ارشيف من :أخبار لبنانية
الجيش السوري يعيد ’طوق حلب’ على المسلحين.. وجلسة جديدة للحوار الوطني اليوم بحضور ’التيار’
في ظل تسارع الأحداث إقليميًا لا سيما على الساحة السورية، اهتمت الصحف الصادرة اليوم باعادة الجيش السوري إحكام الطوق على المسلحين في حلب مع استعادته للكليات العسكرية، وما يرافق ذلك من مفاوضات روسية أمريكية للوصول إلى حلّ للأزمة السورية.
محليًا طغى موضوع انعقاد جلسة جديدة من الحوار الوطني في عين التينة تحمل الرقم 21، وما يعتريها من مشاركة التيار الوطني الحر، إضافة لأزمة النفايات الناتجة عن اقفال مكب برج حمود.

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 05-09-2016
"الأخبار": دمشق تخلط معادلات الشمال: طوق حلب يعود مجدداً
فقد فرضت دمشق وحلفاؤها معادلة واضحة في معارك الشمال السوري أمس، عقب إحكام الطوق مجدداً على المجموعات المسلحة المنتشرة داخل الأحياء الشرقية لمدينة حلب. وبدا واضحاً أنّ المعادلة الميدانية، التي تكرست عقب اشتباكات عنيفة كانت تزداد حدتها في الساعات الماضية، قد عكست قراراً سياسياً من العاصمة السورية وحلفائها يشدد على ضرورة إحكام الطوق لأهميته في أي مفاوضات، ولعدم السقوط في أشراك الإدارة الأميركية.
وجدير بالذكر أنه قبل أقل من أربع وعشرين ساعة من إحكام طوق حلب، كان مبعوث واشنطن إلى سوريا، مايكل راتني، يراسل، وفق «رويترز»، أطرافاً معارضة مسلحة، لينقل إليها ما مفاده أنّ الاتفاق مع موسكو حول حلب يقترب، وأنّه يشمل خصوصاً انسحاب الجيش السوري من طريق الكاستيلو التي كان مسلحو الأحياء الشرقية يستعملونها كطريق إمداد قبل إغلاقها.
واللافت أنه بخلاف «هدنة» شهر شباط الماضي بخصوص حلب التي عرقلت العمل الميداني الضخم الذي كان يجري إتمامه من قبل القوات السورية، يبدو هذه المرة أنّ الميدان هو الذي عرقل المفاوضات السياسية.
وفي التفاصيل الميدانية لما سُجّل أمس، أنه بعد هجمات عدّة، ومواجهات أخذت طابع الكر والفر بين الطرفين على مدى الأيام الماضية، وبعد إعداد استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، سيطر الجيش على كامل مجمع الكليات العسكرية، جنوبي المدينة، إثر اشتباكات عنيفة، لتُسدّ بذلك الثغرة التي خرقها مسلحو «جيش الفتح»، في الأسبوع الاول من الشهر الماضي، وليعود مسلحو أحياء حلب الشرقية إلى الحصار. وبذلك، وضع الجيش السوري وحلفاؤه حداً لـ»المغامرة» التي أطلق عليها المسلحون تسمية «ملحمة حلب الكبرى»، والتي أرادوا من خلالها السيطرة على مدينة حلب بالكامل، مستفيدين من الشحنة المعنوية التي حصّلوها إثر فتح «ثغرة الراموسة».
وانتهت هذه «الملحمة» إلى فشل كبير، وخاصة أنها ادت إلى مقتل أكثر من 1300 مسلّح، جزء كبير منهم من قوات النخبة الهجومية. واللافت في المعارك التي جرت في الأيام الأخيرة، بحسب مصادر ميدانية، أن تركيا لم تتوقف عن إمداد المسلحين بما يحتاجونه من دعم بشري وتسليحي. وفي الساعات الأخيرة من معركة أمس، وصل إلى محور الكليات العسكرية أكثر من 100 مسلّح أجنبي، أُحضِروا مباشرة من الحدود التركية.
وبدا جلياً أن الجيش السوري وحلفاءه وضعوا ثقلهم العسكري لإعادة سد الثغرة، وتمكنوا من تحقيق ذلك عبر توحيد قيادة العمليات بين مختلف القطعات، ثم الاعتماد في التقدّم على قوات الجيش التي يقودها العقيد سهيل الحسن. ومن المتوقع أن تستفيد هذه القوات من الجرعة المعنوية، ومن نجاح خطط العمليات، لتوسيع الطوق واستعادة مع خسره الجيش مطلع آب الماضي، في الراموسة ومدرسة الحكمة والمرشرفة والمناطق المحيطة، وإعادة فتح طريق الراموسة المؤدي إلى الأحياء الغربية في حلب.
"النهار": سوريا تنتظر لقاء أوباما - بوتين اليوم
بدورها رأت "النهار" أن على السوريين ان ينتظروا نهاية قمة العشرين اليوم في الصين واللقاء المتوقع على هامش القمة للرئيسين الاميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين، من أجل معرفة الاتجاه الذي ستذهب فيه مفاوضات الروس والاميركيين حول أزمة بلادهم. لكن التصريحات التي صدرت في اليوم الأول، وان حملت الكثير من الايجابيات من حيث قرب التوصل الى اتفاق بين موسكو وواشنطن يبدأ من مدينة حلب، ترجح كفة استمرار المفاوضات بين الطرفين الى ما بعد انتهاء القمة من أجل حل "عقتين أو ثلاث تبقى عاصية على الحل" على حد قول وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي يلتقي مجدداً اليوم نظيره الروسي سيرغي لافروف.
