ارشيف من :أخبار لبنانية

قطار حوار عين التينة يتوقف.. وأزمة النفايات على طاولة ’الداخلية’ اليوم

قطار حوار عين التينة يتوقف.. وأزمة النفايات على طاولة ’الداخلية’ اليوم

استحوذت جلسة الحوار الوطني بالأمس على غالبية أخبار الصحف الصادرة اليوم، لا سيما بعد تعليق هذه الجلسات، وما يمكن أن ينعكس سلبًا على بصيص التفاؤل المنبعث منها.

كما اهتمت الصحف بالاجتماع الذي تستضيفه طاولة وزارة الداخلية اليوم بمشاركة عدد من المعنيين بأزمة النفايات في سعي للوصول إلى حل جذري لها، كما عرجت الصحف على التلوث الذي يسيطر على مجرى نهر الليطاني دون تحركات عملية على الأرض لتفادي الأسوأ.

قطار حوار عين التينة يتوقف.. وأزمة النفايات على طاولة ’الداخلية’ اليوم

بانوراما الصحف المحلية ليوم الثلاثاء 06-09-2016

"الأخبار": طاولة الحوار تسبق الحكومة الى الشلل

فقد تحدثت صحيفة "الأخبار" أنه أريدَ لطاولة الحوار أن تكون منقذ المؤسسات الرسمية، فإذا بها بحاجة إلى من ينقذها. تمكّن العونيون أمس من فرط الطاولة الوحيدة التي تجمع مختلف القوى السياسية، بعدما قررت هذه القوى الاستمرار في مجلس الوزراء من دونهم

ولم يعد ينقص البلاد سوى استقالة رئيس الحكومة تمام سلام، لكي لا يبقى فيها مؤسسة أو هيئة تجمع اثنين أو أكثر من ممثلي القوى السياسية المتصارعة. إنه الجمود التام. مجلس الوزراء لا يفعل سوى تصريف الأعمال. ومجلس النواب لا يشرّع ولا يحاسب ولا ينتخب رئيساً للجمهورية.

أما هيئة الحوار، فكانت أمس مع محطتها الأخيرة. شعار «مرحبا حوار» الذي رفعه التيار الوطني الحر الأسبوع الماضي للتعبير عن رغبته في مقاطعة جلسات الحوار، ترجمه وزير الخارجية جبران باسيل، الذي حضر الجلسة ليعلن مقاطعتها بعد رفض المجتمعين بحث قضية «الميثاقية».

فما كان من الرئيس نبيه بري إلا أن رفع السقف في وجه باسيل، معلناً تعليق جلسات الحوار الوطني. مصادر مشاركة في الحوار رأت أن بري لم يقم بخطوة يتحدى فيها التيار الوطني الحر وحسب، بل إنه حال دون وصول الكلام إلى رئيس الحكومة تمام سلام، الذي كان من الممكن أن يعلن استقالة الحكومة، بحسب أحد المشاركين في الحوار، وتحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال حقيقي لا مقنّع.

 

"البناء": النفايات إلى الحل اليوم؟

وفي ظل الأجواء التشاؤمية التي تخيم على البلاد وانسحاب الجمود في المؤسسات الدستورية الى هيئة الحوار، يداهم ملف النفايات الحكومة والقوى السياسية مع تراكم جبال النفايات في شوارع المتن وكسروان وبرج حمود وبعض أحياء بيروت، ولهذه الغاية يعقد اجتماع اليوم في وزارة الداخلية، بحضور مختلف الجهات المعنية في محاولة لإيجاد الحل، وقالت مصادر الوزير أكرم شهيب لـ «البناء» إن «اجتماع اليوم سيكون هاماً وحاسماً بين وزير الداخلية والفريق التقني المركزي لمعالجة أزمة النفايات بحضور بلديات المتن وكسرون لإقرار الحل اللامركزي، وسيسأل وزير الداخلية عن استعداد البلديات لأخذ الملف على عاتقها لناحية إيجاد الاراضي المناسبة لإقامة المطامر ومعامل الفرز ضمن خطة وعقود مع شركات». وأوضحت المصادر أنه «وفي حال استطاعت البلديات ذلك فلن نكون بحاجة حينها الى كل مطمر برج حمود وبالتالي سيتقلص حجم النفايات التي ستنقل اليه».

