ارشيف من :أخبار عالمية
تصاعد ردود الأفعال المنددة بتجاوزات أنقرة للسيادة العراقية
تصاعدت حدة ردود الافعال الرسمية وغير الرسمية العراقية الرافضة لسياسات أنقرة حيال العراق بعد أن اعلنت الحكومة التركية مؤخرًا عن نيتها اطلاق عملية عسكرية واسعة في شمال العراق تحت ذريعة ملاحقة عناصر حزب "العمال الكردستاني" التركي المعارض(P.K.K) وجماعات تنظيم "داعش".
وجدد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي رفضه أي تواجد عسكري تركي على الاراضي العراقية، قائلاً في مؤتمر صحافي عقده في بغداد قبيل توجهه الى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة السنوية لاعمال الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة "إن وجود القوات التركية على الأراضي العراقية، يعرقل جهود القضاء على تنظيم "داعش"، والإصرار على بقاء تلك القوات غير مبرر، وإذا كانت تركيا جادة في محاربة التنظيم فعليها الاستجابة لطلب العراق بسحب قواتها".

آلية للجيش التركي على الحدود العراقية
وأشار العبادي الى "ان العراق دولة جارة لتركيا ونريد بناء علاقات معها، ولكن تركيا تصر على إبقاء قواتها في معسكر قرب الموصل، وهو ما يسمم العلاقات بين البلدين".
من جانبه، أبلغ وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري نظيره التركي مولود جاويش اوغلو استغرابه من التصريحات التركية الاخيرة التي تحدثت عن عزم تركيا شن عملية عسكرية في الاراضي العراقية.
وأوضح الجعفري لاوغلو خلال لقائهما على هامش اجتماعات قمة حركة عدم الانحياز المنعقدة حاليًا في فنزويلا، موقف العراق "الرافض لأي عملية عسكرية تتم على الحدود المشتركة بين العراق وتركيا دون علم الحكومة الاتحادية في بغداد."
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد صرّح قبل بضعة ايام بـ"أن العراق بحاجة إلى عمل مشابه لعملية (درع الفرات) في سوريا، وأن حل مشكلة الموصل يمر من خلال الإصغاء إلى المنظور العقلاني لتركيا فيما يتعلق بالمنطقة”.
ويذكر ان قطعات من الجيش التركي كانت قد عبرت الحدود العراقية-التركية في مطلع شهر كانون الاول –ديسمبر من العام الماضي، واستقرت في مدينتي بعشيقة وزليكان الواقعتين شمال شرق محافظة نينوى، ولم تسحب تركيا قواتها من الاراضي العراقية رغم اعتراضات بغداد، وردود الفعل الغاضبة في الشارع العراقي، متذرعة بحماية أمنها وملاحقة التنظيمات الارهابية المسلحة التي تتخذ من شمال العراق مقرًا ومنطلقًا لها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018