهة ثوار سوريا» قامت جبهة «النصرة» بتصفية قواعدها في ادلب، نهاية العام الماضي، وطرد الكثير من مجموعاتها الى انطاكيا، والاستيلاء على المخزون الكبير من اسلحتها الاميركية والروسية.

وختمت الصحيفة، هناك مؤشرات كثيرة على توسع التدخل الاميركي المباشر في الشمال السوري كي لا تبقى السياسة الاميركية رهينة رفض رجب طيب اردوغان التدخل منفردا في سوريا بعد ان اشترط مواكبة من القوات الخاصة الاميركية في عمليات الجيش التركي قبل ثلاثة اعوام. وعملت واشنطن على تدعيم حضورها في سوريا، من دون المرور عبر الاتراك، من خلال الصفقات التي عقدتها المخابرات الاميركية مع رومانيا وأوكرانيا وبلغاريا العام الماضي، وفي ذروة الانخراط الروسي في معارك الشمال، وجرى نقل اكثر من ثلاثة الاف طن من المعدات والاسلحة من مرافئ البحر الاسود، في تشرين الاول من العام الماضي، وفي اذار الماضي عبر الاردن وميناء العقبة الى جنوب سوريا، او عبر تركيا الى الشمال السوري. وهي المعدات رممت البنى التحتية للفصائل المسلحة، ومستودعات الذخيرة التي دمرتها السوخوي الروسية ما بين ايلول 2015 وشباط من هذا العام، كي تستمر واشنطن في تغذية استراتيجية استنزاف سوريا وروسيا وايران و «حزب الله» وحلفائهم، واحتواء «داعش»، وليس تصفيتها لتداخل حضورها في سوريا مع استراتيجية الاستنزاف، بعد فقدان السيطرة عليها.
اللواء

 

جريدة البناء

قادة العشرين يتوافدون إلى بكين… وثلاثي بوتين أوباما أردوغان تحت الضوء
الدخان الأبيض في جنيف: لائحة المواقع المستثناة من النصرة وتسوية حلب

أما  صحيفة "البناء" كتبت تقول،  تتجه أنظار العالم اليوم نحو المدينة الصناعية الصينية هانغشتو، التي توقفت مصانعها منذ خمسة أيام وازدانت بكل مظاهر الاحتفالية التي حشدتها الصين لقمة العشرين التي دعت لحضورها عدداً من الدول النامية إضافة إلى اعضائها التقليديين، تعبيراً عن رهان بكين على جعل القمة نقطة تحوّل في الاقتصاد العالمي، من ضمن إدراكها للأهمية السياسية التي سيحتلها تلاقي قادة العالم على أرضها وبرعايتها في لحظة تاريخية، يمكن أن تفكك عقداً كبرى ما يعني الصين منها يبدأ بالعلاقة المتوترة مع اليابان ومساعي التبريد على هامش القمة، إذا ما ساهم الرئيس الأميركي في دفع الأمور نحو التفاهمات والتسويات. وهو ما يتوقف على ملفات متداخلة ومتشابكة في العلاقة بين محورين واحد تتزعّمه واشنطن والآخر تقوده سياسياً روسيا، وتتطلع الصين لقيادته اقتصادياً، ولهذا تتولى الصين ملف التفاوض حول مستقبل أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي منها، وما ستشهده من منشآت بنى تحتية لخطوط سكك الحديد العابرة للشرق الأوسط لإيصال الصين وروسيا حتى المتوسط، ومعها أنابيب النفط والغاز العابرة لإيران والعراق لنقل منتجاتهما نحو الصين شرقاً ونحو المتوسط غرباً بينما تتولى روسيا التفاوض حول ملف سورية، يث صار الرئيس التركي شريكاً في التفاوض كفريق مستقل يقف في منتصف الطريق بين الحلفين دولياً، ويقترب من محور الصين إيران روسيا إقليمياً، وتبدو كلّ الملفات جاهزة للتفاوض والتسويات إذا سلك التفاهم حول سورية طريقه نحو النور.

وتابعت الصحيفة، في جنيف يتابع الخبراء الروس والأميركيون رسم خرائط المواقع المستثناة من الحرب على الإرهاب، التي يأخذ الأميركيون على عاتقهم عدم تموضعها مع جبهة النصرة، بينما تتبلور خطة تسوية للأحياء الشرقية في حلب، تستوحي نموذج داريا بفتح المجال لخروج المسلحين غير الراغبين بالتسوية مع عائلاتهم، وفتح خطوط الإمداد لهذه الأحياء من ضمن تفاهم على تسوية أوضاع المسلحين السوريين الراغبين بذلك، على أن تتسلم أجهزة الدولة مسؤولية الأمن في هذه الأحياء. ومن المفترض أن تكون مسودة التفاهمات ومن ضمنها عناوين المبادرة السياسية التي يُعدّها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أمام الرئيسين الروسي والأميركي اليوم على هامش قمة هانغشتو.

في لبنان، حيث العيون تتجه لمراقبة مصير هيئة الحوار الوطني ومن سيشارك ومن سيغيب عن جلسة الإثنين المقبل، قال السفير الروسي الكسندر زاسيبكين إنّ الانفراجات الدولية والإقليمية المرتقبة في الشهور المقبلة تسمح بالتوقع بقرب لبنان من الدخول في مرحلة الحلول والقدرة على الخروج من الفراغ الرئاسي.


