ارشيف من :أخبار لبنانية
اتفاق روسي اميركي حول سوريا.. تحركات دبلوماسية للتهدئة ولعدم انهيار الحكومة اللبنانية
تناولت الصحف اللبنانية العديد من الملفات أبرزها، اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الاميركي جون كيري حيث جرى الاتفاق على وقف للاعمال القتالية في عموم سوريا يبدأ مساء يوم 12 ايلول/سبتمبر الجاري. كما تطرقت الصحف الى الملف الداخلي اللبناني وعطلة العيد وما بعدها من استحقاق.

بانوراما الصحف المحلية
صحيفة "الأخبار": اتفاق روسي ــ أميركي على هدنة جديدة في سوريا: «النصرة» مقابل حلب ووقف الطيران
صحيفة "الاخبار" كتبت في الموضوع السوري وقالت، أخيراً، رمت موسكو وواشنطن فجر اليوم بسلة تفاهمات من شأنها أن تقود إلى وقف الأعمال القتالية في سوريا، وإلى عمل بين الطرفين لضرب «داعش» و{النصرة»، أمام جميع المعنيين بالصراع السوري، وأولهم دمشق، التي نقل عنها سيرغي لافروف التزامها ما أقرّ. وفي قراءة أوليّة، يمكن القول إنّ الاتفاق الحالي يماثل هدنة شباط الماضي لناحية ظروف إقراره التي تزامنت مع اندفاعة ميدانية ضخمة لمحور دمشق. أما فحوى الاتفاق، فقد تختصر بالآتي: سلّمت واشنطن لموسكو رأس «النصرة»، في مقابل مكسبين: قبول روسي بتثبيت الوضع الحالي في حلب إلى جانب فتح معبر في شمال المدينة (الكاستيلو) نحو الأحياء الشرقية؛ وقبول روسي آخر يقضي بتحييد سلاح الجو السوري عن المناطق التي سيعمل فيها الأميركيون والروس
وتابعا الصحيفة، مرحلة جديدة من الصراع السوري افتتحها الوزيران سيرغي لافروف وجون كيري، في جنيف فجر اليوم، بعد نهار طويل من المباحثات التي خلصت إلى الاتفاق على سلسلة من الإجراءات من شأنها وقف "الأعمال العدائية" في سوريا بدءاً من أول أيام عيد الأضحى. وأوضح لافروف أنّ هذه المرحلة تمتد لـ11 يوماً، تبدأ من بعدها مرحلة ينسق فيها الأميركيون والروس لتوجيه ضربات جوية ضد تنظيمي "داعش" و"النصرة" في مناطق اتًّفق عليها ولا يمكن لسلاح الجو السوري العمل ضمنها، وهي سلسلة إجراءات أعلن الوزير الروسي أنّ دمشق على علم بها ومستعدة للالتزام.
واشارت الصحيفة انه وبعد نحو ست ساعات من انتهاء المباحثات الثنائية التي تخللتها مشاورات أجراها كيري والوفد المرافق له مع الإدارة في واشنطن، أعلن وزير الخارجية الأميركي، في مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف، إيمان الطرفين بأنه "إذا ما جرى تنفيذ الخطة التي اتفقنا عليها والتي انتقلنا في صياغتها من العام وصولاً إلى التفاصيل، فإنها ستمهد لتحقيق نقطة فاصلة (في الأزمة)، ولوقف المعاناة الإنسانية في سوريا، والمستمرة منذ أكثر من خمس سنوات"، مشدداً على الدور المهم الملقى على جميع الأطراف.
صحيفة "البناء": عطلة العيد وسفر سلام إلى نيويورك فرصة للتهدئة والاتصالات الحكومية
محليا كتبت صحيفة البنء تقول، لبنانياً يستفيد الساعون لحلحلة سياسية تعيد المناخات الإيجابية، وتستعيد للحكومة قدراً من العافية، من عطلة العيد وسفر رئيس الحكومة تمام سلام إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمواصلة الاتصالات الهادئة ومحاولة تدوير الزوايا أملاً بصياغة تفاهم الحدّ الأدنى الذي يبدو رغم تواضع السعاة إليه بطلباتهم صعباً ومحفوفاً بالمخاطر.
مطب التمديد لقهوجي
تدخل البلاد اليوم عطلة تمتد حتى يوم الاربعاء مع حلول عيد الاضحى يومي الاثنين والثلاثاء، تتجمّد فيها الاتصالات والوساطات لإعادة تفعيل عمل الحكومة في ظل الفراغ الرئاسي وتعليق جلسات الحوار. ليتحضّر رئيس الحكومة للسفر إلى نيويورك الأحد في 18 من الجاري للمشاركة في اجتماعات الدورة العادية للأمم المتحدة على أن يعود الى بيروت في 23 ايلول. وتسبق عودة رئيس الحكومة موعد انتهاء ولاية قائد الجيش في 27 من الحالي.