ويحاول الطرفان بعد أسابيع من اجتماعات مكثفة بين الفرق العسكرية والفنية الاميركية والروسية في جنيف، التوصل الى اتفاق عام لوقف النار يشمل كل الاراضي السورية وفك الحصار عن المناطق المحاصرة تمهيداً للعودة الى طاولة المفاوضات السورية- السورية. ويركز الطرفان في اتفاقهما المنشود، على البدء أولاً بتفاهم خاص بمدينة حلب.
وجاء في رسالة للمبعوث الاميركي الى سوريا مايكل راتني، بعث بها الى اطراف المعارضة المسلحة أن الاتفاق المتوقع اعلانه في حال تسوية آخر الخلافات بين الروس والاميركيين، "سيلزم روسيا منع الطائرات السورية الحكومية" من قصف المناطق الخاضعة لسيطرة "التيار الرئيسي للمعارضة" وسيطالب بانسحاب قوات الحكومة من طريق إمداد رئيسي شمال حلب، وفي المقابل ستنسق الولايات المتحدة مع روسيا ضد تنظيم "جبهة فتح الشام" ("جبهة النصرة" قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة").
وينص الاتفاق على ايصال المساعدات الإنسانية، وأن تتجنب القوات السورية والروسية قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة "بما فيها المناطق التي تنشط فيها جماعات معارضة معتدلة قرب جبهة فتح الشام". وسيضمن الاتفاق انسحاب القوات الحكومية من بعض المناطق، منها المنطقة المحيطة بحلب، للسماح لقوافل المساعدات الإنسانية بالوصول إلى المدنيين المحاصرين وسط القتال.
"السفير": هل يستعين بري بـ«أرنب» جديد؟
محليًا، تنعقد الجلسة الـ21 لهيئة الحوار الوطني اليوم، في عين التينة، تحت سقف منخفض من التوقعات والآمال، بفعل استمرار انسداد في الأفق الرئاسي، واصطدام كل المحاولات التي بُذلت حتى الآن لشق «طرق جانبية» بألغام سياسية وطائفية.
وبعدما كان المتحاورون في الجلسة السابقة قد انشغلوا بمطاردة «أرنب» مجلس الشيوخ، من دون أن يستطيعوا اللحاق به في انتظار ورشة عمل متخصصة، فإن «حمامة» الميثاقية المرافقة للوزير جبران باسيل ستغط اليوم على طاولة الحوار وسترفرف فوق الرؤوس الحامية، مع الخوف من أن يؤدي التعارض المتوقع في تفسير محتواها إلى نتف ريشها أو تكسُّر جناحيها!
ويبدو أن «التيار الوطني الحر» قرر حضور جلسة اليوم لـ «يمتحن» الحاضرين في مادة الميثاقية، حتى يبني على الشيء مقتضاه، فإما أن يحصل على ردود مطمئنة تسمح له بالعودة إلى الحكومة، وإما ان يواصل سياسة «التصعيد المتدحرج» التي ستقوده الى خيارات أوسع من مقاطعة مجلس الوزراء.
وتحسبا لكل الاحتمالات، سيحمل الرئيس نبيه بري في جعبته تصورا جديدا لقانون الانتخاب، توصل الى توافق حوله مع «التيار الحر» بعد مناقشات تمت بينهما تحت الطاولة، وهو يستند الى مرحلتين: دورة أولى للتأهيل الطائفي تعتمد النظام الاكثري على اساس القضاء، ثم دورة ثانية تعتمد النظام النسبي على أساس المحافظات الخمس الكبرى.
"البناء": «التيار»: جلسة اختبار والميثاقية أولاً
من جهتها نقلت صحيفة "البناء" عن مصادر قيادية في التيار الوطني الحر تأكيدها أن «باسيل سيحضر جلسة الحوار، مكلفاً من العماد عون وذلك بعد التنسيق والتفاهم مع الرئيس بري على أن تكون مناسبة لاختبار مدى جدية أطراف الحوار للتوصل الى نتائج عملية لحل الازمة»، مشيرة الى أن «الأولوية التي سنشدد عليها في الجلسة هي التفاهم وتحديد مفهوم للميثاقية. وإذا لم نتفاهم ما هو المقصود من الميثاقية، فالحوارات ستتحول الى حوارات طرشان، فهناك تفسيرات مختلفة، لكن هل يمكن إقرار قانون انتخاب من دون مراعاة للميثاقية؟ وهل ينتخب رئيس للجمهورية من دون مراعاة الميثاقية؟ وهل تستمر الحكومة بلا الميثاقية لا سيما في ظل الفراغ الرئاسي؟ فكل الامور منوطة بالميثاقية وتحديد مفهوم لها».
وأيدت المصادر ربط بري بين السلة المتكاملة للحلّ وبين انتخاب الرئيس، كما أبدت ترحيبها بطرح بري حول قانون الانتخاب موضحة أنه «مزيج من الأكثري والنسبي، فتطبق الأكثرية على مستوى الأقضية كمرحلة أولى ومَن يتأهل يطبق في المرحلة الثانية النسبية أي تطبيق الأكثري والنسبي على جميع النواب وليس نصفهم على الأكثري والنصف الآخر على النسبي، ونحنا وافقنا على هذا الطرح وننتظر اليوم رأي الأطراف الأخرى».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018