أسبوع حافل بالاستحقاقات

ويحفل الأسبوع الطالع بالاستحقاقات السياسية والدستورية علّها توصل الى مخارج للأزمة التي تواجه لبنان في ظل التعقيدات التي تلفّ المنطقة، ففي الخامس من الشهر الحالي تعود هيئة الحوار الوطني الى الاجتماع في عين التينة لاستئناف البحث في مقررات ثلاثية الحوار في آب الماضي، وتعقد في السابع منه الجلسة الـ 44 لانتخاب رئيس الجمهورية التي دعا اليها أمس رئيس المجلس النيابي نبيه بري تليها جلسة لمجلس الوزراء في الثامن بعد عودة الرئيس تمام سلام من الخارج.

زاسيبكين: فرص انتخاب الرئيس تزداد

وأكد السفير الروسي الكسندر زاسبيكين لـ «البناء» أن الأطراف الخارجية من الممكن أن تؤثر إيجاباً على الأوضاع الداخلية اللبنانية في ما يتعلق بالملف الرئاسي ما إذا كانت هناك قواسم مشتركة عند اللبنانيين. ولفت زاسيبكين إلى أن الملف الرئاسي دخل مرحلة حساسة جداً مع اقتراب الانتخابات النيابية، لذلك باتت الرئاسة مطلوبة أكثر من أي وقت مضى. وعليه، فإن روسيا في حالة استنفار، وتبدي استعداداً للاتصال بالأطراف المعنية كافة، محلياً واقليمياً. وطرحت موسكو هذا الملف في فترة سابقة من دون أن يتم التوصل لاتفاق، وستواصل هذه الاتصالات وفق التطورات، إذ يجب الانطلاق، بحسب زاسيبكين، من مواقف القيادات السياسية والتحدث إلى جميع المؤثرين على الساحة اللبنانية. وأكد السفير الروسي أن فرص الوصول لانتخاب رئيس خلال الأشهر القليلة المقبلة ستزداد وسنحاول الاستفادة منها بشكل كامل، رافضاً التحدث عن أسماء أو الدخول في التفاصيل، داعياً فقط إلى الاستفادة من المستجدات. فالرئيس مطلوب لكل الاعتبارات مسيحياً ووطنياً.


صحيفة "الجمهورية"

 النائب الان عون لـ«الجمهورية»:  الاتصالات تركّز على مرحلة إنتقالية يفتح فيها مطمر برج حمود ولكن مع مراقبة متشددة

اما صحيفو الجمهورية كتبت عن الشان الداخليا للبناني تقول في موضوع النفايات، في ملف النفايات التي تتكدس منذ الاسبوع الماضي في شوارع المتن وكسروان، اطلع الوزير الياس بو صعب رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان خلال اجتماع تنسيقي بينهما أمس على نتائج الاتصالات التي أجراها مع المعنيين بملف النفايات والتي قد تؤدي الى بلورة حلول، واتفقا على متابعة التنسيق الى حين إيجاد الحل النهائي لرفع النفايات من الشوارع وتأمين لامركزية الحل الدائم.

واوضح النائب الان عون لـ«الجمهورية» انّ كل الاتصالات تركّز على تطوير الصيغة التي توصّلت اليها لجنة المال والموازنة النيابية، أي مرحلة إنتقالية يفتح فيها مطمر برج حمود ولكن مع مراقبة متشددة (يشارك فيها المجتمع المدني) لعملية الفرز، كذلك يعمل بالتوازي للإسراع في تأمين جهوزية البلديات لمعالجة نفاياتها عبر إنشاء معامل أو محارق في مهلة لا تتخطى السنة ما يسمح بتخفيف كمية النفايات المنقولة الى المطمر الى حدّ إقفاله حين تكتمل الحلول اللامركزية المستدامة».

مجلس وزراء

حكوميا وبحسب "الجمهورية"، تستمر الازمة الحكومية على حالها في انتظار عودة رئيس الحكومة تمام سلام من الخارج في الساعات المقبلة. وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء ستعمّم اليوم جدول اعمال جلسة الخميس المقبل ما يوحي ان ليس هناك ايّ نيّة لتأجيلها.

واوضحت انّ التعليمات التي أعطاها سلام قبل سفره الى المدير العام لرئاسة الجمهورية والأمين العام لمجلس الوزراء اللذين يعدّان جدول أعمال الجلسة، اكدت ضرورة تجنّب إدراج اي ملف خلافي يثير أيّ ردات فِعل استفزازية.

ولفتت المصادر الى انّ الإتصالات الإستكشافية لم تأت بعد بأيّ جديد في شأن المواقف من مقاطعة وزراء «التيار الوطني الحر» و«الطاشناق» لجلسة الخميس، كذلك لم يرصد أيّ تغيير في مواقف الداعين الى استكمال الجلسات كالعادة، طالما انّ النصاب القانوني مؤمّن بحضور الأكثرية القانونية للوزراء.

وأشارت المصادر الى انّ الأمر المهم مرتبط بمصير المراسيم العادية التي أقرّتها الجلسة السابقة وإمكان ان يوقعها الوزراء المقاطعون، علماً انّ تواقيع الوزراء المشاركين في الجلسة التي أقرّت فيها تكفي لإصدارها نيابة عن رئيس الجمهورية لنشرها، لكنّ الأمر منوط بأن يوقّعها وزيرا «حزب الله» لتكتمل الخطوات الدستورية بشأنها.

2016-09-03