ارشيف من :أخبار لبنانية

سلام من نيويورك: مصيرنا على المحك والحل باتفاق سياسي يسمح بعودة آمنة للسوريين

سلام من نيويورك: مصيرنا على المحك والحل باتفاق سياسي يسمح بعودة آمنة للسوريين

أكّد رئيس الحكومة تمام سلام في كلمته في قمة الزعماء حول اللاجئين في نيويورك أن "لبنان هو المانح الأكبر في العالم للنازحين بلا منازع"، مشيراً الى أن "لبنان أنفق طبقا لأرقام البنك الدولي خمسة عشر مليار دولار لتأمين الخدمات العامة والتعليم والصحة للسوريين والفلسطينيين الذين باتوا يشكلون ما يوازي ثلث عدد سكانه".

وتابع "في العامين المنصرمين، عقد ما لا يقل عن خمسة مؤتمرات رفيعة المستوى لبحث موضوع اللاجئين والنازحين. وهذا الاسبوع تعقد ثلاثة مؤتمرات لهذا الغرض هنا في الأمم المتحدة"، سائلاً "ماذا انتجت وتنتج هذه التعبئة السياسية الكبيرة؟ الجواب: نتيجة ضئيلة جدا، خصوصا اذا نظرنا الى دفق اللاجئين الذين يعبرون حاليا الى أوروبا".

سلام من نيويورك: مصيرنا على المحك والحل باتفاق سياسي يسمح بعودة آمنة للسوريين

رئيس الحكومة تمام سلام

ورأى سلام أن "هذا التقصير من قبل الأسرة الدولية يجب أن يتم تعويضه بالخطوات التالية:

أولا: الاعتراف بحجم المشكلة وتخصيص التمويل الكافي للتعامل مع نتائجها المحتومة.

ثانيا: الاستثمار الكبير في المساعدات التنموية التي من شأنها تحفيز النمو وخلق فرص عمل ومحاربة الفقر في المجتمعات المضيفة وفي صفوف النازحين على السواء، بما يؤدي الى خلق بيئة إجتماعية واقتصادية مستقرة.

ثالثا: خلق آلية شفافة لمتابعة تعدد وجهات الإنفاق وتأمين التكامل بينها ومنع الهدر.

رابعا: تفعيل حقيقي لجهود تقاسم الأعباء من قبل جميع الدول القادرة على استقبال لاجئين، وخصوصا دول المنطقة".

واشار رئيس الحكومة الى أن "كل هذه الخطوات تتطلب تحولا جذريا في الطريقة التي يتم فيها تقديم المساعدات، حيث يجب ايجاد نموذج جديد وتطبيقه سريعا وإلا سرنا حتما في اتجاه حالة من عدم الاستقرار الذي يشكل أرضا خصبة للتطرف والارهاب".

في هذا الاطار، أيّد سلام الفكرة القائلة بأن "منع التطرف عن طريق تقديم المساعدات هو حل أقل كلفة من مواجهته بالاسلحة الغالية الثمن التي تحصد أرواح الاف الاشخاص"، لافتاً الى "أننا نؤمن أشد الإيمان بأن الحل الدائم لهذه المعضلة يكمن في اتفاق سياسي يسمح بعودة آمنة وكريمة للسوريين الى بيوتهم، وهذا الحل موجود في أيدي بعض الجالسين هنا في هذه القاعة".

وختم سلام بالقول "إن مصير شعبنا وبلداننا على المحك، وخلاصنا الوحيد هو تضامن الأسرة الدولية، ومصلحتكم ومصلحتنا على حد سواء تقضيان بتفادي مزيد من نتائج هذا النزاع المسببة لعدم الاستقرار، والذي يصيبنا جميعا".

 

2016-09-21