ارشيف من :أخبار لبنانية

العدو الاسرائيلي أدار معركة الجنوب السوري مع ’النصرة’.. وسلام من نيويورك: لبنان ينهار

العدو الاسرائيلي أدار معركة الجنوب السوري مع ’النصرة’.. وسلام من نيويورك: لبنان ينهار

على وقع إنهاء الجيش السوري العمل بالهدنة، تراوح الملفات السياسية في لبنان مكانها، وقد طرأ عليها أمس مسألة اللاجئين السوريين في كلام لرئيس الحكومة من على كرسي الأمم المتحدة محذرًا من انهيار ينتظر البلاد.
وتحدثت الصحف الصادرة اليوم عن إدارة العدو الصهيوني لمعركة الجنوب السوري مساندًا لـ"جبهة النصرة"، وداخليًا تمحورت الكتابات حول ما سيقرره النائب سعد الحريري في ملف الانتخابات الرئاسية، اضافة لما سيكون في جعبة التيار الوطني الحر من جديد.

العدو الاسرائيلي أدار معركة الجنوب السوري مع ’النصرة’.. وسلام من نيويورك: لبنان ينهار

بانوراما الصحف اللبنانية ليوم الثلاثاء 20-09-2016

"الأخبار": إسرائيل في جلباب «النصرة»: هكذا أُديرت معركة الجنوب
فقد تناولت صحيفة "الأخبار" ما شهدته الجبهة الجنوبية في سوريا منذ 10 أيام أول معركة إسرائيلية بامتياز من ناحية الإدارة والتجهيز والتدخّل المباشر. قائد ميداني كبير معني بهذه الجبهة أطلع «الأخبار» على تفاصيل الخطة الإسرائيلية، من إقناع «النصرة» و«الموك» بضرورة التحرك في مواجهة الجيش السوري، إلى طريقة الحشد وإدارة المعركة. في المقابل، تظهّرت على نحو واضح قدرة كبيرة لدى الجيش السوري على استيعاب تحرّك أعدائه عبر منظومة عالية من الاستعلام والرصد والمواجهة

ولم تترك الحرب في طورها الحالي مجالاً أمام معظم معادي الدولة السورية، يتيح لهم الاعتماد الكامل على المجموعات المسلحة في الساحة الداخلية، والاكتفاء بلعب دور الناظم والمموّل والموجه. تركيا دخلت بدباباتها وجنودها لتغزو جزءاً من المنطقة الحدودية. واشنطن بطائراتها الحربية وجنودها أضحت تعمل في منطقة واسعة في الشمال السوري، وعلى طول الحدود العراقية ـ السورية. جنوباً، كانت إسرائيل تتدثّر بثياب المسلحين. يقول قائد معنيّ بالجبهة الجنوبية إنّه في المعركة الأخيرة التي أطلقها المسلحون في القنيطرة ودرعا «ظهرت النجمة الإسرائيلية علناً من تحت جلباب «جبهة النصرة»».

واضافت الصحيفة "يعيدنا القيادي إلى ظروف تهيئة تل أبيب لمعركتي «قادسية الجنوب» (في القنيطرة) و«مجاهدون حتى النصر» (مثلث ريف دمشق ــ القنيطرة ــ درعا)، فيشير إلى طلبها من «جبهة النصرة» وغرفة عمليات «الموك» (ومنها لفصائل «الجيش الحر») بأن يتوقف العمل ضد «جيش خالد بن الوليد» المتهم بمبايعة «داعش» في حوض اليرموك (يسيطر على 8 قرى و4 مزارع) مُقابل بدء الهجوم على مواقع الجيش السوري. إذ كانت «الموك» قد ارتأت سابقاً بعد فشل «عاصفة الجنوب» (درعا) بنسخها الخمس، فتح معارك لاستئصال «داعش». وكان الأردن من أهم العاملين في هذا المنحى، خوفاً على أمنه، وذلك مقابل تقديم «الغرفة» دعماً جديداً للفصائل بعد أشهر من قطعه".

