ارشيف من :أخبار لبنانية

فياض: الحوار إطار ضروري وملح لمعالجة الملفات الخلافية

فياض: الحوار إطار ضروري وملح لمعالجة الملفات الخلافية

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "الإمام موسى الصدر إنسان ودود ومحب ومتواضع وطيب وخلوق، حيث أنه لم يلتقِ بإنسان إلاّ وسحره بأخلاقه وأدبه الجم وتواضعه، فهذا الرجل الذي سبق عصره ومثّل الشيعة الحضارية بالفكر والممارسة، قدّم إجابات باكراً على أسئلة كبرى طرحها الشيعة على أنفسهم في مؤتمر وادي الحجير، وحملت نفسها على مدى تاريخهم السياسي".

كلام النائب فياض جاء خلال احتفال أقامته بلدية الخيام الجنوبية بمناسبة الذكرى الثامنة والثلاثين على تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه، وذلك في قاعة البلدية بحضور عدد من رجال الدين، وفعاليات وشخصيات ومهتمين.

فياض: الحوار إطار ضروري وملح لمعالجة الملفات الخلافية

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض

وأضاف النائب فياض أن "يكون المرء فقيهاً وعالماً في بيئة حوزوية شيعية خالصة شيء، وأن يوضع في بيئة سياسية واجتماعية غير متجانسة دينياً وثقافياً ومفتوحة على كل أشكال التعقيدات الاجتماعية والسياسية، وأن تؤدي دوراً قيادياً في هذه البيئة تحترم فيه تراتبك وتمارس فيها الانفتاح والتسامح والحوار فهذا شيء آخر أكثر تعقدياً وتحدياً، ولذلك بدت شخصية الإمام وفكره ومواقفه بمثابة الإجابة على كل هذه التحديات والأسئلة والإشكاليات"، مشدداً على أن "الإمام بدا مقاوماً صلباً في وجه الاحتلال الإسرائيلي، ومؤسساً لفكرة المقاومة، ومدركاً لأهميتها ودورها وضرورتها باكراً، وبدا متسامحاً وحوارياً ومرناً وحضارياً في علاقته مع المكونات اللبنانية الأخرى، وفي احترامه للاختلاف، وفي ثقته بنفسه وفكره والمبدأ الذي ينتمي إليه، وبدا ثائراً وذا حس إنساني عميق في مواجهته للحرمان والفقر والطائفية السياسية ومطالبته بالعدالة الاجتماعية، وبالتالي فرغم مرور ما يتجاوز ثلاثة عقود على غيابه، فإن راهنية فكره وثقافته لا تزال حية وضرورة".

وفي الشأن السياسي شدد النائب فياض على "أهمية الحوار بين المكونات اللبنانية كإطار ضروري وملح لمعالجة الملفات الخلافية بين اللبنانيين، وإن بدا إيقاع الانتاجية بطيئاً ومعقداً، فإن ذلك لا يلغي الحاجة للحوار والإصرار عليه، وبالتالي فإنه من المفترض أن يتم التركيز على قانون الانتخاب وعلى متابعة تشكيل اللجنة الخاصة ببعض الأفكار الإصلاحية خلال جلسة الحوار الوطني المقبلة". ورأى أن "عقدة قانون الانتخاب هي عند تيار المستقبل لا عند حركة أمل ولا عند التيار الوطني الحر ولا حتى عند حزب الله، ونحن رغم إيماننا بالنسبية الكاملة كنا دائماً على استعداد للاستماع والنقاش والتفاعل البنّاء على أمل بلورة تصور مشترك يوفر صحة وعدالة وفعالية التمثيل، وبالتالي نحن لا زلنا عند موقفنا، لكن على الطرف الآخر أن يخرج من الحسابات الفئوية إلى الحسابات الوطنية، وعندها يفتح طريق الحل لعقدة القانون الانتخابي".

2016-09-05