ارشيف من :أخبار عالمية
الإمارات: مصارف تواجه تبعات انخفاض أسعار النفط بتسريح مئات الموظفين
سرَّحت بعض المصارف العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال هذا العام، مئات الموظفين في إطار خطط لإعادة الهيكلة وخفض النفقات جراء التراجع في أسعار النفط.
وقال خبراء ومسؤولون مصرفيون إن العديد من المصارف العاملة بالإمارات بدأت بالفعل في تنفيذ خطط تستهدف خفض الإنفاق وتحسين كفاءة العمليات، عبر تسريح نسبة من الموظفين وتجميد تعيين آخرين جدد.
وفي نيسان/إبريل الماضي، قرر بنك "الإمارات دبي الوطني"، والذي يعد من أكبر مصارف البلاد، الاستغناء عن 300 موظف ضمن خطة لإعادة هيكلة وحدتين تابعتين له.

ومنتصف الشهر الجاري، تخلى "بنك الإمارات الإسلامي" (ذراع المعاملات الإسلامية لبنك الإمارات دبي الوطني) عن أكثر من 100 موظف، بعد أن خفض عدد الوظائف لديه بواقع 200 وظيفة في وقت سابق من هذا العام، في إطار خفض الإنفاق.
وقال بنك "رأس الخيمة الوطني" (المملوك بنسبة 49% من قبل حكومة إمارة رأس الخيمة) في كانون ثاني/يناير الماضي، في بيان إنه سيقلص عدد الوظائف بما يصل إلى 250 وظيفة كجزء من خطة لإعادة الهيكل التنظيمي، في حين بدأ "بنك الخليج الأول" الذي يتخذ من إمارة أبو ظبي مقراً، خفض عدد موظفيه منذ أواخر العام الماضي.
من جهته، اشار البنك العربي المتحد في الشارقة، مطلع العام الجاري، إلى انه يقوم بعملية هيكلة تتضمن الاستغناء عن العديد من الموظفين.
إلى ذلك رأى مسؤول مصرفي رفيع المستوى في أحد بنوك مدينة دبي، إن "العديد من المصارف بدأت فعلياً بتنفيذ خطط تستهدف خفض الإنفاق وتحسين كفاءة العمليات، ما انعكس على بعض الإدارات من خلال دمج بعضها وإلغاء البعض وما أدى إلى تسريح نسبة من الموظفين وتجميد تعيين آخرين جدد".
وتابع المسؤول "لا شك أن الأوضاع الاقتصادية الناجمة عن هبوط أسعار النفط، كانت عاملاً رئيسياً دفع البنوك إلى العمل على تقليص النفقات لمواجهة نقص السيولة والتأقلم مع التباطؤ الاقتصادي".
وتعاني أسعار النفط الخام من تراجع حاد في أسعارها بنسبة بلغت 60٪ عما كانت عليه منتصف العام 2014، هبوطاً من 120 دولاراً للبرميل، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب مع تراجع الاقتصادات المتقدمة والناشئة وإصرار المنتجين الحفاظ على حصصهم السوقية.
وكان مصرف "إتش. أس. بي. سي" قد أعلن عن خطط لإعادة هيكلة عملياته في المنطقة، وتتضمن الاستغناء عن عدد كبير من العاملين لديه.
وقال بنك "بي إن بي باريبا" (أكبر بنك في فرنسا) في وقت سابق من العام الجاري، أنه بصدد إغلاق فرعه في دبي، والاستغناء عن 40% من موظفيه في المقر الرئيسي للبنك بمنطقة الشرق الأوسط في البحرين خلال هذا العام.
ويبلغ إجمالي عدد العاملين في القطاع المصرفي الإماراتي أكثر من 36 ألف موظف وموظفة، بحسب أحدث بيانات صادرة عن مصرف الإمارات المركزي (البنك المركزي).
ويسيطر أصحاب الجنسيات الوافدة والأجنبية على معظم المناصب العليا والرئيسية والهامة في القطاع المصرفي، فيما يتعرض القطاع إلى ضغوط إضافية من الحملة التي تقودها الحكومة لتوظيف أكبر عدد من مواطني الدولة.
ووفقاً لتقديرات معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية (خاص)، يشكل عدد الموظفين المواطنين في القطاع المصرفي ما نسبته 34% من إجمالي العاملين.
ويعمل في الإمارات 49 مصرفاً، بينها 23 مصرفاً محلياً و26 بنكاً أجنبياً، فيما يصل إجمالي عدد الفروع المنتشرة على مستوى الدولة 948 فرعاً، من بينها 862 فرعاً لبنوك وطنية، و86 فرعاً لبنوك أجنبية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018