ارشيف من :أخبار لبنانية

اختبار للهدنة في سوريا اليوم.. و’المستقبل’ يستميت في إرضاء السعودية

اختبار للهدنة في سوريا اليوم.. و’المستقبل’ يستميت في إرضاء السعودية

غابت التطورات المحلية عن اهتمامات الصحف الصادرة اليوم بحلول عطلة عيد الأضحى المبارك، وسط انتظار لما ستحمله الأيام المقبلة من تطورات.
وتناولت الصحف دخول الهدنة في سوريا حيز التطبيق اليوم ومدى إمكانية تطبيقها على الأرض، لا سيما بعد التوافق الأمريكي - الروسي عليها.
إلى ذلك، ركزت أخبار بعض الصحف على الصراعات بين أقطاب "تيار المستقبل" في محاولة لشد عصب جماهيره، وسعي هذا الفريق مستميتًا لإرضاء النظام السعودي.

اختبار للهدنة في سوريا اليوم.. و’المستقبل’ يستميت في إرضاء السعودية

بانوراما الصحف المحلية ليوم الاثنين 12-09-2016


"السفير": صفقة الليل بين كيري ولافروف: «هدنة العيد» وغرفة عمليات مشتركة

فقد تحدثت صحيفة "السفير" عن خطة روسية ـ اميركية من خمس وثائق، في نهاية الجولات الكثيرة التي خاضها جون كيري وسيرغي لافروف من دون التقدم خطوة واحدة نحو الحل حتى الأمس. اتفاق حد ادنى حذر، لكن حظوظه بالنجاح تبدو ضئيلة. الاتفاق لا يتضمن حتى الآن أي شق سياسي، خصوصاً ان نتائج كل المفاوضات سترفع الى مجلس الأمن لإقراره قبل البدء بتطبيقه انطلاقاً من الثاني عشر من هذا الشهر.

وأضافت أن الخطة تتضمن هدنة من سبعة أيام يجري تقسيمها الى هدنتين من 48 ساعة، تمدد في حال نحاجها على ان تكون الاخيرة لمدة 72 ساعة. وإذا ما نجحت الهدنات تتحول وقفَ اطلاق دائما للنار، من دون ان يتضح ما اذا كانت اعادة لوقف اطلاق النار ما بعد شباط الماضي، والتي لم يحترمها الكثير من الاطراف وبقيت حبراً على ورق. وشرح الوزير الأميركي جون كيري أن غرفة عمليات مشتركة أميركية روسية تضع خريطة تحدد مواقع الجماعات الإرهابية. وقال الوزير سيرغي لافروف إن الغرفة ستحدد الاجراءات للرد على المجموعات التي لن تحترم وقف الاعمال العدائية.

ورغم الإعلان عن فتح طريق الكاستيلو، والذي شكّل عقدة المطالب الاميركية، لاستعادة الصلة البرية مع المجموعات المحاصرة شرق حلب، من دون ان تتضح صيغة فتح الطريق، وما اذا كان ذلك يستند ام لا الى الخريطة الانسحابية كما عرضتها رسالة السفير الاميركي مايكل رايتني الى الائتلاف السوري المعارض. وهي خريطة تنص على تراجع الجيش السوري 500 متر جنوب الطريق، ومسافات اخرى تتراوح بين الف و3500 متر شمال الطريق، مع لائحة متباينة للاسلحة التي يمكن للجيش السوري ان يحتفظ بها، والعديد الذي ستتموضع فيها نقاط الرصد المقترحة.

وحصل الاميركيون على ضمانات روسية ان تلتزم دمشق بالتفاهم في جنيف اذ قال كيري إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعهد بمتابعة احترام دمشق لمضمون هذا التفاهم. اما العملية السياسية فتنتظر ان ينجز الشق الميداني بأكمله، وهو ما سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة رعاة التفاهم على ضبط شركائهم في الايام السبعة الحاسمة. وقال كيري «اننا اجرينا اتصالات مع اطراف من المعارضة اكدت استعدادها لتنفيذ الاتفاقات التي قمنا بصياغتها».

الاتفاق يبدو غير مسبوق لانه يحمل جدولاً زمنياً واضحاً وصارماً، بالرغم من انعدام آليات الضبط والرقابة لتطبيقه، وهي نقطة ضعفه الرئيسة، الا انه يختلف عن سابقة هدنة شباط بانه متربط بمراحل تالية وواضحة تنتقل من الهدن الى تثبيت وقف اطلاق النار. التوصل الى الاتفاق لم يكن متوقعاً، خصوصاً ان الروس قد رفضوا جزءاً كبيراً منه، عندما عرضه عليهم الاميركيون خلال المفاوضات الماضية، وهو ما ظهر في رسالة راتني.

 

"النهار": سوريا تختبر التهدئة الأميركية - الروسية اليوم
بدورها قالت صحيفة "النهار" أنه من المفترض ان يدخل وقف النار في سوريا بموجب الاتفاق الاميركي-الروسي الذي تم التوصل اليه في وقت متقدم الجمعة، حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة 7:00 مساء اليوم بالتوقيت المحلي (16،00 بتوقيت غرينيتش). ولكن عشية هذه الهدنة، تصاعد القتال في محاولة من الاطراف لتحسين وضعهم على الجبهات.

ورحبت دمشق وطهران وانقرة وباريس ولندن والاتحاد الاوروبي بالاتفاق، بينما راوحت ردود المعارضة بين الترحيب المشروط بالاتفاق والتشكيك في قدرته على الصمود والخيبة من بنوده .

ويبدأ مفعول الهدنة في اليوم الاول من عيد الاضحى. وقال المبعوث الاميركي الخاص الى سوريا مايكل راتني إن هدنة أولى لمدة ثمان وأربعين ساعة مقررة ستبدأ الساعة 19,00 اليوم. وفي حال صمودها سيتم تمديدها 48 ساعة اضافية كما اوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي تفاوض مع نظيره الاميركي جون كيري، على الاتفاق.