وتابعت الأخبار" أن إسرائيل نجحت في مسعاها، وجاء مشروعها الذي عرضت على الفصائل و«الموك» تحقيقه: إقامة ممر آمن من بئر عجم إلى جباتا الخشب، والسيطرة على بلدة حَضَر وجزء من مدينة البعث، ثم العمل للسيطرة على خان أرنبة.
وضمنت إسرائيل مقابل ذلك، السماح لجميع الفصائل بالتحرك على طول السلك الشائك الفاصل بين الجولان المحتل والأراضي المحررة، وبالعناية الطبية، والدعم المباشر على طول الخط العازل. كذلك، فتحت معابر الرفيد والشحار (جباتا) والقنيطرة الرسمية أمام حركة المسلحين. وعلمت «الأخبار» أنّ كل جريح يدخل الأراضي المحتلة يوقّع على وثيقة تؤكد أنه يدخل إسرائيل التي «يَعترف» بها.

 

"السفير": سلام يحذر الأمم المتحدة: لبنان معرض للانهيار

محليًا وفي ملف النازحين.. أطلق رئيس الحكومة تمام سلام، في اليوم الاول من رحلته النيويوركية للمشاركة في مؤتمر «قمة الأمم المتحدة حول تحركات اللاجئين والمهاجرين» الذي ينظمه الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، صرخة للمجتمع الدولي لمساعدة لبنان في إيواء النازحين، محذرا من أن بلاده لم يعد بمقدورها تحمل هذا العدد من النازحين «وما لم يتم تدارك الوضع فإنه معرض للانهيار».

وقالت الصحيفة أن مناشدة سلام جاءت في كلمة خلال افتتاح المؤتمر حدد خلالها خطوات لعودة النازحين. وحضر مع سلام وزير الخارجية جبران باسيل ومندوب لبنان الدائم في المنظمة الدولية السفير نواف سلام ومستشار الرئيس الدكتور شادي كرم.

ومن المقرر أن تصدر القمة، التي تمثل فرصة تاريخية لوضع «خطة لتحسين الاستجابة الدولية»، «إعلان نيويورك»، الذي وصفه مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بأنه «إعلان سياسي، ولكنه يمثل أيضا التزاما جماعيا من المجتمع الدولي بأسره بالعمل معا بسبل جديدة وتعاونية للاستجابة لتدفق اللاجئين والمهاجرين، بشكل يمكن التنبؤ به وأكثر إنصافا بمزيد من الموارد. وبالطبع يتعين علينا أن نحول ما سينجم عن القمة إلى أمور عملية..».

والأهم من ذلك، حسب بان كي مون، أن الإعلان «يرسي نهجا عمليا محكوما بمبادئ للتعامل مع التحديات التي يواجهها النازحون ويؤكد في الوقت نفسه القيم التي نعتز بها أيما اعتزاز».

 

"البناء": «التيار»: الكرة في ملعب الحريري

وعلى صعيد الأزمة الداخلية، لن يحدد تكتل التغيير والإصلاح موقفه النهائي خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم في الرابية، بانتظار جلسة انتخاب الرئيس في 28 الحالي، كما أكدت مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ «البناء»، التي أشارت إلى أن «الأمور مرهونة بما سيقرره رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بعد عودته الى لبنان، فالكرة باتت في ملعبه، بعد أن بعث التيار للحريري رسائل عدة، مفادها أننا نريد موقفاً حاسماً ونهائياً وواضحاً بما يخص التسوية الرئاسية ولم نعد نستطيع انتظار الأخذ والرد والمماطلة والتمييع والتسويف. فليعد الحريري الى لبنانيته ويأخذ زمام المبادرة ويختار ويحدد أجوبته على تساؤلاتنا قبل أن يداهمنا الوقت ويأتي موعد 28».

