ارشيف من :أخبار عالمية

زلماي خليل زاد: الرياض لا تعتبر ’إسرائيل’ عدواً لها

زلماي خليل زاد: الرياض لا تعتبر ’إسرائيل’ عدواً لها

كشف الدبلوماسي الأميركي السابق زلماي خليل زاد بأنّ مسؤولين سعوديين قالوا له صراحة بأنّ الرياض لا تعتبر "إسرائيل" عدواً، ولا تضع أي خطط طوارىء عسكرية ضدها، وذلك خلال زيارة قام بها هو وعدد من المسؤولين السابقين الى السعودية.

وفي مقالة نشرتها مجلة "Politico" بتاريخ الرابع عشر من أيلول/سبتمبر الجاري، نقل زاد عن "المسؤولين السعوديين اعترافاتهم بأنّ الرياض لجأت الى سياسة دعم المسلحين طوال العقود الماضية وصولاً الى السنوات الاخيرة"، غير أنه روج في الوقت نفسه لمساعي القيادة السعودية من أجل تنفيذ الاصلاحات، واعتبر ان اميركا معنية بنجاح القيادة السعودية في هذا الاطار.

وقال الكاتب، الذي يعد من أبرز شخصيات تيار "المحافظين الجدد"، انه سمع "اعترافات مذهلة" خلال زيارته، موضحاً أنّ "أحد المسؤولين السعوديين اعترف له بأن الرياض قامت "بتضليل" واشنطن"، وأضاف "ان المسؤول السعودي هذا قد شرح كيف ان الدعم السعودي للإرهابيين بدأ في أوائل الستينيات ضد جمال عبد الناصر، ما أدى الى حرب على الحدود اليمنية".

زلماي خليل زاد: الرياض لا تعتبر ’إسرائيل’ عدواً لها

الصحف الأجنبية

 

وبحسب الكاتب فإن المسؤول السعودي المذكور أشار الى نجاح هذه الاستراتيجية ضد عبد الناصر، وبالتالي توصل السعوديون الى استنتاج بأنه يمكن استخدام "الاسلاموية" بفاعلية.

كما أضاف الكاتب "ان القيادة السعودية قد شرحت له بأنّ الدعم السعودي لـ"التطرف" كان سبيلاً من أجل التصدي للاتحاد السوفييتي"، موضحاً "أن ذلك عادة ما كان يتمّ بالتعاون مع الولايات المتحدة في أماكن مثل أفغانستان".

ووفقاً للكاتب "فإن المسؤولين السعوديين قالوا ان دعمهم للتطرف انقلب عليهم وتحول الى تهديد حقيقي للمملكة وللغرب ايضاً"، ونقل زاد عن المسؤول السعودي الرفيع المستوى إشارته الى أنّ القيادة السعودية لم تعترف بدعمها للتطرف بعد هجمات الحادي عشر من أيلول لأنها كانت تخشى أن تتخلى أميركا عنها أو "تعاملها كعدو" وبالتالي يضيف المسؤول "كنا في حالة إنكار".

وقد استغرب الكاتب هذه "الصراحة الجديدة من جانب السعودية"، سائلاً عن أبعاد هذه "السياسة الجديدة؟"، مشيراً الى وجود تساؤلات عما اذا كانت جماعات إرهابية مثل جبهة "النصرة" لا تزال تحصل على المال السعودي، غير "انه نقل عن المسؤولين السعوديين أيضاً بان مقاربتهم الجديدة هي جزء من المساعي الهادفة الى بناء مستقبل جديد لبلدهم، بما في ذلك برنامج اصلاحات اقتصادية واسع".

كذلك لفت الكاتب الى "أن السعوديين يعتبرون أن الإرهاب هو أحد التهديدين الاثنين الكبيرين الذين تواجههما الرياض التي تعتبر أن التهديد الثاني يتمثل في ايران" وفق زعمها.

وأضاف الكاتب "ان القيادة السعودية الجديدة بزعامة الملك سلمان تحمل ايران مسؤولية عدم الاستقرار الاقليمي والنزاعات التي تدور في المنطقة".

وزعم الكاتب "ان القيادة السعودية الجديدة يبدو انها تحد من دور الايديولوجيا لصالح التجديد، لكنه سأل ايضاً عن فرص النجاح في بلد لا يزال يدار "بشكل استبدادي" من قبل آل سعود".

كما سأل زاد عما اذا كانت القيادة السعودية موحدة خلف البرنامج الجديد، وعن محاولات قد يلجأ اليها المستفيدون من النظام القديم لعرقلة أجندة الاصلاحات وبالتالي زعزعة استقرار البلاد، مشيراً الى "أنّ المؤسسة الدينية الوهابية قد تعارض التجديد أيضاً".

وتابع الكاتب "ان برامج الاصلاحات السابقة التي أعلن عنها في السعودية لم تنفذ"، مضيفاً "ان التجديد يقوض الركيزتين الاثنتين للشرعية السياسية السعودية، وهي تأييد المؤسسة الدينية الوهابية و"التقليدية" التي تدعم أية حكومة ملكية".

كذلك حذَّر من أن التجديد قد يؤدي الى اضطراب سياسي بسبب مواقف المستفيدين من النظام الحالي، سائلاً عن مدى استعداد الشعب السعودي علمياً للتنافس في الاقتصاد العالمي.

وفيما لفت الكاتب الى أنّ التركيز السعودي على "داعش" وايران يغير موقف الرياض تجاه "إسرائيل"، قال "ان كلًّا من "إسرائيل" والسعودية تعتبران بان ايران و"داعش" هما التهديد لهما" على حدّ تعبيره، لافتاً الى أن ما يسمونه "العداء القديم" بين "إسرائيل" والسعودية لا يمنع المزيد من التعاون بين الجانبين في المستقبل.

2016-09-15