ويتطرق الاتفاق الذي اعلنه كيري ولافروف الجمعة في جنيف، في احدى نقاطه الى مدينة حلب التي تشهد وضعاً انسانياً مروعاً وتسيطر قوات النظام على احيائها الغربية في حين يسيطر المعارضون على احيائها الشرقية التي يحاصرها النظام.
وينص الاتفاق على الانسحاب من طريق الكاستيلو بما سيؤدي الى منطقة خالية من السلاح. وكانت الفصائل المقاتلة تستخدم هذه الطريق في حلب للتموين قبل ان تسيطر عليها قوات النظام.

وبموجب الاتفاق، ستحدد مناطق وجود "المعارضة المعتدلة" بدقة وتفصل عن مناطق "جبهة فتح الشام" ("جبهة النصرة" سابقا قبل ان تعلن فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة").. ومن أبرز نقاط الاتفاق إدخال مساعدات إنسانية الى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها، بما فيها حلب.

 

"البناء": شدّ عصب تيار المستقبل.. الاستماتة في إرضاء السعودية

على صعيد آخر، رأت صحيفة "البناء" أن تيار المستقبل يحاول تثبيت قوته في مجلس الوزراء بأن يفرض بنداً يتعلق بحل الحزب العربي الديمقراطي وحركة التوحيد على جدول اعمال مجلس الوزراء. يأتي هذا الموقف بعد نجاح حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر في تثبيت قوتهما في مجلس الوزراء الذي اجتمع الأسبوع الفائت تشاورياً حفظاً لماء وجه رئيس الحكومة تمام سلام. في حين كان الأخير يرغب بتأجيل الجلسة، لكنه اصطدم بموقف الرئيس فؤاد السنيورة الرافض للتأجيل.

وفي محاولة لشد العصب داخل تيار المستقبل لا سيما في طرابلس، وفي سياق التنافس الحاصل مع استمرار الرئيس سعد الحريري في إجازته، سارع وزير الداخلية نهاد المشنوق الى التوقيع على حل الحزب العربي الديمقراطي وحركة التوحيد فرع هاشم منقارة ، وكشف أنه تقدم بطلب الى مجلس الوزراء بحلهما. دفعت هذه الخطوة وزير العدل اشرف ريفي الى قلب الأمور الى صالحه والاتصال بالمشنوق شاكراً إياه على توقيعه الحل، مشيراً إلى أنه لن يعود عن استقالته نهائياً، لكن من الممكن استثنائياً أن يشارك في مجلس الوزراء إذا وضع المشروع على الطاولة احتراماً للعدالة، لافتاً إلى أنه «ليس جزءاً من هذه التركيبة داخل حكومة تُعقد فيها الصفقات»، مضيفاً أنه أصبح بمكان وتيار المستقبل في مكان آخر.

وتشير مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى أن ما حصل لا يتعدّى شد عصب تيار المستقبل الذي بدأ ينهار في طرابلس، فلجأ المشنوق الى آخذ قرارات يبعت من خلالها تياره رسائل الى مناصريه أنه سيصدر أحكاماً ضد حلفاء حزب الله وسورية وأن وضعه لا يزال قوياً. لكن المصادر اعتبرت ان هذه القرارات ليست الا بالوناً منفوخاً لا تلبث أن تنفجر، فمجلس الوزراء لا يجتمع ولا يأخذ قرارات، وإذا اجتمع بعد العيد فسوف يجتمع بغياب التيار الوطني الحر وربما لن يحضر حزب الله على غرار الجلسة الماضية. واذا حضر فلن يسمح باتخاذ قرارات في ملفات خلافية، فضلاً عن انه لا يحق لمجلس الوزراء اتخاذ اي قرار يعارضه مكونان».

وأكدت أوساط سياسية لـ «البناء» أنه لا يحق لوزير أي كان ان يصدر قراراً بحل حزبين والتعاطي مع القرار الاتهامي قبل أن يصدر عن المحكمة. يبقى القرار الاتهامي قرار اتهام وليس إدانة ويبقى المتهم يتمتع بقرينة البراءة حتى صدور حكم المحكمة. وشدّدت على ان طلب حل الحزبين هو «هرطقة مستقبلية» وتصرف سياسي وليس قضائياً او إدارياً. واعتبرت أن «قرار المشنوق عراضة إعلامية يثير الشبهة ويبغي من ورائه جني مكاسب شخصية وتقديم أوراق اعتماد للمملكة العربية السعودية في سياق التنافس بين اجنحة المستقبل على ذلك».

الاستماتة في إرضاء السعودية

ولفتت الأوساط الى تزامن قرار حلّ الحزب العربي الديمقراطي وحركة التوحيد، مع توقيف أحد مناصري الوزير السابق وئام وهاب على خلفية تفجير مجدل عنجر، وما رافق ذلك من دعوات الى حل حزب التوحيد الذي يرأسه وهاب. وسألت عن اللحظة السياسية التي دفعت الى تصرفات كهذه ولأي غاية. وأشارت الى أن «تيار المستقبل يحاول الاستماتة في ارضاء السعودية بالاستقواء على حلفاء حزب الله». واشارت الأوساط إلى «أن السعودية هددت بوقف دعمها للمستقبل إذا لم يتخذ مواقف صارمة ضد حزب الله وحلفائه، وبدأ عنوان التهديد الأول بسحب السفير السعودي دون استبداله وتخفيض مستوى التمثيل الديبلوماسي الى مستوى القائم بالأعمال، فضلاً عن التخلي عن سعودية اوجيه».

2016-09-12