ولفتت الى أن «البلديات أعلنت مراراً وفي اجتماعات عدة أنها مستعدة للحل اللامركزي من ناحية النيات والإرادة، لكن المشكلة أنها لا تملك أجوبة حول مواقع للطمر ولا أحد مستعدّ لتقديم عقار أرض لذلك». وأوضحت المصادر أن «التفاوض مستمر بين الوزير شهيب وحزب الكتائب الطرف الوحيد المعترض على خطة الحكومة، أما التيار الوطني الحر فيحاول التوفيق بين الكتائب والطاشناق وبين الحكومة لتسهيل الحل»، لكن المصادر رجحت «ألا يتبلور الحل قبل جلسة مجلس الوزراء المقبلة لتحسم اللجنة الوزارية إقرار الحل من خارج مجلس الوزراء أم أنها ستعود اليه».

وشرحت المصادر أن «الحل المؤقت الذي يقضي بإعادة فتح مطمري برج حمود والكوستبرافا أمام النفايات يشكل ممراً الزامياً لجميع الأطراف، ريثما تجهز البلديات للحل المستدام واللامركزي ولو كان لأي طرف حل آخر لباشر بتنفيذه ورفعت النفايات المكدسة في الشوارع». بينما رجّحت مصادر وزارية لـ «البناء» «التوصل الى حل لأزمة النفايات في برج حمود والمتن خلال أيام»، مؤكدة أن «مجلس الوزراء وضع الخطة في آذار الماضي والمؤسسات المعنية تعمل على تنفيذها رغم الصعوبات التي تعترضها، لكن الحكومة لن تتراجع عن خطتها»، مشددة على أن «مجلس الوزراء إذا ارتأى ضرورة تعديل ما على الخطة بعد اجتماع المعنيين لجهة التنفيذ وإبرام العقود سيطرح الملف من خارج جدول الأعمال في جلسة الخميس».

 

"السفير": التلوث يغتال «المصلحة الوطنية لمياه الليطاني» أيضاً
وبعيدًا عن السياسة، وفي ملف بيئي وصحي، علمت «السفير» أن المصلحة الوطنية لمياه نهر الليطاني أوقفت مؤخراً انتاج 190 «ميغا وات» من معامل الكهرباء في مركبا والأولي وجون، كانت تغذي بها الشبكة العامة، بسبب اهتراء المعدات ومجموعات التوليد التي ضربتها المياه الملوثة والصدأ وأدت إلى تعطلها، وفق ما أكد المدير العام للمصلحة عادل حوماني لـ«السفير».

وقال حوماني: «أوقفنا العمل بانتظار الصيانة التي تستمر نحو أربعة أشهر». وعمدت المصلحة قبل ثلاثة أيام إلى ضخ مترين مكعبين في الثانية من مياه البحيرة إلى مجرى الليطاني في الجنوب فوق يحمر، وبعد السد مباشرة لري الأراضي في القاسمية في صور ومحيطها.

ومع تعطل معامل الكهرباء وردم أهالي القرعون القناة 900 التابعة للمصلحة، لم يبقَ إلا قناة الزرارية التي تستعمل للري من منشآت مصلحة الليطاني قيد التشغيل. وتحمل قناة الزرارية المياه الملوثة نفسها.
ويعتبر حوماني أنه إذا لم تتم معالجة التلوث في النهر فإن المصلحة ومشاريعها مهددة. ومن ضمن هذه المشاريع القناة 800 التي يتم تنفيذها حالياً لري 13 ألف هكتار جنوباً ومعها سد الخردلي والشومرية وجر مياه الشرب من بسري إلى بيروت (50 مليون متر مكعب سنويا) كلها. ويسأل: «هل ندفع ملايين الدولارات لنوصل للناس مياهاً غير صالحة لأي شيء، لا بل مضرة بهم وبمزروعاتهم؟

يذكر أن كلفة تنفيذ القناة 800 ومعها تشييد سدي الخردلي والشومرية وبسري تصل إلى مليار دولار من دون قنوات الجر واستكمال التجهيزات والتشغيل.

2016-09-06