وتساءلت المصادر: هل كلام السنيورة عن رفض المستقبل انتخاب عون هو محاولة من بعض «الصقور الزرق» قطع الطريق على ثنائية عون – الحريري أم توزيع للأدوار داخل «التيار»؟ ورفضت المصادر تحميل مسؤولية تعطيل التسوية وعرقلة انتخاب الرئيس القوي لأي من الأطراف قبل محطة 28، إذ من يتخلف عن انتخاب عون حينها سيتحمل المسؤولية. وتحدثت المصادر عن بعض المؤشرات الايجابية التي تصب في اتجاه انتخاب الجنرال، «فجلسة 28 ستشكل فرصة لاختبار احترام الاطراف للميثاقية». في المقابل تؤكد المصادر أن «التيار الوطني الحر لا زال متمسكاً باتفاق الطائف على الرغم من عدم تطبيقه حتى الآن لا سيما إقرار قانون انتخاب جديد عادل».

وحذرت المصادر من أن عدم انتخاب عون في جلسة 28 الحالي سيكون إشارة انطلاق للتحرك الشعبي سيتخلله موقف حاسم ومفصلي وتصعيدي وصريح للعماد عون، وتساءلت: مَن يمنع عودة الحريري الى لبنان وزيارته عون والحوار معه بكل صراحة وعمق ومسؤولية وطنية؟ ولمَ هذا الموقف السلبي من الجنرال الذي إذا ما استمر سيجرنا الى موقف مماثل من الحريري وتياره، مضيفة: نحن مستعدون للنزول اليوم الى المجلس في حال تم التوافق على عون، ولم تؤكد المصادر ولم تنف حصول اللقاء بين الحريري وباسيل في باريس».


"الجمهورية": الحريري «يعود... لا يــعود»
من جهتها رأت "الجمهورية" انه فيما لم تبرز أي مؤشرات عن عودة وشيكة للحريري الى بيروت، تَموضع الموقف العوني في مربّع التحضير لتحركه التصعيدي، وبَدا جلياً انّ جرعة التفاؤل التي قيل إنها زادت في الفترة الاخيرة في الرابية، ربطاً بالحوار الرئاسي بين عون والحريري، بَدت وكأنها غير موجودة أصلاً. وإن كانت موجودة، فقد انخفضت او انعدم مفعولها نهائياً.

واعتبرت الصحيفة أنه أمام هذه المراوحة السلبية المفتوحة والمنعدم فيها احتمال حصول خرق في الجدار الرئاسي، سواء عبر انتخاب عون او فرنجية، او الذهاب الى مرشّح ثالث على ما بدأ يقال في بعض المجالس والصالونات السياسية والرسمية، تبقى أعصاب البلد مشدودة حيال ما قد يحمله الآتي من الايام، من تطورات، خصوصاً أنّ البلد المنقسم رئاسياً اصلاً، صار محكوماً حالياً بتوجهين:

- الأول: تصعيدي يقوده عون، على ان تشكّل الجلسة الرئاسية الفاشلة سلفاً في انتخاب رئيس، محطة لإطلاق شرارة التصعيد السياسي، وهذا ما سيتمّ التأكيد عليه في اجتماع تكتل «التغيير والاصلاح» اليوم.

- الثاني: إحتوائي للواقع السياسي، ويقوده بري ومعه رئيس الحكومة تمام سلام، وهدفه إنعاش المؤسسات الدستورية بما يعيد من جهة، الحياة الى الحكومة على قاعدة ان لا بديل عنها، وانّ الضرورة الوطنية توجب وَضع جلسات مجلس الوزراء على سكة الانعقاد الدوري وتسيير شؤون البلد، وسيتجلى هذا التوجّه في الدعوة التي سيوجّهها سلام الى انعقاد مجلس الوزراء بعد عودته من نيويورك. كما يعيد من جهة ثانية إطلاق العجلات التشريعية لمجلس النواب.

2016-09-20