ورجّحت مصادر عليمة لـ «البناء» أن يطول أمد الأزمة الحكومية إذ لا مؤشرات حتى الآن تشي بقرب إيجاد حل لها، وربطت المصادر بين إعادة تفعيل عمل الحكومة والعودة الى الحوار الوطني، موضحة أنه إذا أصرّ التيار الوطني الحر على مقاطعة الحوار فلن يعود الى مجلس الوزراء، وإذا حضر جلسات الحكومة فباتت عودته الى الحوار مؤكدة، وبالتالي إذا اجتمعت الحكومة بحضور التيار يعني أنها ستأخذ قرارات هامة منها التمديد أو التعيين للقادة الأمنيين، وبالتالي التمديد لقائد الجيش سيبقى هو المطب الذي ستقف عنده الحكومة أمام أزمة جديدة.
حزب الله ومروحة اتصالات واسعة
وأكدت مصادر مطلعة بدورها لـ «البناء» أن حزب الله يقوم بمروحة واسعة من الاتصالات في محاولة لتهدئة الوضع وتخفيف التوتر وللوصول الى حل يرضي الجميع، مشيرة إلى «أن الاتصالات تعمل على قاعدة إعادة التيار الوطني الحر الى الحكومة وإعادة انتظام عمل مجلس الوزراء على أساس إجراء التعيينات وليس التمديد»، مشددة على ان ما يطالب به الوطني الحر في هذا الملف مطلب حق». وشدّدت المصادر على أن المخرج هو تسوية يعمل عليها حزب الله للتوفيق بين الطروحات المختلفة وقد يكون ما طرحه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم حول إعادة تعيين خلف للواء محمد خير فكرة من الأفكار المطروحة.
ووصفت المصادر علاقة الحزب برئيس الحكومة بالجيدة، مضيفة: الحزب يفضل بقاء الرئيس تمام سلام على رأس الحكومة واستمرارها وتفعيل عملها.
"الجمهورية: حركة ديبلوماسية لمنع انهيار الحكومة أو دخولها في تعطيل
وفي خضمّ الأزمة السياسية المستفحلة، شهدَ السراي الحكومي حركةً ديبلوماسية لافتة جاءت لمنع انهيار الحكومة أو دخولها في تعطيل من شأنه أن ينعكس على الإستقرار الذي يؤكّد الجميع أنه مضمون بقرار إقليمي- دولي. فزارَ سفراءُ أميركا اليزابيت ريتشارد، وبريطانيا هوغو شورتر، وفرنسا ايمانويل بون، رئيسَ الحكومة تمام سلام الذي أعطى وقتاً للمشاورات قبل الدعوة إلى جلسة جديدة لمجلس الوزراء.
وفي الوقت الذي ذكرَت فيه المعلومات الرسمية أنّ البحث تناولَ التطوّرات على الساحة المحلية والأوضاع العامة، قالت مصادر السراي لـ«الجمهورية» إنّ هذه المواعيد تمَّ ترتيبها في وقتٍ سابق للأزمة الحكومية، وإنّ البحث تناوَل التحضيرات الجارية للملفّات المطروحة على المؤتمر الخاص بالنازحين السوريين في الدول التي تشكّل الجوارَ السوري بناءً لدعوة من الأمم المتحدة وحصّة لبنان منها، في ضوء الدراسات التي أنجزَتها المؤسسات اللبنانية، ولا سيّما منها ما أُعِد مِن دراسات بإشراف اللجنة الوزارية المكلّفة ملفّ النازحين والخبراء الملحقين بها بالإضافة إلى تقرير البنك الدولي.
ولفتَت المصادر إلى أنّ السفراء أكّدوا استمرارَ الدعم الذي توفّره بلدانهم للحكومة اللبنانية في هذه المرحلة بالذات، خصوصاً تجاه ما ألقته الأزمة السورية من تبعات على لبنان هي أضعاف تلك الملقاة على عاتق الدول الأخرى.
ونبّهوا إلى مخاطر استمرار الشغور الرئاسي في ضوء الأزمة القائمة منذ عامين ونصف تقريباً وقد طالت، ولا بدّ من أن يسعى اللبنانيون إلى انتخاب رئيس ليكتملَ عَقد المؤسسات الدستورية لتعودَ العلاقات طبيعيةً في ما بينها.
وكان السفير البريطاني قد حضَّ مِن عين التينة القيادات اللبنانية «على أن يضعوا خلافاتهم جانباً وينخرطوا في الحوار، وإنجاز مسؤولياتهم لإعادة تفعيل المؤسسات في البلاد».
وأكّد أنّ «انتخاب الرئيس هو حاسم للبنان، خصوصاً في مواجهة التحدّيات الراهنة، والتقدّم إلى الأمام لكي تؤمّن المؤسسات حاجات المواطنين اللبنانيين، وهذا يمكن أن يحصل فقط بانتخاب رئيس للجمهورية من خلال الحوار».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018